المشمولون بتعميم وزير العدل هل يمنعون من الترشح للانتخابات؟
  • أكتوبر 6, 2025

انشغلت الدوائر السياسية والقضائية بالتعميم الموجه من وزير العدل عادل نصار في الثاني من تشرين الاول الجاري الى كتاب العدل رقم 1355 والذي يطلب منهم التحقق من مصدر الاموال وذكره في المعاملات والعقود المنظمة. وطلب منهم ايضا التدقيق في كل الأسماء والأطراف عند إبرام اي وكالة وان يكون (الاشخاص) غير مدرجين على لوائح العقوبات الوطنية والدولية. وبدا ان المقصودين هم الذين وردت اسماؤهم على لوائح العقوبات الاميركية، ومنهم شخصيات سياسية وحزبية بارزة.   في اختصار لا يمكن للأشخاص الذين تلقوا هذا النوع من العقوبات، ولا سيما من وزارة الخزانة الاميركية او غيرها، اجراء معاملات رسمية كشراء عقار مثلاً، وعدم القدرة على التنازل عن منزل او اي ملكية لهم حتى الى افراد عائلاتهم. ويمكن ان يطلق على هؤلاء توصيف “الخنق المالي” داخل بلدهم ولو انه من غير المنطق أن يسرحوا ويمرحوا بأموال غير شرعية حصلوها بطرق ملتوية من خلال أعمال تهريب وتبييض وتهرب من دفع الضرائب. علماً ان رجال اعمال صدرت في حقهم عقوبات من هذا النوع لخياراتهم السياسية التي لا تتلاقي مع مصالح اكثر من دولة.، في حين ان كثيرين من المهربين والمزورين وغيرهم لم يشملهم أي اجراء. وقد انتجت حركة اتصالات في اليومين الماضيين عن توجه مبرمج لدى كتاب عدل للجوء الى الطعن بالقرار او دعوة الجهات المعنية في مجلسي الوزراء والنواب للتوقف عنده او العودة عنه. ويرى متابعون هنا ان وزير العدل إستند هنا الى “القانون 44” لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب الصادر في 24 تشرين الثاني 2015 إبان حكومة الرئيس تمام سلام. ومن يؤيد تعميم نصار يرى فيه تطبيقا للقانون وحماية لكتاب العدل من اي عملية تلاعب في المعاملات امامهم من تبييض الاموال تحسباً من الوقوع في اي مشكلات في المستقبل او النيل من صورة لبنان المالية امام العالم.   واذا كان لهذا التعميم ارتدادات على مستوى القضاء والمسار اليومي لحركة الوكالات وعمليات البيع والشراء وتنظيم الوكالات للاشخاص العاديين او المحامين من صاحب العلاقة الصادرة في حقه عقوبات من هذا النوع عند كتاب العدل، ولا يمكن لهؤلاء القيام باي عملية شراء او بيع ولا حق التصرف باموالهم وممتلكاتهم، فانه بعيدا من هذه الزاوية، يطرح سؤال عما اذا رغب واحد من هؤلاء في الترشح للانتخابات النيابية، علما انهم يسافرون الى بلدان عدة عربية واوروبية ويحصلون على تأشيرة “شنغن” من بلدان الاخيرة من دون اي رفض ولو انهم لا يقصدون اميركا لعدم تمكنهم اولا من الحصول على تأشيرتها. ويجري التوقف هنا عند اشخاص صدرت في حقهم عقوبات اميركية، وكيف سيتم التعامل معهم عند اعداد اوراق ترشحهم في الانتخابات المقبلة عند كتاب العدل. تكثر الاسئلة هنا ولا تنتهي: ماذا لو اقدمت الادارة الاميركية بواسطة وزارة خزانتها او اي من ادارات اخرى ذات صلة بمكافحة الارهاب وتبييض الاموال واصدرت قرارات من هذا النوع في حق نواب او مرشحين لـ “حزب الله” او من يتحالف معه في الانتخابات المقبلة؟   ويرد معنيون هنا ان الرد على كل هذه الاسئلة عند وزارة الداخلية حيال هؤلاء قبل وزارة العدل. المشمولون بتعميم وزير العدل هل يمنعون من الترشح للانتخابات؟ .

