كركي: 105 مليارات دفعة جديدة للأطباء والمستشفيات
  • أكتوبر 6, 2025

صدر عن مديرية العلاقات العامة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي البيان الآتي: “في إطار نهجه القائم على الشفافية والمصارحة، يواصل المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي د. محمد كركي إطلاع الرأي العام على أبرز الإجراءات والخطوات الإصلاحية التي تنفّذها إدارة الصندوق على الصعد الماليّة والطبيّة والخدماتيّة. ويؤكد د. كركي أنّ القطاع الصحي لا يزال يحتلّ موقع الأولويّة في عمل الصندوق، مشيراً إلى الجهود المستمرة لتحديث التعرفات الطبيّة وتأمين استمراريّة الدفع للمضمونين والمستشفيات والأطباء، بما يضمن حقّ المضمونين في الحصول على خدمات صحيّة لائقة ومستدامة. وفي هذا الإطار، كشف المدير العام بأن النتائج الأوّليّة لفرع ضمان المرض والأمومة لغاية 30/9/2025، أثبت أنّ الضمان سلك طريق التعافي وأنّ تقديماته الصحيّة تعود بصورة تدريجيّة إلى ما كانت عليه قبل الأزمة. وقد بيّنت الإحصاءات أنّ قيمة التقديمات الصحيّة منذ بداية العام 2025 ولغاية نهاية أيلول 2025 بلغت 3842 مليار ل.ل. بزيادة نسبتها 212% عن تلك المدفوعة عن كامل العام 2024 والتي بلغت 1811 مليار ل.ل. ومن جهة أخرى، فإنّ ثقة المضمونين بالضمان ودوره المحوريّ في صون الأمن الصحّي بدأت تعود تدريجيًّا وانعكست زيادة ملحوظة في إقبالهم على تقديم معاملاتهم الصحيّة، بحيث بيّنت إحصائيّات الصندوق في ما خصّ التقديمات الصحيّة خارج الاستشفاء بأنّ قيمة الاستمارات الطبيّة المدفوعة للمضمونين بلغت قيمتها حوالي 1020 مليار ل.ل. منذ بداية العام 2025 حتى تاريخه بزيادة قدرها 224% عن كامل قيمة الاستمارات الطبيّة المدفوعة للعام 2024 والتي بلغت 450 مليار ل.ل. واستكمالاً لهذا النهج، أصدر المدير العام اليوم بتاريخ 6/10/2025، 3 قرارات جديدة حملت الأرقام 960 و961 و962  قضى بموجبها دفع سلفات ماليّة للمستشفيات والأطباء على الشكل التالي: 32 مليار ليرة عن الأعمال الجراحية المقطوعة بنسبة 60% 46 مليار ليرة عن الأعمال الاستشفائيّة غير المقطوعة (الطبابة) 27 مليار ليرة عن الأعمال الجراحية المقطوعة بنسبة 75% وختم د. كركي بالتأكيد على أنّ إدارة الصندوق ماضية في تسريع وتيرة الدفع ضمن مهَلٍ لا تتجاوز أسبوعاً واحداً في معظم الحالات، داعياً المضمونين وجميع الجهات الصحيّة المتعاقدة إلى الإسراع في تقديم معاملاتهم وفق الأصول، ومجدّداً التحذير من أيّة تجاوزات أو مخالفات قد تؤدي إلى تجميد السلفات أو فسخ العقود أو الادّعاء أمام القضاء المختصّ عند الاقتضاء، حفاظاً على المال العام وحقوق المضمونين”. كركي: 105 مليارات دفعة جديدة للأطباء والمستشفيات .

Read more

Continue reading
بعد إبطال “الدستوري” وملاحظات صندوق النقد… هل يُعاد النظر بقانون الإصلاح المصرفي؟
  • أكتوبر 6, 2025

