خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر
  • أكتوبر 5, 2025

بعد انطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، والتي تهدف إلى فرض تسوية شاملة تبدأ من القطاع وتمتد إلى الجبهات المحيطة، سيعود لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي بوصفه الساحة التالية التي قد تشهد اختبارًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا. فبعد سنوات من الهدوء النسبي، يبدو لبنان اليوم على تماس مباشر مع تحوّلات الإقليم، ومع احتمالات مفتوحة تتراوح بين التهدئة والتصعيد وسيناريوهات معقدة أحلاها مر.   السيناريو الأول: تنفيذ سلس لاتفاق وقف الأعمال العدائية – تسوية حذرة بشروط صعبة يقوم هذا السيناريو على تنفيذ تدريجي لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، والذي نصّ على انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية من بعض النقاط التي سيطرت عليها بعد حرب أيلول ، مقابل توسيع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وسحب سلاح حزب الله شمال الليطاني تدريجيا، ضمن تفاهمات غير مباشرة تتعلق بملف سلاح حزب الله. تحقّق هذا المسار يعني فتح الباب أمام مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب، بغطاء أميركي برعاية دولية، لبحث النقاط الحدودية الثلاث عشرة وملفات النفط والغاز في البحر المتوسط. غير أن العقبات أمام هذا السيناريو كثيرة: غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين بعد عقود من المواجهة. تمسّك حزب الله بسلاحه خارج نطاق جنوب الليطاني واعتباره “ركن الردع الأساسي”. رغبة إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية عازلة على طول الحدود الشمالية. وعليه، يبقى هذا السيناريو الأكثر استقرارًا نظريًا، والأقل احتمالًا في المدى القريب، ما لم يتوافر دعم إقليمي حقيقي ورعاية دولية صارمة للتنفيذ.   السيناريو الثاني: التصعيد المحسوب – الطريق نحو تسوية أميركية جديدة   في حال تعثّر تطبيق الاتفاق الحدودي واستمرار الخروق المتبادلة، قد تلجأ إسرائيل إلى تصعيد عسكري محدود ضد مواقع للحزب في الجنوب والبقاع والضاحية، دون أن تتطور الأمور إلى حرب شاملة من دون رد عسكري من حزب الله. هذا التصعيد قد يشكّل ذريعة لإدارة ترامب لطرح خطة سلام لبنانية – إسرائيلية، تضع مهلاً زمنية محددة لمعالجة ملف السلاح مقابل حوافز اقتصادية ومساعدات دولية لإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني المنهك. يجد هذا الطرح دعمًا من فرنسا والسعودية اللتين تريان أن أي استقرار في لبنان يمرّ عبر معالجة تدريجية لمعادلة الدولة والسلاح، ومن الأمم المتحدة التي تسعى إلى تثبيت القرار 1701 وتوسيعه. لكن نجاح هذا المسار يتطلب تفاهمًا ضمنيًا مع طهران، وضمانات بعدم انزلاق الحزب إلى مواجهة مفتوحة. في ضوء ذلك، يبدو هذا السيناريو الأقرب إلى التطبيق الواقعي، لأنه يجمع بين الضغط العسكري المحدود والدفع السياسي المتزامن، مع قابلية لبنان للانخراط في تسوية تحفظ شكله المؤسسي وتخفف من عزلته.   السيناريو الثالث: التصعيد الإقليمي الشامل – عودة الحرب الكبرى   السيناريو الأخطر يتمثّل في انزلاق الإقليم إلى مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران. في هذه الحالة، يُرجّح أن ينخرط حزب الله في الحرب دفاعًا عن إيران، ما يفتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها ويدفع إسرائيل إلى اجتياح واسع في الجنوب والبقاع بحجة حماية حدودها . تقدّر تقارير أممية أنّ اندلاع مثل هذه الحرب سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مع انهيار ما تبقّى من البنى التحتية ونزوح مئات الآلاف. اقتصاديًا، ستكون الكلفة كارثية: انهيار إضافي للّيرة، توقف المساعدات الدولية، وانسحاب الاستثمارات الخليجية، ما سيعيد لبنان سنوات إلى الوراء.   السيناريو الرابع: الجمود القاتل – اللاسلم واللاحرب   في حال قرّر حزب الله مواصلة الامتناع عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والاكتفاء بضبط الميدان، ستبقى يد إسرائيل مطلقة في تنفيذ ضرباتها المحدودة بغطاء أميركي، فيما تبقى الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض سيادتها أو تنفيذ القرار 1701 بالكامل. في هذا الواقع، تعمل الحكومة اللبنانية على احتواء التوتر عبر التنسيق مع قوات اليونيفيل، لكنها تصطدم بانقسام داخلي حول حدود صلاحيتها في ملف السلاح. النتيجة: استمرار حالة “الهدوء المهدّد”، حيث لا حرب تُحسم ولا سلام يُبنى، ويستمر النزيف السياسي والاقتصادي بوتيرة بطيئة.   خاتمة: لبنان بين الممكن والممنوع   بين تسوية جزئية، وتصعيد محسوب، وحرب شاملة، وجمود قاتل، يبقى لبنان رهينة التوازنات الخارجية و الاصطفافات الداخلية. فالقرار الوطني ما زال مشتتًا بين دولة تبحث عن الاستقرار وقوة مسلحة ترى في التهدئة هدنة مؤقتة، فيما يعجز المجتمع الدولي عن فرض حلّ شامل. السيناريوهات الأربعة ليست احتمالات منفصلة بل مسارات متداخلة، وقد ينتقل لبنان من واحد إلى آخر في غضون أسابيع. لكن المؤكد أنّ أي مستقبل مستقر لن يولد إلا من تسوية داخلية شجاعة تعيد للدولة دورها، وتضع الأمن والاقتصاد في كفّة واحدة، بعيدًا عن معادلات السلاح وحدود النار. خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر .

Read more

Continue reading
التقرير الأول لـ«حصرية السلاح» على طاولة الحكومة الاثنين
  • أكتوبر 5, 2025

في موازاة عمل الجيش اللبناني على تنفيذ خطة حصرية السلاح؛ حيث يفترض أن يطرح تقريره الأول الاثنين في جلسة لمجلس الوزراء، ستكون الأجهزة الأمنية التي تعاني أساساً نقصاً في عدد العناصر والآليات والأسلحة على موعد مع مساعدات أميركية جديدة، هي الأولى من نوعها، من المفترض أن تتسلمّها خلال الأسابيع المقبلة، لتُشكل دعماً لها في تنفيذ مهامها، وعلى رأسها مهمة نزع السلاح غير الشرعي التي أقرتها الحكومة. عرض الخطة بحضور الوزراء الشيعة وأعلنت الأمانة العامّة لرئاسة مجلس الوزراء أنّ الحكومة ستعقد جلسةً بعد ظهر الاثنين في القصر الجمهوري، لبحث عدد من الموضوعات، أولها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانيّة كافّةً، إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء في 5 سبتمبر (أيلول) 2025. وفي حين تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنه من المتوقع أن يُشارك جميع الوزراء في الجلسة، بمن فيهم الوزراء الشيعة (المحسوبون على «حزب الله» وحركة «أمل») الذين سبق أن خرجوا من الجلستين اللتين جرى البحث خلالهما بموضوع حصرية السلاح، واتخذ القرار بشأنه، تلفت المصادر إلى أن قائد الجيش سيجتمع خلال الساعات المقبلة برئيس الجمهورية لإطلاعه على آخر المعطيات بهذا الشأن، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يتضمن التقرير الأول للجيش إنجازات المؤسسة في تنفيذ خطة حصرية السلاح، وما تسلّمه من «حزب الله». وكانت قوات الـ«يونيفيل» قبل أسبوعين قد أعلنت أن «الجيش اللبناني بالتعاون مع قواتها أعاد انتشاره في أكثر من 120 موقعاً في جنوب لبنان، ما يُعزز سلطة الدولة وفقاً للقرار (1701)». نقص ومساعدات غير مسبوقة ولا تنفي المصادر وجود نقصٍ يعانيه الجيش اللبناني، مشيرةً إلى أن القيادة كانت قد أعدّت تقريراً مفصّلاً حول احتياجاتها، وقدّمت نسخةً منه إلى الولايات المتحدة الأميركية وعددٍ من الجهات المعنية. وبناءً على ذلك، اتُّخذ القرار بتقديم مساعداتٍ ماليةٍ هي الأولى من نوعها من حيث حجم المبلغ، لصالح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وسبق للرئاسة اللبنانية أن أعلنت خلال وجود رئيس الجمهورية في نيويورك عن قرار أميركي بتخصيص مبلغ 193 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، و40 مليون دولار أميركي لقوى الأمن الداخلي. وفيما أكّدت المصادر أن «المساعدات الأميركية ليست مشروطة، وتعكس الثقة بالمؤسسة العسكرية التي تلعب دوراً أساسياً في هذه المرحلة»، قالت «إنما لا شك في أنها تأتي في مرحلة يقوم بها الجيش اللبناني بمهمة أساسية اليوم تحت أنظار المجتمع الدولي، وهي العمل على حصرية السلاح بيد الدولة، ومن ثم من الطبيعي أن يكون تنفيذ الخطة ضمن مهامه»، مضيفة «التمويل سيساعد قوى الأمن الداخلي على القيام بمهامها داخل لبنان، وليتفرغ الجيش بالمقابل