محاكمة فضل شاكر أمام القضاء العسكري ستبدأ من الصفر
  • أكتوبر 6, 2025

يعتزم الفريق القانوني للمغني فضل شاكر، تقديم طلب عاجل إلى المحكمة العسكرية في لبنان، يطلب فيه تحديد موعد لبدء جلسات محاكمته التي ستبدأ من الصفر، بعد تسليم نفسه للجيش اللبناني. وشاكر المولود في صيدا عام 1969 لوالد لبناني وأم فلسطينية، هو من أبرز المطربين في العالم العربي، واعتزل الغناء في 2012 بعد تقرّبه من الشيخ المتشدد أحمد الأسير. وفي يونيو (حزيران) 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش في بلدة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري. وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم فضل شاكر، مقراً لهم. وتوارى شاكر في مخيم عين الحلوة الأكبر للاجئين في لبنان، حيث تتولى الفصائل الفلسطينية أمن المخيمات التي لا تدخلها القوات المسلحة اللبنانية. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، الأحد، أنه «نتيجة سلسلة اتصالات بين الجيش والجهات المعنية، سلم المطلوب فضل عبد الرحمن شمندر المعروف بـ(فضل شاكر) نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة – صيدا، وذلك على خلفية أحداث عبرا في عام 2013»، مشيرة في بيان إلى أن التحقيق «بوشر معه بإشراف القضاء المختص». محاكمة من الصفر وقالت مصادر مواكبة للقضية لـ«الشرق الأوسط»، إن الفريق القانوني لشاكر، يعتزم الطلب من المحكمة العسكرية تحديد موعد جلسة لمحاكمته، مشيرة إلى أن «محاكمته في القضاء العسكري ستُعاد من نقطة الصفر»، بالنظر إلى أنه «بعد تسليم نفسه، تعتبر كل الأحكام الغيابية الصادرة بحقه لاغية». وأصدر القضاء العسكري حكمين غيابيين في حق شاكر في عام 2020، قضى الأول بسجنه 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بجرم «التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر عن طريق تقديم خدمات لوجيستية لهم»، والثاني بسجنه سبع سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير والإنفاق على أفرادها، وتأمين ثمن أسلحة وذخائر. أما الأسير الذي أوقفته السلطات عام 2015 أثناء محاولته الفرار عبر مطار بيروت، فصدر حكم بإعدامه في 2017. وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش، خلال المعارك التي عرفت في حينه بـ«أحداث عبرا». وقالت المصادر إن شاكر يحاكم في ثلاث قضايا أساسية، هي «حمل السلاح»، و«إطلاق النار»، و«الاشتراك بتأليف جمعيات مسلحة للإخلال بالأمن الداخلي». وإن تبرئته من التهمة «ممكنة إلى حد كبير، لأنه لم يُذكر اسمه أبداً خلال جلسات محاكمة الأسير والموقوفين في معركة عبرا، بأنه حمل السلاح أو أطلق النار باتجاه الجيش، أو حرّض على الجيش اللبناني». وأضافت المصادر أن «التوقعات بالإفراج عنه خلال أيام قليلة غير متوقعة، لأن المحاكمة ستُعاد من الصفر، وعندما تنتهي إجراءات المحاكمة يصدر الحكم النهائي». وتنظر مصادر قريبة منه بـ«أمل» إلى تبرئته من التهم، قائلة إن «التهم ضده كانت بسبب موقفه السياسي المؤيد للثورة السورية آنذاك، والمناهضة لـ(حزب الله)». وأضافت: «المفروض أننا أمام مرحلة جديدة مختلفة عن المرحلة السابقة، إذ هناك عهد جديد أقسم على الحفاظ على الدستور وتطبيق القانون، وهناك قضاء مستقل إلى حد ما بعد التشكيلات القضائية… كل هذه الظروف ستساعده، وتضمن له على الأقل، محاكمة عادلة وغير سياسية». وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة. وأطلق في الآونة الأخيرة أغنيات جديدة لاقت رواجاً واسعاً، منها «كيفك ع فراقي» التي أداها مع نجله محمد. وحظيت الأغنية بـ113 مليون مشاهدة عبر قناة شاكر الرسمية على «يوتيوب» منذ طرحها في يوليو (تموز) الماضي. محاكمة فضل شاكر أمام القضاء العسكري ستبدأ من الصفر .