في وقت يقبع المودعون، في إنتظار معاينة النتائج الإصلاحية لتطبيق الــ”قانون رقم 23/2025 المتعلق بإصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها”، استجد على تطبيقه امران قد يؤخّرا العمل به بضعة أشهر. الأول، طلب صندوق النقد الدولي تعديل نحو 11 مادة من القانون المذكور. إذ يتضح أنه يحاول إبعاد “شبح” المصارف عن المشاركة في قرارات التقييم والمعالجة، وهو ما ورد صراحة، في طلبه تأجيل مشاركة رئيس المؤسسة الوطنية لضمان الودائع، في الهيئة المصرفية العليا، لعلة أنه “يتم انتخابه من مجلس إدارة يهيمن عليه ممثلو المصارف”. فيما أوصى “بإزالة آلية الاعتراض” التي تسمح للمصارف بالإعتراض على التقييم المستقل، “طلب أيضا، أن تشمل “صلاحيات المدير الخاص … صلاحيات الجمعية العمومية”. والثاني، قرار المجلس الدستوري رقم 16/2025، الذي قضى بإبطال القانون جزئيا، وذلك بعد طعن قدّمه عشرة نواب. وقد شمل الإبطال عدداً من المواد والعبارات التي رآها مخالفة للدستور، فيما رد المجلس باقي الأسباب وأبقى على جوهر القانون نافذا مع بعض التعديلات. فما بين ملاحظات صندوق النقد والابطال الجزئي للمجلس الدستوري، يطرح السؤال عن مصير القانون؟ المجلس الدستوري لم يلغ أي من المندرجات الأساسية للقانون، وإقتصرت “الإبطالات” على مواد لن تكون عائقا أمام تنفيذه، أو على مسار العلاقة مع صندوق النقد. وهو ما أكده المحامي أكرم عازوري لـ”النهار” الذي أوضح أن “الإبطال الذي قرره المجلس الدستوري هو ابطال جزئي، ويعد إبطالا تقنيا لا يؤثر على فعالية القانون، ولا يغير في موقف صندوق النقد حيال مساعدة الدولة اللبنانية”، موضحا أن “القانون لا يزال قائما، وسيؤخذ بملاحظات المجلس الدستوري عند اصداره في الجريدة الرسمية”. الى ذلك تؤكد مصادر متابعة ان التعديلات التي أوردها من المجلس الدستوري تعتبر شكلية ومقبولة، ولم تمس جوهر القانون، فيما يصر صندوق النقد على تطبيق وصفة موحدة لا تأخذ خصوصية لبنان في الاعتبار. فالأزمة في لبنان ليست أزمة مصرفية تقليدية، بل أزمة نظامية شاملة ناتجة عن سياسات مصرف لبنان، ولا يمكن معالجتها بالطرق المعتادة”. بالعودة الى إبطالات المجلس الدستوري، فإن أهم المواد التي شطبت، تتعلق بإبطال عبارة “الملزمة الحكومة إحالته الى المجلس النيابي” التي إعتبر انها لا تحترم فصل السلطات، وشطب الإلتباس والتناقض في تاريخ الأزمة، وطالب ” باعتماد التاريخ الغالب في القانون أي تاريخ 17 تشرين الأول 2019″. وأبطل فقرة من المادة 16، التي تنص على أنه “يعود للهيئة المصرفية العليا عدم اعتماد المبدأ العام القاضي بمعاملة الدائنين من ضمن المرتبة الواحدة بالتساوي…” وكذلك أبطل فقرة من المادة 29 تتعلق بالدعاوى العالقة بين مودع ومصرف، وإحالتها” إداريا الى المحكمة الخاصة في غضون شهر من تعيين لجنة التصفية”. وشطب عبارة “لا يوقف الطعن أمام المحكمة المختصة تنفيذ القرار المطعون فيه ولا يبطل القرارات المتخذة سابقا من الهيئة المصرفية العليا”. أما صندوق النقد سلسلة فوجه سلسلة ملاحظات على قانون إعادة هيكلة المصارف، محذرا من ثغرات قانونية قد تقوض فعاليته وتضعف حماية المودعين والدائنين. أبرز هذه الملاحظات تتعلق باقتراح تجميع حسابات المودعين عبر كل المصارف، إذ رأى الصندوق أن هذا التوجه لا يراعي حقوق المودعين داخل كل مصرف على حدة، ويخالف مبدأ “عدم الإضرار بأي دائن” المعتمد دوليا. كما سجل الصندوق تحفظا على تشكيل الهيئة المصرفية، داعيا إلى استبعاد الجهات المرتبطة بالمصارف أو الحكومة، وتعزيز معايير الاستقلالية ومنع تضارب المصالح. وانتقد أيضا منح المصارف حق الاعتراض على التقييم المستقل قبل بدء المعالجة، معتبرا ذلك انحرافا عن الممارسات الفضلى ويؤدي إلى إبطاء الإجراءات. وفي ما يخص التصفية، رأى الصندوق أن المسودة الحالية تفتقر إلى أحكام جوهرية تتعلق بآثارها القانونية، وطالب بإيضاحها. وشدد على ضرورة منح الهيئة المصرفية العليا صلاحيات مرنة لا تخضع للتدخل القضائي إلا في حالات نادرة، وعلى ألا تحمل كلفة المعالجة لمصرف لبنان بل للمصرف المعني. وفي ملف رسملة المصارف، رأى الصندوق أنه “لا يمكن إلزام المصارف بضخ رأس مال أو سيولة دون احتساب الخسائر غير المحققة من مطالباتها لدى مصرف لبنان. فأي خطة لإعادة الرسملة يجب أن تستند إلى معلومات مالية عادلة تعكس هذه الخسائر”. وحذر أيضا من استثناء الودائع العامة من ترتيب الدائنين، واصفا ذلك بأنه انحراف عن المعايير الدولية ويشكل خطرا على مبدأ العدالة بين الدائنين. بعد إبطال “الدستوري” وملاحظات صندوق النقد… هل يُعاد النظر بقانون الإصلاح المصرفي؟ .

