لا وساطة انتخابية فرنسية بل دفع نحو إنجاز الاستحقاق
  • أكتوبر 7, 2025

تسود ضبابية قاتمة المشهد الانتخابي في ظل الانقسامات الحادة حول القانون الانتخابي الذي ستجري على أساسه الانتخابات النيابية المرتقبة في أيار المقبل، بحيث لم تعد الأسئلة أو المخاوف تقتصر على أيّ صيغة ستُعتمد، وهل ستتم وفق القانون النافذ كما يطالب رئيس المجلس نبيه بري، والذي ينص على استحداث 6 مقاعد نيابية لتمثيل الاغتراب اللبناني في الخارج، أم ستنجح الأكثرية في تعليق العمل بهذه المادة، بحيث يصبح التصويت الاغترابي لمصلحة الـ128 نائباً، بل ذهبت المخاوف في اتجاه السؤال عن مصير هذه الانتخابات وهل ستحصل في موعدها أم لا.   وفيما يسعى الخارج إلى الضغط في اتجاه إجراء الانتخابات في موعدها، على أن يكون ذلك بعد إيفاء الحكومة بالتزاماتها حيال تنفيذ قرارها بحصرية السلاح، بحيث تكون عملية سحب سلاح “حزب الله” قد تمت، فإن الهدف من وراء هذا الضغط الدولي واضح ويرمي إلى إعادة رسم خريطة التوازنات السياسية داخل المجلس لتقليص نفوذ الحزب وإنتاج كتل نيابية من النواب الشيعة من خارج محور الثنائي تسهم في تغيير الهوية السياسية للمجلس. وفي مقابل الكباش الداخلي لكل فريق من الفرقاء المتخاصمين حول القانون، يبرز الضغط الدولي الدافع في اتجاه إجراء الانتخابات في مواعيدها والتزام المهل الدستورية. وفي هذا الإطار يصبّ أيضاً الاهتمام الفرنسي المباشر بهذا الاستحقاق، علماً بأن هذا الاهتمام لم يرق بعد إلى مستوى مبادرة أو وساطة كما تردّد، وفق ما توضح مصادر فرنسية مطلعة لـ”النهار”، كاشفة أن المتابعة الفرنسية نابعة من موقف تاريخي لباريس في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد. ويُعدّ الاستحقاق النيابي المقبل بالنسبة إلى فرنسا محطة هامة لتعزيز الديموقراطية والنهوض بالوضع السياسي اللبناني.   وكان السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو قد شدّد على أهمية إجراء الانتخابات النيابية في موعدها من دون تأخير أو تأجيل، مؤكداً دعم فرنسا للاستقرار السياسي في لبنان. وفيما تنفي المصادر الفرنسية وجود أيّ وساطة محددة بما ذكر في الإعلام عن مقايضة بين تعليق تطبيق المادة ١١٢ المتعلقة بانتخاب المغتربين مقابل عدم تعديل القانون لإلغاء هذه المادة، وفق ما تطالب كتل نيابية كبرى في البرلمان، تؤكد المصادر أن باريس لم توقف مساعيها ومشاوراتها حيث يقود السفير ماغرو حركة كثيفة من الاتصالات من أجل التزام إجراء الانتخابات واحترام المواعيد الدستورية من دون الدخول في تفاصيل القانون. ولدى سؤال المصادر عما إن كان هذا التحرك سيرقى إلى مرحلة إيفاد مبعوث خاص لمواكبة الاتصالات الجارية، أكدت أن الموفد الرئاسي الخاص جان إيف لودريان يتابع عن كثب الملف اللبناني ولكن لا زيارة قريبة ما لم تستدعِ الحاجة ذلك.   لا بد من الإشارة هنا إلى عاملين أساسيين من شأنهما أن يؤثرا على تكثيف الحراك الفرنسي أولهما انشغال باريس راهناً بالتغيير الحكومي الداخلي بالرغم من أن مثل هذا التغيير لا يؤثر عملياً في السياسة الخارجية لفرنسا، التي يتولاها مباشرةً رئيس الجمهورية، وفي حالة لبنان فإن ماكرون يتولى الملف اللبناني مباشرة. أما العامل الثاني فهو لا يتوقف على فرنسا فحسب بل على الأسرة الدولية عموماً حيث تراجع الاهتمام بلبنان ولم يعد في سلّم الأولويات الدولية. لا وساطة انتخابية فرنسية بل دفع نحو إنجاز الاستحقاق .