Read more

Continue reading
بين بعبدا والسراي… هل تُفتح بوّابة الخروج من المأزق اللبناني عبر الرياض؟
  • أكتوبر 6, 2025

تتجه الأنظار عصر اليوم إلى قصر بعبدا حيث ستلتئم جلسة مجلس الوزراء في ظرف سياسي مستمرّ في استثنائيته، بعدما بات واضحًا أن الرئاسة الأولى تمسك بزمام المبادرة وتدير دفة النقاشات. الاجتماع الذي يسبق الجلسة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام سيكون محطة أساسية لتثبيت التفاهم على مسار الجلسة وتحديد إيقاعها. هذه الثنائية في إدارة الأزمة تبدو اليوم كخيار إلزامي، بعدما أدرك الجميع أن لا مصلحة في دفع الكباش حول “واقعة الروشة” أبعد ممّا وصل إليه، وأن التهدئة ضرورة لمنع سقوط البلاد في مواجهة جديدة لا يحتملها الوضع الداخلي. المناخ الإيجابيّ والتهدويّ الذي يسبق الجلسة لم يتشكّل من فراغ. فالرئيس عون عمل خلال الأيام الأخيرة على إدارة شبكة واسعة من المشاورات والاتصالات، بعضها ظهر إلى العلن وكثير منها جرى بعيدًا من الأضواء، وكان الهدف واضحًا وهو امتصاص التوتر، وإعادة النقاش إلى مساره الطبيعي تحت سقف القانون والدستور، بما يتيح ترتيب الأولويات ومنع أي طرف من توظيف الحادثة لتوسيع الشرخ السياسي. هذا الجهد التراكميّ مهّد الطريق أمام الحكومة لتجلس اليوم في أجواء أقلّ احتقانًا، وفتح المجال أمام مقاربة أكثر هدوءًا للأزمات المتراكمة. في موازاة ذلك، برز دور المملكة العربية السعودية التي اختارت أن تكون حاضرة بقوّة من دون ضجيج، عبر متابعة دقيقة من الأمير يزيد بن فرحان وحضور متواصل للسفير وليد البخاري في بيروت، وجرى احتواء احتمالات التصعيد ومنع انزلاق “واقعة الروشة” إلى أزمة تهدّد الاستقرار الداخلي، والرسالة التي أوصلتها الرياض إلى مختلف الأفرقاء كانت مباشرة، وهي الحرص على وحدة لبنان، وحماية السلم الأهلي، ودعم العهد والحكومة من منطلق التعامل بين دولتين لا بين محاور أو جماعات. لكن الأهمّ في الموقف السعودي أنه لم يتوقف عند تبريد الأجواء، بل ذهب إلى عمق المشكلة اللبنانية، حيث وضعت المملكة الإصلاح عنوانًا إلزاميًا لأيّ مسار إنقاذيّ. الإصلاحات بنظرها ليست شعارات بل شبكة الأمان الوحيدة القادرة على حماية لبنان من الانهيار، وهي تشدّد على ضرورة تنفيذ الالتزامات بسرعة، إلى جانب بسط سلطة الشرعية وحدها على كامل الأرض اللبنانية. هذه المقاربة تعكس رؤية استراتيجية تعتبر أن معالجة الأزمات لا تتمّ بالمسكّنات الآنية، بل بخطوات إصلاحية تفتح الباب أمام عودة الثقة الداخلية والخارجية بلبنان. التطوّر اللافت تمثل في إبداء المملكة رغبتها في نقل المؤتمر الدولي لدعم الجيش من باريس إلى الرياض، وهو ما لاقى تجاوبًا سريعًا من دول الخماسية العربية والدولية وكان محل بحث وترحيب في الاجتماع الأخير للجنة الخماسية على مستوى السفراء في بيروت والذي كان في جزء منه وداعيًّا للسفيرة الأميركية ليزا جونسون. هذه الخطوة تحمل مؤشرًا حاسمًا على أن الدعم للمؤسّسة العسكرية سيتخذ منحى غير مسبوق، وأن النتائج المنتظرة من هذا المؤتمر ستكون على مستوى التحدّيات التي تواجه لبنان. فالجيش يشكّل الضمانة الأخيرة للاستقرار، وأيّ تعزيز لقدراته يعني تعزيز قدرة الدولة على الصمود والسيطرة. في ضوء كلّ ذلك، تبدو جلسة اليوم في بعبدا استعادة لمبدأ أساسيّ وهو التضامن الوزاريّ، كما أنها اختبار لقدرة الرئاسة والحكومة على تثبيت الشراكة في إدارة الأزمة ومواجهة الاستحقاقات القائمة والقادمة خصوصًا إذا سلكت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة طريقها إلى التنفيذ، ورسالة بأن لبنان ما زال قادرًا على إنتاج مساحات تفاهم داخلية بدعم خارجيّ متماسك. ومع دخول السعودية على خط الملفات الكبرى، يطرح السؤال نفسه بإلحاح؛ هل تفتح الثنائية بين بعبدا والسراي، محمية بالموقف السعودي، بوّابة خروج حقيقية من المأزق اللبناني، أم أن العوامل الداخلية ستظلّ تتقدّم لتفرمل أيّ محاولة للعبور إلى ضفة الاستقرار؟. بين بعبدا والسراي… هل تُفتح بوّابة الخروج من المأزق اللبناني عبر الرياض؟ .

