التصويت الإلكتروني للبنانيين المغتربين… بين جاهزية التكنولوجيا وغياب القرار
  • أكتوبر 5, 2025

تصويت المغتربين ممكن عبر تطبيق إلكتروني آمن منخفض الكلفة يعتمد جواز السفر، والعائق سياسي فقط. إتاحة مشاركة اللبنانيين المغتربين في الانتخابات لطالما أُثيرت حولها تساؤلات تتعلق بالأمن والكلفة والتعقيد، لكن الخبراء يؤكدون أنّ الحلول التقنية متوافرة وسهلة التطبيق. وخلال حديثه مع “النهار”، أوضح الخبير التقني والمهندس أيمن ياسر حاطوم أنّ تصويت المغتربين لا يحتاج إلى مشاريع ضخمة، بل يمكن تنفيذه بتقنية مبسّطة تعتمد على قواعد بيانات قائمة مسبقاً لدى الدولة، مشدداً على أنّ العقبات ليست تقنية ولا أمنية، بل سياسية. البنية التقنية بحسب حاطوم، جواز السفر اللبناني يمثّل المعرّف الأساسي لكل ناخب، إذ يحتوي على رقم فريد ومعلومات شخصية دقيقة محفوظة في قاعدة بيانات الأمن العام. وتملك السفارات اللبنانية لوائح بالمسجلين لديها، ما يوفّر قاعدة بيانات شاملة يمكن ربطها مباشرة بآلية التصويت. التطبيق الإلكتروني يقترح حاطوم تطوير تطبيق مبسط يمكن إنجازه خلال أيام قليلة، يُتيح دخول الناخب عبر رقم جواز السفر كـ”كود مرور”، ليحدد النظام تلقائياً دائرته الانتخابية. ومن خلال التطبيق، يتم التصويت عبر الإنترنت بشكل آمن وموثوق. الأمان السيبراني ويؤكد الخبير أنّ الحماية التقنية متاحة من خلال التشفير، المصادقة المتعددة، ورصد أيّ محاولة اختراق. ويشير إلى أنّ دولاً عدة اعتمدت أنظمة مشابهة للتصويت الإلكتروني بنجاح، ما يُسقط الحجج الأمنية كذريعة للرفض. الكلفة التقنية أما من ناحية الكلفة، فيوضح حاطوم أنّ التصويت الإلكتروني أوفر بكثير من إنشاء مراكز اقتراع في الخارج، إذ يعتمد على البنية التحتية المتوفرة وقواعد بيانات قائمة مسبقاً، ما يجعل التكلفة شبه رمزية مقارنة بالفوائد الديموقراطية. يخلص حاطوم إلى أنّ كل العناصر التكنولوجية اللازمة متوفرة: بيانات دقيقة، تطبيق إلكتروني سهل الإنشاء، منظومة حماية فعّالة، وكلفة منخفضة. ويبقى العائق الوحيد – على حدّ وصفه – غياب القرار السياسي، لا غياب الحلول التقنية. التصويت الإلكتروني للبنانيين المغتربين… بين جاهزية التكنولوجيا وغياب القرار .

Read more

Continue reading
بالصور- انهيار مدرسة على رؤوس الطلاب في إندونيسيا: 37 قتيلاً حتى الآن و26 مفقوداً
  • أكتوبر 5, 2025