Read more

Continue reading
حلّ “الحزب” قبل “رسالات”!
  • أكتوبر 7, 2025

بعد انتصار ميليشيا “حزب الله” الواضح والصريح على الحكومة اللبنانية ورئيسها والقيادات العسكرية مجتمعة في موقعة الروشة، فتح النائب حسن فضل الله الـ “توربو” وبدأ التفشيط والتشفيط على الحلبات والمنابر الإعلامية بكل ما أوتي من براعة وتذاكٍ. وحسن كما عرفناه متحدث لسِن، كثير الادّعاء والبهورة كما سائر أقرانه في كتلة “الوفاء للمقاومة” الإسلامية في لبنان وإيران وفنزويلا. قبيل جلسة مجلس الوزراء قطع الفتى الطريق على مناقشة مسألة حصرية السلاح بأسلوب لا يقل فظاظة عن أسلوب كبير أساطين اللغة الحاج محمد رعد. فقال في مناسبة عزيزة “وإذا كان هناك من ميليشيات فليذهبوا ويحصروا سلاحها، أمّا المقاومة فهي مقاومة وهي خارج كل هذه التصنيفات التي يُراد لها أن تسود في هذه المرحلة، وستبقى مقاومة ولن يستطيع أحد المسّ بها وبخيارها وبنهجها وبسلاحها” وكأني بالشاطر حسن يقرّ ضمنًا، بأن حركة “أمل” ميليشيا والحزب “الشيوعي” ميليشيا و”جيش التحرير الشعبي” ميليشيا وكل تشكيلات الحركة الوطنية ميليشيات. وكل كيانات المقاومة اللبنانية ميليشيات. كل الأجنحة العسكرية التابعة للأحزاب ميليشيات ما عدا الجناح العسكري التابع لميليشيا “حزب الله” مقاومة. زقفة للشاطر. قبل موقعة الروشة، لم يكن رأس الشاطر حسن على كتفيه، فكيف الحال الآن والرجل طالع من معركة الصواري والألعاب الضوئية منتشياً بالنصر! “إنشالله ما يغلطوا” قال المتغطرس حسن لأعضاء الحكومة اللبنانية، وهو على ثقة أن الدكتور ركان والأخت تمارا، كما الدكتور جابر “مستحيل يغلطوا”. يأتي الغلط من معسكر نواف بك والسياديين. “انشالله ما يغلطوا ويسحبوا العلم والخبر من “الجمعيّة اللبنانيّة للفنون – ‎رسالات”. وعزز فضل الله تهديده بوقفة تضامن مع تلك الجمعية الطالعة من رحم الرابطة القلمية: “أتعهد لجمعية رسالات بأنه حين أتكلم في مجلس النواب سأقول أنا أمثل جمعية رسالات وقرارك “بلّو وشراب ميتو”، هكذا سأتكلم”. قد يكون حل جمعية رسالات،أو تمييع الحل بتعليق ترخيصها، من التدابير الهامشية فيما الخطأ الأكبر أن أي حكومة لم تجرؤ على حل ما يُسمّى بـ “حزب الله” وهو ليس سوى ميليشيا لبنانية ذات وجه إيراني أو ميليشيا إيرانية ذات وجه لبناني وتعرّف عن نفسها كما يأتي: “إننا أبناء أمة “حزب الله” التي نصر الله طليعتها في إيران وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط. كل واحد منا يتولى مهمته في المعركة وفقًا لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد. نحن في لبنان لا نعتبر أنفسنا منفصلين عن الثورة في إيران… نحن نعتبر أنفسنا – وندعو الله أن نصبح جزءاً من الجيش الذي يرغب في تشكيله الإمام من أجل تحرير القدس الشريف”. عاش ترامب ليحيا لبنان. حلّ “الحزب” قبل “رسالات”! .