Read more

Continue reading
هل التحرّكات الشعبية في النيبال والمغرب يمكن أن تصل إلى لبنان؟
  • أكتوبر 6, 2025

لقد شهدنا أخيراً تحرّكات شعبية واجتماعية في بلدان عدة مثل النيبال، بنغلادش وسريلانكا وحتى المغرب، جرّاء الأزمات والمالية والبطالة الخانقة والأوضاع الإجتماعية الكارثية وعجز الحكومات عن وضع خطط إنقاذية وإعادة هيكلة داخلية… فهل هناك تقارب ونقاط مشتركة بين هذه التجارب وما يَعيشه لبنان اليوم؟ وهل نحن أمام خطر وأزمة ونقمة إجتماعية جديدة؟ إنّ الضغوط الإقتصادية، المالية، النقدية والإجتماعية تزداد يوماً بعد يوم في بلدان عدة، حول العالم، وقد أدّت إلى تحرّكات شعبية، أعمال شغب، وضغوط بين الشعب والدولة، فما هي النقاط المشتركة التي نستطيع أن نرسمها حيال هذه البلدان وما نشهده في لبنان اليوم؟ أولاً: إنّ هذه البلدان شهدت إنهياراً هائلاً في عملتها الوطنية، وانحداراً في المستوى المعيشي وزيادة كلفة العيش، مثل ما نشهد في لبنان منذ 6 سنوات. ثانياً: إنّ هذه البلدان شهدت شُحّاً في سيولة العملات الصعبة، وقد استولت المافيات على سعر الصرف مثل ما شهدناه في لبنان في السنوات الماضية. ثالثاً: إنّ هذه البلدان شهدت إنهياراً لقطاعها المصرفي وتراجعاً كبيراً في الإنماء والإستثمارات البنّاءة، والتي أدّت إلى بطالة خانقة وأزمة في التوظيف. رابعاً: تُواجِه هذه البلدان، مثل لبنان، تضخُّماً مفرطاً، وارتفاعاً هائلاً في السلع الأساسية والمنتجات الحيَوية، ممّا يؤدّي إلى زيادة نسبة الفقر التي أصبحت في لبنان تقارب 80% من الشعب. خامساً: إنّ هذه البلدان مثل لبنان، تواجه عدم توازن بين التصدير والإستيراد، ممّا يجعلها مرتبطة ومعتمِدة على الإقتصادات الدولية وتدفع ثمن التضخّم الدولي. إنّ هذه البلدان مثل لبنان، تواجه أزمات سياسية وأيضاً تراجعاً كبيراً في الحَوكمة والشفافية، جرّاء فساد مزمن وانقسامات داخلية، واختلافات عميقة، على الخطط والإستراتيجيات، ولا سيما على الرؤى المستقبلية. فالتقارب بين هذه البلدان ولبنان واضح جداً، ونحن على حافة الإنهيار الإجتماعي الكبير. فعلينا قرع ناقوس الخطر درءاً لأخطار ضغط الشارع، وإشعال النار بالبارود في هذا الوقت الدقيق، فالشعب يائس ويتعذّب، وبعض الجهات السياسية يُمكن أن تستخدم مرّة أخرى النقمة الشعبية لجرّ لبنان نحو الفوضى من جديد. فلا شك في أنّ أزمتنا الإجتماعية خطرة ومقلِقة، لذا علينا التركيز على الأعمدة الأساسية لدينا وهي: قوّة الإغتراب، التي حمت لبنان حتى هذه اللحظة، وقطاعنا السياحي بعد الصيف الناجح الذي شهدناه، وقوّة القطاع الخاص الذي لم ولن يستسلم. إنّ الأزمة الإجتماعية الراهنة هي قنبلة موقوتة، وعلينا نزعها في أسرع وقت ممكن، لأنّ الأرضية جاهزة والنار تغلي تحت الرماد، ومن الممكن أن تُشعل الشارع من جديد في أي وقت لأسباب إجتماعية ظاهرة ومحقة، لكن في الوقت عينه لأهداف وضغوط سياسية مبطّنة. هل التحرّكات الشعبية في النيبال والمغرب يمكن أن تصل إلى لبنان؟ .

