مأساة في جورجيا الأميركية… كلبان يفترسان طفلاً ‏داخل مركز رعاية
  • أكتوبر 8, 2025

اتهامات بالقتل من الدرجة الثانية وإساءة ‏معاملة الأطفال من الدرجة الثانية إلى صاحبة المركز  لقيَ طفل يبلغ من العمر عامين حتفه بعد أن هاجمه كلبان من ‏فصيلة “روت وايلر” داخل مركز رعاية أطفال غير مرخص ‏في جنوب ولاية جورجيا الأميركية، بينما كانت صاحبة ‏المركز نائمة، بحسب ما أفادت الشرطة.‏ ووجّهت السلطات اتهامات بالقتل من الدرجة الثانية وإساءة ‏معاملة الأطفال من الدرجة الثانية إلى ستايسي ويلر كوب (48 ‏عاما)، صاحبة المركز الذي كانت تديره من منزلها في مدينة ‏فالدوستا جنوب أتلانتا، وفقا لسجلات السجن.‏   ستايسي ويلر كوب صاحبة مركز الرعاية والطفل كايمير ‏جونز (أكس)‏     وقالت شرطة فالدوستا إن كوب تركت الطفل من دون إشراف ‏لأكثر من ساعتين يوم السبت، ويُعتقد أنه توجه إلى فناء ‏المنزل الخلفي وفتح باب القفص الذي كان بداخله الكلبان ‏اللذان “هاجما طفلي حتى الموت”، وفق ما كتبت والدته في ‏صفحة تبرعات على موقع “غو فاند مي”، مشيرة إلى أن ‏الكاميرات وثّقت الحادثة.‏ وعندما وصلت الشرطة حوالي الساعة 03:45 بعد الظهر ‏بالتوقيت المحلي، كان الطفل قد فارق الحياة.‏ وأوضحت الشرطة أن الطفل كان الوحيد الموجود في المركز ‏وقت الحادث، رغم أن عدد الأطفال المعتاد يصل إلى عشرة.‏ وتم نقل كوب إلى سجن مقاطعة لاوندز، ولم تشر السجلات ‏إلى ما إذا كانت قد استعانت بمحام للدفاع عنها.‏ وذكرت والدة الطفل، أدريانا جونز، في صفحة التبرعات أن ‏اسم ابنها هو كايمير جونز، وقالت إنها شعرت بأن أمرا سيئا ‏قد حدث لأن كوب لم تتواصل معها طوال ثلاث ساعات، رغم ‏أنها اعتادت على إرسال تحديثات خلال اليوم.‏ وختمت جونز: “كان مشهدا مفجعا ومؤلما وصادما لا أتمنى ‏لأي شخص أن يمر به”.‏ مأساة في جورجيا الأميركية… كلبان يفترسان طفلاً ‏داخل مركز رعاية .

Read more

Continue reading
إسرائيل تقصف شرق لبنان لاستطلاع مخابئ «الصواريخ الدقيقة»
  • أكتوبر 8, 2025

