3 حقائق و5 اسئلة في شأن تحويل الأموال: الثقة لا تعود بالانتقائية
  • أكتوبر 6, 2025

أثار الكلام الذي أدلت به مصادر النيابة العامة المالية لـ “نداء الوطن” موجة من ردود الفعل المتفاوتة، بين من رحّب واعتبر أن القضاء بدأ يأخذ دوره الحقيقي، وبين مشكّك رأى في الكلام المنشور مجرد تكرار لنمط ممل اعتمده البعض لتسطير بطولات وهمية على حساب الحقيقة، وأحيانًا على حساب المصلحة العامة. هل بدأ القضاء يمارس مهامه بعيدًا من التأثيرات السياسية؟ وهل انتهى زمن السلبطة السياسية على مرفق القضاء، ودخلنا مرحلة تثبيت دور السلطة القضائية كسلطة مستقلة، تحمي الحقوق سواسية لكل الناس؟ السؤال طرحته “نداء الوطن” استكمالًا لما نشرته في 4 تشرين الجاري، خصوصًا أن الطبق الرئيسي في كلام مصادر النيابة العامة المالية يتعلق باستعادة أموال جرى تحويلها بعد 17 تشرين، إلى الخارج، وتسعى النيابة العامة إلى إعادتها إلى البلد. مصدر مالي ونقدي أجاب على السؤال، من خلال تفنيد القضية المثارة، ومن خلال تسليط الضوء على معطيات لم تكن واضحة. بداية، يؤكد المصدر أن كل خطوة يتخذها القضاء في اتجاه إحقاق الحق، هي “خطوة مباركة ولا يمكن سوى أن تلقى التأييد من قبل كل اللبنانيين”. يضيف: في الموضوع الذي أثير نقلًا عن مصادر النيابة العامة المالية، هناك مجموعة حقائق ينبغي ذكرها كما هي، ومروحة أسئلة لا بد من طرحها وانتظار إجابات عليها، كي يستطيع أي مواطن أن يقيّم ويحكم على ما يجري قضائيًا في قضية حسّاسة تتعلق بأموال جرى تحويلها بعد 17 تشرين. من الحقائق التي يجب التركيز عليها، تلك المتعلقة بحجم القضية التي يجري الحديث عليها، وهي كالتالي: أولًا- هذا الملف قديم، وجرى تكوينه من قبل المدعي العام المالي السابق علي ابراهيم، الذي سبق وطلب من مصارف أن تزوده بمعلومات عن رؤساء مجالس إدارة مصارف قاموا بتحويل أموال إلى الخارج بعد 17 تشرين. وقد لبّت المصارف الطلب وزودت النيابة العامة بالمعلومات والأرقام، من دون إسقاط الأسماء على التحويلات. لكنها أبلغت ابراهيم أنها جاهزة لتزويده بأي اسم يعتبر أنه يريد الكشف عنه، للتوسّع أكثر في التحقيقات. ولاحقًا، زودت المصارف النيابة العامة بالأسماء كاملة، بناء على طلبها. ثانيًا- إن الأسماء الواردة في هذا الملف الذي تحدثت عنه مصادر النيابة العامة المالية إلى “نداء الوطن”، لا يتجاوز العشرين. وبالتالي، فإن مجموع المبلغ الذي جرى تحويله من قبل هؤلاء يعتبر زهيدًا، قياسا بحجم مجموع التحويلات التي جرت بعد هذا التاريخ. ثالثًا- إن قسمًا من هذه التحويلات عاد إلى المصارف، وبعضه عاد مضاعفًا من خلال التعميم 154 الذي صدر في 27 آب 2020، والتعميم الوسيط رقم 567 الذي صدر في 11 آب 2020. ونصّ التعميم 154 على إلزام المصرفيين والإداريين في القطاع المصرفي بإعادة ما لا يقلّ عن 30 % من الأموال المحوّلة إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019، إلى حسابات “خاصة” مجمّدة (blocked accounts) لدى المصارف اللبنانية لمدة خمس سنوات. ونصّ التعميم الوسيط 567 على إلزام جميع المصارف العاملة في لبنان برفع رساميلها بنسبة 20 % قبل نهاية شباط 2021، بهدف تعزيز متانة القطاع المصرفي في ظل خسائر القطاع وتراجع الأصول بالعملات الأجنبية، وزيادة السيولة لدى المصارف المراسلة في الخارج. وطُلِب من كل مصرف أن يؤمّن سيولة حرّة (Free Liquid Assets) لدى المصارف المراسلة لا تقلّ عن 3 % من ودائع الزبائن بالعملات الأجنبية. هذه السيولة يجب أن تكون خارج لبنان ومودعة في مصارف مراسلة من الدرجة الأولى. هذه الحقائق تقود إلى طرح أسئلة كثيرة من أهمها: أولًا- كيف سيتم التعاطي مع السياسيين وشريحة الـ “Pep’s الذين حولوا أموالهم بضغوطات سياسية وغير سياسية. ثانيًا- ما مصير من سحب أمواله في تلك الحقبة نقدًا؟ أوليس هؤلاء هم موضع شبهة أكثر ممن حول إلى الخارج، لأنهم يخشون أن تخرج ثرواتهم إلى دول قد تحاسب في شأن مصدر هذه الأموال؟ ثالثًا- كيف سيتم التعاطي مع عدد كبير من المودعين سمحت لهم بعض المصارف بتحويل نسبة مئوية معينة من أموالهم؟ وهل إن عضو مجلس إدارة في مصرف سيدان إذا حول أموالًا احتاجتها عائلته في الخارج، ومودعًا كبيرًا لا يُدان إذا فعل الأمر نفسه؟ رابعًا- هل يحق للقاضي، في قضية رأي عام/ كما هي حال قضية الأموال المحولة، أن يتكتّم حول القانون الذي يستند إليه لتوجيه تهمة التحويل، وهو يدرك أن الإدارة السياسية، وعلى رأسها تلك التي رشحته لمنصبه، كانت وراء إصدار قانون يمنع التحويل. ولو فعلت في حينه لما كانت تمت التحويلات، وفي معظمها قام بها سياسيون نافذون قادرون على التهديد والوعيد؟ خامسًا – هل يجوز في القانون أن يُقال إن تحديد الجرم يتم على أساس “الشخص المحوِّل، أي المصرفي، فيما تحويل المواطن العادي للأموال لا يعدّ جرمًا”؟ في الخلاصة، يعتبر المصدر المالي أن ما نُقل عن مصادر النيابة العامة المالية، يستدعي التوقف عنده، خصوصًا أن المعلومات تشير إلى أن النيابة العامة تحاول التوسع في هذه القضية في اتجاه واحد، أي أنها تريد توجيه إدانات حصرية واستنسابية للمصرفيين دون سواهم، وأنها حاولت أن تحصل على معلومات تتعلق بتحويلات هؤلاء قبل 17 تشرين، أي عندما كانت المصارف تعمل بشكل طبيعي، وكان يحق لأي مودع، صغيرًا كان أم كبيرًا، أن يحوّل أو أن يسحب أمواله أو أن ينقلها من مصرف إلى آخر. فهل المطلوب محاسبة الناس، لأنهم مارسوا حريتهم وفق قانون الاقتصاد الحر، الذي كان ولا يزال قائمًا في البلد؟ أم أنه يمكن ممارسة الانتقائية هنا أيضًا، من خلال اختيار الحلقة الأضعف، للقيام باستعراض شعبوي لن يوصل سوى إلى مزيد من اهتزاز الثقة؟ 3 حقائق و5 اسئلة في شأن تحويل الأموال: الثقة لا تعود بالانتقائية .