Read more

Continue reading
المشمولون بتعميم وزير العدل هل يمنعون من الترشح للانتخابات؟
  • أكتوبر 6, 2025

انشغلت الدوائر السياسية والقضائية بالتعميم الموجه من وزير العدل عادل نصار في الثاني من تشرين الاول الجاري الى كتاب العدل رقم 1355 والذي يطلب منهم التحقق من مصدر الاموال وذكره في المعاملات والعقود المنظمة. وطلب منهم ايضا التدقيق في كل الأسماء والأطراف عند إبرام اي وكالة وان يكون (الاشخاص) غير مدرجين على لوائح العقوبات الوطنية والدولية. وبدا ان المقصودين هم الذين وردت اسماؤهم على لوائح العقوبات الاميركية، ومنهم شخصيات سياسية وحزبية بارزة.   في اختصار لا يمكن للأشخاص الذين تلقوا هذا النوع من العقوبات، ولا سيما من وزارة الخزانة الاميركية او غيرها، اجراء معاملات رسمية كشراء عقار مثلاً، وعدم القدرة على التنازل عن منزل او اي ملكية لهم حتى الى افراد عائلاتهم. ويمكن ان يطلق على هؤلاء توصيف “الخنق المالي” داخل بلدهم ولو انه من غير المنطق أن يسرحوا ويمرحوا بأموال غير شرعية حصلوها بطرق ملتوية من خلال أعمال تهريب وتبييض وتهرب من دفع الضرائب. علماً ان رجال اعمال صدرت في حقهم عقوبات من هذا النوع لخياراتهم السياسية التي لا تتلاقي مع مصالح اكثر من دولة.، في حين ان كثيرين من المهربين والمزورين وغيرهم لم يشملهم أي اجراء. وقد انتجت حركة اتصالات في اليومين الماضيين عن توجه مبرمج لدى كتاب عدل للجوء الى الطعن بالقرار او دعوة الجهات المعنية في مجلسي الوزراء والنواب للتوقف عنده او العودة عنه. ويرى متابعون هنا ان وزير العدل إستند هنا الى “القانون 44” لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب الصادر في 24 تشرين الثاني 2015 إبان حكومة الرئيس تمام سلام. ومن يؤيد تعميم نصار يرى فيه تطبيقا للقانون وحماية لكتاب العدل من اي عملية تلاعب في المعاملات امامهم من تبييض الاموال تحسباً من الوقوع في اي مشكلات في المستقبل او النيل من صورة لبنان المالية امام العالم.   واذا كان لهذا التعميم ارتدادات على مستوى القضاء والمسار اليومي لحركة الوكالات وعمليات البيع والشراء وتنظيم الوكالات للاشخاص العاديين او المحامين من صاحب العلاقة الصادرة في حقه عقوبات من هذا النوع عند كتاب العدل، ولا يمكن لهؤلاء القيام باي عملية شراء او بيع ولا حق التصرف باموالهم وممتلكاتهم، فانه بعيدا من هذه الزاوية، يطرح سؤال عما اذا رغب واحد من هؤلاء في الترشح للانتخابات النيابية، علما انهم يسافرون الى بلدان عدة عربية واوروبية ويحصلون على تأشيرة “شنغن” من بلدان الاخيرة من دون اي رفض ولو انهم لا يقصدون اميركا لعدم تمكنهم اولا من الحصول على تأشيرتها. ويجري التوقف هنا عند اشخاص صدرت في حقهم عقوبات اميركية، وكيف سيتم التعامل معهم عند اعداد اوراق ترشحهم في الانتخابات المقبلة عند كتاب العدل. تكثر الاسئلة هنا ولا تنتهي: ماذا لو اقدمت الادارة الاميركية بواسطة وزارة خزانتها او اي من ادارات اخرى ذات صلة بمكافحة الارهاب وتبييض الاموال واصدرت قرارات من هذا النوع في حق نواب او مرشحين لـ “حزب الله” او من يتحالف معه في الانتخابات المقبلة؟   ويرد معنيون هنا ان الرد على كل هذه الاسئلة عند وزارة الداخلية حيال هؤلاء قبل وزارة العدل. المشمولون بتعميم وزير العدل هل يمنعون من الترشح للانتخابات؟ .