عكَس تكرار القصف الجوي الإسرائيلي مناطقَ في البقاع شرق لبنان تركيزاً إسرائيلياً على المنطقة، يشبه إلى حد بعيد ما كان يجري في جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية؛ إذ رأى خبراء أنّ «القصف الذي استهدف محيط بلدة بريتال الشهر الماضي، مهّد لتوسّع الزنار الناري نحو البقاع الشمالي، بعدما كانت المواجهات محصورة إلى حدّ كبير في الجنوب». وشهد البقاع الشمالي، الاثنين، إحدى أعلى موجات القصف الإسرائيلي كثافةً منذ بداية التصعيد؛ إذ شنّ الطيران الإسرائيلي نحو 10 غارات متتالية، توزّعت بين 5 غارات استهدفت مرتفعات محيطة ببلدة زغرين (إحدى بلدات جرود الهرمل)، و5 غارات أخرى على جرود حربتا. هذه الغارات، التي جاءت بعد سلسلة غارات مماثلة على مرتفعات بوداي والنبي شيت في أواخر الشهر الماضي، تثير مخاوف السكان من أن تتحول المنطقة وجهة لقصف متكرر. بعلبك… بداية مرحلة جديدة وبرز التصاعد الميداني مع تنفيذ عملية اغتيال داخل مدينة بعلبك قبل 3 أسابيع، حين استهدفت طائرة إسرائيلية أحد عناصر «حزب الله» في حي العسيرة بالمدينة، فقتلت حسين سيفو شريف. وشكّل هذا الحدث نقطة تحوّل أكدت أن البقاع لم يعد بمنأى عن المعركة، وأن الاستهداف الجوي بات يأخذ وتيرة تصعيدية، سواء أكان عبر الطائرات الحربية أم المسيّرات. قراءة ميدانية وفي قراءة عسكرية للمشهد الميداني، قال اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجانب الإسرائيلي «يسعى عبر هذا النمط من القصف إلى تكوين صورة استخبارية عبر تكرار الضربات على المواقع نفسها؛ لمنع أي حركة أو إعادة تموضع فيها». وأوضح شحيتلي أن إسرائيل «تحاول أيضاً جرّ (الحزب) إلى استخدام الصواريخ الدقيقة، التي ظلّت حتى الآن خارج دائرة المواجهة»، مضيفاً أنّ «عدم استخدامها يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت ما زالت ضمن قاعدة الردع الاستراتيجية، أم إنها باتت خاضعة لحسابات ميدانية دقيقة». وأضاف: «نحن نرى هذا التصعيد استطلاعياً أكثر منه هجومياً؛ لأن القصف لو كان موجهاً لتحقيق أهداف محدّدة لكان استمرّ حتى تدميرها بالكامل، لكن الواضح أنه قصف متقطّع لإبقاء المنطقة تحت المراقبة والشلل». منطق الضغط الميداني وفي حين يتخوف الناس في البقاع من أن يعيد هذا التحوّل صياغة قواعد اللعبة، بحيث «يصبح البقاع منطقة تماس استراتيجية لا تقلّ توتراً عن الجنوب»، أشار شحيتلي إلى أن «الحديث عن تحويل البقاع إلى (جنوب ليطاني ثانٍ) فيه مبالغة حتى الآن؛ لأن ما يجري هو توسيع لمسرح الاستهدافات ضمن منطق الضغط الميداني، وليس فتح جبهة جديدة»، مؤكداً أن «إسرائيل لا تمتلك معلومات كثيفة كافية بشأن مواقع الصواريخ الدقيقة، وما زال ذلك يشكّل لغزاً لها حتى اليوم». وبالتالي، فإنّ المرحلة الراهنة تُظهر أن التصعيد في البقاع ما زال ضمن الحدود التكتيكية، لكنه، وفق شحيتلي، قد «يحمل مؤشرات خطيرة إذا ترافق مع اكتشافات ميدانية جديدة قد تُفضي إلى موجات قصف أشد كثافة وتأثيراً على المعادلة العسكرية في المنطقة». إلى أين يتجه التصعيد؟ تتباين القراءات حيال المرحلة المقبلة؛ إذ تقول مصادر ميدانية لبنانية مواكبة للتطورات في البقاع، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ المؤشرات الحالية «تدلّ على أنّ المنطقة مقبلة على مرحلة اختبار جديدة، مع تصاعد وتيرة الغارات واتّساع رقعتها الجغرافية»، وترى أنّ الجيش الإسرائيلي «يحاول توسيع عملياته باتجاه العمق الجغرافي لـ(حزب الله)، عبر توجيه ضربات استباقية محدودة النطاق؛ هدفها نقل الضغط من جبهة الجنوب التقليدية إلى جبهة موازية في الشرق اللبناني». وتضيف المصادر أنّ «حزب الله» يتعامل «بحذر ميداني واضح مع هذا النمط من التصعيد، ملتزماً سياسة (ضبط النفس التكتيكي) وتجنّب الانجرار إلى مواجهة شاملة». ووفق المصادر نفسها، فلا يبدو أن «الحزب» الآن «في وارد توسيع المواجهة أو فتح جبهة موازية، بل يركّز على سياسة امتصاص الضربات وتجنّب الاستدراج، مع الإبقاء على قدرة الردّ في التوقيت والمكان المناسبين، وهكذا، يتقدّم البقاع تدريجياً نحو موقع الجبهة الخلفية المشتعلة، حيث تتقاطع الرسائل الأمنية الإسرائيلية مع حسابات الردّ الموزونة من جانب (حزب الله)، في مشهد ينذر بأنّ (مرحلة ما بعد الجنوب) لن تكون أقلّ سخونة ولا أكبر استقراراً». تصعيد متجدّد في الجنوب وبموازاة التصعيد في البقاع، شهد الجنوب اللبناني، الثلاثاء، سلسلة انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار؛ إذ استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة بين بلدتَي دير عامص وصديقين في قضاء صور؛ ما أدى إلى سقوط قتيل وجريح، فيما قُتل سائق جرّافة في وادي مريمين غرب ياطر. كما ألقت مسيّرة قنبلة حارقة على منزل في السلطانية تسببت في حريق، واستهدفت أخرى عمالاً في العديسة بقنبلتين صوتيتين من دون إصابات. في المقابل، تحرّكت دبابة «ميركافا» قرب موقع رويسات العلم مع تمشيط باتجاه أطراف كفرشوبا، بينما حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علوّ منخفض فوق بيروت وضواحيها. إسرائيل تقصف شرق لبنان لاستطلاع مخابئ «الصواريخ الدقيقة» .

