الحكومة اللبنانية تَجاوَزَتْ «قطوع الروشة» في جلسةٍ حاصرتْها «العواصف»
  • أكتوبر 7, 2025

– مجلس الوزراء علّق عمل جمعية محسوبة على «حزب الله» بانتظار انتهاء التحقيقات في «إضاءة الروشة» تَجاوزَ مجلسُ الوزراء اللبناني اليوم، قطوعاً كان من شأنه أن يَنقل إليه «الرياح الهوجاء» السياسية التي لم تهدأ منذ أن دَهَمَتْ البلادَ «عاصفةُ الروشة» التي تَكَسَّرتْ معها هيبةُ الدولةِ بإضاءة «حزب الله» الصخرة بصورتيْ السيد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين من فوق تعميم رئيس الحكومة نواف سلام بمنْع إنارتها وتعميم محافظ بيروت الذي مَنَحَ إذن إقامة الفاعلية تحت هذا السقف. وانعقدتْ الجلسةُ بعدما كان رئيسُ الحكومة تفادى دعوةَ مجلس الوزراء إلى الاجتماع الأسبوع الماضي، على وقع «تَوَهُّجِ» أزمةِ الصخرة وتَسَبُّبها بتظهيرِ تشَقُّقاتٍ في علاقته برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انطوتْ على محاولاتٍ ضمنيةٍ لترسيم «حدود» الإمِرة في الملف الأمني في البلاد، وخصوصاً بعد امتعاضِ سلام من أداء القوى العسكرية والأمنية قبالة الروشة وإشادة «حزب الله» بمساهمتها في إنجاح «فاعلية الإضاءة». ونَجَحَتْ الاتصالات السياسية التي سَبَقَتْ الجلسةُ في توفير «ممرّ آمِن» يشكّل عازلاً، أقله مرحلياً، حول مَجلس الوزراء يحول دون انتقالِ تَشظياتِ «ليّ الأذرع» المتعدّد الاتجاه «فوق الصخرة» إلى السلطة التنفيذية بما يحجب «الملف الأمّ» المتمثّل في سحب سلاح «حزب الله» ومتابعة مَساره التنفيذي، وذلك عبر الموازنة بين إبقاء هذا العنوان أولويةَ الأولويات في ضوء العينِ الدولية اللصيقة عليه، وبين تَثبيتِ عملية ترميم الدولة لصورتها ومكانَتها التي تَشَظّتْ أمام الروشة. وتجلّى هذا الأمر بوضوح من خلال مجريات الجلسة ومآلاتها، كالآتي: – الإبقاء على المسار الذي أرساه سلام منذ 25 سبتمبر والذي يقوم على معادلة أن يتولى القضاءُ «مساءلةَ» مَن خالَفوا تعميمَه والإذن الذي مُنح من محافظ بيروت، رافعاً شعار «درء الفتنة لا يمكن أن يتمّ على حساب تطبيق القانون (…) ولا دولة واحدة إلا بقانونٍ واحد يُطبَّق بالتساوي على الجميع»، وصولاً لطلبِ وزارة الداخلية حلّ جمعية «رسالات» (المحسوبة على حزب الله) وسَحْب العلم والخبر العائد لها «لمخالفتها كتاب المحافظ والقوانين التي ترعى الأملاك العمومية والتعدي عليها»، هي التي كانت تقدّمت بطلب إقامة الفاعلية. ورغم أن سلام استجابَ في الشكل لتمنياتٍ بأن يتم تأخير بند «رسالات» وقبله بند «عرض وزير العدل للإجراءات التي اتخذتْها النيابة العامة التمييزية والمتعلّقة بالتجمع في منطقة الروشة» إلى نهاية الجلسة، فإنّ جوهرَ المَخْرَجِ الذي قام على عدم سحْب رخصة الجمعية فوراً بل «تعليق» عملها بانتظارِ استكمال التحقيقات في إضاءة الصخرة حَمَلَ «نصف فوزٍ» لرئيسِ الحكومة ونصف «خسارة» لحزب الله الذي اعترض وزيره ركان ناصر الدين على القرار، وكان نواب منه حذّروا من أيّ إجراءٍ بسحْب العلم والخبر باعتبار أنه ستكون له تداعيات سياسية. لا ملف «يعلو» فوق سحب السلاح – تأكيد أن لا ملف «يعلو» فوق قضية سحب السلاح التي كانت محور التقرير الشهري الأول الذي قدّمه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل لمجلس الوزراء حول المرحلة