Read more

Continue reading
كيف يُهدّد إغلاق الحكومة الأميركية سُبُلَ الحياة في لبنان؟
  • أكتوبر 6, 2025

مع دخول الحكومة الأميركية في حالة الإغلاق التدريجي، بسبب تعثّر الاتفاق على مشروع قانون الإنفاق، بدأت تداعيات الخلاف السياسي في الولايات المُتحدة الأميركية بالظهور، في بلدٍ من أكثر دول العالم هشاشة على الصعيد الإقتصادي. ففي بلدٍ يعيش أصعب أزمة اقتصادية وإنسانية في تاريخه الحديث، يُمثل تعليق أو تأجيل المساعدات الخارجية الأميركية (الحيوية) له خطرا وتهديدا بعدم الإستقرار، وتدهورا إقتصاديا إضافيا. تُعدّ العلاقة الاقتصادية الأميركية مع لبنان، وخاصةً فيما يتعلق بالمساعدات الخارجية والتسهيلات التجارية ، التي ينعم بها لبنان في الولايات المُتحدة الأميركية، عنصرا جوهريا في الإقتصاد اللبناني، وحتى حيويا في بعض الأحيان. لذا، فإن الإغلاق إذا طال أمده، سيُوقف جميع الخدمات الحكومية الأميركية غير الأساسية، ويُعطل هذه الخطوط الحيوية، والنتيجة كارثية محتملة على الصعيدين الإنساني والأمني. المساعدات الخارجية أبرز تداعيات الإغلاق التدريجي على لبنان، يتمثّل في تجميد أو تأخير برامج المساعدات الأميركية، التي لطالما شكّلت شريان حياة للبنان في بعض المجالات. ومن أبرز هذه التداعيات: – أولاً : تعليق مشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ، التي كانت جهةً مانحةً رئيسيةً للتعليم، ودعم مشاريع المياه والفرص الاقتصادية ، كما ودعم الجمعيات غير الحكومية، حيث أتى تطبيق سياسة خفض الإنفاق الحكومي (DOGE) معطوفا على الإغلاق التدريجي الحكومة، ليؤدّي إلى تسريح الموظفين في البرامج غير الأساسية الممولة من الكونغرس، وتجميد المساعدات أو إبطائها. – ثانياً : بدأت برامج الدعم الموجّهة للفئات الأكثر ضعفا، كالعائلات الفقيرة والنازحين السوريين، تفقد تمويلها مُلقيةً تداعياتها على هذه الفئات، مع زيادة الفقر فيها وتراجع الخدمات الحيوية المؤمّنة لها، مثل المياه والكهرباء ومعالجة مياه الصرف الصحي والتنمية الريفية. – ثالثاً : الكثير من الجمعيات التي كانت تعتمد ماليا على تمويل أميركي، بدأت بإيقاف مشاريعها وتسريح موظفيها. وهو ما يعني آلاف الموظفين العاملين في مشاريع كانت ممولة من الـ USAID، سيخسرون أو خسروا وظائفهم، ومعهم عائلات ستخسر مداخيل كانت تعيش من خلالها. – رابعاً :على الصعيد التربوي، تواجه العديد من المؤسسات التربوية اللبنانية (من جامعات ومؤسسات) مخاطر خفض أو وقف التمويل الأميركي، مما سيؤدّي إلى فقدان آلاف الطلاب إمكانية مواصلة دراستهم، في ظل الأعباء المالية المتزايدة. التأثير على التجارة والعلاقات الثنائية لا يطال تأثير الإغلاق الحكومي فقط المساعدات الخارجية الأميركية، بل يطال أيضا العلاقات التجارية بين الولايات المُتحدة الأميركية ولبنان. فالإستثمارات الأميركية في لبنان قد تتأثر، نتيجة غياب أو تقليص عدد الموظفين في السفارة الأميركية. هؤلاء يُقدّمون الإستشارات والخدمات للشركات الأميركية (مساعدة في إختيار الشركاء التجاريين، وفي العمليات الإدارية والقانونية)، وبالتالي فإن تخفيض عدد الموظفين، سيؤدّي إلى وقف فعلي للجهود المبذولة لتعزيز المناخ الإستثماري الجاذب، وإزالة العوائق أمام التجارة الثنائية، مما يعيق تدفقات العملات الأجنبية التي هي أكثر ما يحتاجه لبنان. أضف إلى