هذا مصير جمعية رسالات وهذه قصة لاريجاني والـ 300 مليون دولار
  • أكتوبر 6, 2025

لا يعرف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الحَرد، فهو اعتاد الإنجازات منذ كان قائدًا للجيش، وبقيَ على عادته في سنته الأولى التي شارفت على نهايتها في قصر بعبدا. قراران تاريخيّان لحكومة العهد الأولى في الخامس من آب والخامس من أيلول، انتخابات بلدية واختيارية ناجحة، تشكيلات أمنية قضائية، انفتاح عربيّ غربيّ غير مسبوق على لبنان، ومكافحة فسادٍ على أكثر من صعيد. كلّ هذا في أقلّ من سنة، وتحت ضغط سياسيّ وأمنيّ داخليّ وخارجيّ. هذه الإنجازات وغيرها، أزعجت الكثيرين الذين تناسوا أفعال عون الإيجابيّة وأقاموا من «الحبّة قبّة» أو من الصخرة جبلًا! رفض الرئيس عون إدخال الجيش اللبناني والقوى الأمنية في إشكال الروشة فتحوّل إلى معرقل لعمل رئيس الحكومة نواف سلام. عمل ويعمل كثيرون على توسيع الهوّة بين الرئيسين عوضَ ردمها، كون سلام وعون ينتميان إلى المدرسة السياديّة، وأيّ خلاف صغير بحجم إشكال الروشة لا يمكنه محوَ ما نسجاه وحققاه في أقلّ من سنة. فما يسعى إليه الرئيس عون بحسب مصادر بعبدا، هو حماية السلم الأهلي بموازاة تطبيق القوانين ومن خلال التواصل مع كلّ الأفرقاء، وتعتبر مصادر بعبدا أن على الحكومة والرئاسة تطمين بيئة «حزب اللّه» لا استفزازها، والتركيز على تنفيذ قرارات سحب السلاح غير الشرعي بدلَ التلهّي بقرارات تزيد شدّ العصب عند البيئة الممانعة. ومن هنا، جزمت المصادر بأن عون سيعمل على تفادي طرح التصويت في مجلس الوزراء اليوم على سحب الترخيص من جمعية رسالات منعًا لزيادة التوتر. وسيطالب بإنهاء التحقيق في أحداث الروشة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الجمعية. هذا في تداعيات الروشة على مستوى الحكومة، أما في التداعيات السياسية والإعلامية، فقد استغربت مصادر بعبدا الحديث عن إدخال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني مبلغ 300 مليون دولار عبر مطار رفيق الحريري الدولي، معتبرة أن هذه المعلومات لا تمت إلى الحقيقة بصلة. وقد كشفت المصادر لـ «نداء الوطن» عن تفتيش الطائرة والوفد المرافق فردًا فردًا، في حين سُمح للاريجاني بإدخال حقيبته الدبلوماسية والتي تزن حوالى 10 كيلوغرامات، شارحة أن مبلغ المليون دولار من فئة المئة دولار يزن حوالى 15 كيلوغرامًا، فكيف سيتمّ إدخال 300 مليون بحقيبة تزن 10 كيلوغرامات؟ المصادر نفسها استغربت الحملات الجائرة بحق الرئيس نافية أن يكون لعون أو للسيدة الأولى أي علاقة بتوقيف بعض منتقدي السيدة الأولى وتحديدًا الناشط عباس زهري الذي تمّ توقيفه والتحقيق معه بقرار قضائي ومن دون علم الرئيس وعقيلته، كما استغربت الحديث عن نيّة عون الحصول على كتلة برلمانية في الانتخابات المقبلة. هذا في السياسة الداخلية، أمّا في العلاقات مع الخليج العربي ومع الموفدين الدوليين، فإن المصادر تؤكّد التواصل الدائم لعون مع أصدقاء لبنان الداعمين لخياراته ولمواقفه والمصرّين في كلّ رسالة على حماية السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى الفتنة الداخلية. أمّا المصطادون في الماء العكر بملف الفنان فضل شاكر، فمصادر بعبدا تطمئن الجميع بأن لا عفو عامًا أو خاصًا في ملف شاكر، بل ستكون هناك محاكمة عادلة. وإذا كانت يدا شاكر غير ملطّختين بالدماء، فلن يمكث طويلًا. باختصار، ترى مصادر بعبدا أن لا حلول إلّا بالتواصل بين الرئاستين الأولى والثالثة. وتهيب بالمقرّبين من سلام العمل على تخفيف الاحتقان وتوطيد العلاقة، لأن لا إمكانية للوصول إلى إنجازات جديدة وتنفيذ قرارات الحكومة إلّا بالتوافق. فلا عون يريد الفتنة ولا سلام يحبّذها. وهدف الرجلين حصر السلاح بيد الجيش اللبناني من دون سفك دماء لبنانية. وإذا كان خطاب القسم والبيان الوزاري خارطة طريق للبنان الجديد، فإن تطبيقهما يحتاج إلى تقارب. فلا حَرج في بعبدا من الوفود التي تؤمّ السراي الكبير، لكن، هناك تمنٍ بأن يتعالى المسؤولون جميعًا عن الصغائر والتفكير في تطوير لبنان وحماية السلم الأهلي. هذا مصير جمعية رسالات وهذه قصة لاريجاني والـ 300 مليون دولار .