انهار جزء من المدرسة الداخلية المتعّددة الطوابق في جزيرة جاوة فجأة الاثنين أثناء تجمّع الطلاب لأداء صلاة العصر ارتفعت حصيلة انهيار مدرسة مطلع الأسبوع في إندونيسيا إلى 37 قتيلاً، وفق ما أفاد  مسؤولون، مع انتشال المسعفين المزيد من الضحايا من تحت الانقاض. وانهار جزء من المدرسة الداخلية المتعّددة الطوابق في جزيرة جاوة فجأة الاثنين أثناء تجمّع الطلاب لأداء صلاة العصر.   الأهالي ينتظرون مصير أبنائهم في إندونيسيا (أ ف ب).   وقال مدير العمليات في الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث يودهي برامانتيو في بيان: “حتى صباح الأحد، بلغ عدد الضحايا الذين تم انتشالهم 141 شخصاً. 104 في حالة آمنة و37 فارقوا الحياة”. وأضاف أنّ 26 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين.   مبنى المدرسة (أ ف ب).   وتشمل حصيلة القتلى جزءاً من جثة عثر عليها المسعفون السبت، بحسب مدير العمليات. وأكد مدير الوكالة المحلية للبحث والانقاذ نانانغ سيجيت الحصيلة. إلى ذلك، أوضح مسؤولو عمليات الانقاذ الخميس أنهم لم يرصدوا أي مؤشر إلى وجود ناجين، ممّا قد يعني أن الحصيلة سترتفع بشكل كبير.   أعمال رفع الأنقاض في المدرسة (أ ف ب).   ووافقت عائلات المفقودين الخميس على استخدام آليات ثقيلة بعد انقضاء 72 ساعة على الكارثة، وهي عادة المدة القصوى للبقاء على قيد الحياة. عمليات الانقاذ دونها صعوبات لأن الارتجاجات في مكان معيّن قد تؤثر على أجزاء أخرى من المبنى، بحسب ما أفاد مسؤولون. وبوشر تحقيق حول أسباب انهيار المبنى بعد ظهر الاثنين. وتُفيد المعلومات الأولية بوجود مشاكل بنوية وعدم احترام معايير البناء السليم بحسب خبراء.   ضحايا الحادثة في إندونيسيا (أ ف ب). بالصور- انهيار مدرسة على رؤوس الطلاب في إندونيسيا: 37 قتيلاً حتى الآن و26 مفقوداً .

Read more

Continue reading
هل ينتهي الكباش الانتخابي إلى مواجهة حول تركيبة النظام؟
  • أكتوبر 5, 2025