ذلك، يؤثر الإغلاق الحكومي الأميركي على مهام جوهرية، مثل مكافحة الإرهاب وتطبيق العقوبات، من باب عدم قدرة موظفي الدعم والإدارة في وزارتي الخزانة والخارجية على مواكبة الأمر. ونظرا لخضوع القطاع المالي اللبناني لتدقيق مكثف للتحقق من إمتثاله للشروط الأميركية، لا سيما تلك التي تستهدف الفساد والإرهاب، فإن أي تباطؤ في التنسيق بين لبنان والولايات المُتحدة الأميركية، قد يزيد من حالة عدم اليقين لدى المصارف والشركات اللبنانية، التي تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها المصرفية الدولية مع المصارف المراسلة. المساعدة الأمنية في خطر؟ يُعدّ الجيش اللبناني شريكا أمنيا ​​للولايات المتحدة، وركيزةً أساسيةً للإستقرار في لبنان، ورادعا أساسيا للإرهاب. وعلى الرغم من تأكيد السلطات الأميركية بأن المساعدات العسكرية للجيش اللبناني لن تتأثر، إلا أن الخلاف السياسي في واشنطن فيما يخصّ الإنفاق، قد يُبطئ صرف التمويل العسكري الأجنبي. ويُشكّل أي إنقطاع في المساعدات الأمنية الأميركية تهديدا للمؤسسة العسكرية، في بيئة يُكافح فيها الجيش اللبناني لمواجهة الإنهيار الاقتصادي الوطني، والحفاظ على رواتب الجنود وجاهزيتهم. وبالتالي، فإن قطع أو إبطاء المساعدات العسكرية، سيؤدّي إلى إضعاف قدرة الجيش اللبناني على ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي، وهو أمرٌ حيويٌّ لإستقرار – ليس لبنان فقط – بل المنطقة بأكملها! اقتصاد مُنهك لا يتحمّل صدمات على عكس الإقتصادات الأكثر صلابة، والقادرة على تحمّل الصدمات الخارجية المؤقتة، يعاني الإقتصاد اللبناني من إستنزاف لموارده، حيث يمرّ لبنان بواحدة من أسوأ الأزمات المالية في تاريخه الحديث، مع تخلف سيادي عن سداد الديون، وإنهيار القطاع المصرفي وإنهيار العملة، بالإضافة إلى فقر متعدد الأبعاد طال أكثر من 80% من السكان. من هذا المُنطلق، لا تُعدّ المساعدات الأميركية مجرد بادرة ديبلوماسية تجاه لبنان، بل هي ضخّ مالي بالغ الأهمية يُحافظ على شبكة أمان (غير حكومية)، ويُعزّز المؤسسة العسكرية. وبالتالي، فإن التوقّف المفاجئ أو المُطوّل لهذا الدعم بسبب الإغلاق الحكومي، سيُترجم بشكل مباشر بالعوارض التالية: -أولاً تزايد الإحتياجات الإنسانية: تفقد المنظمات غير الحكومية العاملة في الخطوط الأمامية تمويلها، مما يؤثر بشكل مباشر على الخدمات الأساسية. – ثانياً تفاقم خطر عدم الاستقرار، حيث يواجه قطاع الأمن المُنهك أصلا، ضغوطا مُضاعفة نتيجة الأزمة التي تعصف بلبنان. – ثالثاً فقدان الثقة: يُنذر هذا التوقف بمزيد من عدم اليقين السياسي العالمي، مما يُعرقل الإستثمار ، ويُسرّع من هجرة الأدمغة من لبنان عصب الاقتصاد على المدى المتوسّط والبعيد. في المحصلة، يُمثل المشهد السياسي الأميركي المتمثّل بعدم التوافق على الإنفاق، تهديدا كبيرا للبنان، الذي لا يُمثل إقتصاده سوى جزء ضئيل من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المُتحدة الأميركية. ويُمكن الجزم بأن الإغلاق الأميركي يُمثل تذكيرا خطيرا لمدى إعتماد لبنان على الإستقرار الخارجي لضمان ديمومته. وفي ظل هذه التداعيات الخطيرة على شركاء الولايات المتحدة في الخارج، لم يكن الحل العاجل لأزمة الموازنة الأميركية أكثر إلحاحا مما هو عليه اليوم. كيف يُهدّد إغلاق الحكومة الأميركية سُبُلَ الحياة في لبنان؟ .

