“تغريبة” القرى الحدودية: 10 أشهر تهجيراً وإهمالاً تدفع الأهالي إلى اعتصام مفتوح أمام السفارة الإيرانية
  • أكتوبر 8, 2025

يطالب الأهالي في بيان بضرورة أن يتحمل الجميع المسؤولية، وتحديداً إيران و”حزب الله” شرة أشهر قاسية مرّت على قرى حوض العاصي الحدودية، وهي فترة لم تكن مجرد نزوح، بل “تغريبة” قسرية عن البيوت والأرزاق كما يسميها الأهالي. فبعد التهجير القسري الذي طالهم، استُكمل المشهد المأسوي بعمليات حرق وسلب ونهب وتدمير لمنازلهم داخل الشريط الحدودي، ليجدوا أنفسهم بين مطرقة المعاناة وسندان الإهمال الكامل من جميع الجهات. “دولة غائبة وكرامات مستباحة” إنه لسان حال الأهالي المهجرين لـ”النهار”. فالمعاناة التي عاشوها طوال هذه الفترة من “القهر والذل والمهانة” تفاقمت بسبب ما وصفوه بـ”الإهمال الكامل” من الدولة اللبنانية. هذا الإهمال، بحسب الأهالي، جاء بـ”قرار رسمي وحزبي وطائفي”، أدى إلى عدم التعامل مع قضيتهم على أي صعيد. الأزمة تجاوزت حدود المسؤولية الرسمية لتطال الجهات المعنية الحزبية والمرجعيات التي أهملت قضيتهم، بل وذهبت إلى “كف يد أي أحد يستطيع مساعدتنا” بدوافع “مصالح ضيقة ومحسوبيات شخصية”. ويبقى الجانب الأكثر ألماً الاستهتار بكرامات هؤلاء، وعدم المبالاة بظروفهم المعيشية والصحية. لم يُسأل عن حالهم، ولا عن قدرة المرضى على تلقي العلاج، ولا عن مصير أبنائهم الذين انقطعوا عن التعليم منذ العام الماضي. يشعر الأهالي بأنهم دفعوا فاتورة “السياسات الرعناء التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل”، وكل ذلك في ظل “الإهمال الكامل” الذي سلبهم الحقوق والحياة الكريمة. أمام هذا الإهمال المُتعمَّد، قرر أهالي القرى المهجرة قسراً اتخاذ خطوة تصعيدية غير مسبوقة. فبعد 10 أشهر من الصبر والانتظار، أعلنوا تنظيم اعتصام وتخييم مفتوح في محيط السفارة الإيرانية، في خطوة تحمل دلالة سياسية واضحة لجهة تحميل المسؤولية للقوى الإقليمية والمحلية المتحكمة في مسار الأحداث. هدف التحرك رفع شعار واضح وحازم: “بدنا كل حقوقنا ومحاسبة المستهترين بكراماتنا”. ويطالب الأهالي في بيان بضرورة أن يتحمل الجميع المسؤولية، وتحديداً إيران و”حزب الله”، مع الإشارة بالاسم إلى مسؤول منطقة البقاع حسين النمر. قرار الاعتصام المفتوح ليس مجرد احتجاج، بل هو إعلان عن أن المهجرين لم يعودوا مستعدين لتحمل مزيد من الخذلان والمهانة. لقد نفد صبرهم، وهم الآن يطالبون بإنهاء “التغريبة” واستعادة حقوقهم الكاملة، ومحاسبة كل من تقاعس واستباح كرامتهم طوال عشرة أشهر قاسية. “تغريبة” القرى الحدودية: 10 أشهر تهجيراً وإهمالاً تدفع الأهالي إلى اعتصام مفتوح أمام السفارة الإيرانية .

Read more

Continue reading
ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة في الأشرفية ووادي شحرور والدورة وبرج حمود والنبعة
  • أكتوبر 8, 2025

أعلنت إدارة حصر التبغ والتنباك  “الريجي” عمليات دهم نفّذها جهازها لمكافحة التهريب اليوم  في مناطق الأشرفية ووادي شحرور والدورة وبرج حمود والنبعة، اسفرت عن ضبط مصنوعات تبغية معرّبة ومزوّرة من أنواع مختلفة. وأوضحت “الريجي” في بيان أن كميات مهرّبة من السيجار والسجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية المهرّبة والمعسّل المزور صودِرَت بنتيجة عمليات الدهم التي تندرج في جهودها المتواصلة لمكافحة المصنوعات التبغية المهرّبة والمزورّة. وسُطّرت محاضر ضبط بالمخالفين ينظر فيها القضاء المختص. ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة في الأشرفية ووادي شحرور والدورة وبرج حمود والنبعة .

