تقرير الجيش أمام مجلس الوزراء.. لحظة الحقيقة بين حصرية السلاح وتداعيات «حادثة الروشة»
  • أكتوبر 5, 2025

تتجه الأنظار غدا الاثنين إلى جلسة مجلس الوزراء التي تحمل طابعا استثنائيا على المستويين الداخلي والخارجي، إذ يضع الجيش اللبناني للمرة الأولى تقريره المفصل حول تنفيذ خطة حصرية السلاح على طاولة النقاش، في خطوة ستكون بمثابة اختبار فعلي لقدرة الدولة على الالتزام بتعهداتها السيادية، وتأكيد موقعها أمام المجتمع الدولي في ظرف إقليمي ودولي بالغ الدقة. وقال مصدر سياسي رفيع لـ «الأنباء»: «يزداد المشهد أهمية بالنظر إلى الزخم السياسي الذي رافق عودة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون من نيويورك بعد مشاركته في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة. والكلمة التي ألقاها هناك حملت رسالة مزدوجة لجهة تأكيد خصوصية النموذج اللبناني القائم على الحرية والتعددية، والدعوة إلى دعم هذا النموذج دوليا عبر تمكين مؤسساته وفي مقدمها الجيش من الإمساك بسلطة الدولة كاملة على أراضيها. وأظهرت اللقاءات التي عقدها الرئيس عون مع الوفود العربية والدولية ومع المسؤولين الأميركيين، حجم الرهان الدولي على قدرة المؤسسة العسكرية على بسط سلطتها الحصرية، إذ ركز البحث مع الجانب الأميركي على توفير الدعم العسكري والمالي للجيش بما يعزز إمكاناته التنفيذية، مع تأكيد واضح أن أي مقاربة دولية للبنان لا يمكن أن تنفصل عن ملف السلاح غير الشرعي». وأضاف المصدر: «بينما تعهدت واشنطن وشركاؤها الأوروبيون بتقديم مزيد من المساعدات للجيش في سبيل استكمال هذه المهمة، برز البعد الإصلاحي كجزء مكمل في الخطاب الرسمي اللبناني، حيث تم التركيز على ضرورة استكمال الإصلاحات المالية والاقتصادية، بما يساهم في تعزيز الثقة الدولية وإعادة تحريك عجلة الاستثمار. هذه الرسائل، التي نقلها عون أيضا إلى رجال الأعمال اللبنانيين في نيويورك، جاءت مقرونة بأرقام اقتصادية نسبية في مجالات التصدير والسياحة والاستهلاك، وضعت في خانة مؤشرات إيجابية أولية على إمكانية استعادة الثقة بالدولة». واوضح المصدر «ان التداعيات التي خلفتها واقعة صخرة الروشة، فرضت نفسها على جدول الأعمال السياسي والأمني، بعدما أثارت جدلا واسعا حول حدود الحريات العامة ومسؤولية الأجهزة الرسمية في ضبط الأنشطة ومراقبتها. وفي جهد استباقي ناقش عون الملف مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، حيث جرى التشديد على اهمية المعالجة الحكيمة التي تمت لمنع انفجار الأزمة، لكن أيضا على وجوب اتخاذ إجراءات تضمن عدم تكرار ما حصل، في ظل التوازن المطلوب بين صون الحريات والالتزام بالقانون». وأشار المصدر إلى ان «الجلسة الحكومية المرتقبة ستجمع هذه العناوين كلها في إطار واحد، إذ سيعرض قائد الجيش وفريق من الضباط المختصين التقرير الأول حول تطبيق الخطة التي تم التوافق عليها في الخامس من سبتمبر. هذا التقرير لا يقتصر على الجانب الأمني البحت، بل يتضمن تقييما ميدانيا للخطوات المتخذة، وصورة عن العقبات التي تواجهها المؤسسة العسكرية نتيجة عدم التزام إسرائيل بمندرجات وقف الاعمال العدائية والقرار 1701. ومن المنتظر أن يثير نقاشا واسعا داخل مجلس الوزراء، لأن ما سيسجل فيه من ملاحظات سيشكل لاحقا جزءا من التقرير اللبناني إلى المجتمع الدولي حول التزامات الدولة». جلسة مجلس الوزراء غدا ستشكل منعطفا يكشف قدرة الدولة على اتخاذ خيارات واضحة في الملفات المصيرية. وتقرير الجيش حول حصرية السلاح سيقرأ في الداخل والخارج كمؤشر على نيات السلطة الفعلية. فيما تداعيات «واقعة الروشة» ستظل اختبارا لحسن إدارة التوازن بين الحرية والقانون. وبين هذا وذاك، يظل لبنان تحت مجهر المجتمع الدولي، فيما الوقت يضيق والخيارات تضيق أكثر. تقرير الجيش أمام مجلس الوزراء.. لحظة الحقيقة بين حصرية السلاح وتداعيات «حادثة الروشة» .