ليس خافيًا أن الأكثرية الساحقة من المنتشرين الذين يحملون الهوية اللبنانية ويتمتعون بحق الانتخاب، ممتعضة جدًا من إصرار “الثنائي الشيعي” وبدعم “غير مفهوم” من “التيار الوطني الحر”، على رفض تعديل قانون الانتخاب والعودة إلى السماح للمغتربين بالاقتراع للمقاعد المئة والثمانية والعشرين، كل في مسقط رأسه أو في مكان قيد نفوسه. ومن الواضح أن الامتعاض يتجه إلى حالة من الاستياء الشديد، قد تصل إلى حد النقمة والغضب، باعتبار أن المنتشرين في أصقاع الدنيا، إنما غادروا لبنان قسرًا في معظمهم بسبب السياسات والحروب الكارثية التي قادها محور الممانعة، وبسبب الفساد المستشري والذي أدى إلى الإفلاس، وذلك كله أقفل الأفق أمام شريحة واسعة من اللبنانيين الذين لم يروا مستقبلًا مطَمئنًا لهم ولأولادهم، ففضلوا الهجرة ولو موقتًا في انتظار عودة الأوضاع في لبنان إلى طبيعتها استقرارًا وازدهارًا. ولسخرية القدر، فإن من يتمسّك ببدعة المقاعد الستة “اللقيطة” لتمثيل الاغتراب، هم من كانوا عمليًا وراء دفع من هاجروا إلى هذا الخيار، أي “حزب الله” مدعومًا من “أمل”، و”التيار”  الذي ناقض مختلف شعاراته في السلطة وغرق عدد من رموزه في الارتكابات والصفقات والمحاصصات والمحسوبيات. وبحسب وجوه اغترابية وازنة، فإن لدى المنتشرين حقًا دستوريًا واضحًا وصريحًا بالتصويت للمقاعد التي تمثل مناطقهم ودوائرهم الانتخابية التي ينتمون إليها، ليس في وطنهم الأم، وهذا مصطلح خاطئ، بل في وطنهم الفعلي والدائم الذي ما زالوا يتمسكون به ويحملون هويته. وبالفعل، فإن الفقرة “ج” من مقدمة الدستور اللبناني، وهي جزء لا يتجزأ منه، تنصّ على المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمييز أو تفضيل. كما تنص المادة السابعة من الدستور على أن جميع اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحمّلون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم. وفي “المادة 21” أن كل وطني لبناني بلغ من العمر إحدى وعشرين سنة كاملة له حق في أن يكون ناخبًا وفق الشروط المطلوبة في قانون الانتخاب. والواقع أن الدستور وهو “قانون القوانين” لم يفرّق بين مقيم ومغترب أو يميّز بين مكان إقامة وآخر، ولذلك حقّ المغترب أينما كان هو حق كامل ومقدس، فضلًا عن أن تشكيل دوائر انتخابية خارج أرض الوطن هو انتهاك فاضح للدستور الذي نص على حدود لبنان بدقة ولم يُجز في أي حال أن تُشكل دوائر انتخابية خارج هذه الحدود، بل إن مجرد وجود هذه الدوائر هو خرق لمبدأ السيادة الوطنية. وتستهجن فاعليات اغترابية شيعية مستقلة في أميركا الشمالية الأسباب التي يسوقها “حزب الله” وحركة “أمل” لتبرير رفضهما تعديل القانون الحالي، وأبرزها إدراك “الثنائي” مدى تراجعه على مستوى الشعبية والصدقية لا سيما في ديار الانتشار، وتاليًا ما يهم هذا “الثنائي” هو التعويض بإقفال الباب أمام فرصة مساهمة الاغتراب في تغيير بعض النتائج. أما الادعاء بأن العديد من اللبنانيين ولا سيما من الشيعة لا يستطيعون إطلاق حملات انتخابية فعلية في الولايات المتحدة، فإن جميع المنتشرين يعرفون أن هذه الحجة ساقطة، لأن السلطات الأميركية لا تتدخل في الشأن الانتخابي اللبناني ولا يعنيها هذا الأمر، بل إنها توفر كل ما يلزم من إجراءات أمنية لتسهيل الحراك الانتخابي طالما أنه تحت سقف القانون. وإلا كيف يُفهم تنظيم أبناء منطقة بنت جبيل وعدد آخر من أبناء الجالية اللبنانية وبالأخص من الشيعة وقفة أمام المكتبة العامة في مدينة ديربورن في ولاية ميشيغن بعنوان “رفضًا للعدوان ووفاء للشهداء”. أما الأشد استغرابًا فهو ما ادعاه أحد نواب “أمل” من أنه لن يستطيع تعيين مندوب عنه في الولايات المتحدة، علمًا أن السلطات الأميركية ليست هي التي تمنح التصاريح للمندوبين، بل من المعروف أن حكومة “الممانعة” بالتكافل والتضامن مع “التيار الوطني الحر”، هي التي أعاقت إرسال تصاريح المندوبين للمرشحين السياديين والتغييريين في انتخابات 2022. وفي ما خص موقف الكنيسة ولا سيما المارونية، فقد سبق واتخذت قرارًا واضحًا على مستوى سيد بكركي ومجلس المطارنة بوجوب حث المغتربين على المطالبة باستعادة حقهم في انتخاب نواب الدوائر التي ينتمون إليها في لبنان. ويقول أحد مطارنة الانتشار إن تعميمًا أُبلغ إلى مختلف كهنة الرعايا في هذا الصدد، مع تشجيع المنتشرين على المشاركة الكثيفة في الانتخابات المقبلة. ولدى مطارنة الانتشار أن يوسّعوا دائرة حراكهم في هذا الاتجاه، لأن أخطر ما يمكن أن يحصل في هذه المرحلة، هو تكريس إبعاد المغتربين عن وطنهم وأرض أجدادهم وأهلهم وتاريخهم وتراثهم الروحي، وكأن المطلوب أن يتم تهجيرهم مرتين. ويبقى الخطر الكامن وراء منع المغتربين من الاقتراع للمقاعد الـ 128 إمكان لجوء” الثنائي” إلى تأجيل الانتخابات بداعي وجود ثغرة تشريعية حول تفاصيل الانتخابات المتعلقة بالدوائر الست وآلياتها، علمًا أن الانتخابات المقبلة إن تأجلت أو تم خلالها قمع الصوت الاغترابي، ستكون تداعياتها بالغة الخطر، وستعني أن السلطة اللبنانية فشلت في رهانها السيادي وخضعت لمنطق السلاح، الأمر الذي قد يستتبع مواجهات سياسية عنيفة تحت عنوان ضرورة تطوير تركيبة النظام بما يكفل التعددية الفعلية والتكامل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب الذي يضم مليون ناخب على الأقل. هل ينتهي الكباش الانتخابي إلى مواجهة حول تركيبة النظام؟ .