Read more

Continue reading
الجيش ينتظر تمويلاً استثنائياً يضعه أمام معركة بناء القدرات
  • أكتوبر 6, 2025

في مرحلة تزنرها المخاطر من كل صوب، يبقى الجيش اللبناني في الواجهة باعتباره الضامن الأساسي للاستقرار وحماية السيادة، الا ان التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية لم تعد خافية على أحد لجهة نقص مزمن في التمويل، وعجز في التجهيزات، وحاجة ملحة إلى تحديث العتاد والقدرات اللوجستية. وفي هذا السياق، شكل الإعلان عن مساعدات مالية غير مسبوقة من الولايات المتحدة محطة نوعية، إذ تقرر تخصيص 193 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، ما أعاد فتح النقاش حول الدور المتوقع من هذه الأجهزة في المرحلة المقبلة. وقال مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء»: «هذا الدعم لا يقرأ فقط من زاوية مالية، بل يحمل بعدا سياسيا واستراتيجيا يعبر عن ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية. وهذه الثقة تأتي مرتبطة بمهام محددة أبرزها تعزيز حصرية السلاح بيد الدولة. كما أن التمويل الجديد يشكل فرصة جديدة ومهمة للجيش لإعادة بناء قدراته، لكنه في الوقت عينه امتحان عسير يتطلب وضوحا في الأولويات وآليات صارمة في التنفيذ». وأضاف المصدر «التقرير الذي أعدته القيادة العسكرية ورفع إلى واشنطن وعدد من العواصم الشقيقة والصديقة، كان عاملا أساسيا في دفع القرار نحو تقديم هذه المساعدة، لاسيما أن الوثيقة تضمنت خريطة دقيقة لحاجات المؤسسة من الذخائر المتخصصة ومعدات كشف وتفجير الأنفاق ومستودعات الأسلحة، إضافة إلى أنظمة مراقبة متقدمة. والهدف المعلن هو تمكين الجيش من التعامل مع تهديدات غير تقليدية داخلية وحدودية في آن واحد». لكن المال وحده لا يكفي، بحسب المصدر الذي قال «المساعدات الأميركية ومؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في المملكة العربية السعودية، يعكسان رهانات دولية على الجيش كقوة توازن داخلي وإقليمي، لكن هذه الرهانات تعني أيضا مراقبة لصيقة من المجتمع الدولي لمسار التنفيذ، وهذا ما يفرض على الدولة اللبنانية إدارة دقيقة لتداعيات المرحلة سياسيا وأمنيا، خصوصا في بيئات محددة قد تتأثر بمحاولات فرض حصرية السلاح». وأشار المصدر إلى ان «المساعدات الدولية وتلك المنتظرة، وربما السخية، من المؤتمر الدولي لدعم الجيش، تمثل نافذة ثمينة لإعادة تكوين القدرات العسكرية. لكن مصيرها يبقى مرهونا بقدرة الدولة والجيش على تحويلها من مجرد أرقام مالية إلى استقرار ملموس يعيشه اللبنانيون. والفارق بين النجاح والفشل هنا ليس بحجم التمويل، بل بمدى تحويله إلى مشروع سيادة مستدامة يخفف من اعتماد المؤسسة العسكرية على المساعدات الخارجية، ويكرس حضورها كدعامة فعلية للدولة التي عليها ان تخصص موازنة تمكن الجيش من الاتكال على قدرات ذاتية». الجيش ينتظر تمويلاً استثنائياً يضعه أمام معركة بناء القدرات .