Read more

Continue reading
صرف الأموال للجيش بعد إنهاء “الإغلاق” الأميركي..
  • أكتوبر 8, 2025

بعد “ترحيب” الحكومة بخطّة الجيش، رحّبت بالتقرير الشهريّ الأوّل للمؤسّسة العسكرية تنفيذاً لقرار حصريّة السلاح، وسط تراكم مؤشّرات التوتّر على أكثر من جبهة: بين رئيسَي الجمهوريّة والحكومة، بين الرئيس نوّاف سلام و”الحزب”، بين الحكومة ومجلس النوّاب، وبين المعسكرين المتضادّين داخل البرلمان نفسه في شأن “وجهة” قانون الانتخاب. ربّما الخلاصة الأساسيّة التي أنتجتها جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، في شقّها العسكريّ المرتبط بعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل للخطّة، أنّ الجيش مستمرّ بالقيام بمهامّه، وفق المطلوب منه وبإمكاناته المحدودة، لكنّ المشهد المُقابل يزداد سوءاً لجهة الخلافات بين أهل السلطة، وعدم وصول المساعدات المطلوبة للجيش حتّى الآن، وتعقُّد المشهد الإقليميّ، وإمعان العدوّ الإسرائيلي في تجاوز كلّ الخطوط الحمر، بما في ذلك قتله المدنيّين بغارات جوّية على الرغم من قدراته العسكريّة المتفوّقة في إمكان التفريق بين عنصر من “الحزب” وبين مدنيّ. حتّى استهداف أعضاء من “الحزب” شكّل من اليوم الأوّل لاتّفاق وقف الأعمال العدائيّة خرقاً فاضحاً للاتّفاق راكم من خلاله اغتيال أكثر من 300 عنصر. تقول مصادر رسميّة لـ”أساس” ردّاً على تأخّر وصول المساعدات إلى الجيش إنّ “رزمة الدعم التي أقرّتها الولايات المتّحدة الأميركية بقيمة 230 مليون دولار، بنسبة 190 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار للقوى الأمنيّة، والتي ارتبطت بتمويل قرار حصريّة السلاح، هي الأضخم منذ عهد الرئيس الأسبق أمين الجميّل، وهي رسالة سياسيّة بالغة الأهميّة فيما تقلّص إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حجم المساعدات الخارجية لدول العالم. وهي رزمة مساعدات تضاف إلى إقرار الخارجيّة الأميركية 14.2 مليون دولار مساعدات للجيش”. تضيف المصادر: “حالَ الإغلاق الحكومي shut down في الولايات المتّحدة الأميركيّة، الذي دخل أسبوعه الثاني، حتّى الآن دون صرف الأموال”، فيما ذكرت وكالة “رويترز” سابقاً أن “الإفراج عن التمويل في الكونغرس تمّ قبل انتهاء السنة الماليّة في 3 أيلول”. “تفهّم” أميركيّ! في المقابل، تتحدّث أوساط مطّلعة عن “ما مجموعه 14 زيارة لموفدين أميركيّين للبنان خلال أقلّ من ثلاثة أشهر، تُظهر الدعم المستمرّ من الولايات المتّحدة الأميركية، وكان مفترضاً أن تُستكمل بزيارة لوفد أميركيّ قبل أيّام، لكنّ الإغلاق الحكوميّ أدّى إلى تأجيلها”، مشيرة إلى “تفهّم أميركي للمسار الذي تنتهجه السلطة الحاليّة في شأن نزع السلاح، في مقابل ضغط إسرائيليّ هائل. ينقل زوّار قصر بعبدا وجود قناعة لدى الرئيس جوزف عون بأن “المسار سيقود في النهاية إلى تنفيذ القرار 