Read more

Continue reading
تعهد بعدم إعدامه: لبنان يستعد لاستلام مالك سفينة النيترات
  • أكتوبر 5, 2025

لم تنته بعد محاولات السلطات اللبنانيّة لإقناع القضاء البلغاري بتسليم لبنان الموقوف الروسي إيغور غريشوشكن، مالك سفينة RHOSUS، التي كانت محملة بنيترات الأمونيوم. وبعد تجهيز ملف استرداده وتسليمه باليد عبر المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس. توجهت مرة أخرى إلى بلغاريا للتعهد بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقه.   تعهد رسميّ تشير مصادر قضائية لـ”المدن” إلى أن القاضية كلاس توجهت منذ يومين إلى بلغاريا للمرة الثانية خلال أسبوعين. لتسلّم السلطات البلغارية تعهدًا من القضاء اللبنانيّ بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق غريشوشكن، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية الموقعة بين البلدين.  ووفق معلومات “المدن” فإن بلغاريا درست ملف استرداد غريشوشكن. لكنها تخشى من أن تنفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال سُلّم إلى السلطات اللبنانيّة وحُقّق معه. وهو الأمر الذي دفع بالقضاء اللبنانيّ إلى التعهد خطيًا، وعلى نحوٍ رسميّ أمام بلغاريا، بأنه لن ينفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال تسليمه إلى المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ طارق البيطار.  تسريع الإجراءات وأعطى القضاء اللبناني اهتمامًا خاصًا لهذا الملف. وبعد تبليغ لبنان بتوقيف غريشوشكن في بلغاريا، سارعت النيابة العامة التمييزية إلى تجهيز ملف استرداده. ووضعت مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه من المحقق العدلي في قضية المرفأ الأسبق القاضي فادي صوان، إضافة إلى مستندات ووثائق قدمها المحقق العدلي الحالي طارق البيطار، ذكر فيها أهمية استجوابه لكونه يملك معلومات مهمة تفيد تحقيقات المرفأ عن شحنة نيترات الأمونيوم.  ووفق مصادر “المدن”، فإن وزير العدل اللبناني عادل نصار تابع هذه المفاوضات خطوة بخطوة، وعلى نفقته الخاصة. فالسلطات البلغارية أعطت مهلة للبنان 40 يومًا فقط قبل أن تطلق سراح غريشوشكن، أو أن تقوم بترحيله إلى روسيا. وهذا ما دفع بنصار إلى تسريع كل إجراءات السفر إلى بلغاريا بهدف تسليم المستندات باليد عوضًا عن الطرق الدبلوماسيّة التي تحتاج لمدة أطول.   المدة التي مُنحت إلى لبنان تنتهي في الخامس عشر من تشرين الأول الجاري. ووفق مصادر قضائيّة لـ”المدن” فإن المفاوضات سلكت طريقًا ايجابيًا، ومن المتوقع أن توافق بلغاريا على تسليمه الأسبوع المقبل. وبذلك سيتمكن البيطار من استجوابه. فهل ستكشف أسرار شحنة نيترات الأمونيوم؟  تعهد بعدم إعدامه: لبنان يستعد لاستلام مالك سفينة النيترات .

