اكتشاف نادر لحيوان هجين يجمع بين الذئب والكلب
  • أكتوبر 5, 2025

اكتشف علماء في منطقة قريبة من سالونيك شمالي اليونان حيواناً هجيناً بين الذئب والكلب، بعد أن أكدت الفحوص الجينية امتلاكه صفات مشتركة بين النوعين. وأعلنت منظمة “كاليستو” لحماية الحيوانات المفترسة والأنواع المهددة بالانقراض أن هذا الاكتشاف هو الأول من نوعه الموثق علمياً في اليونان. وأوضحت عالمة الأحياء إيميليا إيوكيميدو، خلال مؤتمر في أثينا، أن التحاليل الجينية أثبتت أن الحيوان هجين بنسبة 45% ذئب و55% كلب. تم التعرف عليه أثناء فحوص شملت 50 عينة من ذئاب جُمعت من البر اليوناني.   وأشارت إلى أن تحديد مثل هذه الحالات كان يعتمد سابقاً على الشكل الخارجي فقط في أوروبا وآسيا الوسطى والولايات المتحدة، لكن الدراسات الجينية الحديثة أثبتت أنها أقل شيوعاً مما كان يُعتقد. ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشهد فيه أعداد الذئاب في اليونان ارتفاعاً ملحوظاً خلال العقود الأخيرة، بفضل حظر الصيد الذي فُرض عام 1983 بموجب اتفاقية “برن” لحماية الحياة البرية. اكتشاف نادر لحيوان هجين يجمع بين الذئب والكلب .

Read more

Continue reading
بالصورة: ترامب ينشر خريطة لخطوط الانسحاب الإسرائيلي من غزة
  • أكتوبر 5, 2025

أظهرت خريطة كشف عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” خط الانسحاب الأولي لقوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، في إطار المرحلة الأولى لتنفيذ عملية تبادل الأسرى والمحتجزين. ويظهر في الخريطة الخط الأول الذي سبق وأن كشف عنه البيت الأبيض قبل نحو أسبوع، ضمن خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة لحل الأزمة. خريطة لخطوط الانسحاب الإسرائيلي نشرها ترامب وتكشف الخريطة الجديدة تفاصيل أكثر، وتظهر بوضوح أن مدينة رفح لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، وبالطبع محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر. أما في شمال قطاع غزة، فتُدرج الخريطة بشكل صريح وواضح مدينة بيت حانون ضمن المنطقة التي ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية، حتى تنفيذ جميع مراحل الاتفاق والانسحاب بشكل كامل لاحقا. وأكد ترامب، أن هذا “انسحاب أولي”، وأن خطته المكونة من 20 نقطة تتضمن انسحابا تدريجيا للجيش الإسرائيلي من غزة. وبعد هذا الانسحاب الأولي لإتاحة إطلاق سراح الأسرى، حيث ستنقل إسرائيل تدريجيا السيطرة على أراضٍ إضافية إلى قوة دولية عربية-إسلامية سيتم إنشاؤها، وتضمن نزع السلاح من القطاع. ووفقا لخريطة الانسحاب الأصلية المنشورة كجزء من الخطة، سيواصل الجيش الإسرائيلي السيطرة على محيط أمني على طول حدود القطاع، وكذلك على حدوده مع مصر في فيلادلفيا، “حتى التأكد تماما من عدم وجود أي تهديد إرهابي من قطاع غزة”. خريطة توضح مراحل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بالصورة: ترامب ينشر خريطة لخطوط الانسحاب الإسرائيلي من غزة .