لمهمته على الحدود». المساعدات لهدف «نزع سلاح (حزب الله)» في المقابل، يؤكد مدير معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، رياض قهوجي، أن المساعدات الأميركية للبنان مرتبطة بشكل أساسي بمهمة الجيش بالمرحلة المقبلة، التي حدّدت بنزع سلاح «حزب الله». ويقول قهوجي لـ«الشرق الأوسط»: «الجيش اللبناني تلقَّى مساعدات سابقة من أميركا عبر السنوات الماضية، وكانت دائماً تُقدم لهدف معين وبناءً لمهمات الجيش المتوقعة، بحيث يتم تجهيزه للتعامل معها». ويعطي قهوجي مثالاً على ذلك بقوله: «في مرحلة الحرب على (داعش) و(النصرة)، جرى تجهيز الجيش لمعركة فجر الجرود عام 2017 بالمدافع وصواريخ (هلفاير) ومعدات الرصد والمراقبة التي ساعدت في هذا النوع من المواجهات. وكذلك عند التوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022 وبدء الحديث عن عمليات التنقيب في البحر، قامت الولايات المتحدة بتزويد لبنان بسفن مخصّصة لحماية الشواطئ». من هنا، يُشدد قهوجي «على أن المهام المنتظرة من الجيش والمعلنة في المرحلة المقبلة هي سحب السلاح غير الشرعي ومن ثم تجهيز الجيش والمساعدات التي ستُقدم له سيكون لهذا الهدف، وهذا الهدف حصراً». ويقول قهوجي إنه بناءً على تقرير نشر في المجلة الدفاعية الأميركية فإن «التجهيزات ستكون بشكل أساسي لتزويد الجيش بالمتفجرات ومعدات لتفجير الأنفاق ومخازن الأسلحة ولعمليات داخلية ومواجهات مع أي جهات محلية، خصوصاً بعد حادثة انفجار منشأة لـ(حزب الله) وقتل خلالها 6 عسكريين في شهر أغسطس (آب) الماضي». 233 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي وكانت قد قالت الرئاسة اللبنانية في بيان لها في 3 سبتمبر الماضي، إن الرئيس عون شكر عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور جاين شاهين خلال لقائه معها في نيويورك، على الدور الذي لعبته مع عدد من أعضاء المجلس، لتخصيص مبلغ 193 مليون دولار أميركي لدعم الجيش اللبناني، و40 مليون دولار أميركي لقوى الأمن الداخلي، وذلك تجاوباً مع الرغبة التي كان قد أبداها رئيس الجمهورية خلال استقباله السيناتور جاين شاهين قبل أسابيع في بيروت. وكان قد أكد الرئيس عون خلال لقائه جاين شاهين، «أن دور الجيش لا يقتصر فقط على الانتشار في جنوب الليطاني، بل يشمل أيضاً حفظ الأمن في الداخل، وعلى طول الحدود الشمالية-الشرقية، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات، وحماية المؤسسات الرسمية والدستورية، وغيرها من المهام التي يتولاها الجيش ضمن إمكانات متواضعة في العتاد والتجهيز». من جهتها، رحبّت شاهين بالخطوات العملية التي يقوم بها الجيش اللبناني بحرفية وانتظام، لافتة إلى أن المساعدة التي تحددت للجيش وقوى الأمن الداخلي تهدف إلى تمكين القوى المسلحة اللبنانية القيام بمسؤولياتها كاملة، وأي تطور إيجابي في مجرى الأحداث في لبنان سوف يُساعد على زيادة هذه المساعدات. التقرير الأول لـ«حصرية السلاح» على طاولة الحكومة الاثنين .