الأولى من خطته التي تشمل جنوب الليطاني (حتى نهاية ديسمبر) والتي تبنّاها مجلس الوزراء في 5 سبتمبر. وأشارت تقارير إلى أن هيكل عرض أمام مجلس الوزراء وعبر شاشة كبيرة مراحل تنفيذ خطة حصر السلاح ولاسيما جنوب الليطاني وأنه تحدّث عن الخروق الإسرائيلية والمعوقات التي تواجه الجيش اللبناني من الجانب الإسرائيلي، اضافة إلى التعاون مع قوة «اليونيفيل». وتم التعاطي مع عرض التقرير في حضور وزراء الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) على أنه «موافَقة ضمنية واضطرارية»، وإن شكلية، على الخطّة وما يقوم به الجيش اللبناني، وذلك بعد مسارٍ اعتراضي بالصوت العالي على قرار سَحْبِ السلاح «في أصله» منذ إصداره في 5 أغسطس كما على خطة الجيش، وهو ما اعتُبر امتداداً لمناخٍ مدروس يتعمّد الإشادة بالمؤسسة العسكرية، من حزب الله من بوابة حديثه عن محاولة أميركية – إسرائيلية لجرّ الجيش إلى صدام مع «المقاومة»، كما من طهران نفسها على لسان أكثر من مسؤول فيها. وبدا أن «حزب الله» تَقَصَّد أن يَضَعَ «تكيُّفه» مع مقتضياتِ تثبيت مَسارِ سحب السلاح في إطار ملاقاةِ رئيس الجمهورية وكيفية إدارته لملف صخرة الروشة وأخواته ورغبته في تبريد المناخات، إذ زار وزير الصحة ركان ناصر الدين قصر بعبدا قبل الجلسة وبحث مع عون في شؤون ذات صلة بوزارته إلى جانب اجتماع مجلس الوزراء، مع تسريباتٍ عن أن اللقاء كان إيجابياً وسينسحب على مجريات الجلسة. اعتداءات إسرائيلية وبدت جلسة مجلس الوزراء «على موجة» أخرى مغايرة للأجواء المشحونة التي كانت تحوط بها، من جهتين: – الأولى عسكرية مع توغُّل إسرائيل في اعتداءاتها أمس بما عمّق المَخاوف من شيء ما تحوكه للبنان، سواء أفضتْ خطة الرئيس دونالد ترامب حول غزة إلى انطلاق قطار وقف الحرب أم انفجر بها أحد «الألغام» الكامنة بين بنودها. في الجنوب استهدفت مسيّرة إسرائيلية حسن عطوي وزوجته بصاروخين موجهين بينما كانا بسيارتهما على طريق زبدين -النبطية قبالة سنتر الصافي ما أدى إلى مقتلهما. وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية إلى عطوي هو من مصابي تفجيرات البيجر (وقعت في 17 سبتمبر 2024) وفاقد النظر وزوجته زينب رسلان كانت تقود السيارة، وقد فقدا ولديهما مع بداية «حرب الإسناد» لغزة التي أطلقها «حزب الله». في المقابل، ذكر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن عطوي «كان عنصراً مركزياً في وحدة الدفاع الجوي لحزب الله وأشرف على عمليات إعادة إعمار وجهود تسلُّح في هذه الوحدة وكان مركز خبرة مهماً فيها بالإضافة إلى تورطه في العلاقة والاستيراد من قادة الوحدة في ايران». ولم يمرّ وقت على هذا الاغتيال حتى شنت المقاتلات الإسرائيلية ثلاث غارات استهدفت مناطق جردية في البقاع الشمالي بأكثر من 6 صواريخ موجهة. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «معسكرات تابعة لوحدة قوة الرضوان والتي تم رصد في داخلها عناصر من حزب الله»، لافتاً إلى أن الحزب يستخدم هذه المعسكرات «لتدريبات وتأهيلات لعناصر منه وذلك لتخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل». – والجهة الثانية سياسية، حيث كان «حزب الله» يمعن في إطلاق المواقف التي تقطع الشك باليقين حيال أن تسليم سلاحه شمال الليطاني خارج البحث لا اليوم ولا غداً، رافعاً منسوبَ الاعتراض في الوقت نفسه على تعميم وزير العدل اللبناني عادل نصار إلى كتّاب العدل والذي قضى بمنْع كل مَن صدرت في حقه عقوبات دولية من أن يتعامل بأي عملية بيع أو شراء أو استئجار. وفي هذا الإطار رأى نائب الحزب حسن فضل الله أنّه «لا يمكن للغالبية في الحكومة الحالية أن تتفرد بمعزل عن تفاهمها مع بقية المكوّنات، لأن هناك قوى مشاركة في الحكومة رأيها مُلْزِم انطلاقاً من كونها تمثّل فئة كبيرة من الشعب اللبناني، ويندرج تمثيلها تحت عنوان الميثاقية المنصوص عليها حتى في الدستور». وأشار إلى «أن المقاومة غير معنية ببند حصرية السلاح ولا بمناقشته وإذا كانت هناك من ميليشيات فليذهبوا ويحصروا سلاحها، أمّا المقاومة فهي خارج كل هذه التصنيفات التي يُراد لها أن تسود في هذه المرحلة، وستبقى مقاومة ولن يستطيع أحد المسّ بها وبخيارها ونهجها وبسلاحها، لأنه سلاح مشرّع في اتفاق الطائف وعلى مدى 35 سنة من البيانات الوزارية». كما اعتبر مسؤول منطقة البقاع في «حزب الله» حسين النمر أن «الحديث عن تسليم السلاح هو تضييع للوقت، لأن قرارنا لا تسليم للسلاح، فالمقاومة والسلاح صنوان، لا مقاومة دون سلاح، السلاح هو عزنا وشرفنا ووسيلتنا لمقاومة عدونا والدفاع عن أرضنا وأهلنا، ولا يمكن لأحد في هذا العالم أن يأخذ سلاحنا». وفي الوقت الذي اعتُبر تصعيدُ حزب الله سياسياً مرتبطاً بالسعي إلى وضع «خطوط حمر» مبكّرة، برسم الداخل والخارج، بوجه الاقتناع السائد بأن مَسار غزة «نموذجٌ» لِما سيكون في لبنان وتحديداً تجاه الحزب، سواء انفرج الواقع في القطاع أم كان «الانفجارُ الأخير»، لم يقلّ دلالةً أن جمعيةَ «رسالات» أقامتْ «فعالية تضامنية» معها في الضاحية الجنوبية بالتزامن مع انعقادِ جلسةِ مجلس الوزراء. وأعلنت الجمعية في امتداد لموقف سابِقٍ من الحزب كان حذّر من سحب الترخيص منها معتبراً أن الحكومة «ستبلّه وتشرب ماءه»: «سنتابع الموضوع القانوني حتى النهاية، ونشاطنا مستمر ونحن بصدد الإعلان عن عدد من الفعاليات المهمة بأسرع وقتٍ. لا نريد أن نستفزّ أو نتحدّى أحداً في أي نشاط أو مشروع ولسنا من أخذ نشاط الروشة إلى منحى سياسي». في موازاة ذلك، أعلن النائب علي فياض غامزاً من قناة تعميم وزير العدل لكتّاب العدل أنه «بات من الواضح أن بعض ‏السلطة يمارس سياسة حقن الساحة الداخلية بكل عناصر التوتير والاستفزاز عمداً بهدف عزل بيئة اجتماعية بأكملها». ورأى أن «بعض المسؤولين يتصرفون وكأنهم ملَكيون أكثر من الملك في حجم الارتهان للخارج ويذهبون ‏بعيداً أكثر مما يستوجب أي ضرورات قانونية»، معتبراً أن «هذه التوجهات إذا مضت في مسارها الإجرائي القانوني ستؤدي إلى تحويل قسم كبير من ‏اللبنانيين إلى طائفة منبوذين لا حقوق لهم ولا مستقبل، إذ يكفي أن يصنف الأميركيون أي مواطن ظلماً وتعسفاً على ‏لوائحهم حتى تبادر السلطات اللبنانية إلى إعدامه حقوقياً واقتصادياً، فيُحرم حق التملك أو العمل أو حتى ‏السعي للرزق بصورة قانونية»، لافتا إلى أن «هذا السلوك يمثل ممارسة عدوانية بخلفية سياسية تهدد بتداعيات ‏سياسية واجتماعية خطيرة». وختم مشدداً على أن «سلوك بعض من في السلطة بات يثير القلق والغضب على أعلى المستويات». الحكومة اللبنانية تَجاوَزَتْ «قطوع الروشة» في جلسةٍ حاصرتْها «العواصف» .