Read more

Continue reading
3 حقائق و5 اسئلة في شأن تحويل الأموال: الثقة لا تعود بالانتقائية
  • أكتوبر 6, 2025

أثار الكلام الذي أدلت به مصادر النيابة العامة المالية لـ “نداء الوطن” موجة من ردود الفعل المتفاوتة، بين من رحّب واعتبر أن القضاء بدأ يأخذ دوره الحقيقي، وبين مشكّك رأى في الكلام المنشور مجرد تكرار لنمط ممل اعتمده البعض لتسطير بطولات وهمية على حساب الحقيقة، وأحيانًا على حساب المصلحة العامة. هل بدأ القضاء يمارس مهامه بعيدًا من التأثيرات السياسية؟ وهل انتهى زمن السلبطة السياسية على مرفق القضاء، ودخلنا مرحلة تثبيت دور السلطة القضائية كسلطة مستقلة، تحمي الحقوق سواسية لكل الناس؟ السؤال طرحته “نداء الوطن” استكمالًا لما نشرته في 4 تشرين الجاري، خصوصًا أن الطبق الرئيسي في كلام مصادر النيابة العامة المالية يتعلق باستعادة أموال جرى تحويلها بعد 17 تشرين، إلى الخارج، وتسعى النيابة العامة إلى إعادتها إلى البلد. مصدر مالي ونقدي أجاب على السؤال، من خلال تفنيد القضية المثارة، ومن خلال تسليط الضوء على معطيات لم تكن واضحة. بداية، يؤكد المصدر أن كل خطوة يتخذها القضاء في اتجاه إحقاق الحق، هي “خطوة مباركة ولا يمكن سوى أن تلقى التأييد من قبل كل اللبنانيين”. يضيف: في الموضوع الذي أثير نقلًا عن مصادر النيابة العامة المالية، هناك مجموعة حقائق ينبغي ذكرها كما هي، ومروحة أسئلة لا بد من طرحها وانتظار إجابات عليها، كي يستطيع أي مواطن أن يقيّم ويحكم على ما يجري قضائيًا في قضية حسّاسة تتعلق بأموال جرى تحويلها بعد 17 تشرين. من الحقائق التي يجب التركيز عليها، تلك المتعلقة بحجم القضية التي يجري الحديث عليها، وهي كالتالي: أولًا- هذا الملف قديم، وجرى تكوينه من قبل المدعي العام المالي السابق علي ابراهيم، الذي سبق وطلب من مصارف أن تزوده بمعلومات عن رؤساء مجالس إدارة مصارف قاموا بتحويل أموال إلى الخارج بعد 17 تشرين. وقد لبّت المصارف الطلب وزودت النيابة العامة بالمعلومات والأرقام، من دون إسقاط الأسماء على التحويلات. لكنها أبلغت ابراهيم أنها جاهزة لتزويده بأي اسم يعتبر أنه يريد الكشف عنه، للتوسّع أكثر في التحقيقات. ولاحقًا، زودت المصارف النيابة العامة بالأسماء كاملة، بناء على طلبها. ثانيًا- إن الأسماء الواردة في هذا الملف الذي تحدثت عنه مصادر النيابة العامة المالية إلى “نداء الوطن”، لا يتجاوز العشرين. وبالتالي، فإن مجموع المبلغ الذي جرى تحويله من قبل هؤلاء يعتبر زهيدًا، قياسا بحجم مجموع التحويلات التي جرت بعد هذا التاريخ. ثالثًا- إن قسمًا من هذه التحويلات عاد إلى المصارف، وبعضه عاد مضاعفًا من خلال التعميم 154 الذي صدر في 27 آب 2020، والتعميم الوسيط رقم 567 الذي صدر في 11 آب 2020. ونصّ التعميم 154 على إلزام المصرفيين والإداريين في القطاع المصرفي بإعادة ما لا يقلّ عن 30 % من الأموال المحوّلة إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019، إلى حسابات “خاصة” مجمّدة (blocked accounts) لدى المصارف اللبنانية لمدة خمس سنوات. ونصّ التعميم الوسيط 567 على إلزام جميع المصارف العاملة في لبنان برفع رساميلها بنسبة 20 % قبل نهاية شباط 2021، بهدف تعزيز متانة القطاع المصرفي في ظل خسائر القطاع وتراجع الأصول بالعملات الأجنبية، وزيادة السيولة لدى المصارف المراسلة في الخارج. وطُلِب من كل مصرف أن يؤمّن سيولة حرّة (Free Liquid Assets) لدى المصارف المراسلة لا تقلّ عن 3 % من ودائع الزبائن بالعملات الأجنبية. هذه السيولة يجب أن تكون خارج لبنان ومودعة في مصارف مراسلة من الدرجة الأولى. هذه الحقائق تقود إلى طرح أسئلة كثيرة من أهمها: أولًا- كيف سيتم التعاطي مع السياسيين وشريحة الـ “Pep’s الذين حولوا أموالهم بضغوطات سياسية وغير سياسية. ثانيًا- ما مصير من سحب أمواله في تلك الحقبة نقدًا؟ أوليس هؤلاء هم موضع شبهة أكثر ممن حول إلى الخارج، لأنهم يخشون أن تخرج ثرواتهم إلى دول قد تحاسب في شأن مصدر هذه الأموال؟ ثالثًا- كيف سيتم التعاطي مع عدد كبير من المودعين سمحت لهم بعض المصارف بتحويل نسبة مئوية معينة من أموالهم؟ وهل إن عضو مجلس إدارة في مصرف سيدان إذا حول أموالًا احتاجتها عائلته في الخارج، ومودعًا كبيرًا لا يُدان إذا فعل الأمر نفسه؟ رابعًا- هل يحق للقاضي، في قضية رأي عام/ كما هي حال قضية الأموال المحولة، أن يتكتّم حول القانون الذي يستند إليه لتوجيه تهمة التحويل، وهو يدرك أن الإدارة السياسية، وعلى رأسها تلك التي رشحته لمنصبه، كانت وراء إصدار قانون يمنع التحويل. ولو فعلت في حينه لما كانت تمت التحويلات، وفي معظمها قام بها سياسيون نافذون قادرون على التهديد والوعيد؟ خامسًا – هل يجوز في القانون أن يُقال إن تحديد الجرم يتم على أساس “الشخص المحوِّل، أي المصرفي، فيما تحويل المواطن العادي للأموال لا يعدّ جرمًا”؟ في الخلاصة، يعتبر المصدر المالي أن ما نُقل عن مصادر النيابة العامة المالية، يستدعي التوقف عنده، خصوصًا أن المعلومات تشير إلى أن النيابة العامة تحاول التوسع في هذه القضية في اتجاه واحد، أي أنها تريد توجيه إدانات حصرية واستنسابية للمصرفيين دون سواهم، وأنها حاولت أن تحصل على معلومات تتعلق بتحويلات هؤلاء قبل 17 تشرين، أي عندما كانت المصارف تعمل بشكل طبيعي، وكان يحق لأي مودع، صغيرًا كان أم كبيرًا، أن يحوّل أو أن يسحب أمواله أو أن ينقلها من مصرف إلى آخر. فهل المطلوب محاسبة الناس، لأنهم مارسوا حريتهم وفق قانون الاقتصاد الحر، الذي كان ولا يزال قائمًا في البلد؟ أم أنه يمكن ممارسة الانتقائية هنا أيضًا، من خلال اختيار الحلقة الأضعف، للقيام باستعراض شعبوي لن يوصل سوى إلى مزيد من اهتزاز الثقة؟ 3 حقائق و5 اسئلة في شأن تحويل الأموال: الثقة لا تعود بالانتقائية .

Read more

Continue reading