Read more

Continue reading
من “إسناد طوفان الأقصى” إلى “إسناد” الاستسلام
  • أكتوبر 6, 2025

لو كان الأمين العام السابق لـ “حزب اللّه” على قيد الحياة، وقرأ بيان حركة “حماس” الذي توجِّه فيه “تقديرًا” إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب على جهوده في وقف حرب غزة، فماذا كان سيقول؟ ولو كان خليفته السيّد هاشم صفي الدين على قيد الحياة أيضًا وسمع البيان ذاته، فماذا كان سيقول، وهو الذي أصدر بيان “الإسناد والمشاغلة” من خلال قصف مزارع شبعا، في الثامن من تشرين الأول 2023، أي في اليوم التالي لبدء حرب “طوفان الأقصى”؟ ليس من قوّة في التاريخ خُذِلَت بمثل ما خُذِل “حزب اللّه” في هذه الحرب التي لم تكن حربه على الإطلاق، كانت حرب “حماس”، وهو دخل فيها كإحدى أذرع إيران، وعليه فإن الانتصار فيها، لو حصل، فإنه كان “سيُدَّخر في حساب إيران”، والهزيمة لو حصلت، وهي حصلت، فإن مَن سيدفع ثمنها هو “حزب اللّه”. تبعًا لهذه المعطيات، فإن إيران سقط دورها بصفتها “شرطي المنطقة”، بعدما قُطِعَت أذرعها. اليوم لسنا في خريف 1982، ليستردّ “محور الممانعة” زمام المبادرة، ولن يأتي الحرس الثوري الإيراني ليدرِّب مجموعات شيعية كانت تنتمي إلى حركة “أمل” أو إلى حركة “فتح” الفلسطينية. “حزب اللّه” الذي تأسّس عام 1982، وبلغ أقصى قوّته صيف العام 2023، يمكن القول إنه يستحيل ترميمه، فالهزيمة حين تحلّ ببلدٍ أو بمجموعة، يصعب التخلّص منها بسهولة، أليس هذا ما حصل لِما كان يسمّى “الحركة الوطنية”، فـ “حزب اللّه” يشبهها اليوم. أحد المخضرمين في اليسار اللبناني يروي أنه بعد هزيمة “الحركة الوطنية” عام 1982، شبّهها بالشاحنة التي تدهورت في وادٍ سحيق، ولم يبقَ منها ما هو شغال سوى المذياع. اليوم لم يبقَ من “حزب اللّه” سوى المذياع. يقول الأمين العام لـ “حزب اللّه” الشيخ نعيم قاسم، في خطابه الأحدث، أوّل من أمس”نحن لا نردّ على إسرائيل لئلّا تردّ وتتوحّش”، إذًا لماذا كلّ هذه الترسانة شمال الليطاني؟ أليس في كلام الشيخ قاسم إدانة لاحقة للأداء المسبق لـ “حزب اللّه” منذ تأسيسه وانتهاجه الخيار العسكري؟ لماذا قبِل بحرب “طوفان الأقصى” ووليدتها “الإسناد والمشاغلة”؟ لماذا لم يكن يتريّث في الردّ لتفادي عنف الضربات الإسرائيلية، يقول: “بدأوا بالخروقات، كانوا يتوقعون أن نردّ بخروقات ‏أيضًا، ما يفسح أمامهم المجال للخرق والخرق المقابل، فيتوحّشون أكثر، نحن اتخذنا قرارًا بأن ‏الدولة هي المسؤولة، وعلينا أن نصبر”. لماذا لم ينتهج “حزب اللّه ” هذا النهج منذ البداية، فيقول إن الدولة هي المسؤولة، ويصبر؟ لو سلَّم الدولة في الثامن من تشرين الأول 2023، و “صبر”، ألم يكن ليؤدّي ذلك إلى نجاة لبنان من هذا “التوحّش” الإسرائيلي؟ كلام الشيخ قاسم يعني أنه لن يردّ، خشية “التوحّش”، في هذه الحال، ما جدوى السلاح؟ ليس كافيًا أن يسلِّم “حزب اللّه” سلاحه، بل يجب أن يُحاسب لأنه أدخل البلد في حرب عبثية سمّاها “الإسناد والمشاغلة” وها هو اليوم يجد نفسه أنه أدخل نفسه في”إسناد” استسلام “حماس”. من “إسناد طوفان الأقصى” إلى “إسناد” الاستسلام .

Read more

Continue reading
ماذا يعني نفي قاآني لعلم مسبق لنصرالله وهنية بـ”طوفان الأقصى”؟
  • أكتوبر 6, 2025