Read more

Continue reading
“الحزب” لـ”حماس”: لا تتركيني وحيدًا
  • أكتوبر 5, 2025

أظهرت الإطلالة الأولى للأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بعد اتفاق غزة، أن الأخير يريد أن يقنع بيئته أن شيئًا لم يتغيّر. وأخذ على عاتقه أن تبقى حركة “حماس” التي تجاوبت مع الاتفاق كما كانت جزءًا من محور الممانعة الذي تقوده طهران. كما أظهر ان الأوضاع في لبنان باقية على ما هي عليه وكأن لا تأثير لاتفاق غزة عليه، مثلما هي الحال مع اتفاق وقف اطلاق النار مع إسرائيل الذي أوقف الحرب في 27 تشرين الثاني الماضي. فلا اعتراف من قاسم بهذا الاتفاق وبخاصة ما يتعلق بنزع سلاحه. لا يبدو أن تعامل الأمين العام لـ”الحزب” مع التطور المتصل بموقف “حماس” من اتفاق غزة قادر على إخفاء المصيبة الكبرى التي نزلت بـ”حزب الله” جراء هذا التحوّل في مسار حرب القطاع التي تحلّ بعد أيام ذكراها الثانية. ويعود السبب إلى أن كل ما أصاب لبنان عمومًا و”الحزب” خصوصًا، هو نتيجة “حرب الإسناد” التي أعلنها الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله في 8 تشرين الأول 2023، أي في التالي لحرب “طوفان الأقصى” التي شنتها “حماس” في غلاف غزة. وبنى “الحزب” ولا يزال كل سرديته على أساس صحة موقفه بفتح “حرب الاسناد”، ما يعني أن ما قبل هذه الحرب يجب ان يستمر خلالها وما بعدها. وفي هذا الاطار نشرت امس احدى وسائل “حزب الله” الإعلامية “الرسالة الأخيرة”، وهي كلمة مكتوبة كان خليفة نصرالله السيد هاشم صفي الدِّين ينوي توجيهها إلى الرأي العام بعد انتخابه أميناً عامّاً لـ”حزب الله”، لكنه لقي مصرعه في 4 تشرين الأول 2024. وقد عُثر على الرسالة ولكن مجتزأة بين أوراقه في مكان مقتله في الضاحية الجنوبية لبيروت. وجاء فيها: “إن الحرب التي شُنّت على أهل غزة ومقاومتهم، كان الهدف النهائي منها هو إنهاء المقاومة سواء في غزة أو الضفة، ولاحقاً كل عمل مقاوم في لبنان أو غيره… طوال كل السنة الماضية كنا منفتحين على إيجاد تسوية كي لا تخرج الأمور عن السيطرة وكذلك في غزة، لكن العدو كان مصراً على فرض شروطه التي تعني بمنطق حكومته المجرمة إنهاء قضية المقاومة في فلسطين… من سيقبل معه؟ لا المقاومة في غزة قبلت ولا نحن في لبنان كنا مستعدين أن نقبل بشـروطه المذلة، لا الآن ولا في أي وقت… ولهذا كانت الإستراتيجية لدينا هي الصمود والثبات والتضحية الغالية كي نحافظ على هذه القاعدة…” مضى الأمين الحالي لـ”حزب الله” على خطى ما ورد في رسالة سلفه في كلمته امس. لكن تفادى العودة الى نص رد “حماس” في 3 الجاري على “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة” للرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 أيلول. وأتى النص خاليًا تمامًا من كل مفردات الحركة التي تشير الى عزمها على الاحتفاظ بسلاحها وبسيطرتها على القطاع. وتضمن الرد الفقرة الاتية: “تثمن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجهود العربية والإسلامية والدولية، وجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المطالبة بإنهاء الحرب على قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والدخول الفوري للمساعدات، ورفض احتلال قطاع غزة، وتهجير شعبنا الفلسطيني منه”. وخلت الفقرة كما سائر الفقرات من كلمة “نثمن” ما فعله “حزب الله” ومحوره من اجل الحركة وحربها في القطاع والكارثة التي حلت ب”حماس” و”الحزب” معًا بسبب فعلهما. كما جاء في رد “حماس” أيضًا: “تؤكد الحركة استعدادها للدخول فورا في