Read more

Continue reading
هانيبال القذافي يعلن رفضه تدخل السلطات الليبية للإفراج عنه
  • أكتوبر 5, 2025

أكد هانيبال القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، الموقوف في لبنان منذ نحو 10 سنوات، على ذمة قضية إخفاء مؤسِّس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام موسى الصدر عام 1978 أنه يرفض «تدخل السلطات الليبية في طلب الإفراج عنه»، كما نقل عنه محاميه الفرنسي لوران بايون، الذي تحدَّث لـ«الشرق الأوسط» عن صعوبات تُواجه عمل الفريق القانوني في متابعة وضعه الصحي بعد إدخاله، يوم الجمعة، المستشفى إثر مشكلات في الكبد. وقال بايون إن موكّله «لا يرحِّب بأي تدخل ليبي في طلب الإفراج عنه، لأن قضيته إنسانية بحتة وليست موضوعاً للتجاذبات أو المساومات السياسية. فكلنا نعلم أن ملفه لا علاقة له بالسياسة ولا بالتفاوض، بل بالعدالة والحق والحرية». وإذ أكد «ثقتنا بالمحقِّق العدلي القاضي، زاهر حمادة، الذي نعدّه قاضياً عادلاً يرفض خلط السياسة بالقضاء»، قال: «نحن لا نطلب مساومات ولا صفقات، بل فقط تطبيق القانون، إذ لا عدالة من دون احترام حقوق الإنسان».   المحامي الفرنسي بالمستشفى في بيروت (الشرق الأوسط)   وأوضح بايون أن «الادعاء بأن توقيف هانيبال القذافي تمَّ على أساس (إشارة من الإنتربول) كلام مضلّل. وحتى لو وُجدت مثل هذه الإشارة، فهل تجيز اختطاف إنسان من سوريا وتعذيبه وضربه بدلاً من تسليمه عبر القنوات القانونية؟ هناك صور وأدلّة دامغة على ظروف خطفه، ولم يكن أصلاً مطلوباً بشكل رسمي في ذلك الوقت. ما جرى لم يكن تنفيذاً لقرار قضائي، بل عملية غير شرعية جرى تمويهها تحت غطاء الإنتربول». وقال: «الحقيقة أن هانيبال القذافي منذ نحو 10 سنوات سجين سياسي. ليس لأنه يملك أي معلومة عن اختفاء الإمام موسى الصدر، فقد كان طفلاً في الثانية من عمره عند وقوع الحادثة، بل لأنه يحمل اسم (القذافي). إنه يدفع ثمن أفعال لم يقم بها، ويُستخدَم بوصفه ورقة ضغط في نزاع سياسي ودبلوماسي بين لبنان وليبيا». واستغرب المحامي الفرنسي من «الادعاء بأن ظروف توقيفه خمس نجوم»، عادّاً أنه «تضليل وسخرية من المأساة الإنسانية. الحرمان من الحرية، والعزلة، والضغط النفسي، لا يمكن أن تعوضها شاشة تلفاز أو هاتف. من المعيب وصف زنزانة رجل مختطف ومسلوب الحرية بأنها (فندق خمس نجوم). ما نطالب به ليس الغرفة… بل الحرية». وأشار إلى أن رئيس لجنة المتابعة اللبنانية لقضية الصدر، القاضي حسن القاضي الشامي، «بنفسه اعترف بأن التهمة الوحيدة الموجهة إلى هانيبال هي (كتم معلومات)، وليست مسؤوليته عن اختفاء الصدر. وهذه التهمة، وفق القانون، لا يُعاقَب عليها بأكثر من 3 سنوات. استمرار احتجازه 10 سنوات يخالف مبدأ (التناسب بين الجرم والعقوبة)، ويحوِّل القضية إلى احتجاز تعسفي يفتقر لأي سند قانوني». ورأى أن «الأخطر أن القضاء اللبناني يقرّ بأن استمرار التوقيف لا يعود إلى جُرم ارتكبه هانيبال، بل إلى عدم تعاون السلطات الليبية. أي أن رجلاً يُسجَن منذ عقد من الزمن لا لذنب اقترفه، بل لأنه ورقة ضغط بيد الدولة اللبنانية. وهذا اعتراف صريح بأن هانيبال القذافي رهينة سياسية، وليس متهماً أمام قضاء نزيه». بدورها، قالت القائمة على الفريق القانوني والدفاع من الناحية الإنسانية، إيناس حراق لـ«الشرق الأوسط»: «الأخطر من ذلك ما قاله القاضي شامي بنفسه، من أن هانيبال سيبقى محتجَزاً إلى أن تقدِّم الدولة الليبية معلومات عن قضية الإمام الصدر. وهذا أمر بالغ الخطورة، لأنه يعني أن أي إنسان بريء قد يتحوَّل في أي لحظة إلى ضحية صراع سياسي بين دولتين، ويُستخدَم رهينةً حتى يتم الحصول على تنازلات أو معلومات. هذا ليس معقولاً، وهو يشكِّل سابقةً تهدِّد كل فرد، وتمسُّ أبسط معايير العدالة والحرية وحقوق الإنسان». وذكرت أن «هانيبال خُطف من سوريا على يد مجموعة مسلّحة، ولم يُحاسَب الخاطفون، بينما بقي هو وحده في السجن». وأشارت إلى أن «القضاء اللبناني نفسه يعترف بأن العراقيل مصدرها السلطات الليبية، لا هانيبال». وتوجَّهت إلى عائلة الإمام موسى الصدر بالقول: «نرجو أن تبقى قضيّتكم قضية حق وعدالة، لا قضية ظلم لآخرين. استمرار سجن هانيبال لا يكشف الحقيقة ولا يقرّبها، بل يضاعف المأساة ويزيد حجم الظلم». انشغال ليبي وانشغلت أوساط ليبية عدة بأنباء نقل هانيبال إلى المستشفى؛ بسبب ما قيل إنّه عارضٌ صحّي ألمّ به داخل محبسه بمقر قوى الأمن الداخلي في بيروت، وسط مخاوف من «تعرّضه لمكروه قد ينهي حياته». وطالب خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية للعلاقات الخارجية، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، الجمعة، السلطات اللبنانية «بوضع حدٍّ لحالة الانتقام من (الكابتن) هانيبال؛ التي تخلو من تفعيل العدالة»، وقال: «لا يُعقَل أبداً أن يظل معتقلاً من دون تهمة كل هذه المدة». وأضاف الغويل متسائلاً: «هل تريد السلطات اللبنانية أن يموت نجل القذافي في معتقله بالتشفي منه في جريمة لم يرتكبها؛ ولم يثبتها القضاء عليه؟ وبالتالي تُصبح وصمة عار في تاريخ القانون اللبناني»؟. ومع تصاعد الدعوات في ليبيا بضرورة تدخل السلطات لإطلاق سراح هانيبال، قال جمال الفلاح، رئيس «المنظمة الليبية للتنمية السياسية»: «إن قيمنا الإنسانية التي طالبنا بها لا تسمح لنا بأن نرى الحقوق من زاوية واحدة؛ لذا فإننا نتضامن دفاعاً عن السجين هانيبال القذافي، الذي يُحتجَز في لبنان من دون محاكمة».   وقال مصدر مقرَّب من وزارة العدل بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزيرة حليمة إبراهيم «تجري اتصالات بالمسؤولين في لبنان؛ للاطلاع على حالة نجل القذافي؛ والعمل على إطلاق سراحه». هانيبال القذافي يعلن رفضه تدخل السلطات الليبية للإفراج عنه .

Read more

Continue reading