ليست المرة الأولى التي تجهد فيه إيران بالشراكة مع “حزب الله” لترسيخ فرضية أن من اتخذ  قرار إطلاق عملية “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الثاني عام 2023، كان حصراً قيادة الجناح العسكري لحركة “حماس”، أي “كتائب القسام”، وأن القيادة السياسية للحركة والسيد حسن نصر الله وقيادة محور المقاومة لا علم مسبقاً لهم به.   وكان سبق للسيد حسن نصر الله أن أعلن في أول إطلالة إعلامية له تلت العملية، بأن لا معرفة مسبقة له بتلك الخطوة، كذلك وردت الإشارة نفسها على لسان أكثر من مسؤول في طهران، ومن بينهم المرشد الإيراني نفسه. ولكن يبقى لمثل هذا الأمر وقع خاص، وبُعد ينطوي على أبعاد أكبر عندما يأتي أخيراً على لسان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني. هذا الإعلان لم يكن بطبيعة الحال “زلة لسان”، فأن يقال من المكان ذاته وفي هذا التوقيت بالذات معناه أن ثمة “عمارة سياسية” تريد إيران وما تبقّى من محورها، أن ترسخ أسسها وتريد تبنّيها بعدما نزل بالحزب وبيئته من جهة، وبـ”حماس” نفسها وغزة وساكنيها وعموم الفلسطينيين من جهة أخرى، ضربات قاصمة. وليس خافياً أن ثمة ورشة نقاش انفتحت تلقائياً على مصاريعها في داخل تلك البيئات، وتركزت حول الجهة التي تتحمل المسؤولية عن “تدفيع” المحور بكل أطيافه ثمن هذه الاندفاعة المتهورة الناجمة عن عملية الطوفان، حتى أن بعض المشاركين في تلك الورشة أنزلوا بطل تلك العملية السنوار من مقام البطل إلى محاصرته بشبهة “المغامر” الذي خدم العدو. فما المراد من أن يقول قاآني كلاماً من هذا النوع في هذا التوقيت بالذات؟ بحسب محللين وخبراء بالعقل الاستراتيجي للمحور الإيراني، أن طهران التي تعلم علم اليقين أن النقاش الدائر في داخل بيئات محور الممانعة، وخصوصاً في لبنان، بات ميالاً إلى ترجيح فرضية من جزءين: الأول أن عملية طوفان الأقصى كانت من إعداد العقل العسكري لـ”حماس” حصراً، والذي هو عبارة عن جهاز يتمتع باستقلالية كاملة. الثاني أن السيد نصر الله كان مجبراً على فتح أبواب  “حرب إسناد غزة” بناءً لاعتبارين، الأول أنه كان أول من اعتمد مصطلح “وحدة الساحات” ودافع عنه بشراسة، والثاني أن الأداء العسكري للحزب في مرحلة ما قبل حرب الـ66 يوماً  شاءه نصر الله حرباً محدودة لا تورط لبنان، لكن ما حصل هو العكس.   وإذا كانت طهران تريد أن تثبت أنها كانت شريكة في إسناد غزة، ولم تكن شريكة في التخطيط لعملية الطوفان، كما أنها ليست المسؤولة المباشرة عن نتائج تلك الحرب وتداعياتها، فإن ثمة من يخالف بطبيعة الحال تلك الأطروحة وينتقص منها من خلال كلام آخر يسري فحواه أن الجناح العسكري لـ”حماس” كان منذ تسلّم إمرته محمد ضيف، قد ربط نفسه بالقيادة الإيرانية وسلّمها زمام قراره. ومهما يكن من أمر، فإن ثمة من يجد أيضاً في طيات كلام قاآني في هذا الوقت، نوعاً من التحضير لمرحلة ما بعد انتهاء حرب غزة وما سيتكشّف من نتائج تلك الحرب الضروس ماذا يعني نفي قاآني لعلم مسبق لنصرالله وهنية بـ”طوفان الأقصى”؟ .

Read more

Continue reading
محاكمة فضل شاكر أمام القضاء العسكري ستبدأ من الصفر
  • أكتوبر 6, 2025