Read more

Continue reading
الانتخابات النيابية في موعدها.. إرادة الخارج وضرورة تغيير المشهد اللبناني
  • أكتوبر 8, 2025

في كل دورة انتخابية يمر بها لبنان، يكثر الحديث عن التأجيل والتعطيل، وعن الذرائع الداخلية التي غالبا ما ترفع في وجه الاستحقاقات الدستورية. إلا أن انتخابات مايو المقبل النيابية تبدو مختلفة في جوهرها وتوقيتها ودلالاتها. المجتمع الدولي الذي يتابع تفاصيل الوضع اللبناني بدقة متناهية، لا يبدو هذه المرة في وارد السماح بتفويت فرصة نادرة تتيح إعادة إنتاج السلطة التشريعية وفق توازنات جديدة، خصوصا بعد ما شهدته المنطقة من تبدلات كبرى على المستويين السياسي والأمني، وبعد التغييرات العميقة في المشهد اللبناني الداخلي منذ آخر انتخابات في 2022 وحتى اليوم. وقال مرجع نيابي سابق لـ«الأنباء»: «تتقاطع المواقف الغربية والعربية عند نقطة واحدة، وهي وجوب إجراء الانتخابات في موعدها ولو على إيقاع الأزمات، لأن تجاوزها سيكون بمثابة إعلان فشل كامل للمنظومة اللبنانية في البقاء ضمن الإطار الديموقراطي الذي يشكل الغطاء الوحيد لشرعية الطبقة الحاكمة أمام الخارج». وتابع المرجع: «تتعامل العواصم المعنية مع هذا الاستحقاق على أنه محطة مفصلية يمكن أن تعيد رسم الخريطة السياسية اللبنانية وفق معادلات جديدة. فالتبدلات التي شهدتها موازين القوى في الشارع وفي المزاج الشعبي، إلى جانب التحولات داخل الطوائف والتيارات، توحي بأن المجلس النيابي المقبل سيكون مختلفا عن سابقه، لا من حيث الأشخاص فقط بل من حيث التحالفات والتوازنات. وهذا ما يفسر الإصرار الدولي على الموعد، إذ يرى المانحون والداعمون أن أي تجديد للطبقة السياسية الحالية خارج صناديق الاقتراع سيكون بلا شرعية، وأن المطلوب الآن هو إعادة فرز داخلية بإشراف خارجي غير معلن، لتحديد من يمثل فعلا، في مرحلة دقيقة من عمر الدولة اللبنانية». وأكد المرجع «أن التعثر الداخلي الذي يطرح في الكواليس كعقبة محتملة لا يبدو هذه المرة ذا وزن أمام القرار الخارجي الحاسم. فالتجارب السابقة أثبتت أن كلمة السر الدولية كفيلة بتبديد أي اعتراض داخلي، مهما علت الأصوات أو تباينت الحسابات. والقوى السياسية اللبنانية، على اختلافها، تدرك تماما أن المظلة الدولية وحدها تمنح الشرعية لأي عملية سياسية مقبلة، وأن أي تمرد على هذا المسار سيعني العزلة وربما العقوبات. من هنا، تسير الماكينات الانتخابية بثبات، لأن الجميع بات مقتنعا بأن لا مهرب من خوض المعركة في مايو، تحت أنظار الخارج الذي يراقب ويرسم ويحاسب». وأشار المرجع إلى ان «هناك رغبة واضحة في أن يخرج البرلمان المقبل بتركيبة أكثر اعتدالا وأقل استفزازا، قادرة على إنتاج سلطة تنفيذية تتعامل بواقعية مع المجتمع الدولي، وتعيد فتح قنوات التواصل مع المؤسسات المالية والمانحة، وتحد من تأثير الانقسام العمودي بين محورين إقليميين متصارعين. بكلام آخر، الخارج يريد مجلسا قابلا للتعاون لا للصدام. مجلس نيابي يوازن بين المكونات من دون أن يشكل امتدادا مباشرا لأي محور خارجي، ويفتح الباب أمام إصلاحات جذرية يسهل تسويقها في المحافل الدولية». ولفت المرجع إلى أن «ثمة توجها خارجيا نحو تشكيل كتلة وسطية واسعة تعيد ضبط التوازنات التقليدية وتحد من الاستقطاب الحاد بين فريقي الموالاة والمعارضة، بما يسمح تشكيل حكومة إصلاحية مستقرة. من هنا، يبدو أن المجتمع الدولي قد حسم أمره انطلاقا من ان الانتخابات ستجرى في موعدها مهما كان الثمن، لأن الوقت لم يعد يسمح بترف الانتظار، ولأن التغيير، ولو المحدود، بات حاجة ملحة لبلد يقف منذ أعوانم على حافة الانهيار الكامل». ما «يطبخ» للبنان خارجيا يتجاوز بكثير مسألة المقاعد النيابية أو توزيع الكتل. إنه، كما يقول المرجع «مسار إعادة تشكيل توازن سياسي جديد يراد له أن يواكب التحولات في الإقليم، وأن يضع البلاد على سكة استقرار مدروس لا يفلت من اليد الدولية. أما الداخل، فسيبقى يتحرك ضمن هامش ضيق، في انتظار كلمة السر التي ستحدد ليس فقط شكل المجلس النيابي المقبل، بل أيضا شكل لبنان السياسي في السنوات المقبلة». الانتخابات النيابية في موعدها.. إرادة الخارج وضرورة تغيير المشهد اللبناني .