Read more

Continue reading
طبيب قلب يحدد أسرع طريقة للتخلص من الكرش
  • أكتوبر 5, 2025

تشكل الدهون الحشوية (المعروفة بالكرش)، وهي دهون البطن العميقة المحيطة بالأعضاء الحيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء، مخاطر صحية جسيمة، بما يشمل داء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية والكبد الدهني. ويوضح طبيب القلب التداخلي الدكتور براديب جامناداس أن الإفراط في تناول السكر يرفع مستويات الأنسولين، مما يُعزز تخزين الدهون الحشوية الضارة. ووفقا لما نشرته صحيفة “تايمز أوف إنديا” Times of India، يُسلط الدكتور جامناداس الضوء على الصيام كاستراتيجية فعّالة لاستهداف هذه الدهون الخطيرة بفعالية. فمن خلال خفض الأنسولين وتحفيز الجسم على حرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة، يقلل الصيام دهون البطن ويحسن عملية الأيض ويُقلل الالتهابات ويدعم صحة القلب والأيض على المدى الطويل. دهون حشوية – شاترستوك الإنسولين المرتفع وفي نقاش على مدونة Diary Of A CEO على “إنستغرام”، أوضح دكتور جامناداس العلاقة بين تناول السكر والإنسولين والدهون الحشوية، حيث أفاد أن التناول المتكرر للأطعمة الغنية بالغلوكوز يحفز البنكرياس على إنتاج الأنسولين. وعندما يكون تناول الغلوكوز ثابتا، تبقى مستويات الإنسولين مرتفعة بشكل مزمن، مما يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين. وفي هذه الحالة، يحتاج الجسم إلى المزيد من الأنسولين لإدارة سكر الدم، مما يخلق بيئة أيضية تعزز تخزين الدهون. ويؤكد الدكتور جامناداس أن هذه الخلفية المرتفعة المستمرة للأنسولين تشجع الكبد على تخزين الغلوكوز على شكل دهون، مما يؤدي إلى الكبد الدهني. وفي الوقت نفسه، ينتج الجسم دهونا جديدة حول الأعضاء الداخلية، مما يساهم في تراكم الدهون الحشوية. وعلى عكس الدهون تحت الجلد، تعد الدهون الحشوية ضارة بشكل خاص لأنها تلتف حول الأعضاء الداخلية وتحفز الالتهاب، مما يجعلها عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية. الصيام المتقطع وقارنت دراسة، نشرت في المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، الصيام المتقطع المرفق بتنظيم استهلاك البروتين مع تقييد السعرات الحرارية. وأظهرت النتائج أن مجموعة الصيام المتقطع شهدت انخفاضا بنسبة 33% في كتلة الدهون الحشوية، مقارنة بانخفاض بنسبة 14% في مجموعة تقييد السعرات الحرارية، على الرغم من تشابه مستويات استهلاك الطاقة والنشاط البدني. مخاطر ارتفاع الإنسولين المزمن ويحذر الدكتور جامناداس من أن ارتفاع الإنسولين على المدى الطويل له آثار مدمرة على عملية الأيض، حتى لدى الأشخاص ذوي سكر الدم الطبيعي. ويوضح قائلا إن “أي هرمون يبقى في الجسم لفترة طويلة، يصبح الجسم محصنا ضده. لذا، ينتج الجسم كميات كبيرة من