Read more

Continue reading
لبنان وخطر الدخول في أزمة حكم: هل ينسحب الثنائي من الحكومة؟
  • أكتوبر 6, 2025

فيما تتجه الأنظار نحو مسار خطة ترامب الخاصة بوقف الحرب على غزة وكيفية تطبيقها في مرحلتها الأولى، والتأسيس للمرحلة الثانية، وفيما تجاوزت سوريا أولى انتخاباتها لتشكيل مجلس الشعب، وسط شخوص الأنظار إلى الزيارة التي سيجريها الرئيس أحمد الشرع إلى روسيا في منتصف الشهر الحالي للمشاركة في قمة سورية- وروسية تبحث أفق التعاون المشترك في مجالات عديدة عسكرياً أو سياسياً، إضافة إلى البحث في طباعة أوراق نقدية جديدة من الليرة السورية والبحث في استثمارات موسكو على الساحل السوري، فإن الأنظار في لبنان تتجه إلى جلسة مجلس الوزراء وما ستقرره بشأن “موقعة الروشة” والبت بمصير جمعية رسالات، بين سحب ترخيصها أو توجيه تحذير لها مع تغريمها بسبب مخالفتها للترخيص الذي مُنح لها. كما تبقى الأنظار مشدودة نحو التقرير الأول الذي سيعرضه الجيش اللبناني بعد شهر من إقرار خطته وعمله على حصر السلاح بيد الدولة.  الحزب يخشى الخديعة  على المستوى الفلسطيني، المفاوضات مستمرة في القاهرة للبحث في كيفية تطبيق خطة ترامب، ووقف العمليات العسكرية، وفي ملف الأسرى الذين يربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إطلاق سراحهم بوقف النار والانتقال إلى المرحلة الثانية، بينما تبحث حركة حماس عن ضمانات أميركية بالتزام بنود الخطة كاملة، وعدم استئناف الحرب بعد الإفراج عن الأسرى. وفي هذا السياق برز موقف حزب الله الذي يرحب بما قررته حماس، وذلك بعدما كان الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم قد انتقد الخطة واعتبر أنها تلبي المصالح الإسرائيلية والأميركية. وموقف حزب الله الجديد والمرحب جاء نتيجة لاتصالات حصلت بين الجانبين وشاركت فيها إيران. وبحسب المعلومات، فإن الحزب أبلغ حماس أن ما قصده قاسم كان تحذير الحركة من التعرض لخديعة تدبرها اسرائيل والولايات المتحدة، فيجري استئناف الحرب بعد تسليم الأسرى. ويَعتبر الحزب أن الأهداف الإسرائيلية والأميركية من المعركة لم تتحقق بعد، فيما يبقى تكرار نموذج لبنان في غزة احتمالاً قائماً من خلال إصرار الإسرائيليين على احتلال نقاط ومواقع أساسية، إضافة إلى احتفاظهم بامتياز توجيه الضربات كلما أرادوا. وكذلك هناك نقاط أخرى قد تهدد خطة ترامب، وخصوصاً إصرار إسرائيل على عدم قيام حماس بأي دور في مستقبل غزة أو القضية الفلسطينية ككل، إضافة إلى عدم البت بمصير السلاح ومصير قيادات الحركة.  الشرع بين واشنطن وموسكو على مستوى سوريا، تجاوزت دمشق استحقاق انتخاب مجلس الشعب، علماً أن العملية الانتخابية تعرضت لانتقادات كثيرة، لا سيما أنها لم تكن مباشرة. ولكن، بالنسبة إلى القيادة السورية، هو استحقاق لا بد منه. أولاً كتجربة أولى بعد تولي السلطة، وثانياً لأن هناك الكثير من المشاريع والمراسيم والقرارات التي تحتاج إلى تصديق في مجلس الشعب، وهي معطلة في انتظار تشكيله، خصوصاً ما يتعلق بالاتفاقيات الاستثمارية الكثيرة مع جهات خارجية، أو ما يتعلق بقوانين لها علاقة بانتظام الوضع الداخلي. وقد انتهت الانتخابات السورية على وقع استمرار المشكلة في السويداء، وتفاقمها مع قسد، وعلى أبواب زيارة أحمد الشرع إلى روسيا، مع ملاحظة أنه كلما تعثّرت العلاقة مع قسد أو شابتها ملاحظات مع الأميركيين، يفتح الشرع باب روسيا التفاوضي. وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بسبب الشروط الإسرائيلية. ولا بد أن تكون لذلك انعكاسات على المرحلة المقبلة، أو تظهر مؤشرات أميركية جديدة تجاه سوريا.  احتواء السلاح… ولغم الروشة أما لبنان فهو بين مشهدين. الأول هو تداعيات “موقعة الروشة” التي ستكون حاضرة على طاولة مجلس الوزراء، والثاني هو تقرير الجيش اللبناني لما أنجزه على مدى شهر منذ إقرار الحكومة خطتَه لحصر السلاح في يد الدولة، وما قام به في جنوب نهر الليطاني أو حتى في شماله، مع اعتماد الجيش على منطق “احتواء” سلاح حزب الله، أي عدم السماح بنقله وإقامة حواجز، لعدم إدخال أسلحة جديدة تتيح للحزب إعادة بناء قدراته العسكرية. وأما قضية الروشة فلا تزال تداعياتها قائمة، خصوصاً مع إصرار رئيس الحكومة وعدد من الوزراء على سحب رخصة جمعية رسالات، وسط محاولات لتلافي هذا الخيار من جانب الحزب ورئيس مجلس النواب، ويتم التواصل مع رئيس الجمهورية لتجنب أي انقسام جديد. فإذا بقي الإصرار على سحب الرخصة من الجمعية، يمكن أن ينسحب وزراء الثنائي الشيعي من الجلسة، ما يطرح تحديات جديدة أمام هذا الثنائي الذي يعتبر أن غالبية جلسات الحكومة تتضمن بنوداً تمثل نوعاً من التحدي لهما. وهذا ما قد يدفعهما إلى التفكير في تعليق مشاركتهما في الحكومة أو حتى التفكير في الانسحاب منها.  هواجس الانتظار: حرب أو لا حرب!  أمام هذه التطورات، تبقى الأنظار اللبنانية مشدودة في اتجاه ما سينتج عن خطة ترامب لوقف الحرب على غزة، وكيفية انعكاسها على لبنان، وهو ما يمكن أن يتحدد بناء على تقرير الجيش وما تم إنجازه. في هذا السياق، يضج لبنان بأجواء متناقضة، بعضها يذهب إلى حدود التهويل باحتمال حصول تصعيد عسكري إسرائيلي أو تكثيف للضربات، وبعضها الآخر يشير إلى أن اسرائيل لن تدخل في حرب جديدة الآن، خصوصاً أن ترامب لا يريد توسيع الحروب أو تجديدها، وأن واشنطن ستوازن بين مساري الضغط السياسي وتفهم الواقع اللبناني لمنع حصول انفجار يستدعي من الحزب المزيد من الاستنفار الداخلي، ما يؤدي إلى شلل حكومي وسياسي بعد الشلل النيابي.  لبنان وخطر الدخول في أزمة حكم: هل ينسحب الثنائي من الحكومة؟ .