Read more

Continue reading
لبنان وخطر الدخول في أزمة حكم: هل ينسحب الثنائي من الحكومة؟
  • أكتوبر 6, 2025

فيما تتجه الأنظار نحو مسار خطة ترامب الخاصة بوقف الحرب على غزة وكيفية تطبيقها في مرحلتها الأولى، والتأسيس للمرحلة الثانية، وفيما تجاوزت سوريا أولى انتخاباتها لتشكيل مجلس الشعب، وسط شخوص الأنظار إلى الزيارة التي سيجريها الرئيس أحمد الشرع إلى روسيا في منتصف الشهر الحالي للمشاركة في قمة سورية- وروسية تبحث أفق التعاون المشترك في مجالات عديدة عسكرياً أو سياسياً، إضافة إلى البحث في طباعة أوراق نقدية جديدة من الليرة السورية والبحث في استثمارات موسكو على الساحل السوري، فإن الأنظار في لبنان تتجه إلى جلسة مجلس الوزراء وما ستقرره بشأن “موقعة الروشة” والبت بمصير جمعية رسالات، بين سحب ترخيصها أو توجيه تحذير لها مع تغريمها بسبب مخالفتها للترخيص الذي مُنح لها. كما تبقى الأنظار مشدودة نحو التقرير الأول الذي سيعرضه الجيش اللبناني بعد شهر من إقرار خطته وعمله على حصر السلاح بيد الدولة.  الحزب يخشى الخديعة  على المستوى الفلسطيني، المفاوضات مستمرة في القاهرة للبحث في كيفية تطبيق خطة ترامب، ووقف العمليات العسكرية، وفي ملف الأسرى الذين يربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاق سراحهم بوقف النار والانتقال إلى المرحلة الثانية، بينما تبحث حركة حماس عن ضمانات أميركية بالتزام بنود الخطة كاملة، وعدم استئناف الحرب بعد الإفراج عن الأسرى. وفي هذا السياق برز موقف حزب الله الذي يرحب بما قررته حماس، وذلك بعدما كان الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قد انتقد الخطة واعتبر أنها تلبي المصالح الإسرائيلية والأميركية. وموقف حزب الله الجديد والمرحب جاء نتيجة لاتصالات حصلت بين الجانبين وشاركت فيها إيران. وبحسب المعلومات، فإن الحزب أبلغ حماس أن ما قصده قاسم كان تحذير الحركة من التعرض لخديعة تدبرها اسرائيل والولايات المتحدة، فيجري استئناف الحرب بعد تسليم الأسرى. ويَعتبر الحزب أن الأهداف الإسرائيلية والأميركية من المعركة لم تتحقق بعد، فيما يبقى تكرار نموذج لبنان في غزة احتمالاً قائماً من خلال إصرار الإسرائيليين على احتلال نقاط ومواقع أساسية، إضافة إلى احتفاظهم بامتياز توجيه الضربات كلما أرادوا. وكذلك هناك نقاط أخرى قد تهدد خطة ترامب، وخصوصاً إصرار إسرائيل على عدم قيام حماس بأي دور في مستقبل غزة أو القضية الفلسطينية ككل، إضافة إلى عدم البت بمصير السلاح ومصير قيادات الحركة.  