Read more

Continue reading
“كباش” المغتربين: التيار والقوات يتواجهان.. والثنائي يترصّد
  • أكتوبر 7, 2025

هي واحدة من أكثر الجبهات السياسية سخونة في لبنان: جبهة قانون الانتخابات. المعركة هذه المرّة لا تدور حول المقاعد أو الدوائر فحسب، بل حول مفهوم التمثيل نفسه، وحق اللبناني المغترب في أن يُصوّت ولمن. بين التيار الوطني الحرّ، الذي يتمسّك بتطبيق القانون النافذ بحرفيّته وفتح الدائرة السادسة عشرة لانتخاب ستة نواب يمثلون الانتشار، والقوات اللبنانية التي ترفض هذا الطرح وتصرّ على تصويت المغتربين للـ128 نائبًا في دوائرهم الأصلية، يحتدم الكباش السياسي حول من يمسك بورقة المغتربين ولمن ستجير كتلة أصواتهم في دورة العام 2026. هكذا يتحول النقاش حول اقتراع المغتربين من ملف تقني إلى معركة سياسية مفتوحة، عنوانها الحقيقي: من يملك القرار الانتخابي في لبنان، ومن يخشى أن يُفقده الاغتراب ميزان القوى الداخلي؟ التيار الوطني الحر: الدائرة السادسة عشرة قائمة تؤكد مصادر رفيعة في التيار الوطني الحر لـ”المدن” أن القانون النافذ منذ عام 2018 لا يزال ساري المفعول بكامل بنوده، بما فيها البند المتعلق بتمثيل الاغتراب بستة نواب. ويستند التيار في موقفه إلى دعوة وزير الداخلية الاخيرة لفتح باب التسجيل للاقتراع في الدائرة السادسة عشرة، معتبراً أنّ هذه الخطوة تُلزم إداريًا فتح باب التسجيل لكل من ورد إسمه في لوائح المغتربين، على أن يُشطب من لوائح الداخل، حتى وإن لم تُحسم بعد هوية نواب الاغتراب. من هذا المنطلق، بدأ التيار دعوة المنتشرين إلى المشاركة الكثيفة في التسجيل والاقتراع، مؤكداً أنه معنيّ بهذا الاستحقاق وله قاعدة واسعة في الخارج من مؤيدين وأصدقاء. وهو يدرس خوض المنافسة على مقعد واحد على الأقل من المقاعد الستة، وربما بلوائح كاملة. ويرى أن التوزيع الطائفي في القانون هو على المرشحين لا على الأحزاب، متسائلًا: «من قال إن الوزير السابق وليد جنبلاط أو رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يمكن أن يرشحا أشخاصاً من أي طائفة كانت؟” التيار يرى في التزامه بالقانون دليلاً على جديته في إجراء الانتخابات في موعدها، ويرفض تجميد بند نواب الانتشار كما حصل عام 2022، حين حُرم المغتربون من التمثيل النيابي. ويذكّر بأنّ القانون أُقرّ في مجلس النواب بأكثرية ساحقة عام 2018، وكان حزب القوات اللبنانية شريكه الأساسي في إعداده، يوم قال النائب جورج عدوان حرفيًا: «نحن أب القانون وأمه». ويعلّق التيار: «اسألوا القوات اليوم ماذا جرى حتى إنقلبت على موقفها؟” أما بالنسبة إلى الثنائي أمل حزب الله، فيشير التيار إلى أنّه كان من الكتل التي عطّلت إنتخاب المغتربين في الدورة الماضية، ربما بعدما رأى أن المغتربين استُغلّوا سياسيًا في التحريض الداخلي، وأنّ إستقدامهم إلى لبنان ساهم في «الانقلاب النيابي» الذي بدأ في 17 تشرين 2019 وأنتج كتلة التغييريين. لكن التيار يرى أن الرئيس نبيه بري قد يكون أدرك اليوم ما غاب عنه عام 2022: «من يعتبر نفسه قويًا في الاغتراب فليترشّح هناك، وليستخدم قوته بدل الخوف من اقتراعهم.” وفي سياق متصل، يشدد التيار على أن قانون الانتخابات يفرض التعاون بين المكونات المختلفة، إذ لا مجال للتفرّد في الدوائر المتعددة الطوائف. «كيف في جبيل يمكن تجاهل الشراكة مع الشيعة؟ وفي الشوف، أقليم الخروب، مع السنّة؟ وفي بعلبك الهرمل مع المسيحيين؟» يسأل التيار، محذرًا من أي محاولة لعزل أي مكوّن لبناني. ويختم بالتأكيد أن الحكومة مسؤولة عن تطبيق القانون وتأمين الإجراءات اللوجستية، في طريقنا إلى مجلس من 134 نائبًا، يحتسب بينهم نواب الانتشار الستة. القوات اللبنانية: المواجهة مستمرة على الضفة المقابلة، تنطلق القوات اللبنانية من مبدأ رفض التمييز بين المقيم والمغترب، مؤكدة أنّ حقّ اللبناني غير المقيم هو نفسه حقّ المقيم في التصويت للـ128 نائبًا في دائرته الأصلية. وتعتبر أن تخصيص ستة مقاعد للانتشار هو بمثابة «تهجير سياسي» للمغتربين ورسالة مفادها «إبقوا في الخارج»، لأن تلك المقاعد، برأيها، لا تشبه تركيبة البلد الواقعية ولا تعكس تنوّعه. القوات تشير أيضًا إلى أنّ تفاصيل الدائرة السادسة عشرة لا تزال غامضة: لا توزيع طائفي واضح، ولا آلية تحدد من ينتخب من. وهي تستند إلى تجربة عام 2022 التي وصفتها بالناجحة، حين شارك المغتربون في التصويت ضمن دوائر الداخل. لذلك، تؤكد القوات تمسكها بخيار التصويت للـ128 نائبًا، وترى أن موعد الانتخابات «مقدّس» ولا يجوز المساس به أو تأجيله. وفي البرلمان، تؤكد مصادر معراب للمدن أن القوات ومعها كتل أخرى ستواصل الدفع باتجاه إقرار التصويت الشامل للمغتربين لل128، معتبرة أن ما جرى أخيرًا في جلسة مجلس النواب من إدراج قانون معجّل مكرّر لإلغاء المادة 112 خارج جدول الأعمال «مخالفة للأعراف البرلمانية». وتحمّل الجهات التي تعمل على إسقاط تصويت المغتربين للـ128 نائبًا المسؤولية والتبعات السياسية والشعبية. الدائرة ال16، ساحة صراع  وسط كل هذا المشهد، يشكل هذه المرة موقف ثنائي حزب الله وحركة أمل عنصراً أساسياً في تحديد إتجاه النقاش، ما دام إقتراع المغتربين للـ128 إنطلاقاً من الخارج يشكل تهديداً مباشراً له أكثر من المرة السابقة التي لم يكن رابحاً فيها. فهو لن يتردد في تعطيل أي مسعى لتطيير إنشاء المقاعد الستة في الدائرة الـ16، ولن يسلم نفسه إلى من يريد أن يطوقه في الداخل بأصوات الاغتراب. وبالتالي فإن خوض معركة إنتخابية في الخارج لتعبئة جمهور الخصوم هو أمر غير منطقي سياسيًا. ويقول مقربون من الثنائي إنّ قرار التصويت للـ128 نائبًا لن يمرّ بسهولة، وإنّ الموقف النهائي سيُبنى على التطورات السياسية والتفاهمات الممكنة، لكن الثنائي، في الوقت نفسه، لا ينفي إستعداده للنقاش إذا ما توافرت ظروف وطنية جامعة. بهذا المعنى، يتحوّل الجدل حول إقتراع المغتربين إلى مرآة تعكس حجم الانقسام السياسي في البلاد: بين من يصرّ على تطبيق القانون بحرفيّته كما أُقرّ في العام 2018، ومن يسعى إلى تعديله، وبين من يرى في المغترب أداة ضغط خارجية على ميزان القوى الداخلي. ومع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي، يبدو أنّ المعركة حول «الدائرة السادسة عشرة» ليست مجرّد نقاش قانوني، بل فصل جديد من فصول الصراع على التمثيل السياسي في لبنان، حيث كل طرف يقرأ القانون من زاويته ومصلحته، فيما تبقى الحكومة أمام مسؤولية تطبيق القانون وتأمين حق كل لبناني بالاقتراع، سواء في الداخل أو في الانتشار. “كباش” المغتربين: التيار والقوات يتواجهان.. والثنائي يترصّد .