مفاوضات من خلال الوسطاء لمناقشة تفاصيل هذا الاتفاق. كما تجدد الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة فلسطينية مستقلة (تكنوقراط)، بناء على الإجماع الوطني الفلسطيني والدعم العربي والإسلامي. القضايا الأخرى التي وردت في اقتراح الرئيس ترامب بشأن مستقبل قطاع غزة والحقوق المتأصلة للشعب الفلسطيني مرتبطة بموقف وطني شامل وقائم على القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة. وستناقش هذه التحديات في إطار وطني فلسطيني شامل. وستكون حماس جزءا منه وستساهم فيه بمسؤولية كاملة”. دخلت المنطقة عموما بعد اتفاق غزة ومستجداته طورا جديدا . ويتعيّن مراقبة سلوك محور النظام الإيراني ولا سيما في لبنان كيف سيتفاعل مع هذا الاتفاق الذي يقرّب احتمال نزع سلاح “حزب الله” أكثر من أي وقت مضى. وذهب أحد معلقي “الحزب” امس الى القول: “يجري تسويق فكرة استمرار الحرب مع تغيير وتيرتها، وبقاء الاحتلال مع إعادة نشر القوات بطريقة مختلفة، وتقديم استعادة الأسرى كإنجاز بلا ثمن مقابل غير تبادل الأسرى، كما يجري في اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، حيث توقف من جانب المقاومة ولم يتوقف من الجانب الإسرائيلي، وتموضع الاحتلال ولم ينسحب، وانتقل ملف السلاح إلى معادلات الداخل اللبناني والضغط العربي والغربي المساند لنزع السلاح، بحيث يتم استنساخ نموذج لبنان في غزة، بعكس ما كان بعض اللبنانيين المعادين للمقاومة يأملون استنساخ نموذج غزة في لبنان”. وفي هذا الاطار نشرت امس وكالة “مهر” الإيرانية للانباء التابعة للنظام تقريرا حمل عنوان “تحليل لرد حماس الذكي وموافقة ترامب السريعة”. وجاء في التقرير: “يبدو أن “حماس” وجدت ضالتها مع ترامب، ففي بداية ردها، خاطبت روح ترامب وأشادت بجهوده لوقف الحرب، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات فورًا، ومقاومة احتلال قطاع غزة، وتشريد الشعب الفلسطيني”. أضافت الوكالة الإيرانية: “في الواقع، يعكس المحتوى الرئيسي لبيان “حماس” مطالب الحركة المعتادة بوقف الحرب والانسحاب الكامل من غزة مقابل الإفراج الكامل عن الرهائن، ولكنه قُدّم بلغة مختلفة، ولمداعبة نفسية ترامب النرجسية. في الوقت نفسه، تعتبر “حماس” القضايا الخلافية، كمستقبل قطاع غزة ونزع السلاح، خاضعة لموقف وطني شامل قائم على القوانين والقرارات الدولية، وقد أكدت أن هذه القضايا ستُناقش وتُدرس في إطار وطني فلسطيني موحد”. وتخلص “مهر” القول: “مع ذلك، لا ينبغي أن نفترض أن كل شيء قد انتهى وأن الاتفاق النهائي بات في متناول اليد. علينا أن ننتظر ونرى ما إذا كان هذا النوع من رد الفعل والترحيب السريع من ترامب مجرد “خدعة” لإطلاق سراح الرهائن، ليتبع نتنياهو شروطًا كنزع السلاح”؟ نعود الى كلمة قاسم الذي شنّ فيها حملة على “الخطة التي طرحها ترامب”، قائلا: “هي في الواقع خطة، كما قال نتنياهو، تتوافق مع المبادئ الخمسة التي حددتها حكومة إسرائيل لإنهاء الحرب، هذا كلام هو، يعني هي خطة إسرائيلية بلبوس أميركي أو بعرض أميركي”. ويستدرك قاسم قائلا: “على كل حال، أنا لن أتدخل في نقاش التفاصيل، بالنهاية، المقاومة الفلسطينية (حماس وكل الفصائل) هم يناقشون وهم يقررون ما يرونه مناسبًا”. فعلا، بدأت “حماس” تقرر ما هو مناسبا. لذا، بدأ الارباك يسود محور الممانعة الإيرانية من بيروت الى طهران. ولولا “العيب والحياء” كما يقال لكان قال الأمين العام لـ”حزب الله” امس لـ”حماس” الآتي:” لا تتركيني وحيدًا”. “الحزب” لـ”حماس”: لا تتركيني وحيدًا .