Read more

Continue reading
بعد فرار 12 عامًا: تفاصيل تسوية وضع فضل شاكر ومصيره القضائي
  • أكتوبر 5, 2025

سلم الفنان فضل شاكر، المطلوب للقضاء اللبناني، نفسه مساء أمس السبت لمخابرات الجيش اللبناني، عند مدخل مخيم عين الحلوة الذي كان قد فر إليه منذ أكثر من 12 سنة بعد معركة عبرا بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني، في 23 حزيران 2013، ذلك بعد اتهامات وجهت إليه بالمشاركة في أحداث عبرا،  وبدعم الأسير وبإثارة الفتنة، حيث صدرت بحقه عدة أحكام قضائية بالسجن، بُرئ من معظمها. في المعلومات حول عملية التسليم أن شاكر أجرى اتصالاً هاتفياً بمخابرات الجيش عبر وسيط وأبلغهم قراره بتسليم نفسه، وأن مسؤولين في وزارة الدفاع نسقوا عبر هذا الوسيط عملية تسليمه. فتوجه موكب خاص من مخابرات الجيش إلى مدخل مخيم عين الحلوة عند حاجز الحسبة، ونقله مباشرة الى اليرزة . وعلمت “المدن” أن عدة جهات عربية رفيعة دخلت على خط قضية شاكر، الذي أبدى أكثر من مرة استعداده لتسليم نفسه، لكنه كان يشترط عدم سجنه لفترة طويلة بسبب وضعه الصحي، ولكونه بُرّئ في معظم القضايا التي حوكم فيها غيابياً .  وبناء عليه، سُرّعت عملية إنهاء ملفاته القضائية والأمنية، بما فيها تلك التي كان مطلوباً بموجبها بناء على دعاوى شخصية، عولجت مع أصحاب هذه الدعاوى الذين قبلوا بإسقاطها .  وكانت المحكمة العسكرية اصدرت في شباط 2016، حكماً ضد فضل شاكر بالسجن 5 سنوات، وتغريمه 500 ألف ليرة بتهمة تأجيج الفتنة وتجريده من حقوقه المدنية. وفي شهر أيلول في العام 2017، صدر الحكم الثاني ضد فضل شاكر، حيث قضت المحكمة العسكرية بإعدام أحمد الأسير في قضية أحداث عبرا، والسجن 15 سنة لفضل شاكر. وبعد غياب 8 سنوات عن الساحة منذ تواريه في المخيم، ظهر فضل شاكر من جديد في مقابلة له، معلنًا أنه لم يشارك في معارك عبرا. وفي العام 2018، صدر حكم بتبرئة شاكر لعدم ثبوت مشاركته في أحداث عبرا . لكن الحكم الأكبر ضده جاء في كانون الأول 2020، من المحكمة العسكرية وقضى بالسجن 22 عامًا، بتهم التورط في أعمال إرهابية، وتمويل جماعة أحمد الأسير، والإنفاق عليها قبل ان يُبرّأ من هذه التهم. وتوقعت مصادر مطلعة أنه بعد تسليم شاكر لنفسه، سيسلك ملفه المسار القضائي المعتاد الذي تعتمده المحكمة العسكرية في مثل حالته، وهي أن كافة الأحكام التي صدرت بحقه تسقط وتعاد محاكمته، مع فارق أن المحاكمة قد تكون سريعة نظراً لتلقيه ضمانات بذلك ولثقته ببراءته. في حين أشارت مصادر أخرى إلى أن تسليم شاكر لنفسه جاء نتيجة تسوية لوضعه الأمني والقضائي، ووضعت اللمسات الأخيرة عليها خلال الساعات القليلة الماضية بوساطة جهات عربية، وأن إبقاءه موقوفاً أو تخليته رهن فقط بمدى تسريع الخطوات القضائية والقانونية المرعية الإجراء، تمهيداً لإغلاق ملفه على نحوٍ نهائي. مصير شاكر القضائي وشرحت مصادر قضائية  لـ”المدن” أن فور تسليم فضل شاكر نفسه، سقطت عنه جميع الأحكام الغيابية التي كانت قد صدرت سابقًا بحقه عن القضاء العسكري. وبالتالي، فإن المرحلة المقبلة تتمثل في إعادة فتح جميع الملفات من جديد؛ أي من الصفر. قانونيًا، تبدأ المرحلة الأولى خلال الأسابيع المقبلة، وتتمثل، وفق المصادر القضائية، في منحه الحق بتوكيل محامين للدفاع عن نفسه، واستجوابه في جميع القضايا المقامة ضده، على أن يصار بعدها إلى تحديد موعد لمحاكمة علنية في هذه القضايا التي كانت قد صدرت بحقه بموجبها أحكام غيابية قاسية، بعد أن اعتبره القضاء العسكري فارًا من العدالة. وقد تراوحت الأحكام التي نالها سابقًا بين خمس وخمس عشرة سنة من الأشغال الشاقة. جميع الأحكام الصادرة بحق شاكر هي أحكام غيابية، كانت المحكمة العسكرية قد أصدرتها بسبب تخلفه عن الحضور، وتواريه عن الأنظار طيلة السنوات الماضية في مخيم عين الحلوة. وفتح تسليم شاكر نفسه الباب أمام تسوية جميع ملفاته ضمن الأطر القانونية؛ إذ بات يحق له اليوم تقديم الأدلة والشهود والوثائق التي قد تثبت براءته، ولا سيما أنه يمكنه الاستفادة من الإفادات التي قدمها أشخاص حوكموا سابقًا في قضية الشيخ أحمد الأسير. والمعلوم أن بعض الإفادات التي عرضت أمام القضاء العسكري أشارت إلى أن شاكر اختلف مع الأسير قبل أيام من أحداث عبرا، وغادر المنطقة، ولم يشارك في القتال ضد الجيش اللبناني. بعد فرار 12 عامًا: تفاصيل تسوية وضع فضل شاكر ومصيره القضائي .