1701، واتّفاق 27 تشرين الثاني، والورقة التي أقرّتها الحكومة، وبالتالي  تطبيق خطّة حصريّة السلاح من دون حصول صدام أو تفجير في الداخل، مع الضغط المستمرّ لدفع إسرائيل إلى الانسحاب ووقف اعتداءاتها”. على الرغم من هذه المشهديّة، لم تتوقّف الأصوات الأميركية من مورغان أورتاغوس إلى توم بارّاك والضبّاط الأميركيّين الملحقين بـ”الميكانيزم”، وصولاً إلى رئيس فريق العمل الأميركي من أجل لبنان إدوارد غابريال، خلال حديثه أمس إلى محطّة “الجديد”، عن مطالبة لبنان بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، والإيحاء بأنّ دعم الجيش مشروط بنزع السلاح.  كان غابريال واضحاً بالقول: “على لبنان التفاوض بشكل مباشر مع إسرائيل لحلّ الخلافات، ولا يمكن لأميركا لعب دور الوساطة بينهما إلى الأبد”. جلسة “الخطّة” تُحاط خطّة الجيش، وتقاريره المرفوعة إلى مجلس الوزراء بسرّيّة تامّة. لكنّ المؤكّد وفق معلومات “أساس” أنّ التقرير الشهريّ الأوّل حصد إعجاباً وزاريّاً من خلال المعطيات التي عرضها قائد الجيش على شاشة كبيرة، مُدعّمة بمعلومات وخرائط وأرقام وتواريخ، مع تأكيد العائق الإسرائيليّ، عبر احتلال النقاط الخمس والاعتداءات اليوميّة، الذي يحول دون تمكين الجيش من تنفيذ انتشاره الكامل. أشار التقرير إلى أكثر من 4 آلاف مهمّة أو “واجب” task ضمن الشهر الأوّل  لتنفيذ الخطّة جنوب الليطاني شملت دوريّات ومهامّ انتشار وإقامة نقاط مراقبة وتفتيشاً واستطلاعاً وضبط “أهداف”، من ضمنها مهامّ “اليونيفيل” و”ميكانيزم”، وهذه مهامّ مختلفة بطبيعتها عن التعبير العسكري mission، كمهامّ حفظ الأمن وحفظ السلم الأهليّ. منذ موافقة مجلس الوزراء على الخطّة في 5 أيلول، وضع ضبّاط الجيش الخطط التنفيذيّة والخطط البديلة، وأعدّوا التحضيرات اللوجستيّة ومهامّ الاستطلاع وتوزيع القوى. ما يمكن تأكيده، وهو ما ورد في تقرير الجيش، أنّ في العشرة أيّام الأخيرة بات الجيش يعمل على كامل مساحة جنوب الليطاني، فلم يعد ينتظر، كما جرى الاتّفاق سابقاً في اتّفاق 27 تشرين وفي “الورقة الأميركية” بغطاء وموافقة الحكومة اللبنانية، وصول إشعارات أو تعليمات من “اليونيفيل” و”ميكانيزم”، بل بات يتحرّك نحو أهداف معيّنة من تلقاء نفسه، وبناء على خطط وضعها وسط تجاوب كبير من الأهالي، وبتعاون واضح من “الحزب”، وهذا ما أكّده العماد هيكل في تقريره، مع تسجيل حاجة الجيش إلى تدعيم إمكاناته العسكريّة للقيام بكلّ المهامّ المطلوبة. لكن خطّة الجيش لا تقتصر فقط على مواقع “الحزب”، بعدما بات جنوب الليطاني منطقة مقفلة تماماً عسكريّاً لناحية عبور السلاح منها وإليها، بل أيضاً التنظيمات الفلسطينية، والمجهود الأمنيّ والعسكريّ اللافت للجيش ومخابراته في مداهمة أوكار المخدّرات وتوقيف كبار عصاباتها، خصوصاً على الحدود الشرقية. صرف الأموال للجيش بعد إنهاء “الإغلاق” الأميركي.. .