الأنسولين لخفض مستوى السكر”. وتجبر هذه العملية، التي يعتمد فيها الجسم على الإنسولين، الجسم على تحويل الغلوكوز الزائد إلى دهون حشوية، تتركز بشكل رئيسي حول البنكرياس والكبد. ويؤدي ارتفاع الإنسولين إلى تخزين الدهون ويعزز الالتهاب واختلال وظائف الأيض. ومع مرور الوقت، تطلق هذه الدهون الخفية مركبات ضارة، وتعطل نشاط الهرمونات وتبطئ عملية الأيض وتزيد من احتمالية الإصابة بمقاومة الإنسولين وأمراض القلب ودهون الكبد، مما يفاقم النتائج الصحية على المدى الطويل. ويُفسر ذلك بسبب أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر غالبا تؤدي، حتى دون زيادة واضحة في الوزن، إلى تضخم البطن وزيادة الدهون الحشوية – وهو خطر صحي خفي يتجاهله الكثيرون. تعبيرية – آيستوك استراتيجية فعالة يسلط الدكتور جامناداس الضوء على الصيام كأحد أكثر الطرق فعالية لمكافحة الدهون الحشوية. فعند الصيام، تنخفض مستويات الأنسولين لعدم تحفيز البنكرياس على إفرازه. ويسمح انخفاض الأنسولين للجسم بالوصول إلى الدهون المخزنة كمصدر للطاقة بدلا من الاعتماد فقط على الغلوكوز من الطعام. وعلى عكس تقليل السعرات الحرارية البسيط، الذي يمكن أن يبطئ عملية الأيض ويؤدي إلى فقدان الدهون والعضلات، يحفز الصيام استجابة فسيولوجية مميزة. وخلال أول 12 ساعة من الصيام، يستخدم الجسم الغلوكوز المخزن في العضلات والكبد على شكل غليكوجين. بعد هذه الفترة، يبدأ الجسم في حشد احتياطيات الدهون، وتكون الدهون الحشوية أول ما يتحلل، بما يجعل الصيام فعالا بشكل خاص في استهداف الدهون الضارة المسببة للالتهابات حول الأعضاء الحيوية. يوضح الدكتور جامناداس أن الصيام يؤدي إلى تقليل السعرات الحرارية وتغيير جذري في كيفية استخدام الجسم للطاقة. وعند تقليل السعرات الحرارية، يشعر الجسم بنقص في السعرات الحرارية ويبطئ عملية الأيض، مما يؤدي إلى فقدان الدهون والعضلات. أما الصيام، فيسمح للجسم بسحب الطاقة من مخازن الدهون دون فقدان كبير في العضلات. وقاية من أمراض مزمنة ومن خلال حرق الدهون الحشوية المخزنة، يقل محيط البطن كما تنخفض الالتهابات وتتحسن حساسية الأنسولين. ويساعد هذا التأثير المزدوج على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري ودهون الكبد، مع تعزيز الصحة الأيضية العامة. وبالنسبة للعديد من الأفراد الذين يعانون من دهون البطن الزائدة، يوفر الصيام نهجا هادفا وفعالا لتحقيق بنية جسم صحية. وبالتالي، يمكن للصيام، عند دمجه مع نظام غذائي متوازن وتقليل تناول السكر، أن يحسن الصحة الأيضية بسرعة ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ومن خلال فهم الأسباب العلمية الكامنة وراء الدهون الحشوية والأنسولين، يمكن للأفراد اتخاذ خيارات مدروسة تعزز الصحة والحيوية على المدى الطويل. طبيب قلب يحدد أسرع طريقة للتخلص من الكرش .

Read more

Continue reading
خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر
  • أكتوبر 5, 2025

بعد انطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، والتي تهدف إلى فرض تسوية شاملة تبدأ من القطاع وتمتد إلى الجبهات المحيطة، سيعود لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي بوصفه الساحة التالية التي قد تشهد اختبارًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا. فبعد سنوات من الهدوء النسبي، يبدو لبنان اليوم على تماس مباشر مع تحوّلات الإقليم، ومع احتمالات مفتوحة تتراوح بين التهدئة والتصعيد وسيناريوهات معقدة أحلاها مر.   السيناريو الأول: تنفيذ سلس لاتفاق وقف الأعمال العدائية – تسوية حذرة بشروط صعبة يقوم هذا السيناريو على تنفيذ تدريجي لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، والذي نصّ على انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية من بعض النقاط التي سيطرت عليها بعد حرب أيلول ، مقابل توسيع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وسحب سلاح حزب الله شمال الليطاني تدريجيا، ضمن تفاهمات غير مباشرة تتعلق بملف سلاح حزب الله. تحقّق هذا المسار يعني فتح الباب أمام مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب، بغطاء أميركي برعاية دولية، لبحث النقاط الحدودية الثلاث عشرة وملفات النفط والغاز في البحر المتوسط. غير أن العقبات أمام هذا السيناريو كثيرة: غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين بعد عقود من المواجهة. تمسّك حزب الله بسلاحه خارج نطاق جنوب الليطاني واعتباره “ركن الردع الأساسي”. رغبة إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية عازلة على طول الحدود الشمالية. وعليه، يبقى هذا السيناريو الأكثر استقرارًا نظريًا، والأقل احتمالًا في المدى القريب، ما لم يتوافر دعم إقليمي حقيقي ورعاية دولية صارمة للتنفيذ.   السيناريو الثاني: التصعيد المحسوب – الطريق نحو تسوية أميركية جديدة   في حال تعثّر تطبيق الاتفاق الحدودي واستمرار الخروق المتبادلة، قد تلجأ إسرائيل إلى تصعيد عسكري محدود ضد مواقع للحزب في الجنوب والبقاع والضاحية، دون أن تتطور الأمور إلى حرب شاملة من دون رد عسكري من حزب الله. هذا التصعيد قد يشكّل ذريعة لإدارة ترامب لطرح خطة سلام لبنانية – إسرائيلية، تضع مهلاً زمنية محددة لمعالجة ملف السلاح مقابل حوافز اقتصادية ومساعدات دولية لإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني المنهك. يجد هذا الطرح دعمًا من فرنسا والسعودية اللتين تريان أن أي استقرار في لبنان يمرّ عبر معالجة تدريجية لمعادلة الدولة والسلاح، ومن الأمم المتحدة التي تسعى إلى تثبيت القرار 1701 وتوسيعه. لكن نجاح هذا المسار يتطلب تفاهمًا ضمنيًا مع طهران، وضمانات بعدم انزلاق الحزب إلى مواجهة مفتوحة. في ضوء ذلك، يبدو هذا السيناريو الأقرب إلى التطبيق الواقعي، لأنه يجمع بين الضغط العسكري المحدود والدفع السياسي المتزامن، مع قابلية لبنان للانخراط في تسوية تحفظ شكله المؤسسي وتخفف من عزلته.   السيناريو الثالث: التصعيد الإقليمي الشامل – عودة الحرب الكبرى   السيناريو الأخطر يتمثّل في انزلاق الإقليم إلى مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران. في هذه الحالة، يُرجّح أن ينخرط حزب الله في الحرب دفاعًا عن إيران، ما يفتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها ويدفع إسرائيل إلى اجتياح واسع في الجنوب والبقاع بحجة حماية حدودها . تقدّر تقارير أممية أنّ اندلاع مثل هذه الحرب سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مع انهيار ما تبقّى من البنى التحتية ونزوح مئات الآلاف. اقتصاديًا، ستكون الكلفة كارثية: انهيار إضافي للّيرة، توقف المساعدات الدولية، وانسحاب الاستثمارات الخليجية، ما سيعيد لبنان سنوات إلى الوراء.   السيناريو الرابع: الجمود القاتل – اللاسلم واللاحرب   في حال قرّر حزب الله مواصلة الامتناع عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والاكتفاء بضبط الميدان، ستبقى يد إسرائيل مطلقة في تنفيذ ضرباتها المحدودة بغطاء أميركي، فيما تبقى الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض سيادتها أو تنفيذ القرار 1701 بالكامل. في هذا الواقع، تعمل الحكومة اللبنانية على احتواء التوتر عبر التنسيق مع قوات اليونيفيل، لكنها تصطدم بانقسام داخلي حول حدود صلاحيتها في ملف السلاح. النتيجة: استمرار حالة “الهدوء المهدّد”، حيث لا حرب تُحسم ولا سلام يُبنى، ويستمر النزيف السياسي والاقتصادي بوتيرة بطيئة.   خاتمة: لبنان بين الممكن والممنوع   بين تسوية جزئية، وتصعيد محسوب، وحرب شاملة، وجمود قاتل، يبقى لبنان رهينة التوازنات الخارجية و الاصطفافات الداخلية. فالقرار الوطني ما زال مشتتًا بين دولة تبحث عن الاستقرار وقوة مسلحة ترى في التهدئة هدنة مؤقتة، فيما يعجز المجتمع الدولي عن فرض حلّ شامل. السيناريوهات الأربعة ليست احتمالات منفصلة بل مسارات متداخلة، وقد ينتقل لبنان من واحد إلى آخر في غضون أسابيع. لكن المؤكد أنّ أي مستقبل مستقر لن يولد إلا من تسوية داخلية شجاعة تعيد للدولة دورها، وتضع الأمن والاقتصاد في كفّة واحدة، بعيدًا عن معادلات السلاح وحدود النار. خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر .

Read more

Continue reading
التقرير الأول لـ«حصرية السلاح» على طاولة الحكومة الاثنين
  • أكتوبر 5, 2025

في موازاة عمل الجيش اللبناني على تنفيذ خطة حصرية السلاح؛ حيث يفترض أن يطرح تقريره الأول الاثنين في جلسة لمجلس الوزراء، ستكون الأجهزة الأمنية التي تعاني أساساً نقصاً في عدد العناصر والآليات والأسلحة على موعد مع مساعدات أميركية جديدة، هي الأولى من نوعها، من المفترض أن تتسلمّها خلال الأسابيع المقبلة، لتُشكل دعماً لها في تنفيذ مهامها، وعلى رأسها مهمة نزع السلاح غير الشرعي التي أقرتها الحكومة. عرض الخطة بحضور الوزراء الشيعة وأعلنت الأمانة العامّة لرئاسة مجلس الوزراء أنّ الحكومة ستعقد جلسةً بعد ظهر الاثنين في القصر الجمهوري، لبحث عدد من الموضوعات، أولها عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانيّة كافّةً، إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء في 5 سبتمبر (أيلول) 2025. وفي حين تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنه من المتوقع أن يُشارك جميع الوزراء في الجلسة، بمن فيهم الوزراء الشيعة (المحسوبون على «حزب الله» وحركة «أمل») الذين سبق أن خرجوا من الجلستين اللتين جرى البحث خلالهما بموضوع حصرية السلاح، واتخذ القرار بشأنه، تلفت المصادر إلى أن قائد الجيش سيجتمع خلال الساعات المقبلة برئيس الجمهورية لإطلاعه على آخر المعطيات بهذا الشأن، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يتضمن التقرير الأول للجيش إنجازات المؤسسة في تنفيذ خطة حصرية السلاح، وما تسلّمه من «حزب الله». وكانت قوات الـ«يونيفيل» قبل أسبوعين قد أعلنت أن «الجيش اللبناني بالتعاون مع قواتها أعاد انتشاره في أكثر من 120 موقعاً في جنوب لبنان، ما يُعزز سلطة الدولة وفقاً للقرار (1701)». نقص ومساعدات غير مسبوقة ولا تنفي المصادر وجود نقصٍ يعانيه الجيش اللبناني، مشيرةً إلى أن القيادة كانت قد أعدّت تقريراً مفصّلاً حول احتياجاتها، وقدّمت نسخةً منه إلى الولايات المتحدة الأميركية وعددٍ من الجهات المعنية. وبناءً على ذلك، اتُّخذ القرار بتقديم مساعداتٍ ماليةٍ هي الأولى من نوعها من حيث حجم المبلغ، لصالح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وسبق للرئاسة اللبنانية أن أعلنت خلال وجود رئيس الجمهورية في نيويورك عن قرار أميركي بتخصيص مبلغ 193 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، و40 مليون دولار أميركي لقوى الأمن الداخلي. وفيما أكّدت المصادر أن «المساعدات الأميركية ليست مشروطة، وتعكس الثقة بالمؤسسة العسكرية التي تلعب دوراً أساسياً في هذه المرحلة»، قالت «إنما لا شك في أنها تأتي في مرحلة يقوم بها الجيش اللبناني بمهمة أساسية اليوم تحت أنظار المجتمع الدولي، وهي العمل على حصرية السلاح بيد الدولة، ومن ثم من الطبيعي أن يكون تنفيذ الخطة ضمن مهامه»، مضيفة «التمويل سيساعد قوى الأمن الداخلي على القيام بمهامها داخل لبنان، وليتفرغ الجيش بالمقابل