Read more

Continue reading
تصويت المغتربين: المهل القانونيّة تطيح التّعديلات!
  • أكتوبر 5, 2025

حسم الأمر رئيسُ الحكومة نوّاف سلام: الدائرة الـ 16 غير قابلة للتطبيق في صيغتها الحالية، ودور الحكومة يقتصر على إصدار المراسيم التطبيقيّة، فيما قانون الانتخابات النافذ مشوب بعيب الحاجة إلى تدخّل المشترع لكي يتمكّن غير المقيمين من المشاركة في الاستحقاق الانتخابيّ. لكن هل فعلاً الحكومة عاجزة عن تطبيق القانون؟ ماذا عن التقرير الذي رُفع إلى حكومة نجيب ميقاتي ويجيب عن هذه المعضلة؟ هل فعلاً باتت المهل القانونيّة ضيّقة بشكل يمنع غير المقيمين من التصويت في الخارج؟ جديد المعطيات أنّ مجلس النوّاب سيدخل في يوم 21 تشرين الأوّل الجاري (يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر تشرين الأوّل) العقد الثاني المخصّص لبحث الموازنة العامّة التي تدوم حتّى آخر السنة كما تنصّ المادّة 32 من الدستور. وهو ما يعني صعوبة إن لم نقل استحالة مناقشة أيّ قوانين أخرى، ولو من ناحية التعديل. بالتوازي، تنصّ المادّة 41 من القانون رقم 8 تاريخ 17/6/2017 وتعديلاته (قانون الانتخابات النيابيّة) على دعوة الهيئات الناخبة (المقيمين) قبل تسعين يوماً على الأقلّ من تاريخ الانتخاب، وعلى دعوة الهيئات الناخبة لغير المقيمين قبل مئة وعشرين يوماً على الأقلّ. وهذا ما يعني أنّ هذه الخطوة يجب أن تتمّ بالحدّ الأقصى في شهر كانون الثاني. وبالتالي باتت المهلة المتاحة لتعديل القانون أيّاماً لا أكثر! في الواقع، غسلت حكومة نوّاف سلام يديها من إمكان إجراء الانتخابات النيابية وفق أحكام القانون النافذ لتضمّنه “ثُغراً وغموضاً يثير الالتباس أقلّه في ما يتعلّق بنصّ المادّتين 112 و122 منه، ويستدعي تدخّلاً للمشترع لإزالته، والحؤول دون التفسيرات المختلفة لأحكامهما، هذا فضلاً عن النواقص الثابتة في بعض الأحكام الأخرى التي تستوجب أيضاً تدخّلات تشريعية من أجل معالجتها واستكمال الإطار القانوني اللازم بشأنها لأنّ هذه المسائل تخرج عن إطار سلطة الحكومة…”. حجج الحكومة تكمن الحجج الحكومية في أكثر من نقطة، أبرزها كما عدّدها تقرير اللجنة الوزاريّة السداسيّة: – في انتخاب غير المقيمين تحدّثت عن تضارب في النصوص في ما يتعلّق بإضافة ستّة مقاعد لغير المقيمين (المادّة 122) ليصبح عدد أعضاء مجلس النوّاب 134، ثمّ إعادة تخفيضه إلى 128 من الطوائف نفسها التي خُصّصت لغير المقيمين. – عدم تحديد القانون القارّات الستّ، “فيما تعتمد المعاجم خمس قارّات، وهي أميركا، أوروبا، آسيا، إفريقيا وأوسيانيا، وعندما تتمّ الإشارة إلى ستّ قارّات فهل تتمّ إضافة قارّة سادسة هي القطب الجنوبي  Antarctica، أم تقسيم القارّة الأميركية إلى أميركيّتين؟ ومن غير المنطقي أن يقوم مجلس الوزراء بتوزيع المقاعد على أساس طائفيّ، نظراً لدقّة المسألة وبعدها الدستوريّ الذي يخرج عن صلاحيّته”. – تضارب النصوص في حقّ الترشيح. – غياب الإطار القانونيّ التفصيليّ للمقاعد الستّة في الخارج، غموض  نظام الاقتراع في الخارج، غياب النصوص المتعلّقة بشروط وإجراءات الترشّح في الخارج، محدوديّة صلاحيّات هيئة الإشراف على الانتخابات في الخارج، وغياب النصوص القانونية عن الحملات الانتخابيّة في الخارج ومراقبتها وتلك المتعلّقة بفتح حسابات مصرفيّة للمرشّحين. تقرير إداريّ مع النّوّاب لهذا كلّف مجلس الوزراء وزير الداخلية والبلديّات إطلاع اللجان النيابية المشتركة على مضمون ما ورد في هذا القرار، من أجل العمل على معالجة وتصحيح العيوب الموجودة في القانون الحالي أو استدراك النواقص. توجّه وزير الداخلية أحمد الحجّار، يوم