Read more

Continue reading
“حماس” في غزة و”الحزب” في لبنان… تسوية تسليم السلاح لم تنضج بعد
  • أكتوبر 5, 2025

أن توافق حركة “حماس” على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بمستقبل قطاع غزة، على رغم بعض التحفظات، التي تُعتبر شكلية ولا تمسّ الجوهر، فهذا يعني أنها مأزومة داخليًا وخارجيًا، وأن وضعيتها العسكرية قد أصبحت شبه مشلولة أمام الضربات الإسرائيلية العدوانية، التي حوّلت القطاع إلى أرض محروقة. وهذه الموافقة، وإن بدا في خطّة ترامب بعض النقاط الإيجابية التي تصب في مصلحة الفلسطينيين في المديين الأوسط والبعيد، شبيهة إلى حدّ كبير بموافقة “حزب الله” على اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني الماضي، وذلك بعدما تبيّن له أن مواجهته مع هكذا عدو لا يقيم وزنًا لأي حرمات باتت عبثية ومن دون ذي فائدة على عكس ما كان يعتقده عندما فتح الجبهة الجنوبية مساندةً لقطاع غزة بعد عملية “طوفان الأقصى” مباشرة، على رغم ما تلقاه من نصائح محلية وخارجية، والتي لم تثنه عن “مغامرة جلب الدبّ الإسرائيلي إلى الكرم اللبناني”. فـ “حزب الله” لم يوافق من تلقاء نفسه على وقف إطلاق النار، الذي لم تأتِ بنوده لصالحه، وبالأخصّ أنه أشار في مقدمته إلى حتمية حصر السلاح في يد القوى الشرعية اللبنانية دون سواها من قوى الأمر الواقع. لكن هذه الموافقة أخذت بعض الوقت وبعد التشاور لحظة بلحظة مع “الأخ الأكبر”، الرئيس نبيه بري الذي تولّى عملية التفاوض مع الجانب الأميركي، خصوصًا أن هذه المفاوضات لم تكن سهلة، وذلك استنادًا إلى الوقائع الميدانية، التي لم تكن لصالح “المقاومة الإسلامية”، التي تكبدّت خسائر كبيرة، والتي لم تسمح للرئيس بري، على رغم “شطارته”، بأن يفرض كل ما كان يود فرضه في هذا الاتفاق الهجين. وكما كانت حال “حزب الله” في العملية التفاوضية مع الجانب الأميركي هكذا كانت حال حركة “حماس”، التي وجدت نفسها مسيّرة وغير مخيّرة، على رغم ما سبق هذه الموافقة من نقاش داخل الحركة بجناحيها العسكري من الداخل  والسياسي من الخارج، وصل إلى حدّ “الصراع”، على ما توافر من معلومات للصحافة الأجنبية عن طبيعة هذه النقاشات، التي لم تخلُ من الحدّة والتشنج. ووفق هذه المعلومات، فإن القادة السياسيين في الدوحة كانوا يميلون نحو قبول خطة ترامب، لكن القادة العسكريين في غزة كانوا مصرّين على رفض البند المتعلق بتسليم الأسلحة والرهائن. وعلى رغم الموافقة المبدئية والمشروطة فإن الانقسام