الشرع بين واشنطن وموسكو على مستوى سوريا، تجاوزت دمشق استحقاق انتخاب مجلس الشعب، علماً أن العملية الانتخابية تعرضت لانتقادات كثيرة، لا سيما أنها لم تكن مباشرة. ولكن، بالنسبة إلى القيادة السورية، هو استحقاق لا بد منه. أولاً كتجربة أولى بعد تولي السلطة، وثانياً لأن هناك الكثير من المشاريع والمراسيم والقرارات التي تحتاج إلى تصديق في مجلس الشعب، وهي معطلة في انتظار تشكيله، خصوصاً ما يتعلق بالاتفاقيات الاستثمارية الكثيرة مع جهات خارجية، أو ما يتعلق بقوانين لها علاقة بانتظام الوضع الداخلي. وقد انتهت الانتخابات السورية على وقع استمرار المشكلة في السويداء، وتفاقمها مع قسد، وعلى أبواب زيارة أحمد الشرع إلى روسيا، مع ملاحظة أنه كلما تعثّرت العلاقة مع قسد أو شابتها ملاحظات مع الأميركيين، يفتح الشرع باب روسيا التفاوضي. وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بسبب الشروط الإسرائيلية. ولا بد أن تكون لذلك انعكاسات على المرحلة المقبلة، أو تظهر مؤشرات أميركية جديدة تجاه سوريا.  احتواء السلاح… ولغم الروشة أما لبنان فهو بين مشهدين. الأول هو تداعيات “موقعة الروشة” التي ستكون حاضرة على طاولة مجلس الوزراء، والثاني هو تقرير الجيش اللبناني لما أنجزه على مدى شهر منذ إقرار الحكومة خطتَه لحصر السلاح في يد الدولة، وما قام به في جنوب نهر الليطاني أو حتى في شماله، مع اعتماد الجيش على منطق “احتواء” سلاح حزب الله، أي عدم السماح بنقله وإقامة حواجز، لعدم إدخال أسلحة جديدة تتيح للحزب إعادة بناء قدراته العسكرية. وأما قضية الروشة فلا تزال تداعياتها قائمة، خصوصاً مع إصرار رئيس الحكومة وعدد من الوزراء على سحب رخصة جمعية رسالات، وسط محاولات لتلافي هذا الخيار من جانب الحزب ورئيس مجلس النواب، ويتم التواصل مع رئيس الجمهورية لتجنب أي انقسام جديد. فإذا بقي الإصرار على سحب الرخصة من الجمعية، يمكن أن ينسحب وزراء الثنائي الشيعي من الجلسة، ما يطرح تحديات جديدة أمام هذا الثنائي الذي يعتبر أن غالبية جلسات الحكومة تتضمن بنوداً تمثل نوعاً من التحدي لهما. وهذا ما قد يدفعهما إلى التفكير في تعليق مشاركتهما في الحكومة أو حتى التفكير في الانسحاب منها.  هواجس الانتظار: حرب أو لا حرب!  أمام هذه التطورات، تبقى الأنظار اللبنانية مشدودة في اتجاه ما سينتج عن خطة ترامب لوقف الحرب على غزة، وكيفية انعكاسها على لبنان، وهو ما يمكن أن يتحدد بناء على تقرير الجيش وما تم إنجازه. في هذا السياق، يضج لبنان بأجواء متناقضة، بعضها يذهب إلى حدود التهويل باحتمال حصول تصعيد عسكري إسرائيلي أو تكثيف للضربات، وبعضها الآخر يشير إلى أن اسرائيل لن تدخل في حرب جديدة الآن، خصوصاً أن ترامب لا يريد توسيع الحروب أو تجديدها، وأن واشنطن ستوازن بين مساري الضغط السياسي وتفهم الواقع اللبناني لمنع حصول انفجار يستدعي من الحزب المزيد من الاستنفار الداخلي، ما يؤدي إلى شلل حكومي وسياسي بعد الشلل النيابي.  لبنان وخطر الدخول في أزمة حكم: هل ينسحب الثنائي من الحكومة؟ .