يعتزم الفريق القانوني للمغني فضل شاكر، تقديم طلب عاجل إلى المحكمة العسكرية في لبنان، يطلب فيه تحديد موعد لبدء جلسات محاكمته التي ستبدأ من الصفر، بعد تسليم نفسه للجيش اللبناني. وشاكر المولود في صيدا عام 1969 لوالد لبناني وأم فلسطينية، هو من أبرز المطربين في العالم العربي، واعتزل الغناء في 2012 بعد تقرّبه من الشيخ المتشدد أحمد الأسير. وفي يونيو (حزيران) 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش في بلدة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري. وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم فضل شاكر، مقراً لهم. وتوارى شاكر في مخيم عين الحلوة الأكبر للاجئين في لبنان، حيث تتولى الفصائل الفلسطينية أمن المخيمات التي لا تدخلها القوات المسلحة اللبنانية. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، الأحد، أنه «نتيجة سلسلة اتصالات بين الجيش والجهات المعنية، سلم المطلوب فضل عبد الرحمن شمندر المعروف بـ(فضل شاكر) نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة – صيدا، وذلك على خلفية أحداث عبرا في عام 2013»، مشيرة في بيان إلى أن التحقيق «بوشر معه بإشراف القضاء المختص». محاكمة من الصفر وقالت مصادر مواكبة للقضية لـ«الشرق الأوسط»، إن الفريق القانوني لشاكر، يعتزم الطلب من المحكمة العسكرية تحديد موعد جلسة لمحاكمته، مشيرة إلى أن «محاكمته في القضاء العسكري ستُعاد من نقطة الصفر»، بالنظر إلى أنه «بعد تسليم نفسه، تعتبر كل الأحكام الغيابية الصادرة بحقه لاغية». وأصدر القضاء العسكري حكمين غيابيين في حق شاكر في عام 2020، قضى الأول بسجنه 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بجرم «التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر عن طريق تقديم خدمات لوجيستية لهم»، والثاني بسجنه سبع سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير والإنفاق على أفرادها، وتأمين ثمن أسلحة وذخائر. أما الأسير الذي أوقفته السلطات عام 2015 أثناء محاولته الفرار عبر مطار بيروت، فصدر حكم بإعدامه في 2017. وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش، خلال المعارك التي عرفت في حينه بـ«أحداث عبرا». وقالت المصادر إن شاكر يحاكم في ثلاث قضايا أساسية، هي «حمل السلاح»، و«إطلاق النار»، و«الاشتراك بتأليف جمعيات مسلحة للإخلال بالأمن الداخلي». وإن تبرئته من التهمة «ممكنة إلى حد كبير، لأنه لم يُذكر اسمه أبداً خلال جلسات محاكمة الأسير والموقوفين في معركة عبرا، بأنه حمل السلاح أو أطلق النار باتجاه الجيش، أو حرّض على الجيش اللبناني». وأضافت المصادر أن «التوقعات بالإفراج عنه خلال أيام قليلة غير متوقعة، لأن المحاكمة ستُعاد من الصفر، وعندما تنتهي إجراءات المحاكمة يصدر الحكم النهائي». وتنظر مصادر قريبة منه بـ«أمل» إلى تبرئته من التهم، قائلة إن «التهم ضده كانت بسبب موقفه السياسي المؤيد للثورة السورية آنذاك، والمناهضة لـ(حزب الله)». وأضافت: «المفروض أننا أمام مرحلة جديدة مختلفة عن المرحلة السابقة، إذ هناك عهد جديد أقسم على الحفاظ على الدستور وتطبيق القانون، وهناك قضاء مستقل إلى حد ما بعد التشكيلات القضائية… كل هذه الظروف ستساعده، وتضمن له على الأقل، محاكمة عادلة وغير سياسية». وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة. وأطلق في الآونة الأخيرة أغنيات جديدة لاقت رواجاً واسعاً، منها «كيفك ع فراقي» التي أداها مع نجله محمد. وحظيت الأغنية بـ113 مليون مشاهدة عبر قناة شاكر الرسمية على «يوتيوب» منذ طرحها في يوليو (تموز) الماضي. محاكمة فضل شاكر أمام القضاء العسكري ستبدأ من الصفر .

Read more

Continue reading
بين بعبدا والسراي… هل تُفتح بوّابة الخروج من المأزق اللبناني عبر الرياض؟
  • أكتوبر 6, 2025