داخل الحركة لا يزال قائماً “حول كيفية المضي قدماً”. وكما في لبنان كذلك في غزة فإن حركة “حماس” بجناحها العسكري تجد صعوبة في إقناع مقاتليها بتسليم سلاحهم، وهم الذين رأوا بأم العين كيف أقدمت إسرائيل، وبدم بارد، على قتل أهلهم ودّك منازلهم فوق رؤوس ساكنيها. فقبل أن تكتمل عناصر النجاح في النقاط الأكثر إثارة للجدل في الخطة والتي تتمثّل بضرورة نزع سلاح “حماس” وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الثمانية والأربعين الذين لا تزال تحتجزهم، أحياء وأمواتاً، تبقى الموافقة المشروطة رهن ما يمكن تحقيقه من بنود هذه الخطة وما لا يمكن تحقيقه في فترة زمنية قصيرة. ويُخشى من أن تكون هذه الموافقة الملتبسة شبيهة بموافقة “حزب الله”، الذي استعاد بعد كبوته قوته القتالية على حدّ ما أعلنه الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، والذي يرفض تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، ولكن مع فارق مهم، وهو أن “حزب الله” لا يزال يتعامل مع الدولة وأجهزتها من موقع معرفته المسبقة بعجزها عن تجريده من سلاحه بـ “القوة”، فيما تدرك حركة “حماس” أنها غير قادرة على مواجهة إسرائيل في حال رفضت تسليم سلاحها، حتى السلاح الخفيف، من تلقاء نفسها. يصعب التكهّن بما ستؤول إليه التطورات السياسية والميدانية في قطاع مقطّع الأوصال. ويبدو أنه من المبكر الحديث عن مصير حركة “حماس” كحركة جهادية، وعمّا إذا كانت لديها قابلية التحوّل من حركة ميدانية وعسكرية إلى حركة سياسية. لكن في المقابل، فإن العرقلة في التنفيذ الفعلي لن تكون محصورة بحركة “حماس” وحدها، ولكنها قد تكون ي تل أبيب أيضًا، إذ تبيّن أنه في الوقت الذي كان الرئيس الأميركي يعلن فيه عن خطته للسلام كان المنتقدون بالفعل يبحثون عن ثغرات في محتواها، واستشهدوا بتصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي قال فيه بأن إسرائيل ستحتفظ بـ “ممر أمني” على أراضي غزة، وذلك في محاولة منه، على ما يبدو، لتهدئة المتطرفين في حكومته الذين يسعون إلى تطهير غزة من سكانها، على عكس ما في هذه الخطة من مقترح عن سعي الولايات المتحدة الأميركية على العمل “مع الشركاء العرب والدوليين لتطوير قوة استقرار دولية مؤقتة للانتشار الفوري في غزة”. “حماس” في غزة و”الحزب” في لبنان… تسوية تسليم السلاح لم تنضج بعد .

Read more

Continue reading
ساعاتُ ما قبل موافقة “الحركة”… ماذا عن عزّ الدّين الحدّاد؟
  • أكتوبر 5, 2025