الخميس المنصرم، إلى مجلس النوّاب، وطلب منه مجلس الوزراء في جلسة 16 أيلول الماضية المشاركة في أعمال اللجنة الفرعية المعنيّة بقانون الانتخابات، بعدما وضع بعض نوّاب اللجنة أمامه تقريراً مفصّلاً أعدّته وزارتا الداخلية والخارجية السابقتان، وحمل تواقيع عدد لا بأس به من كبار موظّفي الوزارتين، وذلك بطلب من حكومة ميقاتي عملاً بموجب القرار المشترك رقم 1028/2021 المتعلّق بتطبيق أحكام الفصل الـ11 من قانون انتخاب أعضاء مجلس النوّاب، الذي يساعد على وضع المراسيم التطبيقيّة لقانون الانتخابات، وتحديداً في ما خصّ الدائرة الـ16. حدث ذلك قبل أنّ يقرّ مجلس النوّاب في جلسته العامّة في 19 تشرين الأوّل 2021 تعديلات على قانون الانتخابات رقم 44/2017، ومنها تقريب تاريخ الانتخابات وتعديل السقوف الانتخابيّة، الكوتا والميغاسنتر والسماح لغير المقيمين، ولمرّة واحدة، بتصويت كلّ منهم في دائرته، وتجميد بند استحداث الدائرة الـ16 بنوّابها الستّة الممثّلين للاغتراب. تبيّن أنّ التقرير (بقي إداريّاً) خلص إلى سلسلة توصيات تسهم في تطبيق القانون، لا سيما في الشقّ المتعلّق بالدائرة الـ16… ومنها: إنشاء دائرة “غير المقيمين“ ناقشت اللجنة المادّتين 112 و122 من قانون الانتخاب، اللتين بموجبهما أُنشئت دائرة انتخابية جديدة خارج لبنان تُضاف إلى الدوائر الـ15 الكبرى الواردة في هذا القانون، ومؤلّفة من ستّة مقاعد بالتساوي بين القارّات وبين المسيحيّين والمسلمين (ماروني، أرثوذكسي، كاثوليكي، سنّي، شيعي، درزي). توصي اللجنة باعتبار هذه الدائرة الانتخابية الجديدة دائرة كبرى مؤلّفة من ستّ قارّات، أوروبا: 48 دولة، أميركا الشمالية: دولتان، آسيا: 41 دولة، أوقيانوسيا: 12 دولة تشمل دول المحيط الهادئ، إفريقيا: 54 دولة، أميركا اللاتينية: 33 دولة تشمل منطقة البحر الكاريبي. تحديد المقاعد السّتّة اعتبر أعضاء اللجنة أنّ الخيار الأمثل يقتضي أن يُترك لكلّ مرشّح، لأيّ طائفة أو مذهب انتمى، اختيار القارّة التي يرغب في الترشّح عنها. ومثالاً على ذلك، يمكن للائحة مكتملة أن يُترك لمرشّحيها المنضوين فيها من المذاهب الستّة حقّ اختيار كلّ واحد منهم القارّة التي ينوي الترشّح عنها. درست اللجنة ثلاثة خيارات أُعدّت لهذا الغرض. فقام الخيار الأوّل على توزيع المذاهب حسب ترتيب أعداد الناخبين المسجّلين من الأعلى إلى الأدنى، وتمثّل الخيار الثاني في توزيع المذاهب حسب ترتيب النسبة المئويّة في جميع القارّات الستّ من الأعلى إلى الأدنى. ولكن تمّ استبعاد هذين الخيارين نظراً لضآلة أرقام الناخبين حسب المذهب وعدم تناسبها مع أعداد القارّات. النّظام الانتخابيّ والصّوت التّفضيليّ أوصت اللجنة باعتماد النصّ الآتي: يقترع جميع الناخبين المسجّلين في دائرة “غير المقيمين” على اختلاف طوائفهم للمرشّحين عن تلك الدائرة، وتطبّق أحكام المادّتين 98 و99 من قانون الانتخاب على الناخبين اللبنانيّين المقيمين خارج الأراضي اللبنانية، ولكلّ ناخب في الخارج أن يقترع للائحة واحدة من بين اللوائح المتنافسة، ويحقّ له الاقتراع بصوت تفضيليّ واحد لمرشّح من القارّات الستّ من ضمن اللائحة التي يكون قد اختارها. إذاً لم تكن آليّة التطبيق مستحيلة، وكان يمكن للحكومة أن تسعى إلى تذليل بعض الغموض من خلال الاستناد إلى هذا التقرير، لكنّها لم تكلّف نفسها حتّى عناء تأليف لجنة مشتركة نصّت عليها المادّة 123 من القانون “من وزارة الداخلية والبلديّات ووزارة الخارجية والمغتربين بناء على قرار يصدر عن الوزيرين تكون مهمّتها تطبيق دقائق أحكام هذا الفصل”. تصويت المغتربين: المهل القانونيّة تطيح التّعديلات! .