Read more

Continue reading
معطيات جديدة حول الشبكة المترابطة لتمويل “الحزب “
  • أكتوبر 8, 2025

تتوالى فصول الفضيحة التي كانت “نداء الوطن” قد كشفتها الأسبوع الماضي، والمتعلقة بتورّط نجلي الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في شبكة من البرامج والنقابات والشركات التي تعمل على تمويل الحزب وتبييض الأموال، إلى جانب تجميع بيانات ومعلومات من المدارس اللبنانية عن الطلاب والأساتذة تحت غطاء تربوي. وفي متابعة حصرية لهذا الملف، حصلت “نداء الوطن” على معلومات جديدة وخطيرة تكشف اتساع رقعة هذه الشبكة وتشابك مصالحها داخل مؤسسات يفترض أنها تعليمية وتقنيية. شركات بواجهات تربوية تكشّفت مؤخرًا معطيات تؤكد تورّط المدعو ر.ب.، رئيس نقابة تكنولوجيا التربية في لبنان، في شبكة تمويل حزبية متشعبة، مستخدمًا شركتيّن تحملان طابعًا تربويًا وتقنيًا كواجهة لأنشطة غير شفافة. الحديث هنا عن “شركة تكنولوجيا التعليم التفاعلي iET” و”مركز التقنيات المتطورة ACTC”، اللتين وبحسب التحقيقات لا تقتصران على تطوير التعليم، بل تُستغلان لتأمين تمويل مباشر وغير مباشر ل”الحزب” الذي ينتمي إليه ر.ب. سياسيًا وعائليًا. التحقيقات الأمنية والمعطيات الميدانية أظهرت بوضوح أن هذه المؤسسات تُستخدم ضمن مشروع متكامل لنشر تكنولوجيا يمكن توظيفها في المجالين الأمني والعسكري، تحت عناوين ظاهرها دعم الابتكار وتعليم البرمجة، وباطنها يخدم أهدافًا حزبية خفية. ارتباطات عائلية لم تقتصر الأدلة على الجانب المهني، بل طالت ر.ب.، إذ رُصدت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر ابنه البكر م.ب. مرتديًا الزي العسكري الخاص بالـ”حزب”، ومنخرطًا في صفوفه بشكل علني، ما يؤكد انتماءه التنظيمي دون لبس. هذا الانتماء لا يمكن فصله عن المشروع الأكبر الذي يقوده والده، لا سيّما أن والد زوجة ر.ب. هو أحد القادة العسكريين البارزين في “الحزب” وقد قُتل في الحرب الأخيرة، ما يعكس عمق الارتباط العائلي والهيكلي داخل البنية الحزبية لهذه الشبكة. الـ”درونز” تحت غطاء التعليم الأخطر، وفق المعلومات، أن ر.ب. يركّز في معظم نشاطاته داخل المؤسسات التعليمية على الترويج لتعلّم تصميم وبرمجة الطائرات المسيّرة (Drones)، مستهدفًا تحديدًا المدارس الواقعة ضمن بيئته الحاضنة. هذه البرامج التي تُعرض على أنها أدوات لتطوير التعليم التكنولوجي، لا تخلو من الطابع التعبوي، وتثير تساؤلات جدّية حول الأهداف الحقيقية من إدخالها إلى القطاع التربوي اللبناني. مصادر مطلعة على الملف حذّرت من أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد حماسة تقنية أو مبادرة فردية، بل جزء من استراتيجية منظّمة لاختراق التعليم وتطويعه لخدمة مشروع عقائدي ذي أبعاد أمنية. ودعت المصادر الجهات الرسمية والقضائية إلى التحرّك العاجل لفتح تحقيق شفاف وشامل حول طبيعة أنشطة شركتَي iET وACTC، نقابة تكنولوجيا التربية وبرنامج Eschool ونشاطات “مباراة العلوم” و”شبكة التحول الرقمي” لتورطهم بتمويل “حزب الله”، تبييض الأموال وجمع قاعدة بيانات عن المدارس، قبل أن تتحوّل المؤسسات التعليمية إلى منصات تعبئة وإعداد تقني لمهمات تتجاوز حدود الدولة. طمس للأدلة علمت “نداء الوطن” أنه بعد نشر الأول الأسبوع الماضي، أقدمت النقابة على حذف مستندات من موقعها الرسمي كانت تتضمن ادّعاءات بتعاونها مع مؤسسات