Read more

Continue reading
جلسة حكومية ساخنة وتقرير الجيش يرتكز على «احتواء السلاح»
  • أكتوبر 6, 2025

يبقى لبنان بين مشهدين، الأول تداعيات «موقعة الروشة» التي ستكون حاضرة على طاولة مجلس الوزراء، والثاني تقرير الجيش اللبناني لما أنجزه على مدى شهر منذ إقرار الحكومة خطته لحصر السلاح في يد الدولة، وما قام به في جنوب نهر الليطاني أو حتى في شماله، مع اعتماد الجيش على منطق «احتواء» سلاح حزب الله، أي عدم السماح بنقله وإقامة حواجز لعدم إدخال أي أسلحة جديدة تتيح للحزب إعادة بناء قدراته العسكرية. أما قضية الروشة فلا تزال تداعياتها قائمة، خصوصاً مع إصرار رئيس الحكومة وعدد من الوزراء على سحب رخصة جمعية «رسالات»، وسط محاولات لتلافي هذا الخيار من الحزب ورئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى جانب التواصل مع رئيس الجمهورية جوزيف عون لتلافي حصول انقسام جديد، لا سيما أنه في حال بقي الإصرار على سحب رخصة الجمعية فمن الممكن لوزراء الثنائي الشيعي أن ينسحبوا من الجلسة، وهو ما يطرح تحديات جديدة أمام الثنائي الشيعي الذي يعتبر أن معظم جلسات الحكومة فيها بنود تمثل نوعاً من التحدي لهما ما قد يدفعهما إلى التفكير في تعليق مشاركتهما بالحكومة أو حتى التفكير بالانسحاب منها. أمام هذه التطورات، تبقى الأنظار اللبنانية مشدودة على ما سينتج عن خطة ترامب لوقف الحرب على غزة، وكيفية انعكاسها على لبنان، وهو ما يمكن أن يتحدد بناء على تقرير الجيش وما تم إنجازه، في هذا السياق يضج لبنان بأجواء متناقضة، بعضها يذهب إلى حدود التهويل في احتمال التصعيد العسكري الإسرائيلي أو تكثيف الضربات، وبعضها الآخر يشير إلى أن اسرائيل لن تدخل في حرب جديدة خصوصاً أن ترامب لا يريد توسيع الحروب أو تجديدها، وأن الموقف الأميركي تجاه لبنان سيوازن بين مساري الضغوط السياسية وتفهم الواقع اللبناني لمنع حصول انفجار يستدعي من الحزب المزيد من الاستنفار في الداخل ما يؤدي إلى شلل حكومي وسياسي ما بعد الشلل النيابي. في سياق آخر، برز موقف حزب الله الذي يرحب بما قررته «حماس»، بعدما كان أمين عام الحزب نعيم قاسم قد انتقد الخطة واعتبرها تلبي المصالح الإسرائيلية والأميركية. موقف حزب الله الجديد والمرحب جاء بنتيجة اتصالات حصلت بين الجانبين وشاركت فيها إيران أيضاً، وبحسب المعلومات فإن الحزب أبلغ حماس أن ما قصده قاسم كان تحذير الحركة من التعرض لخديعة من إسرائيل والولايات المتحدة، واستئناف الحرب بعد تسليم الأسرى، ويعتبر الحزب أن الأهداف الإسرائيلية والأميركية من المعركة لم تتحقق بعد، فيما يبقى تكرار نموذج لبنان في غزة احتمالاً قائماً من خلال إصرار الإسرائيليين على احتلال نقاط ومواقع أساسية بالإضافة إلى الاحتفاظ لأنفسهم بتوجيه ضربات متى ما أرادوا. جلسة حكومية ساخنة وتقرير الجيش يرتكز على «احتواء السلاح» .