Read more

Continue reading
أيّ أبعاد للكلام الأميركي عن عودة “الحزب” إلى سوريا؟
  • أكتوبر 5, 2025

 حرص الحزب على نفي أيّ كلام سوري عن ضبط الأجهزة الأمنية السورية أسلحة أو خلايا عائدة للحزب مستودعة في سوريا أو عابرة منها إلى لبنان ما أبعاد الكلام المتنوّع المصادر عن عودة جزئية لـ”حزب الله” إلى الساحة السورية التي أعلن خروجه منها قسراً بعد سقوط حليفه نظام بشار الأسد؟ اللافت أن مرجعية هذا الكلام وسنده لم يعودا حصراً بيانات سورية تظهر بين حين وآخر، متحدثة عن ضبط الأمن السوري كميات من الأسلحة وهي في طريقها إلى الحزب الذي ينتظرها في البقاع الشمالي، أو تشير إلى ضبط خلية كامنة في محيط دمشق أو على تخوم منطقة القنيطرة التي باتت خاضعة بالكامل للسيطرة الإسرائيلية. وتؤكد جهات على صلة بالحزب أن النظام السوري بات يتعمّد إلقاء الأضواء على أحداث ووقائع من هذا النوع، خدمةً لأمرين مترابطين:  الأول تصفية حساب قديم بمفعول رجعي مع الحزب الذي شارك نظام الأسد في التصدّي لزحف المجموعات المعارضة قبل أن يتهاوى هذا النظام. الثاني أن النظام السوري الحالي، وهو في طريقه لمصالحة الغرب ولإبرام تفاهم أمني إن قُدّر له مع إسرائيل، ولكي يثبت لمن يعنيهم الأمر في العالم العربي أنه صاحب هوية جديدة لبلاده، اختار أن يقدّم براهين وأدلة تثبت أنه واعٍ ويقظ وأنه استطراداً جدير بتنفيذ المهمة التي تنكّبها، وأنه يرصد بدقة أي عودة محتملة للحزب المطرود من الساحة السورية ومحظور عليه العودة إليها جزئياً أو كلياً. اللافت أن حكام سوريا الحاليين يسارعون إلى الإعلان عن ضبط خلايا أو أسلحة تعود للحزب في كل مرة يتصاعد فيها الكلام عن احتمال أن يعاود الحزب بطرقه وأساليبه السابقة، فتح ممرات في العمق السوري يمكنه أن يستخدمها لنقل الأموال والأسلحة وأشياء أخرى. لذا سارعت جهات أميركية لإسناد هذه السردية وتأمين صدى أوسع لها. فقبل أقل من 72 ساعة أصدر مركز أبحاث أميركي مرموق دراسة انطوت على تفاصيل دقيقة عمّا سمّته “عودة أولية هادئة للحزب” إلى الساحة السورية عبر “سكك وطرق التفافية” وعبر خلايا ومجموعات نائمة. وترى تلك الدراسة أن هذه العودة تراكمية تستفيد من عدم الاستقرار والفوضى التي ما انفكت تعصف بالساحة السورية. وبناءً على تلك الوقائع فإن السؤال المطروح: هل دخل الحزب فعلياً طور التفكير في العودة إلى الساحة السورية أو مد رؤوس جسور وممرّات لتامين هذ الهدف لاحقاً ومتى تتوفر الظروف؟ وفي معرض ردّها على تلك السردية تقول جهات على صلة بقرار الحزب إن الحزب أقرّ على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم أنه والمقاومة عموماً مُنيا بخسارة من جراء خسارة سوريا الحليفة التي كانت جزءاً من محور المقاومة، وهي خسارة تكاد تعادل خسائر الحزب من جراء الضربات الإسرائيلية على رأسه خصوصاً إبان حرب الـ66 يوماً، لكن الحزب عضّ على الجرح وكظم غيظه، وأعلن مباشرة أنه يحترم خيارات الشعب السوري، وهو ما يمكن اعتباره قبولاً من الحزب بالأمر الواقع من جهة وإعلان الخروج النهائي من الساحة السورية من جهة ثانية. وبناءً على ذلك حرص الحزب على نفي أي كلام سوري عن ضبط الأجهزة الأمنية السورية أسلحة أو خلايا عائدة للحزب مستودعة في سوريا أو عابرة منها إلى لبنان. ولكي يقدّم الحزب براهين حسّية على هذا التوجّه فإنه نأى بنفسه عن جولات الاشتباك المتعددة التي جرت على الحدود الشرقية (بعلبك-الهرمل) بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة محسوبة على بيئة الحزب. فضلاً عن ذلك، لم يصدر الحزب أي موقف من أحداث الساحل السوري ومن الهجمات على الشيعة أو مجموعات دينية أخرى في سوريا، وبالعكس فإن الحزب ندّد أكثر من مرة بالغارات الإسرائيلية على مواقع ونقاط سورية. لكن يبدو أن كل ذلك، على بلاغته، لم يقنع الأميركي ولا الإسرائيلي بأن الحزب خرج بلا عودة من سوريا، بل إن كلاً منهما ما زال يرى أن إعلان الحزب المتكرر أنه ليس في وارد العودة إلى هذه الساحة هو مجرد تمويه وتعمية لتأمين عودة مأمونة إلى هذه الساحة، لذا لا بد من قرع جرس الإنذار كلما دعت الحاجة. أيّ أبعاد للكلام الأميركي عن عودة “الحزب” إلى سوريا؟ .

Read more

Continue reading