رسمية، منها المركز التربوي للبحوث والإنماء وشبكة التحول والحوكمة الرقمية، إضافة إلى جهات أخرى. والأهم أن هذه المستندات كانت يمكن أن تُستخدم كأدلة قانونية ضد النقابة، أو تكشف عن حجم الاحتيال القائم. واللافت أن الموقع، الذي تم دفع اشتراكه لمدّة خمس سنوات، تمّ توقيفه فجأة بطريقة مشبوهة بعد نشر الفضيحة. في سياق متصل، استقالت نورا المرعبي من عضويتها في النقابة كأمينة سر ومسؤولة للعلاقات، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على تحمّل مسؤولية داخل كيان لم يعد يعكس المبادئ التي التزمت بها. إنّ ردّات الفعل المتتالية والاستقالات الواضحة تؤكد أن ما نشر لم يكن “اتهامات” كما حاول البعض وصفه، بل حقائق دامغة. كما علمت “نداء الوطن” أن عددًا من الأعضاء يعتزمون الاستقالة قريبًا في حال لم يتمكن ر.ب. من إثبات عكس ما نُشر. في المقابل، يتداول في الأوساط القريبة من النقيب ر.ب أنّه يزعم تمتّعه بحماية قانونية من خلال استثناءات وأوراق رسمية تم إعدادها بعناية لإخفاء الحقائق حول هذه النقابة. النقابة مخالفة للقانون وفي هذا الإطار، أشار الدكتور علي خليفة، أستاذ التعليم العالي في كلية التربية بالجامعة اللبنانية، لـ”نداء الوطن”، إلى أن ما يُعرف بـ”نقابة تكنولوجيا التربية” تمثل واجهة مخالفة للقانون والمعايير العلمية والمهنية. وأوضح أن هذه النقابة نشأت باستثناء صادر عن وزير العمل السابق مصطفى بيرم، بما يخالف المسار القانوني المتّبع لإنشاء النقابات. وأضاف أن مراجعة نظامها الأساسي تُظهر أن مؤسسيها لا يحملون الصفة الأكاديمية أو العلمية التي تخوّلهم ممارسة هذا الاختصاص، إذ لا يمتلكون شهادات متخصصة في تكنولوجيا التربية، ولا خبرات علمية أو مهنية معترفًا بها في هذا المجال، ما يجعل عملهم أقرب إلى انتحال صفة. وأكد خليفة أن ما تفعله هذه المجموعة في ظل غياب الإطار المهني والناظم لعملها قد ينتج عنه شبهات وجرائم يعاقب عليها القانون، منها السمسرة والاحتيال وتحقيق مصالح نفعية وصفقات غير مشروعة، ما ينعكس ضررًا على المجتمع، خصوصًا في ظل ارتباط بعض أعضائها الحزبيين. وأشار إلى أن هذا النشاط يشكّل خطرًا مباشرًا على الأمن الوطني من ناحية الوصول إلى البيانات التربوية الحساسة وإمكانية إساءة استخدامها من دون أي ضوابط مهنية أو قانونية. وختم بدعوة واضحة إلى وزير العمل الحالي لسحب الاستثناء الممنوح لهذه النقابة، وإلى القضاء اللبناني لفتح تحقيق رسمي يمكن اعتباره بمثابة إخبار في قضايا الاحتيال وانتحال الصفة وتحقيق أرباح غير مشروعة. كما ناشد وزارة التربية والتعليم العالي لمواكبة استخدام التكنولوجيا في التعليم ضمن إطار يحترم القانون والمعايير العلمية العالمية. إن ما تكشفه هذه القضية لا يقتصر على خرق قانوني أو تمويل مشبوه، بل يتعداه إلى محاولة خطيرة لاختراق القطاع التربوي اللبناني وتحويله إلى أداة لخدمة أجندة حزبية عقائدية، تحت ستار “التطوير التقني” و”التعليم الرقمي”. إن الصمت الرسمي في وجه هذه الوقائع يضع مؤسسات الدولة أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية كبرى. فحماية التعليم من هذه الميليشيا ليس خيارًا، بل ضرورة وجودية لصون الهوية الوطنية، وضمان أن يبقى الطالب اللبناني يتعلّم من أجل مستقبله، لا لخدمة مشاريع تتجاوز حدود الوطن. معطيات جديدة حول الشبكة المترابطة لتمويل “الحزب “ .