Read more

Continue reading
زيارة البابا للبنان تُسابِق أفول حروب ومَخاطر اشتعال أخرى
  • أكتوبر 8, 2025

– إعلان الفاتيكان حصول الزيارة في 30 نوفمبر… قوبل بترحيبٍ كبير هل تكون «الأعاصير» التي تَعصف بالمنطقة ولبنان منذ 7 أكتوبر 2023 انتهتْ في 30 نوفمبر المقبل؟ أم أن الزيارةَ الرسولية التي أَعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر سيقوم بها لـ «بلاد الأرز» في هذا التاريخ ستتمّ على وقع استمرار ارتجاجاتِ «طوفان الأقصى» على المسرح اللبناني؟ وهل تشكّل هذه المحطة حافزاً في بيروت للإسراع في ترتيبِ البيت الداخلي وفق ما يُرسم لـ «الشرق الجديد»، أم أنّ ثمة مَن يمكن أن يتفيأها لمزيدٍ من معاندةِ مسار استعادة الدولة مقوّماتها وتحويلها تالياً فسحةً جديدة لـ «شراءِ وقتٍ» إضافي؟ هذه الأسئلة حَضَرَتْ بقوةٍ مع إعلان الكرسي الرسولي أن لبنان سيكون ضمن أول جولة خارجية يقوم بها البابا وتشمل بدايةً تركيا (بين 27 و 30 نوفمبر) وذلك «تلبية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية (العماد جوزف عون) والسلطات الكنسية اللبنانية»، وتَقاسَمَتْ المشهد الداخلي مع الذكرى الثانية لـ 7 أكتوبر الذي يُخشى أنه يَقترب من أن تُسدل الستارةُ عن فصوله «الجهنمية» في غزة لتتسلّم «بلاد الأرز» كرةَ النارِ التي تُنْذِر بأن تجعلَها إسرائيل هذه المرة حارقة لِما بقي من «أخضر ويابس» أَفْلت من «مطحنة» الدم والدمار في حرب الـ 65 يوماً خريف 2024. ومنذ كَشْفِ موعد الزيارة، بدا أنها شكّلتْ «نقطة ضوء» في آخِر النفَق اللبناني الذي تَزاحَمَتْ فيه الأزمات والكوارث منذ خريف 2019 وصولاً إلى التحاقه بـ «محرقة غزة» في 8 أكتوبر 2023 ليجد «وطن الرسالة» كما أعلنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني نفسَه منذ ذلك التاريخ خصوصاً أمام مخاطر وجودية تتجاوز دورَه، بعدما انكشف بالكامل على العواصف الإقليمية واقتيد إلى «عيْنها»، وسط مخاوف متعاظمة تُبْديها مَصادر مطلعة من أن يُجَرّ إلى «نموذج غزة» في حال أصرّ «حزب الله» على تأخيرِ عملية تفكيكِ ترسانته ما قد يفتح البابَ أمام وَضْعِه تحت ضغط «النار» بين خياريْن «أحلاهما مُرّ»: تسليم السلاح بشروطِ تل أبيب وواشنطن أو «الجحيم» الذي لوّح به الرئيس دونالد ترامب لـ «حماس». ورغم حَسْمِ موعد زيارة البابا، فإنّ من الصعب بمكان تقدير «اللحظة السياسية» التي ستحصل فيها كون الأيام الـ 53 الفاصلة عنها تَشي بأنها حَبْلى بتطوراتٍ من شأنها تبديل وجه المنطقة التي تقف على أرضٍ متحرّكةٍ في الطريقِ إلى «نهائيةٍ» تترسّخ تباعاً مرتكزاتها على قاعدةِ إطفاء الحروب «لمرة واحدة ونهائية» وإرساء السلام، أو أقلّه بداياته، وترسيمٍ جديد للنفوذ الإقليمي يُراعي التحولات الجيو – سياسية ويترجم ضمورَ نفوذ إيران ومحورها ومعادلة «عودة طهران إلى طهران» عبر إما قَطْع أذْرعها وإما شلّها، من دون إسقاط احتمالاتِ عودة مواجهة الـ «وجهاً لوجه» بين الجمهورية الإسلامية واسرائيل ومعها الولايات المتحدة. وفي تقرير على موقع «أخبار الفاتيكان»، جاء أن البابا «سيزور لبنان كي يحمل عطفه إلى هذا الشعب، الذي توازي معاناته قوّة صموده أمام الأزمة الاقتصادية، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 