لمهمته على الحدود». المساعدات لهدف «نزع سلاح (حزب الله)» في المقابل، يؤكد مدير معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، رياض قهوجي، أن المساعدات الأميركية للبنان مرتبطة بشكل أساسي بمهمة الجيش بالمرحلة المقبلة، التي حدّدت بنزع سلاح «حزب الله». ويقول قهوجي لـ«الشرق الأوسط»: «الجيش اللبناني تلقَّى مساعدات سابقة من أميركا عبر السنوات الماضية، وكانت دائماً تُقدم لهدف معين وبناءً لمهمات الجيش المتوقعة، بحيث يتم تجهيزه للتعامل معها». ويعطي قهوجي مثالاً على ذلك بقوله: «في مرحلة الحرب على (داعش) و(النصرة)، جرى تجهيز الجيش لمعركة فجر الجرود عام 2017 بالمدافع وصواريخ (هلفاير) ومعدات الرصد والمراقبة التي ساعدت في هذا النوع من المواجهات. وكذلك عند التوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022 وبدء الحديث عن عمليات التنقيب في البحر، قامت الولايات المتحدة بتزويد لبنان بسفن مخصّصة لحماية الشواطئ». من هنا، يُشدد قهوجي «على أن المهام المنتظرة من الجيش والمعلنة في المرحلة المقبلة هي سحب السلاح غير الشرعي ومن ثم تجهيز الجيش والمساعدات التي ستُقدم له سيكون لهذا الهدف، وهذا الهدف حصراً». ويقول قهوجي إنه بناءً على تقرير نشر في المجلة الدفاعية الأميركية فإن «التجهيزات ستكون بشكل أساسي لتزويد الجيش بالمتفجرات ومعدات لتفجير الأنفاق ومخازن الأسلحة ولعمليات داخلية ومواجهات مع أي جهات محلية، خصوصاً بعد حادثة انفجار منشأة لـ(حزب الله) وقتل خلالها 6 عسكريين في شهر أغسطس (آب) الماضي». 233 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي وكانت قد قالت الرئاسة اللبنانية في بيان لها في 3 سبتمبر الماضي، إن الرئيس عون شكر عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي السيناتور جاين شاهين خلال لقائه معها في نيويورك، على الدور الذي لعبته مع عدد من أعضاء المجلس، لتخصيص مبلغ 193 مليون دولار أميركي لدعم الجيش اللبناني، و40 مليون دولار أميركي لقوى الأمن الداخلي، وذلك تجاوباً مع الرغبة التي كان قد أبداها رئيس الجمهورية خلال استقباله السيناتور جاين شاهين قبل أسابيع في بيروت. وكان قد أكد الرئيس عون خلال لقائه جاين شاهين، «أن دور الجيش لا يقتصر فقط على الانتشار في جنوب الليطاني، بل يشمل أيضاً حفظ الأمن في الداخل، وعلى طول الحدود الشمالية-الشرقية، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات، وحماية المؤسسات الرسمية والدستورية، وغيرها من المهام التي يتولاها الجيش ضمن إمكانات متواضعة في العتاد والتجهيز». من جهتها، رحبّت شاهين بالخطوات العملية التي يقوم بها الجيش اللبناني بحرفية وانتظام، لافتة إلى أن المساعدة التي تحددت للجيش وقوى الأمن الداخلي تهدف إلى تمكين القوى المسلحة اللبنانية القيام بمسؤولياتها كاملة، وأي تطور إيجابي في مجرى الأحداث في لبنان سوف يُساعد على زيادة هذه المساعدات. التقرير الأول لـ«حصرية السلاح» على طاولة الحكومة الاثنين .