كيف وافقت حركة “حماس” على مُقترح دونالد ترامب؟ ما الدّور الذي لعبته أنقرة والدّوحة والقاهرة؟ ماذا دارَ في الاتّصال بين رجب طيّب إردوغان وخليل الحيّة؟ ما هو موقف قيادة القسّام في غزّة؟ لم ينتظِر الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب طويلاً حتّى أعادَ نشر البيان الذي أصدرته حركة “حماس” حولَ موقفها من مُقترحه لوقف الحرب في غزّة. على الرّغم من أنّ بيان “الحركةِ” لا تُقرأ صيغته على أنّها موافقةٌ تامّة على كلّ بنودِ المُقترح، لكنّ ترامب قرّرَ قراءته على أساس أنّه إشارة إيجابيّة. إذ لم يسبق لترامب أو لسلفهِ جو بايدن أن وجّها دعوةً لإسرائيل في الإعلام أو عبر التّواصل الاجتماعيّ لوقف إطلاق النّار في غزّة. تدلّ صيغة بيان “حماس” على قولها “نعم، ولكن”. لكن خفيَت خلفَ موافقتها جهودٌ تُركيّة – قطريّة – مصريّة، عملت طوال الأيّام الماضية على إقناعِ الحركة بقبولِ مُقترح ترامب. إذ كانت بين خيارَيْن، السّيّئ والأسوأ. فانصبّت الجهود على دفعِها لتجنّبِ الأسوأ، بخاصّةٍ أنّ الولايات المُتّبحدة أرسلَت حاملة طائراتٍ إلى حوضِ البحر الأبيض المُتوسّط، كرسالةٍ بأنّ ترامب لن يتوانى عن المشاركة في استهداف الحركة ما لم تقبل بمُقترحه. إردوغان – الحيّة… وترامب ثالثهما يقول مصدر دبلوماسيّ إقليميّ لـ”أساس” إنّ اتّصالاً جمَعَ الرّئيس التّركيّ رجب طيّب إردوغان ورئيس الوفد المفاوض لحركة “حماس” خليل الحيّة على مدى ساعةٍ من الزّمن عصر الجمعة. سبقَ ذلكَ اتّصالٌ بين إردوغان وترامب ناقشا فيه ضرورة موافقةِ “حماس” على المُقترح. لم تكُن الحركة موافقةً على المُقترح في بداية الأمر. إذ كانت تعتبره خالياً من أيّ ضمانةٍ لانسحابِ إسرائيل من المناطق التي دخلتها في القطاع. ولم تنَل ضمانات لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيّين في حالِ بادرت لإطلاق سراح من بقي حيّاً من الأسرى والرّهائن الإسرائيليّين. دفعَ ذلك أنقرة لإرسال رئيس جهاز استخباراتها (MIT) إبراهيم قالن إلى الدّوحة، حيثُ عقدَ لقاءات مُكثّفة مع القيادة السّياسيّة لحركةِ حماس. ولعبَ قالن دوراً في الاتّصال الذي جمعَ الحيّة وإردوغان الذي قال إنّ تركيا ستضمَنُ مع باكستان تنفيذ بنودِ الاتّفاق، وإنّه أبلغَ ترامب أنّ الأتراك يريدون أن يكونوا طرفاً ضامناً للتنفيذ. وسطَ مباحثات قالن مع القيادة السّياسيّة، كان فريقُ “حماس” يتواصلُ مع قائد لواء غزّة عزّ الدّين الحدّاد، الذي باتَ رئيس الأركان لكتائب القسّام بعد اغتيال محمّد السّنوارِ وقبله شقيقه يحيى ومحمّد الضّيف ومروان عيسى. في معلومات “أساس” أنّ الحدّاد أبلغَ قيادةَ الحركة أنّه سيلتزم ويُنفّذ ما تُقرّره القيادة السّياسيّة، أكانَ لجهة وقف إطلاق النّار أو إطلاق سراح الأسرى أو حتّى تسليم السّلاح. ما سمعه قالن من “حماس” حولَ مسألة تسليم السّلاح يُمكنُ اختصاره بالآتي: لا تُمانع تسليم سلاحها في القطاع، لكن مع شرطِ استكمال الانسحاب الإسرائيليّ من كلّ المناطق. لا تريد أن تقعَ في فخٍّ إسرائيليّ كما حصلَ في النّقاط الـ7 في جنوب لبنان بعد وقفِ إطلاق النّار وبدء جمع السّلاح في قطاع جنوب