Read more

Continue reading
اسرار الصحف اللبنانية ليوم الثلثاء 7 تشرين الاول 2025
  • أكتوبر 7, 2025

النهار -تردَّد بعد المناقلات الجديدة في بعض مراكز الأمن العام اللبناني أنّ ضباطاً تورّطوا في إصدار جوازات سفر مزوّرة لمطلوبين للعدالة من لبنانيين وسوريين تمكّنوا من خلالها من التنقّل بحرية، وعدد منهم كان ملاحقاً من الانتربول. -يبلغ عدد النازحين السوريين الشيعة والعلويين في منطقة البقاع نحو عشرة آلاف يقيمون في مراكز إيواء ويتلقّون مساعدات من منظمات دولية، وخصوصاً من جمعيات شيعية عراقية توفّر لهم المأكل والطبابة. -يؤكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب أنّه لن يكون حصان طرواده في تبنّي أي مشروع لتأجيل الانتخابات النيابية، بل إنّه يؤيّد إجراءها في موعدها الدستوري من دون أيّ تأجيل ووفق القانون الساري المفعول، ما لم يتوافق النواب على غير ذلك. -يمضي المدير العام لمصلحة النقل المشترك والسكك الحديد بترميم محطات للقطارات ووضع خطة طموحة لإعادة تسيير هذا المرفق الحيوي رغم كل حملات الاستهزاء والتشكيك بالقطاع. -سُجّل حضور ضعيف في قداس أقيم في إحدى القرى التي استقبلت رئيساً سابقاً للجمهورية ورئيس تيار سياسي. -عُلِم أن رئيس تيار سياسي مسيحي بارز قام بجولة في عاليه والشوف وزار للمرة الاولى إحدى المزارات الدينية الدرزية، وحظيَ باستقبال جيد من المشايخ والمواطنين. نداء الوطن -عُلم أن واشنطن تضغط في استراتيجية تجمع بين إضعاف “حزب اللّه” عسكريًا وإجراءات سياسية واقتصادية تهدف إلى تقليص نفوذه، قد تُتوج بإعادة جدولة زمنية أكثر واقعية لخطط الجيش لمنع انتعاش “الحزب”. -عُلِم أن المخرج الذي تمّ التوصل إليه في بند “جمعية رسالات”، جاء بالتنسيق مع عين التينة التي لم تكن مرتاحة إلى نهج التجييش والتصعيد الذي يقوم به “حزب اللّه”، وقد عبَّر عن عدم الارتياح أحد الوزراء المحسوب على الرئيس بري. -توقفت أوساط جبيلية عند الحشد الهزيل الذي استقبل العماد ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في إهمج، واعتبرت أن السبب يعود إلى أن النائب سيمون أبي رميا، ابن البلدة، والخارج من “التيار”، يتمتع بتأييد كبير في البلدة. اللواء -تجري ترتيبات، منذ أسابيع لتأليف لائحة منافسة في المتن من قطبين نيابيَّين وحزب حليف وعائلة ذات نفوذ تقليدي راسخ.. -تعكف مراكز أبحاث أميركية وعبرية على دراسة ظاهرة تزايد حالات الانتحار في صفوف الجنود الإسرائيليين الذين قاتلوا في غزة.. -تزداد الفجوة في الرؤى بين صندوق النقد الدولي والجهات اللبنانية المالية، بعد دخول الهيئات الاقتصادية على الخط الاعتراضي لتوجهات الصندوق. الجمهورية -نصَّ اتفاق منحة تلقتها مؤسسة رسمية، بأكثر من مليون دولار، للبدء بتجهيز معاملات لترميم مرفق مدمّر، على أ لّاّ تجري أي معاملة مع شركات تدعم دولة عدوة، على أن تُطبَّق على المنحة قوانين الدولة الخليجية الداعمة. -أبرزت داتا إحدى جمعيات مراقبة أداء الإدارات الرسمية تسجيل بضع مئات من العقارات، بين عامَي 2018 و2023، بقيمة قدّرة بحوالى 25 مليار دولار. -سجّل مرفق رسمي يُعنى به المواطنون بشكل يومي، تطوّراً ملحوظاً بأعداد مستخدميه، إذ بلغ نحو 200 ألف شخص خلال عام واحد فقط. اسرار الصحف اللبنانية ليوم الثلثاء 7 تشرين الاول 2025 .