Read more

Continue reading
“الحزب” لـ”حماس”: لا تتركيني وحيدًا
  • أكتوبر 5, 2025

أظهرت الإطلالة الأولى للأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بعد اتفاق غزة، أن الأخير يريد أن يقنع بيئته أن شيئًا لم يتغيّر. وأخذ على عاتقه أن تبقى حركة “حماس” التي تجاوبت مع الاتفاق كما كانت جزءًا من محور الممانعة الذي تقوده طهران. كما أظهر ان الأوضاع في لبنان باقية على ما هي عليه وكأن لا تأثير لاتفاق غزة عليه، مثلما هي الحال مع اتفاق وقف اطلاق النار مع إسرائيل الذي أوقف الحرب في 27 تشرين الثاني الماضي. فلا اعتراف من قاسم بهذا الاتفاق وبخاصة ما يتعلق بنزع سلاحه. لا يبدو أن تعامل الأمين العام لـ”الحزب” مع التطور المتصل بموقف “حماس” من اتفاق غزة قادر على إخفاء المصيبة الكبرى التي نزلت بـ”حزب الله” جراء هذا التحوّل في مسار حرب القطاع التي تحلّ بعد أيام ذكراها الثانية. ويعود السبب إلى أن كل ما أصاب لبنان عمومًا و”الحزب” خصوصًا، هو نتيجة “حرب الإسناد” التي أعلنها الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله في 8 تشرين الأول 2023، أي في التالي لحرب “طوفان الأقصى” التي شنتها “حماس” في غلاف غزة. وبنى “الحزب” ولا يزال كل سرديته على أساس صحة موقفه بفتح “حرب الاسناد”، ما يعني أن ما قبل هذه الحرب يجب ان يستمر خلالها وما بعدها. وفي هذا الاطار نشرت امس احدى وسائل “حزب الله” الإعلامية “الرسالة الأخيرة”، وهي كلمة مكتوبة كان خليفة نصرالله السيد هاشم صفي الدِّين ينوي توجيهها إلى الرأي العام بعد انتخابه أميناً عامّاً لـ”حزب الله”، لكنه لقي مصرعه في 4 تشرين الأول 2024. وقد عُثر على الرسالة ولكن مجتزأة بين أوراقه في مكان مقتله في الضاحية الجنوبية لبيروت. وجاء فيها: “إن الحرب التي شُنّت على أهل غزة ومقاومتهم، كان الهدف النهائي منها هو إنهاء المقاومة سواء في غزة أو الضفة، ولاحقاً كل عمل مقاوم في لبنان أو غيره… طوال كل السنة الماضية كنا منفتحين على إيجاد تسوية كي لا تخرج الأمور عن السيطرة وكذلك في غزة، لكن العدو كان مصراً على فرض شروطه التي تعني بمنطق حكومته المجرمة إنهاء قضية المقاومة في فلسطين… من سيقبل معه؟ لا المقاومة في غزة قبلت ولا نحن في لبنان كنا مستعدين أن نقبل بشـروطه المذلة، لا الآن ولا في أي وقت… ولهذا كانت الإستراتيجية لدينا هي الصمود والثبات والتضحية الغالية كي نحافظ على هذه القاعدة…” مضى الأمين الحالي لـ”حزب الله” على خطى ما ورد في رسالة سلفه في كلمته امس. لكن تفادى العودة الى نص رد “حماس” في 3 الجاري على “الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة” للرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 أيلول. وأتى النص خاليًا تمامًا من كل مفردات الحركة التي تشير الى عزمها على الاحتفاظ بسلاحها وبسيطرتها على القطاع. وتضمن الرد الفقرة الاتية: “تثمن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجهود العربية والإسلامية والدولية، وجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المطالبة بإنهاء الحرب على قطاع غزة، وتبادل الأسرى، والدخول الفوري للمساعدات، ورفض احتلال قطاع غزة، وتهجير شعبنا الفلسطيني