نهر الليطانيّ. لن تُسلّم سلاحها إلى إسرائيل أو أيّ جهةٍ أجنبيّة. إذ تريد أن يكونَ ذلكَ التسليم للسّلطة الفلسطينيّة، ولكن بعد إعادة تشكيلها وتمثيلها فيها كحركة سياسيّة. الدّوحة والقاهرة على الخطّ.. إلى ذلكَ كانَ رئيس الوزراء القطريّ الشّيخ محمّد بن عبدالرّحمن وفريق وزارة الخارجيّة القطريّة يتولّيان التواصلَ المُباشر مع قيادة الحركة، بالشّراكة مع الاستخبارات المصريّة التي أوفدَت فريقاً إلى الدّوحة. أقنعَ المصريّون والقطريّون “حماس” بضرورة تجنّب ردّة فعلِ ترامب والموافقةِ على المُقترح الذي سيُجنّب غزّة عمليّةً عسكريّة إسرائيليّة واسعةَ النّطاق تُعطي رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو الذّرائعَ لاستكمال تهجير وإبادة الفلسطينيّين في القطاع. بعدما قُرِئ ردّ “حماس” بإيجابيّة في واشنطن، اتّفقَ الوسطاء على عقدِ جلسةِ مُفاوضات في العاصمة المصريّة القاهرة بحضورِ مبعوث الرّئيس الأميركيّ لشؤون الشّرق الأوسط ستيفن ويتكوف لبحثِ آليّات تنفيذ الاتّفاق بدءاً من تبادلِ الأسرى بين “حماس” وإسرائيل، وبحث الآليّات التقنيّة للتسليمِ والتسلّم وبتّ مصيرِ الأسرى من ذوي المُؤبّدات الذين ستُفرج عنهم إسرائيل، ويبلغ عددهم 200 أسير تقريباً. يميلُ الوفد المفاوض الإسرائيليّ إلى إبعادِ هؤلاء الأسرى عن غزّة والضفّة الغربيّة، واقترحَت تل أبيب ترحيلهم إلى تركيا وإندونيسيا مع تعهّدهم بعدم العودةِ إلى العملِ المُسلّح. لكنّ “حماس” تريد أن تُتركَ لهم حرّيّة اختيار مغادرة الأراضي الفلسطينيّة أو عدمها. ستبحثُ المفاوضات أيضاً آليّة عمل القوّة العربية – الدّوليّة المنوي نشرها في قطاع غزّة بعد وقف الحرب. إذ تُصرّ القاهرة والدّوحة والرّياض على منحِ القوّة تفويضاً من مجلس الأمن الدّوليّ. وتشترطُ العواصم الـ3 على ألّا تكونَ هذه القوّة أداة قمعٍ ضدّ الفلسطينيّين، بل قوّة انتقاليّة لنقلِ الأمن إلى أجهزة الأمن الفلسطينيّة الرّسميّة في مهلةٍ واضحةٍ لا تجعل من هذه القوّة قوّةً دائمة الوجودِ في غزّة. أضِف إلى ذلكَ أنّ باكستان طلبت أن تكونَ جزءاً من هذه القوّة، على اعتبارِ أنّ وجودَ قوّاتها في غزّة يلعبُ دوراً أساسيّاً في منحِ “حماس” ضماناتٍ تُسهّل دفعها لتسليم السّلاح. وذلكَ انطلاقاً من نظرةِ الحركة إلى إسلام آباد بثقةٍ بسبب التأييد الرّسميّ والشّعبي في باكستان للقضيّة الفلسطينيّة. هكذا يُمكن القول إنّ المفاوضات التنفيذيّة والتقنيّة بدأت. لكنّ التفاصيل قد تكون مليئة بالألغام، بخاصّة أنّ نتنياهو لا يجد حماسةً داخل ائتلافهِ اليمينيّ للانسحابِ من غزّة ولا وقفِ التهجير وخطط الاحتلال. وبالتّالي تتوقّع الأوساط الإقليميّة أن يُحاول الإسرائيليّون المراوغةَ في التفاصيل لمحاولة إحراجِ “حماس” أمام الإدارة الأميركيّة. هذا ما تُدركه القاهرة والدّوحة والرّياض وأنقرة جيّداً. ومن هذا المُنطلق قد تكون “مفاوضات التنفيذ” أصعبُ من “مفاوضات القَبول”، ما لم يُقدّم ترامب ضماناتٍ واضحةً لتنفيذ إسرائيل ما يعنيها من الاتّفاق. ساعاتُ ما قبل موافقة “الحركة”… ماذا عن عزّ الدّين الحدّاد؟ .

Read more

Continue reading