Read more

Continue reading
هل من وساطة فرنسية لإخراج قانون الانتخابات اللبنانية من المراوحة؟
  • أكتوبر 6, 2025

تصاعد وتيرة الاشتباك السياسي حول أي قانون ستُجرى على أساسه الانتخابات النيابية في ربيع 2026، لا يعود لخلافات تقنية وإنما يتعلق، كما يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، بـ«تحديد الهوية السياسية للبرلمان المنتخب، في ضوء التحولات في المنطقة وانعكاسها على الداخل اللبناني». ويشير المصدر إلى «الاهتمام الدولي بالاستحقاق النيابي، والتعامل معه على أنه محطة لإحداث تغيير يعبّد الطريق أمام دخول لبنان في مرحلة سياسية جديدة، غير تلك التي كانت قائمة قبل أن يتفرد (حزب الله)، بإسناده لغزة». فاضطرار اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة مشروعات القوانين الانتخابية إلى تعليق اجتماعاتها، لم يفاجئ الوسط السياسي بعد أن تعذّر عليها تحقيق أي تقدُّم، فيما يتمسك رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ الذي ينص على استحداث 6 مقاعد نيابية لتمثيل الانتشار اللبناني في بلاد الاغتراب، تُوزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ولا يحق للمغتربين الاقتراع من مقر إقامتهم، لـ128 نائباً بحسب قيودهم في لوائح الشطب. وفي المقابل، فإن خصوم «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر»، يصرون على تعليق العمل بالمادة 122 الخاصة باستحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب وشطب المادة 112 من القانون النافذ، بما يسمح للمقيمين في الاغتراب، بالاقتراع من مقر إقاماتهم انطلاقاً من تقديرهم، كما يقول المصدر النيابي، بأن الانتشار هو بمثابة «منجم» انتخابي يشكل رافعة للوائح المنافسة للثنائي و«التيار الوطني»، وذلك استناداً لنتائج الدورة السابقة التي صبت لمصلحة المرشحين المنتمين لـ«قوى التغيير». «الثنائي» يعارض اقتراع المغتربين إن «الثنائي» يقف سداً منيعاً في وجه السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً، ومن ثم، من يريد الاقتراع عليه الحضور إلى لبنان لقطع الطريق على خصومه الذين يصرون، كما يقول، على ترجمة ما آلت إليه الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، بالمفهوم السياسي للكلمة، في صناديق الاقتراع، تحت عنوان أن «(حزب الله) بتفرده بإسناده لغزة، أقحم البلد في مواجهة غير محسوبة رتبت عليه أكلافاً بشرية ومادية بالغة الثمن». كما أن السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم يعني، من وجهة نظر «الثنائي»، لا يؤمّن تكافؤ الفرص بين مرشحيه ومنافسيهم، نظراً لإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب التي طالت عدداً من قيادييه، ما يحدّ من حرية تحرك مرشحيه للقيام بحملات انتخابية، ويعرِّض محازبيهم لملاحقات تلحق الضرر بمصالحهم. ويلفت المصدر النيابي إلى «أن الاستعصاء السياسي لا يزال يحاصر الاتفاق على قانون الانتخاب، وهذا ما ألزم اللجنة النيابية الفرعية بتعليق اجتماعاتها»، بينما دعا وزيرا الداخلية العميد أحمد الحجار، والخارجية والمغتربين يوسف رجي، المقيمين في بلاد الانتشار لتسجيل أسمائهم للاقتراع على أساس القانون النافذ حالياً، أي بالإبقاء على استحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب اللبناني. تدخل فرنسي في هذا السياق، بدأ يتردد