وتبعاته الكارثية، والجمود السياسي الذي بدا أنه بدأ يُكسر منذ يناير مع انتخاب الرئيس جوزيف عون، وما حمله ذلك من آمال بتجدد الحياة السياسية»، وأضاف: «أنَّ صمود الشعب اللبناني لم يتراجع حتى أمام الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»التي دمّرت الجنوب. وفي فبراير الماضي، كان الكاردينال مايكل تشيرني، عميد دائرة خدمة التنمية البشرية المتكاملة، قد قام بمهمة إلى لبنان بتكليف من البابا، حاملاً إلى ممثلي الكنائس والمنظمات الخيرية والمؤمنين واللاجئين، قربَ أسقف روما الروحي والإنساني. وفي نهاية كل لقاء، كان الجميع يعبّرون عن رجائهم بأن يتحوّل ذلك القرب إلى حضورٍ فعلي، وأن يشهد لبنان من جديد زيارة بابوية بعد زيارة بنديكتوس السادس عشر عام 2012، إحدى آخر رحلات حبريته القصيرة. وها هو الرجاء يتحقّق اليوم مع وصول البابا ليو الرابع عشر». عون يرحب من جهته، رحّب عون بالزيارة الرسولية الأولى التي سيقوم بها الحبر الأعظم، والتي سيخصصها للبنان. وقال «إنّ هذه الزيارة التي يقوم بها قداسته إلى وطننا في بداية حبريّته، ليست مجرّد محطة رسمية، بل لحظة تاريخية عميقة تعيد التأكيد على أنّ لبنان، رغم جراحه، لايزال حاضراً في قلب الكنيسة الجامعة، كما في وجدان العالم، مساحة للحرية، وأرضاً للعيش المشترك، ورسالة إنسانية فريدة تُعانق السماء وتخاطب ضمير البشرية». اضاف «إنّ هذه الزيارة المباركة تُشكّل علامة فارقة في تاريخ العلاقة العميقة التي تجمع لبنان بالكرسي الرسولي، وتجسّد الثقة الثابتة التي يوليها الفاتيكان لدور لبنان، رسالةً ووطناً، في محيطه وفي العالم، كما شدد عليها الأحبار الأعظمون الذين لطالما اعتبروا لبنان، بتعدديته الفريدة، وبإرثه الروحي والإنساني، هو أكثر من وطن، هو أرض حوار وسلام، ملتقى للأديان والثقافات، ورسالة حية للعيش المشترك». وتابع «يأتي قداسة البابا إلى لبنان، وقلوب أبنائه مشرعةٌ له من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. جميع اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، يتهيّأون منذ الآن لاستقباله بفرحٍ صادقٍ ووحدةٍ وطنية نادرة، تعكس صورة لبنان الحقيقية. ان لبنان قيادةً وشعباً، ينظر إلى هذه الزيارة بكثير من الرجاء، في زمنٍ تتعاظم فيه التحديات على مختلف المستويات. ونرى فيها نداءً متجدّداً إلى السلام، وإلى تثبيت الحضور المسيحي الأصيل في هذا الشرق، وإلى الحفاظ على نموذج لبنان الذي يشكّل حاجةً للعالم كما للمنطقة». وختم: «إننا ننتظر هذه الزيارة التاريخية بكثير من الرجاء والفرح، مؤمنين بأنها ستكون محطة روحية ووطنية جامعة، تحمل معها بلسماً للقلوب ودعماً معنوياً كبيراً للبنان في مسيرته نحو النهوض والاستقرار». محطات بابوية ومحطة البابا، لن تكون الزيارة البابوبة الأولى للبنان الذي عرّج عليه البابا بولس السادس في 2 يناير 1964 فيما كان متّجهاً إلى بومباي، إذ توقف لمدّة 50 دقيقة في مطار بيروت الدولي، حيث انتهز الفرصة لينشر رسالة السلام. وتركت هذه الزيارة أثرها في ذاكرة «بلاد الأرز» التي كان تستضيف للمرّة الأولى رأس الكنيسة الكاثوليكية على أرضها. وفي 10 و11 مايو 1997 زار البابا يوحنا بولس الثاني «لبنان ما بعد الحرب الأهلية» في محطة تاريخية سلّم