Read more

Continue reading
أجبر مغتصب طفلته على حفر قبره بيديه
  • أكتوبر 6, 2025

قضت محكمة كراسنوغلينسكى في مدينة سامارا الروسية بالسجن 18 شهرًا على فياتشيسلاف ماتروسوف (35 عامًا)، بعد اتهامه في قضية تتعلق بوفاة صديقه، أوليج سفيريدوف (32 عامًا)، الذي اعتدى على ابنته البالغة من العمر ست سنوات. ​بدأت القضية عندما اكتشف ماتروسوف تسجيلًا مصورًا يوثق اعتداء سفيريدوف على طفلته، ما دفعه لمواجهة صديقه، فاقتاده إلى غابة وأجبره على حفر قبره قبل أن يتم إقناعه بإنهاء حياته. ثم عُثر على سفيريدوف ميتًا لاحقًا بإصابات ذاتية. ​وعلى الرغم من توجيه تهمة القتل في البداية، خففت السلطات التهمة إلى تشجيع الانتحار. قوبل ماتروسوف بدعم شعبي واسع، حيث اعتبره الكثيرون مدافعًا عن الأطفال، وتبرع أهالي منطقته لتغطية نفقات محاميه، كما جُمعت عريضة ضمت 2500 توقيع تطالب بتبرئته. وأُطلق سراحه بعد قضائه 12 شهرًا من مدة الحكم، واحتفل بمساندة الناس له فور خروجه. أجبر مغتصب طفلته على حفر قبره بيديه .