Read more

Continue reading
الجيش ينتظر تمويلاً استثنائياً يضعه أمام معركة بناء القدرات
  • أكتوبر 6, 2025

في مرحلة تزنرها المخاطر من كل صوب، يبقى الجيش اللبناني في الواجهة باعتباره الضامن الأساسي للاستقرار وحماية السيادة، الا ان التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية لم تعد خافية على أحد لجهة نقص مزمن في التمويل، وعجز في التجهيزات، وحاجة ملحة إلى تحديث العتاد والقدرات اللوجستية. وفي هذا السياق، شكل الإعلان عن مساعدات مالية غير مسبوقة من الولايات المتحدة محطة نوعية، إذ تقرر تخصيص 193 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي، ما أعاد فتح النقاش حول الدور المتوقع من هذه الأجهزة في المرحلة المقبلة. وقال مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء»: «هذا الدعم لا يقرأ فقط من زاوية مالية، بل يحمل بعدا سياسيا واستراتيجيا يعبر عن ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية. وهذه الثقة تأتي مرتبطة بمهام محددة أبرزها تعزيز حصرية السلاح بيد الدولة. كما أن التمويل الجديد يشكل فرصة جديدة ومهمة للجيش لإعادة بناء قدراته، لكنه في الوقت عينه امتحان عسير يتطلب وضوحا في الأولويات وآليات صارمة في التنفيذ». وأضاف المصدر «التقرير الذي أعدته القيادة العسكرية ورفع إلى واشنطن وعدد من العواصم الشقيقة والصديقة، كان عاملا أساسيا في دفع القرار نحو تقديم هذه المساعدة، لاسيما أن الوثيقة تضمنت خريطة دقيقة لحاجات المؤسسة من الذخائر المتخصصة ومعدات كشف وتفجير الأنفاق ومستودعات الأسلحة، إضافة إلى أنظمة مراقبة متقدمة. والهدف المعلن هو تمكين الجيش من التعامل مع تهديدات غير تقليدية داخلية وحدودية في آن واحد». لكن المال وحده لا يكفي، بحسب المصدر الذي قال «المساعدات الأميركية ومؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في المملكة العربية السعودية، يعكسان رهانات دولية على الجيش كقوة توازن داخلي وإقليمي، لكن هذه الرهانات تعني أيضا مراقبة لصيقة من المجتمع الدولي لمسار التنفيذ، وهذا ما يفرض على الدولة اللبنانية إدارة دقيقة لتداعيات المرحلة سياسيا وأمنيا، خصوصا في بيئات محددة قد تتأثر بمحاولات فرض حصرية السلاح». وأشار المصدر إلى ان «المساعدات الدولية وتلك المنتظرة، وربما السخية، من المؤتمر الدولي لدعم الجيش، تمثل نافذة ثمينة لإعادة تكوين القدرات العسكرية. لكن مصيرها يبقى مرهونا بقدرة الدولة والجيش على تحويلها من مجرد أرقام مالية إلى استقرار ملموس يعيشه اللبنانيون. والفارق بين النجاح والفشل هنا ليس بحجم التمويل، بل بمدى تحويله إلى مشروع سيادة مستدامة يخفف من اعتماد المؤسسة العسكرية على المساعدات الخارجية، ويكرس حضورها كدعامة فعلية للدولة التي عليها ان تخصص موازنة تمكن الجيش من الاتكال على قدرات ذاتية». الجيش ينتظر تمويلاً استثنائياً يضعه أمام معركة بناء القدرات .