خلالها الإرشاد الرسولي المنبثق عن السينودوس «رجاء جديد من أجل لبنان». وانطبعتْ زيارة يوحنا بولس الثاني التي اعتُبرت في بُعدها المعنوي بداية تحطيم «جدار الخوف» في زمن الوصاية السورية على لبنان وما عُرف بإحباط المسيحيين المتأتي من إقصاء زعمائهم بالنفي أو الاعتقال، بإعلانه لبنان «أكثر من مجرّد بلد، بل رسالة سلام». وبين 14 و 16 سبتمبر 2012، كانت الزيارة البابوية الرسمية الثانية مع بنديكتوس السادس عشر لتقديم الإرشاد الرسولي إلى أساقفة الشرق الأوسط والذي انبثق عن السينودوس الخاص الذي انعقد في أكتوبر 2010 في الفاتيكان. وجاءت هذه الزيارة في غمرة التحوّلات الإقليمية في أعقاب بدء «ثورات الربيع العربي» ولا سيما في سوريا التي كانت التشظيات السياسية والأمنية لثورتها تحضر بقوة في الواقع اللبناني. وفي يونيو 2022 كان يُفترض أن يزور البابا فرنسيس بيروت، ولكن حينها أثير لغط كبير بعدما لم تلتزم الرئاسة اللبنانية حينها بـ «البروتوكول» الذي يَقضي بأن يعلن الكرسي الرسولي أولاً عن موعد الزيارة فاستعجلت كشْفَها، لتتشابك آنذاك مع «الحروب السياسية» التي كانت مستعرة على تخوم انتخاباتٍ نيابية كما على مشارف انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون (أكتوبر 2022). ورغم أن الفاتيكان أعلن حينها أن البابا فرنسيس لن يزور بيروت لأسباب صحية، فإن الاعتباراتِ السياسية التي بقيت مكتومةً وراء امتناعِه عن زيارة لبنان ارتسمتْ لاحقاً مع المحطة التي حملتْه إلى البحرين في نوفمبر 2022 من دون أن تشتمل على بيروت. ملف السلاح وفي موازاة الانشغال بالزيارة التي أعلنت للبابا، بقي ملف سلاح «حزب الله» في واجهة الاهتمام، خصوصاً مع دخول حرب غزة عامها الثالث ومعها «حرب الإسناد» التي أطلقها حزب الله في مثل هذا اليوم من 2023. وفيما أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أنه «يتعيّن على حزب الله أن يتعظ من تجربة حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، وأن يسلّم سلاحه الى الدولة اللبنانية في أقرب وقت»، مضيفاً «حرام إضاعة الوقت بموضوع تسليم السلاح»، كان الحزب يمضي بمواقف تراوح بين رفض هذا الأمر في المبدأ وبين «ان يتوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وينسحب العدو ويعود الأسرى ويبدأ الإعمار، ويُناقش الأمن الوطني على أسس واقعية تحفظ الكرامة والسيادة وعندها يمكن الحديث عن استراتيجية وطنية أما قبل ذلك فالكلام لا يُقنع أحداً». ولم يتوانَ الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم عن تكريس «الأوعية المتصلة» مع إيران بإعلانه «المقاومة خاضت معركة صعبة ومعقدة جداً لم يمرّ عليها مثلها خلال الـ 40 سنة ونيّف»، مضيفاً «إسرائيل لن تتمكن من أن تحقق أهدافها. نحن أقوياء»، شاكراً «دعم القيادة والدولة والشعب في إيران للمقاومة. ونحن نشعر أن إيران كلّها، من أولها إلى آخرها، معنا؛ أعطتْنا وقدمت لنا وجعلتنا نشعر بهذه العزيمة وبهذه القوة». من جهتها، مضت إسرائيل في استهدافاتها جنوباً حيث أغارتْ مسيّرةٌ على جرافة في منطقة وادي مريمين غربي بلدة ياطر ما أدى الى مقتل سائقها، قبل أن تستهدف غارة أخرى بلدة السلطانية. زيارة البابا للبنان تُسابِق أفول حروب ومَخاطر اشتعال أخرى .