تتجه الأنظار عصر اليوم إلى قصر بعبدا حيث ستلتئم جلسة مجلس الوزراء في ظرف سياسي مستمرّ في استثنائيته، بعدما بات واضحًا أن الرئاسة الأولى تمسك بزمام المبادرة وتدير دفة النقاشات. الاجتماع الذي يسبق الجلسة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام سيكون محطة أساسية لتثبيت التفاهم على مسار الجلسة وتحديد إيقاعها. هذه الثنائية في إدارة الأزمة تبدو اليوم كخيار إلزامي، بعدما أدرك الجميع أن لا مصلحة في دفع الكباش حول “واقعة الروشة” أبعد ممّا وصل إليه، وأن التهدئة ضرورة لمنع سقوط البلاد في مواجهة جديدة لا يحتملها الوضع الداخلي. المناخ الإيجابيّ والتهدويّ الذي يسبق الجلسة لم يتشكّل من فراغ. فالرئيس عون عمل خلال الأيام الأخيرة على إدارة شبكة واسعة من المشاورات والاتصالات، بعضها ظهر إلى العلن وكثير منها جرى بعيدًا من الأضواء، وكان الهدف واضحًا وهو امتصاص التوتر، وإعادة النقاش إلى مساره الطبيعي تحت سقف القانون والدستور، بما يتيح ترتيب الأولويات ومنع أي طرف من توظيف الحادثة لتوسيع الشرخ السياسي. هذا الجهد التراكميّ مهّد الطريق أمام الحكومة لتجلس اليوم في أجواء أقلّ احتقانًا، وفتح المجال أمام مقاربة أكثر هدوءًا للأزمات المتراكمة. في موازاة ذلك، برز دور المملكة العربية السعودية التي اختارت أن تكون حاضرة بقوّة من دون ضجيج، عبر متابعة دقيقة من الأمير يزيد بن فرحان وحضور متواصل للسفير وليد البخاري في بيروت، وجرى احتواء احتمالات التصعيد ومنع انزلاق “واقعة الروشة” إلى أزمة تهدّد الاستقرار الداخلي، والرسالة التي أوصلتها الرياض إلى مختلف الأفرقاء كانت مباشرة، وهي الحرص على وحدة لبنان، وحماية السلم الأهلي، ودعم العهد والحكومة من منطلق التعامل بين دولتين لا بين محاور أو جماعات. لكن الأهمّ في الموقف السعودي أنه لم يتوقف عند تبريد الأجواء، بل ذهب إلى عمق المشكلة اللبنانية، حيث وضعت المملكة الإصلاح عنوانًا إلزاميًا لأيّ مسار إنقاذيّ. الإصلاحات بنظرها ليست شعارات بل شبكة الأمان الوحيدة القادرة على حماية لبنان من الانهيار، وهي تشدّد على ضرورة تنفيذ الالتزامات بسرعة، إلى جانب بسط سلطة الشرعية وحدها على كامل الأرض اللبنانية. هذه المقاربة تعكس رؤية استراتيجية تعتبر أن معالجة الأزمات لا تتمّ بالمسكّنات الآنية، بل بخطوات إصلاحية تفتح الباب أمام عودة الثقة الداخلية والخارجية بلبنان. التطوّر اللافت تمثل في إبداء المملكة رغبتها في نقل المؤتمر الدولي لدعم الجيش من باريس إلى الرياض، وهو ما لاقى تجاوبًا سريعًا من دول الخماسية العربية والدولية وكان محل بحث وترحيب في الاجتماع الأخير للجنة الخماسية على مستوى السفراء في بيروت والذي كان في جزء منه وداعيًّا للسفيرة الأميركية ليزا جونسون. هذه الخطوة تحمل مؤشرًا حاسمًا على أن الدعم للمؤسّسة العسكرية سيتخذ منحى غير مسبوق، وأن النتائج المنتظرة من هذا المؤتمر ستكون على مستوى التحدّيات التي تواجه لبنان. فالجيش يشكّل الضمانة الأخيرة للاستقرار، وأيّ تعزيز لقدراته يعني تعزيز قدرة الدولة على الصمود والسيطرة. في ضوء كلّ ذلك، تبدو جلسة اليوم في بعبدا استعادة لمبدأ أساسيّ وهو التضامن الوزاريّ، كما أنها اختبار لقدرة الرئاسة والحكومة على تثبيت الشراكة في إدارة الأزمة ومواجهة الاستحقاقات القائمة والقادمة خصوصًا إذا سلكت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة طريقها إلى التنفيذ، ورسالة بأن لبنان ما زال قادرًا على إنتاج مساحات تفاهم داخلية بدعم خارجيّ متماسك. ومع دخول السعودية على خط الملفات الكبرى، يطرح السؤال نفسه بإلحاح؛ هل تفتح الثنائية بين بعبدا والسراي، محمية بالموقف السعودي، بوّابة خروج حقيقية من المأزق اللبناني، أم أن العوامل الداخلية ستظلّ تتقدّم لتفرمل أيّ محاولة للعبور إلى ضفة الاستقرار؟. بين بعبدا والسراي… هل تُفتح بوّابة الخروج من المأزق اللبناني عبر الرياض؟ .

Read more

Continue reading