Read more

Continue reading
الحكومة تُسقط “استثمار” الحزب ولا تتراجع
  • أكتوبر 7, 2025

لعل أبرز ما انتهت إليه جلسة مجلس الوزراء أمس، تمثّل في أن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام هو الذي بادر إلى طلب تعليق “العلم والخبر” من جمعية “رسالات” بدلاً من سحبه جذرياً، في انتظار التعمّق والتوسع في التحقيقات القضائية الجارية في موضوع مخالفة الجمعية لترخيص إحياء ذكرى الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله من دون إضاءة صخرة الروشة. كانت لدى مجلس الوزراء غالبية وزارية لسحب الترخيص، لكن القرار اكتسب الطابع القانوني المتريث لاستكمال التحقيقات بما أسقط عاصفة الصخب المفتعل والمضخّم الذي اعتمده “حزب الله”، ساعياً مرة أخرى إلى الاستثمار في التوتير الطائفي والجهوي والدعائي والإعلامي. وحتى لو قيل إن قرار مجلس الوزراء بتعليق عمل الجمعية المذكورة بدلاً من حلها فوراً، يشكل نسخة مشابهة لجلسة الخامس من أيلول لجهة المرونة النسبية التي اعترتها، وعلى رغم اعتراض وزير الصحة ركان ناصر الدين ووزير التنمية فادي مكي على قرار التعليق، فإن البارز في حيثيات القرار تمثّل في حرص رئيس الوزراء على إبقاء حرية عمل الجمعيات عاملاً قائماً في القرار، مع أن وزير الداخلية أحمد الحجار الذي طلب سحب الترخيص من الجمعية كان أبرز تقارير وافية عن المخالفات المؤكدة التي ارتكبتها الجمعية. وقد أوضح قرار مجلس الوزراء بأن القرار اتخذ بعد توافر الغالبية القانونية وبعد الاطلاع على رأي هيئة الاستشارات في وزارة العدل ورغم المخالفات التي تم تفنيدها لجهة مخالفة جمعية رسالات، العلم والخبر والقوانين وعدم احترام مضمون الترخيص، ولفت إلى أنه “في سبيل التوفيق بين الحريات… وريثما تجلى التحقيقات، قرّر المجلس تعليق العمل بالعلم والخبر” الذي منح للجمعية. وكان بند سحب العلم والخبر من جمعية “رسالات” نُقل إلى آخر جدول الأعمال أي أجّل البحث به إلى نهاية الجلسة، في وقت بدأ قائد الجيش العماد رودولف هيكل عرض ما أنجز من عملية تنفيذ خطة الجيش. وقد عرض قائد الجيش أمام مجلس الوزراء وعبر شاشة كبيرة مراحل تنفيذ خطة حصر السلاح لا سيما في جنوب الليطاني، وتحدث ضمن عرضه للتقرير الشهري حول سحب السلاح عن الخروقات الإسرائيلية والمعوّقات التي تواجه الجيش من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى التعاون بين الجيش اللبناني واليونيفيل. ومع أن عرض قائد الجيش أحيط بسرية، فإن أكثر من وزير أعربوا عن ارتياحهم للعرض لجهة واقعيته وتصميم الجيش على مواجهة العراقيل والصعوبات التي تواجهه. وأشار وزير الاعلام بول مرقص في تلاوته للقرارات الرسمية، إلى أن “مجلس الوزراء اطّلع على التقرير الشهري للجيش بشأن حصرية السلاح في البلاد”، وقال: “إن مجلس الوزراء قرر الإبقاء على مضمون خطة الجيش وبقاء المداولات سرّية على أن يستمر الجيش برفع تقريره الشهري إلى الحكومة”. ولفت مرقص في جانب آخر إلى أن “الرئيسين عون وسلام