Read more

Continue reading
الطوفان والإسناد … هزيمة واحدة في حربين
  • أكتوبر 8, 2025

اليوم الثامن من تشرين الأول 2025، الذكرى الثانية لحرب “الإسناد والمشاغلة” التي شنَّها “حزب الله” لمساندة حركة “حماس” في حرب “طوفان الأقصى” التي مرَّت أمس ذكراها الثانية. ذكرى حربين في يومين، وذكرى هزيمتين في يومين، حركة حماس خسرت حرب “طوفان الأقصى”، وبات جلّ طموحها أن تقبل بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتقدِّر جهوده لوقف الحرب، ولحق بها “حزب الله” فأيَّد موافقتها، ما يعني أنه موافقٌ بدوره على خطة ترامب. فصيلان دخلا الحرب وهُزِما فيها، فهل من محاسبة؟ الفصيلان شكَّلا أذرع إيران التي هُزِمَت بهزيمتهما. ومع هذه الهزيمة يُطرَح السؤال: هل سترفع إيران يدها عن لبنان؟ تمويلها لـ “الحزب” أدى إلى تدمير لبنان، فهل بعد هزيمتها فيه تسمح له بأن يسترد عافيته؟ الكرة في ملعبها واستطرادًا في ملعب “الحزب” الذي يرفض أن يسلِّم بالأمر الواقع. الجيش اللبناني ماضٍ في تطبيق الخطة  ومن مفاعيل خسارة “الحزب” للحرب أن الجيش اللبناني باشر تطبيق خطته لحصرية السلاح. قائد الجيش العماد رودولف هيكل قدَّم في جلسة مجلس الوزراء أمس تقريرًا مفصلًا عن سير تطبيق الخطة، ومما ورد في ما قدَّمه العماد هيكل أن الجيش اللبناني قام بما يقارب الأربعة آلاف مهمة ومن أبرزها إقفال نحو ثمانية أنفاق، وقد لقي التقرير الذي قدمه العماد هيكل ارتياحًا لدى مجلس الوزراء. هل ستزور أورتاغوس لبنان؟ ومتى؟ وليس بعيدًا، علمت “نداء الوطن” أن وفدًا من الكونغرس الأميركي سيأتي إلى لبنان نهاية هذا الشهر، في زيارة استطلاعية واستكشافية، وستتركز المحادثات على الوضع السياسي والأمني الذي يحتل صدارة الاهتمامات، وكذلك على الوضع المالي والاقتصادي حيث يضع الكونغرس في نهاية السنة تصورًا ماليًا ويطلع على أوضاع الدول التي يهمه أمرها ليرى بعدها كيف سينفق المساعدات. من جهة ثانية، أشارت معلومات رسمية إلى أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس لم تبلّغ حتى الساعة الدولة اللبنانية بموعد زيارتها إلى لبنان، حيث لا تزال تناقش الأمور العسكرية، وكان من المرجح زيارتها في منتصف هذا الشهر خصوصًا بعد رفع الجيش اللبناني تقريره الأول للحكومة اللبنانية عن عمله في جنوب الليطاني، في حين تطالب أورتاغوس وإدارتها بتسريع العمل وشموله كل لبنان وليس فقط هذه المنطقة. البابا في لبنان بانتظار معرفة توقيت زيارة أورتاغوس، الأكيد أن البابا لاوون الرابع عشر سيزور لبنان لثلاثة أيام بين 30 تشرين الثاني والثاني من كانون الأول، وفق الإعلان الرسمي الصادر عن مكتب الإعلام في الكرسي الرسولي، والذي جاء فيه “تلبية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية والسلطات الكنسية اللبنانية، سيقوم الأب الأقدس بزيارة رسولية إلى لبنان من 30 تشرين الثاني إلى 2 كانون الأول. وسيُعلن عن برنامج الزيارة الرسولية في حينه”. رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رحب بالزيارة واعتبر أنها ليست مجرّد محطة رسمية، بل لحظة تاريخية عميقة تعيد التأكيد على أنّ لبنان، رغم جراحه، لا يزال حاضرًا في قلب الكنيسة الجامعة، كما في وجدان العالم. أضاف الرئيس عون: “إنّ هذه الزيارة المباركة تُشكّل علامة فارقة في تاريخ العلاقة العميقة التي