في الكواليس النيابية، أن باريس تدرس الدخول على خط الوساطة لإخراج قانون الانتخاب من المراوحة على قاعدة تعليق العمل باستحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب اللبناني، بالتلازم مع صرف نظر الأكثرية عن شطب المادة 112، ما يسمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً. ولدى سؤال «الثنائي» عن موقفه في حال حسمت باريس أمرها، وقررت التوسط، كان جواب المصدر، أنه لن يتبنى ما يمكن أن تحمله الوساطة، لكن لا شيء يمنعه من تأييدها، في مقابل تأكيد نواب ينتمون للأكثرية، بأن التداول قائم بداخل البرلمان عن استعداد باريس للتدخل، «لكن لا شيء حتى الساعة، ولا بد أن ننتظر لنرى، ولكل حادث حديث». إقبال محدود مع أن المهلة لتسجيل الأسماء تنتهي في العشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإن خصوم «الثنائي» يؤكدون لـ«الشرق الأوسط»، أن نسبة الإقبال ما زالت محدودة؛ لأن المغتربين في حيرة من أمرهم في ظل الغموض الذي يكتنف قانون الانتخاب، مع أنهم يفضلون بغالبيتهم الاقتراع لـ128 نائباً. فتحديد المقاعد النيابية التي ستوزّع على القارات، لا يزال موضع خلاف يتراوح بين إصدارها بمراسيم صادرة عن الحكومة، وبين إلحاقها بقانون الانتخاب الذي يتطلب موافقة البرلمان، وهذا يلقى معارضة من الرئيس بري؛ لأن مجرد طرحها على الهيئة العامة في جلسة تشريعية، سيفتح الباب أمام الذين يؤيدون إلغاء المادة 112، لإعادة طرحها بتأييد أكثرية نيابية كانت وقعت على اقتراح قانون معجل مكرر يسمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقاماتهم. ويتذرَّع «الثنائي» برفضه إلغاء المادة 112، بأن الموافقة على شطبها يعني، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، إن تكافؤ الفرص لمرشحيه يكاد يكون معدوماً، جراء إدراج مسؤولين في «حزب الله»، وبينهم مرشحون، على لائحتي الإرهاب والعقوبات الأميركية، ومن ثم، فإن خصومه يستمدون قوتهم من الخارج للاستقواء عليه، في إشارة للدول المعادية للحزب. «الثنائي» يشغل ماكينته الانتخابية ردت المصادر على اتهام «الثنائي»، بأنه يراهن على ترحيل الاستحقاق النيابي، بخلاف إصرار رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام على إنجازه في موعده، وقالت إنه باشر تشغيل ماكينته الانتخابية، «لتجديد شرعيته الشعبية، وللتأكيد، بأن من يراهن على تراجع نفوذه سيكتشف أن الرد سيأتيه من صناديق الاقتراع، ولن يكون خرق النفوذ الشيعي في عقر داره، بأكثر من مقعد نيابي». وعليه، يبدو أن الاستعصاء السياسي لإخراج قانون الانتخاب من التأزم، لا يزال قائماً ما لم يتدخل الكبار للتوصل إلى تسوية لتمرير رسالة للمجتمع الدولي، «بأن الحكومة عازمة على إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، وأن لا نية للتمديد للبرلمان إلا في حال قررت إسرائيل توسيع حربها بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب ومنع أهله من الوصول إلى صناديق الاقتراع»، وهذا يتطلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخّل لتوفير الأمان لإجراء الانتخابات، خصوصاً أنها تراهن على أن المجلس المنتخب، لن يكون نسخة عن الحالي، وسيشكل محطة لإحداث تغيير بتقليص نفوذ «حزب الله». هل من وساطة فرنسية لإخراج قانون الانتخابات اللبنانية من المراوحة؟ .

Read more

Continue reading