Read more

Continue reading
عطيّة: 70 في المئة تأجيل… والكثير ممّا يُقال كذب!
  • أكتوبر 7, 2025

في ظلّ اشتداد الكباش السياسي في مجلس النواب حول قانون الانتخابات النيابيّة، تزداد صورة الاستحقاق الديمقراطي سوداويّة مع اقتراب الموعد في أيّار المُقبل خصوصاً مع التحديّات الأمنيّة التي تتربّص بلبنان ما يرفع حظوظ التمديد للمجلس حتّى الساعة. فهل فعلاً تُريد غالبية النوّاب إجراء الانتخابات، أم أنّ ما يُقال في العلن مختلفٌ تماماً عمّا في النفوس؟ يؤكّد النائب سجيع عطيّة أنّه “على الصّعيد الداخلي، لا أحد يريد الانتخابات لأسباب خاصّة مُختلفة”، مشيراً، في مقابلة مع موقع mtv، الى أنّ “الكثير من الأسئلة تُطرح حول مصالح مختلف الأحزاب بالتأجيل، وجهوزية وزارة الداخلية للاستحقاق، ومصلحة الغرب بالحفاظ على حكومة نوّاف سلام، وتوقيت إجراء الانتخابات قبل أو بعد تسليم سلاح “حزب الله”، بالإضافة الى الواقع الأمني، ما يؤشّر الى احتمال كبير للتأجيل من سنة الى سنتين”. وفي السيّاق ذاته، يلفت عطيّة الى أنّ “تجدّد الحرب الإسرائيلية على لبنان هو من الموانع الأساسية لعدم حصول الانتخابات، ولن يحسم الموضوع قبل بداية السنة الجديدة، ولكن يمكن أن أجزم بأن التأجيل هو أمر واقع بنسبة 70 في المئة”، مضيفاً “الكلّ اليوم يسأل عن مصلحته في ملف الانتخابات ولا أحد يهمّه مصلحة البلد، والكثير ممّا يقال عن الانتخابات كذب”، ويختم قائلا: “يبقى أن ننتظر أيّ ضوء أخضر من الخارج يُجبر الداخل على إجراء الاستحقاق”. عطيّة: 70 في المئة تأجيل… والكثير ممّا يُقال كذب! .

Read more

Continue reading
الرئاسات محكومة بالتوافق..والحزب “لا لتحدي رئيس الحكومة”
  • أكتوبر 7, 2025