Read more

Continue reading
هل من وساطة فرنسية لإخراج قانون الانتخابات اللبنانية من المراوحة؟
  • أكتوبر 6, 2025

تصاعد وتيرة الاشتباك السياسي حول أي قانون ستُجرى على أساسه الانتخابات النيابية في ربيع 2026، لا يعود لخلافات تقنية وإنما يتعلق، كما يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، بـ«تحديد الهوية السياسية للبرلمان المنتخب، في ضوء التحولات في المنطقة وانعكاسها على الداخل اللبناني». ويشير المصدر إلى «الاهتمام الدولي بالاستحقاق النيابي، والتعامل معه على أنه محطة لإحداث تغيير يعبّد الطريق أمام دخول لبنان في مرحلة سياسية جديدة، غير تلك التي كانت قائمة قبل أن يتفرد (حزب الله)، بإسناده لغزة». فاضطرار اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة مشروعات القوانين الانتخابية إلى تعليق اجتماعاتها، لم يفاجئ الوسط السياسي بعد أن تعذّر عليها تحقيق أي تقدُّم، فيما يتمسك رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ الذي ينص على استحداث 6 مقاعد نيابية لتمثيل الانتشار اللبناني في بلاد الاغتراب، تُوزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ولا يحق للمغتربين الاقتراع من مقر إقامتهم، لـ128 نائباً بحسب قيودهم في لوائح الشطب. وفي المقابل، فإن خصوم «الثنائي الشيعي» و«التيار الوطني الحر»، يصرون على تعليق العمل بالمادة 122 الخاصة باستحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب وشطب المادة 112 من القانون النافذ، بما يسمح للمقيمين في الاغتراب، بالاقتراع من مقر إقاماتهم انطلاقاً من تقديرهم، كما يقول المصدر النيابي، بأن الانتشار هو بمثابة «منجم» انتخابي يشكل رافعة للوائح المنافسة للثنائي و«التيار الوطني»، وذلك استناداً لنتائج الدورة السابقة التي صبت لمصلحة المرشحين المنتمين لـ«قوى التغيير». «الثنائي» يعارض اقتراع المغتربين إن «الثنائي» يقف سداً منيعاً في وجه السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً، ومن ثم، من يريد الاقتراع عليه الحضور إلى لبنان لقطع الطريق على خصومه الذين يصرون، كما يقول، على ترجمة ما آلت إليه الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، بالمفهوم السياسي للكلمة، في صناديق الاقتراع، تحت عنوان أن «(حزب الله) بتفرده بإسناده لغزة، أقحم البلد في مواجهة غير محسوبة رتبت عليه أكلافاً بشرية ومادية بالغة الثمن». كما أن السماح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم يعني، من وجهة نظر «الثنائي»، لا يؤمّن تكافؤ الفرص بين مرشحيه ومنافسيهم، نظراً لإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب التي طالت عدداً من قيادييه، ما يحدّ من حرية تحرك مرشحيه للقيام بحملات انتخابية، ويعرِّض محازبيهم لملاحقات تلحق الضرر بمصالحهم. ويلفت المصدر النيابي إلى «أن الاستعصاء السياسي لا يزال يحاصر الاتفاق على قانون الانتخاب، وهذا ما ألزم اللجنة النيابية الفرعية بتعليق اجتماعاتها»، بينما دعا وزيرا الداخلية العميد أحمد الحجار، والخارجية والمغتربين يوسف رجي، المقيمين في بلاد الانتشار لتسجيل أسمائهم للاقتراع على أساس القانون النافذ حالياً، أي بالإبقاء على استحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب اللبناني. تدخل فرنسي في هذا السياق، بدأ يتردد في الكواليس النيابية، أن باريس تدرس الدخول على خط الوساطة لإخراج قانون الانتخاب من المراوحة على قاعدة تعليق العمل باستحداث 6 مقاعد لتمثيل الاغتراب اللبناني، بالتلازم مع صرف نظر الأكثرية عن شطب المادة 112، ما يسمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائباً. ولدى سؤال «الثنائي» عن موقفه في حال حسمت باريس أمرها، وقررت التوسط، كان جواب المصدر، أنه لن يتبنى ما يمكن أن تحمله الوساطة، لكن لا شيء يمنعه من تأييدها، في مقابل تأكيد نواب ينتمون للأكثرية، بأن التداول قائم بداخل البرلمان عن استعداد باريس للتدخل، «لكن لا شيء حتى الساعة، ولا بد أن ننتظر لنرى، ولكل حادث حديث». إقبال محدود مع أن المهلة لتسجيل الأسماء تنتهي في العشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإن خصوم «الثنائي» يؤكدون لـ«الشرق الأوسط»، أن نسبة الإقبال ما زالت محدودة؛ لأن المغتربين في حيرة من أمرهم في ظل الغموض الذي يكتنف قانون الانتخاب، مع أنهم يفضلون بغالبيتهم الاقتراع لـ128 نائباً. فتحديد المقاعد النيابية التي ستوزّع على القارات، لا يزال موضع خلاف يتراوح بين إصدارها بمراسيم صادرة عن الحكومة، وبين إلحاقها بقانون الانتخاب الذي يتطلب موافقة البرلمان، وهذا يلقى معارضة من الرئيس بري؛ لأن مجرد طرحها على الهيئة العامة في جلسة تشريعية، سيفتح الباب أمام الذين يؤيدون إلغاء المادة 112، لإعادة طرحها بتأييد أكثرية نيابية كانت وقعت على اقتراح قانون معجل مكرر يسمح للمغتربين بالاقتراع من مقر إقاماتهم. ويتذرَّع «الثنائي» برفضه إلغاء المادة 112، بأن الموافقة على شطبها يعني، كما تقول مصادره لـ«الشرق الأوسط»، إن تكافؤ الفرص لمرشحيه يكاد يكون معدوماً، جراء إدراج مسؤولين في «حزب الله»، وبينهم مرشحون، على لائحتي الإرهاب والعقوبات الأميركية، ومن ثم، فإن خصومه يستمدون قوتهم من الخارج للاستقواء عليه، في إشارة للدول المعادية للحزب. «الثنائي» يشغل ماكينته الانتخابية ردت المصادر على اتهام «الثنائي»، بأنه يراهن على ترحيل الاستحقاق النيابي، بخلاف إصرار رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام على إنجازه في موعده، وقالت إنه باشر تشغيل ماكينته الانتخابية، «لتجديد شرعيته الشعبية، وللتأكيد، بأن من يراهن على تراجع نفوذه سيكتشف أن الرد سيأتيه من صناديق الاقتراع، ولن يكون خرق النفوذ الشيعي في عقر داره، بأكثر من مقعد نيابي». وعليه، يبدو أن الاستعصاء السياسي لإخراج قانون الانتخاب من التأزم، لا يزال قائماً ما لم يتدخل الكبار للتوصل إلى تسوية لتمرير رسالة للمجتمع الدولي، «بأن الحكومة عازمة على إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، وأن لا نية للتمديد للبرلمان إلا في حال قررت إسرائيل توسيع حربها بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب ومنع أهله من الوصول إلى صناديق الاقتراع»، وهذا يتطلب من الولايات المتحدة الأميركية التدخّل لتوفير الأمان لإجراء الانتخابات، خصوصاً أنها تراهن على أن المجلس المنتخب، لن يكون نسخة عن الحالي، وسيشكل محطة لإحداث تغيير بتقليص نفوذ «حزب الله». هل من وساطة فرنسية لإخراج قانون الانتخابات اللبنانية من المراوحة؟ .