Read more

Continue reading
فرنسا لـ”المساعدة ونزع السلاح معاً” وتعبئة لتنفيذ لبنان إصلاحاته
  • أكتوبر 8, 2025

فرنسا حاضرة لبنانياً بمنهاج سياسيّ أعمق من متابعة اليوميات اللبنانية العاجلة والملفّات الأكثر حساسية، ذلك أنّ أروقة الديبلوماسية الفرنسية تأخذ في الاعتبار الملفّات الكبرى الآجلة أيضا، ومن بينها ملفّ “اليونيفيل” التي سترحل نهاية العام المقبل من منطقة جنوب الليطاني. وإذ لم تتّضح حتى الآن نسبة خفض التمويل التقشفية التي ستشمل حفظة السلام أثناء فترة ولايتهم الأخيرة في لبنان، تخشى فرنسا تأثيراً سلبيا في حال مراوحة أيّ خفض في الميزانية حول 25%، ما يعني الاضطرار إلى الاستغناء عن 4 آلاف شخص ربيع العام المقبل، وتاليا إمكان أن يشمل الاستغناء خفض حضور قوة “اليونيفيل” والجهود التي تبذلها والتقديمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعنى بها في كثير من المشاريع المدنية والعسكرية في لبنان. تبقي فرنسا على متابعتها أعمال اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف النار، معتبرة أن تلك اللجنة تضطلع بدور مهمّ وتقوم بأمور غير ظاهرة بهدف إنهاء أيّ مواجهات بين اللبنانيين والإسرائيليين. ورغم أنّ اللجنة لا يمكنها اتخاذ القرار السياسي، ثمة استفهامات فرنسية عن الاضطلاع بدور في نزع سلاح “حزب الله” الذي يشكّل هدفاً فرنسياً أيضا. وبحسب معطيات “النهار”، تكثر مساعي الديبلوماسية الفرنسية للتعبئة حتى ينفّذ لبنان الإصلاحات، انطلاقا من الاعتبار القائل إن هذه الفترة مهمة للبنان لتنفيذ الإصلاحات، ثم سيقترن ذلك بما سيحصل في الانتخابات النيابية. وتنذر فرنسا السلطات اللبنانية بأنه لا يمكن إغفال الإصلاحات، ولا ينبغي الوقوع في فخّ أنّ المسألة الوحيدة هي نزع سلاح “حزب الله”. وتعتبر باريس أنه في حال انتظار نزع سلاح “حزب الله” للقيام بالإصلاحات، لا أحد سيعرف كيف ستحصل، والواقع أنّ لبنان يحتاج إلى التقدّم خصوصاً في الاستجابة المصرفية والاستجابة القضائية.   وتقلّل باريس من نظرية أنه يمكن القيام بإصلاحات على الطريقة اللبنانية من دون حاجة صندوق النقد الدولي، ولا تزال تتمسّك بأولوية أن يعقد لبنان اتفاقاً مع صندوق النقد الضروري لدعم الاقتصاد اللبناني، ذلك أنّ مال صندوق النقد سيسمح بحثّ المستثمرين. وبحسب ما يتّضح فرنسياً، هناك مجتمعات جاهزة للعودة والاستثمار في لبنان، لكنها ترى أن من الجيد الاتفاق مع المنظمات الدولية الكبرى أوّلاً.   ديبلوماسيّاً، حصلت مشاورات فرنسية – سعودية حديثة. وبحسب المعطيات المستنتجة فرنسياً، فإنّ تأثّر السعوديين جيّد بالقرارات الحكومية المتخذة في لبنان، وثمة تعويل على أنه يمكن تلك القرارات أن تبلور تطوّراً في الموقف السعودي، بهدف مساعدة الحكومة اللبنانية للتقدّم بقوّة أكبر، على أن يشكّل مؤتمر دعم البرامج اللبنانية نتيجة للرغبة السعودية في العودة. لكن ما حصل في منطقة الروشة أبقى السعوديين على نظرية أنّ “حزب الله” لا يزال موجوداً، من دون أن يلغي ذلك اهتمامهم بالأوضاع اللبنانية. في الإستراتيجية الفرنسية بالمقارنة مع استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، هناك فكرة تحاول الديبلوماسية الفرنسية توطيدها، مؤداها أنه يجب إعطاء الحكومة اللبنانية الإمكانات حتى تظهر للبيئة الشيعية في جنوب لبنان أنّ هناك اكتراثاً بها. ويتضح للفرنسيين أن واشنطن والرياض مع منطق أنه يجب نزع سلاح “حزب الله” بادئ ذي بدء، ثم البحث في المراحل اللاحقة. توازياً، يبقى منطق فرنسا أنه يجب نزع السلاح، ومع التأكيد أنه يجب مساعدة البيئة الشيعية وأن على الحكومة أن تظهر أنها حكومة جميع اللبنانيين. وتقترح باريس هذه الفكرة لأنها مع نزع سلاح “حزب الله” ومع نزع سرديّته أيضاً. فرنسا لـ”المساعدة ونزع السلاح معاً” وتعبئة لتنفيذ لبنان إصلاحاته .

Read more

Continue reading