متمسكان بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لكن على المجلس النيابي اختيار القانون الانتخابي المناسب وكل ما يشاع عن تأجيل الانتخابات غير صحيح”. وقبل الجلسة، التقى الرئيسان عون وسلام وتركّز البحث وفق المعلومات، على مسألة حل جمعية “رسالات”، واللافت أن وزيرة البيئة تمارا الزين أكدت قبيل الجلسة أنه “إذا عرض موضوع سحب العلم والخبر من جمعية “رسالات” على التصويت واتخذ أي قرار من قبل الحكومة سنبقى في الجلسة ولن نغادرها”. وعمّا إذا كان جاهزاً لعرض تقرير عن الإجراءات التي اتخذتها النيابة العامة التمييزية في ملف إضاءة صخرة الروشة، قال وزير العدل عادل نصار: “أنا على طول جاهز”، وعما إذا كانت لديه أجوبة عن كل أسئلة الوزراء بهذا الخصوص، قال “انشالله”. وقال وزير الاتصالات شارل الحاج: “سنستمع إلى التحقيق الإداري والعدلي وعلى أساسهما سنتخذ في الحكومة القرار بالنسبة لسحب العلم والخبر من “رسالات”. وسط هذه الاجواء، حشد “حزب الله” لدعم جمعية رسالات في الضاحية الجنوبية، بالتزامن مع الجلسة الحكومية، كما أنه واصل حملاته العنيفة ضد الحكومة. في السياق، قال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، الذي تحدى أي قرار حكومي بحل الجمعية قائلاً “يبلّوه ويشربو ميّتو”، أنّه “لا يمكن للأغلبية في الحكومة الحالية أن تتفرد بمعزل عن تفاهمها مع بقية المكونات، لأن هناك قوى مشاركة في الحكومة رأيها ملزم انطلاقًا من كونها تمثل فئة كبيرة من الشعب اللبناني، ويندرج تمثيلها تحت عنوان الميثاقية”، وشدد على “أننا لسنا معنيين بمناقشة حصرية السلاح، وإذا كان هناك من ميليشيات فليذهبوا ويحصروا سلاحها، أمّا المقاومة، فهي مقاومة وهي خارج كل هذه التصنيفات التي يُراد لها أن تسود في هذه المرحلة، وستبقى مقاومة ولن يستطيع أحد المسّ بها وبخيارها وبنهجها وبسلاحها، لأنه سلاح مشرّع في اتفاق الطائف ومشرّع على مدى 35 سنة من البيانات الوزارية”. في سياق سياسي آخر، أثار أمس “التيار الوطني الحر” في تصريح على حسابه الرسمي على “إكس” أنه “مع توجه النازحين السوريين إلى سوريا للمشاركة في الانتخابات التشريعية الأولى بعد سقوط النظام السابق، ومن خلال المعابر الرسمية، تسقط مرة جديدة كل الذرائع الواهية لإبقاء النازحين في لبنان، لا بل العمل على توطينهم”. وأضاف “أن السلطة اللبنانية مطالبة أمام الشعب اللبناني بوضع خطة واضحة لتحقيق عودة النازحين ومنع عودة من ذهب للانتخاب، لا التهرّب من مسؤولياتها وغسل أيديها والاكتفاء بالتصريحات الكلامية”. وكتب رئيس “التيار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل عبر منصة “اكس”: “لما بيرجعوا النازحين ليشاركوا بانتخابات سوريا، يعني دليل إضافي على عدم جواز بقاءهم! منظمة اللاجئين عم تدعيهم يجددوا إقاماتهم كأن ما تغير شي! أميركا وأوروبا أعلنوا الترحيل، والحكومة عنا عم تتفرج لا بل عم تقبل تسجيلهم بالمدارس من دون أوراق ثبوتية! سلطة عاجزة وخطر التوطين عم يزيد”. على