Read more

Continue reading
مصادر بعبدا: عون سيعمل على تفادي التصويت… رسالة تحدٍّ من “رسالات” إلى الدولة
  • أكتوبر 6, 2025

جلسة عادية لمجلس الوزراء اليوم في القصر الجمهوري، لكنها استثنائية ببنودها. مصادر وزارية تبدي خشيتها من أن يسود الجلسة كباش سياسي إذا ما وصل الأمر إلى التصويت، في حال تعذَّر التوافق. وفي هذه الحال لا يُعرَف كيف ستأتي نتيجة التصويت، علمًا أن الاتصالات تكثفت سعيًا لتحاشي التصويت. ولفت تعليق لرئيس الحكومة نواف سلام في هذا الصدد إذ قال «أنا كمان عم أترقب»، عندما سئل عن جلسة اليوم. في هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن الاتصالات التي جرت في الساعات الماضية لم توصل إلى أي مخرج لمسألة طرح حل «جمعية رسالات» في مجلس الوزراء، وما زاد الأمور تعقيدًا هو تصعيد نواب «حزب الله»، وسط إصرار سلام على طرح هذا البند والذهاب به حتى النهاية، والمعلوم أن حل الجمعية يحتاج إلى أكثرية النصف زائدًا واحدًا في حال وصل الأمر إلى التصويت، وهذه الأكثرية مؤمنة من وزراء سلام والقوى السيادية، في حين لم يعرف ماذا سيكون موقف وزراء رئيس الجمهورية، الذي سيعمل على تبريد الأجواء ومنع حصول صدام ومحاولة الوصول إلى تسوية مرضية . مصادر بعبدا لفتت إلى أن الرئيس عون سيعمل على تفادي طرح التصويت في مجلس الوزراء منعًا لزيادة التوتر، وسيطالب بإنهاء التحقيق في أحداث الروشة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الجمعية. يُذكَر أن وزير العمل محمّد حيدر لن يحضر جلسة مجلس الوزراء لوجوده خارج لبنان، وهو قال للـ MTV: في حال المخالفة، الصواب هو معاقبة الجمعية بفرض غرامة وإلّا يصبح حلّ الجمعيات «trend»، ولننتظر قرار مجلس الوزراء. أسلوب معاكِس في المقابل، وفي أسلوب معاكِس لمسعى التهدئة، «حزب الله» يمعن في التهويل الذي بلغ مستوى مخاطبة مجلس الوزراء الذي سينعقد برئاسة رئيس الجمهورية بالقول: «إذا اتخذتم قرار حل الجميعة بلّوه واشربو ميتو». مصادر سياسية علَّقت على هذا التهويل فذكَّرت بأن «حزب الله» سبق أن استخدم هذا النهج زمن إعلان بعبدا في عهد الرئيس العماد ميشال سليمان، فعلى رغم أن «حزب الله» كان مشاركًا في قرار إعلان بعبدا وموافقًا عليه، فإنه تنصل منه وقال على لسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «هذا الإعلان كُتِب بلغةٍ خشبية، وليغلوه وليشربوا ماءه». «رسالات» تتحدَّى وإمعانًا في التحدي، دعت «رسالات» إلى المشاركة في «الفعالية التضامنية» والتي ستقام اليوم عند الثانية والنصف في الغبيري، أي بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء. الدعوة صيغت بأسلوب التحدي ومما جاء فيها: «رفضًا لمنطق تقويض الحريات، والتعسف وازدواجية استخدام القوانين والكيل بمكيالين، رسالات مستمرة ونشاطها سيزداد فعالية في قادم الأيام، فمَن يستمد قوته من الدماء والتضحيات ومن قادة عظام رسموا خارطة هذا الوطن، لا يمكن أن يتراجع. «حزب الله» يؤيد «حماس» وفي موقف أقل ما يُقال فيه إنه مثير للذهول، أيّد «حزب الله» موقف حركة «حماس» التي وافقت على خطة ترامب، وجاء في بيان التأييد: «إنّ هذا الموقف بمقدار ما ينطلق من الحرص الشديد على وقف العدوان «الإسرائيلي» الوحشي على أهلنا في غزة، فإنّه من جهة أخرى يؤكّد التمسّك بثوابت القضية الفلسطينية وعدم التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني». وأشار البيان إلى أنّ «موقف «حماس» يعبّر عن تمسّك الحركة ومعها كل فصائل المقاومة بوحدة الشعب الفلسطيني، وعلى اعتبار التوافق الوطني الفلسطيني المستند إلى الحقوق الوطنية المشروعة هو الإطار الذي ينبغي أنْ تستند إليه المفاوضات التي يجب أنْ تؤدّي إلى انسحاب العدو من كامل قطاع غزة ومنع تهجير سكانه، وتمكين أبناء الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونهم السياسية والأمنية والمعيشية بأنفسهم وبقواهم الذاتية، ورفض أيّ وصاية خارجية أيًّا كان شكلها ومرجعياتها». اللافت أن بيان التأييد من «حزب الله» لـحركة «حماس» وردت فيه مضامين لم ترد لا في «خطة ترامب» ولا في بيان «حماس»، ما يعني أن «حزب الله» يريد من بيانه أن يخفف من وقْعِ «خطة ترامب» وموافقة «حماس» عليها، وموقف «حزب الله» جزء من تراجعه عن كل «أدبياته السياسية». جعجع: «الانتخابات معركة وجوديّة» في الموازاة، الاستعدادات للانتخابات النيابية تتواصل، وأكد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع في خلال إطلاق تحضيرات الماكينة الانتخابيّة في خلوة عقدتها الأمانة العامة للحزب في المقر العام في معراب تحت عنوان «الانتخابات النيابية 2026 حاضرين وأكثر»، أن المسار العام للأحداث في لبنان يحدّده المجلس النيابي، وطلب من القواتيين أن يستنفروا طاقاتهم كلها على مختلف المستويات تحضيرًا للانتخابات النيابيّة المقبلة. وتابع: «نحن كـ «قوّات» لا نخوض هذه المعركة لنزيد نائبًا أو خمسة أو سبعة عشر نائبًا بالمعنى الحسي الضيّق للمسألة، بل نخوضها لنوسّع كتلتنا النيابية كي نتمكّن من التأثير أكثر فأكثر في مسار الأمور في البلاد، والتي تحتاج إلى «فلاحة» وزرع وحصاد طويل الأمد». وشدد جعجع على أن «المطلوب أن نستنفر طاقاتنا كلها على مختلف المستويات تحضيرًا للانتخابات النيابيّة المقبلة. وأنا سعيد بهذا اللقاء، ولكن سأكون أكثر سعادةً عندما يكون كل واحد منكم قد أدّى المطلوب منه على أكمل وجه. من يعجز عن مهمةٍ ما، فليُصارح ويطلب المساعدة، لأنّ العمل جماعي، وكل فرد يتحمّل مسؤوليته ضمن المهمات الموكلة إليه». سلام: بناء الدولة العادلة وفي موقف لافت ، قال رئيس الحكومة نواف سلام لمناسبة إطلاق اسم الرئيس سليم الحص على شارع في منطقة عائشة بكار في بيروت «نحن اليوم في حكومة الإنقاذ والإصلاح نعمل على بناء الدولة العادلة والقوية» وتابع سلام «بيروت معروفة بتاريخها الطويل بنصرة فلسطين وكل القضايا العربية والرئيس الحص كان في طليعة من ناضلوا ودعموا القضية الفلسطينية، وكلنا يعمل من موقعه على نصرة ودعم فلسطين والقضايا العربية». مصادر بعبدا: عون سيعمل على تفادي التصويت… رسالة تحدٍّ من “رسالات” إلى الدولة .

Read more

Continue reading