تجمع لبنان بالكرسي الرسولي، وتجسّد الثقة الثابتة التي يوليها الفاتيكان لدور لبنان، رسالةً ووطناً، في محيطه وفي العالم، كما شدد عليها الأحبار الأعظمون الذين لطالما اعتبروا لبنان، بتعدديته الفريدة، وبإرثه الروحي والإنساني، هو أكثر من وطن، هو أرض حوار وسلام، ملتقى للأديان والثقافات، ورسالة حية للعيش المشترك”. وختم بالقول: “أتوجّه بالشكر العميق لقداسة البابا لاوون الرابع عشر على استجابته دعوتنا، وعلى محبته للبنان وشعبه. إننا ننتظر هذه الزيارة التاريخية بكثير من الرجاء والفرح، مؤمنين بأنها ستكون محطة روحية ووطنية جامعة، تحمل معها بلسمًا للقلوب ودعمًا معنويًا كبيرًا للبنان في مسيرته نحو النهوض والاستقرار”. جعجع: “حزب الله” تأخر  وفي المواقف السياسية، أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن لا خيار أمام “حزب الله” إلا أن يسلم سلاحه إلى الدولة اللبنانية لأن هناك ثمة دولة وهي أخذت القرار. وقال في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية: “إذا افترضنا أن حماس تسلم سلاحها متأخرة لعامين، فـ “حزب الله” متأخر لثلاثين إلى أربعين سنة عن تاريخ بدء العمل باتفاق الطائف، وبالتالي لم يكن يتعين أن ينتظر “حماس” ليرى ماذا ستفعل”. وردًا على سؤال عما إذا كان قرار تسليم السلاح داخليًا أم بيد إيران وحساباتها؟ قال جعجع: “للأسف إن القرار يعود لإيران، بكل أسف أقول ذلك، لكن نحن بالنسبة إلينا، لا يمكن إلا أن نفترض أن “حزب الله” فصيل لبناني ويتعين أن يأخذ بنفسه القرار، لكن عمليًا القرار في إيران. لأن قرار نشوء “حزب الله” كان بيد إيران وبالتالي قرار تسليم السلاح بيدها. كل هذا السلاح من إيران، وكل تمويله من إيران، وكل اللوجستية من إيران. لكن يجب أن ننتهي من هذا الأمر لسبب أولى”. واعتبر جعجع أن “الحزب” كان سببًا رئيسيًا إن لم يكن السبب الرئيس وراء الأزمات التي وقعنا فيها ولا سيما الأزمة المالية، الوضع المالي والاقتصادي يتحسن شيئًا فشيئًا، لسبب بسيط لأنه تم رفع يد “حزب الله” عن تأثيره داخل الدولة، كما يد حلفائه الفاسدين، لا نريد أن نكافئ “حزب الله” على ما فعله آخر 35 سنة، بل عليه هو أن يحاول أن يرد بعضًا من الخسائر التي تلقاها الشعب اللبناني جراء وجود “حزب الله” وأعماله. وعن إمكانية إجراء الانتخابات النيابية، قال جعجع: برأيي من الضروري أن تحصل انتخابات نيابية، لا يمكن ألا تحصل وعلينا أن نعتاد على أن نحترم الاستحقاقات الدستورية. وهذا استحقاق دستوري في أيار 2026. أين المشكلة في حصوله؟ لا مشكلة أبدًا. من جهة ثانية، في ما يتعلق بقانون الانتخابات، لدينا قانون نافذ، هناك 67 نائبًا قدموا اقتراحًا لتعديل بعض البنود في القانون النافذ. ويرفض الرئيس بري حتى الآن أن يدرجه على جدول الأعمال. هذا تصرف غير مقبول. ثمة اقتراح قانون نضعه على جدول أعمال الهيئة العامة، إذا سقط يكون قد سقط وإذا وجد أكثرية النواب أنه يتوجب تعديله، يصار إلى ذلك. أزمة النفايات عودة على بدء وفي المشهد الداخلي، عادت النفايات لتتكدس، مع وصول مطمر الجديدة إلى أقصى قدرته الاستيعابية، ما حدا بمجلس الوزراء إلى وضعه بندًا أول على جدول أعمال الجلسة المقررة غدًا في السراي الحكومي، والمؤلف من أربعة وثلاثين بندًا. الطوفان والإسناد … هزيمة واحدة في حربين .

Read more

Continue reading