Read more

Continue reading
هذا مصير جمعية رسالات وهذه قصة لاريجاني والـ 300 مليون دولار
  • أكتوبر 6, 2025

لا يعرف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الحَرد، فهو اعتاد الإنجازات منذ كان قائدًا للجيش، وبقيَ على عادته في سنته الأولى التي شارفت على نهايتها في قصر بعبدا. قراران تاريخيّان لحكومة العهد الأولى في الخامس من آب والخامس من أيلول، انتخابات بلدية واختيارية ناجحة، تشكيلات أمنية قضائية، انفتاح عربيّ غربيّ غير مسبوق على لبنان، ومكافحة فسادٍ على أكثر من صعيد. كلّ هذا في أقلّ من سنة، وتحت ضغط سياسيّ وأمنيّ داخليّ وخارجيّ. هذه الإنجازات وغيرها، أزعجت الكثيرين الذين تناسوا أفعال عون الإيجابيّة وأقاموا من «الحبّة قبّة» أو من الصخرة جبلًا! رفض الرئيس عون إدخال الجيش اللبناني والقوى الأمنية في إشكال الروشة فتحوّل إلى معرقل لعمل رئيس الحكومة نواف سلام. عمل ويعمل كثيرون على توسيع الهوّة بين الرئيسين عوضَ ردمها، كون سلام وعون ينتميان إلى المدرسة السياديّة، وأيّ خلاف صغير بحجم إشكال الروشة لا يمكنه محوَ ما نسجاه وحققاه في أقلّ من سنة. فما يسعى إليه الرئيس عون بحسب مصادر بعبدا، هو حماية السلم الأهلي بموازاة تطبيق القوانين ومن خلال التواصل مع كلّ الأفرقاء، وتعتبر مصادر بعبدا أن على الحكومة والرئاسة تطمين بيئة «حزب اللّه» لا استفزازها، والتركيز على تنفيذ قرارات سحب السلاح غير الشرعي بدلَ التلهّي بقرارات تزيد شدّ العصب عند البيئة الممانعة. ومن هنا، جزمت المصادر بأن عون سيعمل على تفادي طرح التصويت في مجلس الوزراء اليوم على سحب الترخيص من جمعية رسالات منعًا لزيادة التوتر. وسيطالب بإنهاء التحقيق في أحداث الروشة قبل اتخاذ أي قرار بشأن الجمعية. هذا في تداعيات الروشة على مستوى الحكومة، أما في التداعيات السياسية والإعلامية، فقد استغربت مصادر بعبدا الحديث عن إدخال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني مبلغ 300 مليون دولار عبر مطار رفيق الحريري الدولي، معتبرة أن هذه المعلومات لا تمت إلى الحقيقة بصلة. وقد كشفت المصادر لـ «نداء الوطن» عن تفتيش الطائرة والوفد المرافق فردًا فردًا، في حين سُمح للاريجاني بإدخال حقيبته الدبلوماسية والتي تزن حوالى 10 كيلوغرامات، شارحة أن مبلغ المليون دولار من فئة المئة دولار يزن حوالى 15 كيلوغرامًا، فكيف سيتمّ إدخال 300 مليون بحقيبة تزن 10 كيلوغرامات؟ المصادر نفسها استغربت الحملات الجائرة بحق الرئيس نافية أن يكون لعون أو للسيدة الأولى أي علاقة بتوقيف بعض منتقدي السيدة الأولى وتحديدًا الناشط عباس زهري الذي تمّ توقيفه والتحقيق معه بقرار قضائي ومن دون علم الرئيس وعقيلته، كما استغربت الحديث عن نيّة عون الحصول على كتلة برلمانية في الانتخابات المقبلة. هذا في السياسة الداخلية، أمّا في العلاقات مع الخليج العربي ومع الموفدين الدوليين، فإن المصادر تؤكّد التواصل الدائم لعون مع أصدقاء لبنان الداعمين لخياراته ولمواقفه والمصرّين في كلّ رسالة على حماية السلم الأهلي وعدم الانجرار إلى الفتنة الداخلية. أمّا المصطادون في الماء العكر بملف الفنان فضل شاكر، فمصادر بعبدا تطمئن الجميع بأن لا عفو عامًا أو خاصًا في ملف شاكر، بل ستكون هناك محاكمة عادلة. وإذا كانت يدا شاكر غير ملطّختين بالدماء، فلن يمكث طويلًا. باختصار، ترى مصادر بعبدا أن لا حلول إلّا بالتواصل بين الرئاستين الأولى والثالثة. وتهيب بالمقرّبين من سلام العمل على تخفيف الاحتقان وتوطيد العلاقة، لأن لا إمكانية للوصول إلى إنجازات جديدة وتنفيذ قرارات الحكومة إلّا بالتوافق. فلا عون يريد الفتنة ولا سلام يحبّذها. وهدف الرجلين حصر السلاح بيد الجيش اللبناني من دون سفك دماء لبنانية. وإذا كان خطاب القسم والبيان الوزاري خارطة طريق للبنان الجديد، فإن تطبيقهما يحتاج إلى تقارب. فلا حَرج في بعبدا من الوفود التي تؤمّ السراي الكبير، لكن، هناك تمنٍ بأن يتعالى المسؤولون جميعًا عن الصغائر والتفكير في تطوير لبنان وحماية السلم الأهلي. هذا مصير جمعية رسالات وهذه قصة لاريجاني والـ 300 مليون دولار .

Read more

Continue reading