أحد أهم ما يمكن قوله على خلفية جلسة مجلس الوزراء المنتظرة، انها حُكمت بالتوافق قبل أن تبدأ حتى. فقرار تعليق جمعية “رسالات” بانتظار انتهاء التحقيق، كان نقطة الالتقاء بين كل القوى. تحديداً بين الحزب ورئيس الحكومة نواف سلام وبين الأخير ورئيس الجمهورية. في اللقاء الأخير بين عون وسلام لم يكن بالإيجابية التي تم التسويق لها، بل كان اشبه بالاتفاق على الخلاف في مقاربة تداعيات حادثة الروشة. في هذه الجلسة أصر رئيس الحكومة على ان القانون يعلو فوق كل شيء. فكان قرار تعليق الجمعية بانتظار التحقيقات هو الحل الأمثل. أما خطة الجيش، فقدمت من دون اي مفاجآت. في عهود سابقة، كانت المشكلة الأكبر التي يعاني منها لبنان، ورعاته الإقليميين والدوليين، هي سوء العلاقة التي تحكم قصر بعبدا بالسراي الحكومي. وهو ما كان يشكل العائق الأكبر أمام حسن سير حكم البلاد، بالإضافة إلى ما يسببه من شحن طائفي مذهبي على خلفية تداخل الصلاحيات بين الطوائف المناطة بها الرئاسات الثلاثة. احتواء التصادم اليوم يبدو المشهد مختلفاً، ليس لأن علاقة الرئيسين عون وسلام بأحسن أحوالها، وليس لأنهما متفقان على المسار نفسه من الحكم والإصلاحات، بل لأن رعاة لبنان الإقليميين، قد قالوا كلمتهم في ضبط هذه العلاقة وحكموا عليها بالتوافق مهما كانت الاختلافات عميقة. جلسة مجلس الوزراء التي ناقشت بند حل جمعية رسالات على خلفية مخالفتها الترخيص المعطى لها في فعالية الروشة، قررت تعليق الجمعية بانتظار استكمال التحقيق، وهو أفضل الحلول بناء على أكثر من اعتبار: أولاً: الحكومة أثبتت أنها قادرة على اتخاذ قرار من دون “غلبة” الثنائي عليه. وهي واحدة من الرسائل التي يحاول لبنان تأكيدها للمجتمع الدولي. ثانياً: اتخاذ هذا القرار هو تأكيد من الحكومة على أهمية عمل القضاء، وإحالة القضية إلى حيث يجب ان تكون، تأكيدا على عمل المؤسسات. ثالثاً: جاءت الجلسة ترجمة لأجواء عدم التصادم التي بثها الوزراء المحسوبين على الثنائي، بحيث أكدوا أن “لا رغبة او ارادة بالتصادم مع رئيس الحكومة”. رابعاً: وزير الصحة ركان ناصر الدين اعترض على القرار اعتراضا مؤسساتيا، وأبقى الوزراء على قرار عدم التصعيد، إذ ان التصعيد سيكون حتما بوجه رئيس الحكومة، وهذا ما لا يريده الوزراء، لا سيما بعد كلام الشيخ نعيم قاسم عن فتح صفحة جديدة مع السعودية. خامساً: قناعة فريق في الحزب بأن ما جرى من استعراض وكلام في فاعلية الروشة كان مهينا أولا للذكرى قبل ان يكون موجها إلى رئيس الحكومة. سادساً: عند عرض رئيس الحكومة البند لمناقشته وتعليق عمل الجمعية، رفع ١٩ وزيرا يده موافقا، بقال سلام ان الأمر ليس مطروحاً على التصويت بل فقط لاستمزاج الآراء. فكان ذلك كفيلاً للاستنتاج بأن أحداً لا يريد التصعيد. الجيش: تقرير بلا مفاجآت  بعد شهر من جلسة الخامس من أيلول، عرض قائد الجيش رودولف هيكل تقريره الأوّل على طاولة جلسة مجلس الوزراء. وفي التقرير الذي قرر المجلس ان يبقي عليه سرياً، شرح تفصيلي لعمل الجيش جنوب الليطاني وشماله أيضاً. في معلومات “أساس” ان “قائد الجيش أكد ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً ووقف اعتداءاتها من أجل استكمال انتشار العناصر جنوبي نهر الليطاني” كما أكدت مصادر عسكرية ان “تقرير الجيش تضمّن أيضا مهاما قام بها خلال هذا الشهر، والعمليات النوعية، سواء على صعيد المخيمات الفلسطينية، أو على الحدود مع سوريا”. وفي المعلومات أن قائد الجيش وضع خريطة جنوب الليطاني مقسمة إلى قسمين. قسم أوّل انتهى عمل الجيش فيه وقسم ثانٍ لا يزال العمل قائماً عليه. بعض الوزراء وصفوا التقرير بالممتاز، إلا ان مصادر وزارية قالت لـ”أساس” أن لا مفاجآت جاء بها هيكل، بل كل ما عرض كان متوقعا. مصادر دبلوماسية أكدت ان لبنان دخل في مسار العمل المؤسساتي وهذا امر مهم، ولكن الأهم هو في استكمال عمل الجيش تنفيذا لقرارات مجلس الوزراء. وبالتالي، ان لبنان أمام فرصة لتطبيق خطته ما قبل نهاية العام، وإلا فإن الحساب سيكون مختلفاً. في التقييم العام، تقول المصادر الدبلوماسية إن ما يمنع الجيش من الانتشار ليس فقط الاحتلال الإسرائيلي، بل لأن الجيش لا يزال عاجزاً عن ضبط حركة الحزب الذي يعيد التموضع، وعليه فإن التصعيد الذي يشهده الجنوب والبقاع سيستمر من دون توقف، حتى تنتهي فترة السماح المعطاة لتطبيق الخطة. الرئاسات محكومة بالتوافق..والحزب “لا لتحدي رئيس الحكومة” .

Read more

Continue reading