الصعيد الميداني، سجل تصعيد إسرائيلي لافت، إذ استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية، سيارة على طريق زبدين في منطقة النبطية وأدت إلى سقوط قتيلين وإصابة اربعة مواطنين بجروح، وفق وزارة الصحة. وأفيد أن الغارة تسببت بمقتل حسن عطوي وهو مصاب بايجر وفاقد النظر وزوجته زينب رسلان التي كانت تقود السيارة، وهما فقدا ولديهما مع بداية “حرب الاسناد”. وقال الجيش الإسرائيلي: “قتلنا عنصراً بارزاً في منظومة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله بجنوب لبنان”. وألقت مسيّرة قنبلة حارقة على منطقة هورا بين ديرميماس وكفركلا ما أدى الى اندلاع حريق. أما بقاعاً، فاستهدفت سلسلة غارات بعد الظهر، زغرين وجرود حربتا ومرتفعات بين جرود حربتا وشعت وجرود الهرمل. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن “سلاح الجو هاجم معسكرات تدريب لقوة الرضوان التابعة لحزب الله في منطقة البقاع شرق لبنان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش الاسرائيلي أغار على أهداف لـ”حزب الله” في منطقة البقاع في لبنان. وأَضاف: “يستخدم حزب الله المعسكرات المستهدفة بغية إجراء تدريبات وتأهيلات لعناصر إرهابية، وذلك لتخطيط مخططات إرهابية وتنفيذها ضد قوات الجيش ومواطني دولة إسرائيل. وفي إطار التدريبات والتأهيلات في المعسكرات تخضع العناصر لتدريب على إطلاق نار واستخدام وسائل قتالية من أنواع مختلفة”. الحكومة تُسقط “استثمار” الحزب ولا تتراجع .

Read more

Continue reading
عناوين الصحف اللبنانية ليوم الثلثاء 7 تشرين الاول 2025
  • أكتوبر 7, 2025

النهار – الحكومة تُسقط “استثمار” الحزب ولا تتراجع -فرنسا ولبنان: لا وساطة انتخابية بل دفع للاستحقاق -ترامب لن يسمح لنتنياهو بحرمانه من نوبل للسلام – اللوحات العمومية: الالاف المزورة تجتاح الشوارع نداء الوطن -هيكل بالصور والخرائط والأرقام: هذا ما أنجزناه-تنسيق عون – سلام سحب الفتيل وأنصف الدولة – فئات النقد الجديدة تنتظر إقفال الجلسة والجريدة الرسمية أوراق الملايين لن تعيد الثقة بالليرة اللواء -حصر السلاح على السكَّة في التقرير الأول للجيش لحماية الجنوب والاستقرار -حلّ رئاسي لأزمة «رسالات» وارتياح لمبادرة سلام.. وشهيدان في النبطية وغارات إسرائيلية على مرتفعات الهرمل الجمهورية  -لبنان في دائرة الجمود السلبي -مجلس الوزراء ناقش خطة الجيش ومخرجا ل “رسلات” الأخبار  -درس 7 أكتوبر -عون يربط زند سلام: تسوية لحفظ ماء الوجه -كيف «اشترى» سلامة حريّته بـ 14 مليون دولار؟ الشرق  -عدو الحزب نتنياهو… وليس الرئيس سلام!!! -مجلس الوزراء: الانتخابات في موعدها وتقرير الجيش سري.. وتعليق عمل «رسالات » الديار -إحتواء أزمة «رسالات»… وهيكل يتحدّث عن غياب الدولة جنوباً -تقرير الجيش «مُمتاز»… ويُشيد بتعاون أهل الجنوب -ما هي نتائج وانعكاسات اتفاق غزة على لبنان؟ عناوين الصحف اللبنانية ليوم الثلثاء 7 تشرين الاول 2025 .

Read more

Continue reading