منه”. وخلت الفقرة كما سائر الفقرات من كلمة “نثمن” ما فعله “حزب الله” ومحوره من اجل الحركة وحربها في القطاع والكارثة التي حلت ب”حماس” و”الحزب” معًا بسبب فعلهما. كما جاء في رد “حماس” أيضًا: “تؤكد الحركة استعدادها للدخول فورا في مفاوضات من خلال الوسطاء لمناقشة تفاصيل هذا الاتفاق. كما تجدد الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة فلسطينية مستقلة (تكنوقراط)، بناء على الإجماع الوطني الفلسطيني والدعم العربي والإسلامي. القضايا الأخرى التي وردت في اقتراح الرئيس ترامب بشأن مستقبل قطاع غزة والحقوق المتأصلة للشعب الفلسطيني مرتبطة بموقف وطني شامل وقائم على القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة. وستناقش هذه التحديات في إطار وطني فلسطيني شامل. وستكون حماس جزءا منه وستساهم فيه بمسؤولية كاملة”. دخلت المنطقة عموما بعد اتفاق غزة ومستجداته طورا جديدا . ويتعيّن مراقبة سلوك محور النظام الإيراني ولا سيما في لبنان كيف سيتفاعل مع هذا الاتفاق الذي يقرّب احتمال نزع سلاح “حزب الله” أكثر من أي وقت مضى. وذهب أحد معلقي “الحزب” امس الى القول: “يجري تسويق فكرة استمرار الحرب مع تغيير وتيرتها، وبقاء الاحتلال مع إعادة نشر القوات بطريقة مختلفة، وتقديم استعادة الأسرى كإنجاز بلا ثمن مقابل غير تبادل الأسرى، كما يجري في اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، حيث توقف من جانب المقاومة ولم يتوقف من الجانب الإسرائيلي، وتموضع الاحتلال ولم ينسحب، وانتقل ملف السلاح إلى معادلات الداخل اللبناني والضغط العربي والغربي المساند لنزع السلاح، بحيث يتم استنساخ نموذج لبنان في غزة، بعكس ما كان بعض اللبنانيين المعادين للمقاومة يأملون استنساخ نموذج غزة في لبنان”. وفي هذا الاطار نشرت امس وكالة “مهر” الإيرانية للانباء التابعة للنظام تقريرا حمل عنوان “تحليل لرد حماس الذكي وموافقة ترامب السريعة”. وجاء في التقرير: “يبدو أن “حماس” وجدت ضالتها مع ترامب، ففي بداية ردها، خاطبت روح ترامب وأشادت بجهوده لوقف الحرب، وتبادل الأسرى، وإدخال المساعدات فورًا، ومقاومة احتلال قطاع غزة، وتشريد الشعب الفلسطيني”. أضافت الوكالة الإيرانية: “في الواقع، يعكس المحتوى الرئيسي لبيان “حماس” مطالب الحركة المعتادة بوقف الحرب والانسحاب الكامل من غزة مقابل الإفراج الكامل عن الرهائن، ولكنه قُدّم بلغة مختلفة، ولمداعبة نفسية ترامب النرجسية. في الوقت نفسه، تعتبر “حماس” القضايا الخلافية، كمستقبل قطاع غزة ونزع السلاح، خاضعة لموقف وطني شامل قائم على القوانين والقرارات الدولية، وقد أكدت أن هذه القضايا ستُناقش وتُدرس في إطار وطني فلسطيني موحد”. وتخلص “مهر” القول: “مع ذلك، لا ينبغي أن نفترض أن كل شيء قد انتهى وأن الاتفاق النهائي بات في متناول اليد. علينا أن ننتظر ونرى ما إذا كان هذا النوع من رد الفعل والترحيب السريع من ترامب مجرد “خدعة” لإطلاق سراح الرهائن، ليتبع نتنياهو شروطًا كنزع السلاح”؟ نعود الى كلمة قاسم الذي شنّ فيها حملة على “الخطة التي طرحها ترامب”، قائلا: “هي في الواقع خطة، كما قال نتنياهو، تتوافق مع المبادئ الخمسة التي حددتها حكومة إسرائيل لإنهاء الحرب، هذا كلام هو، يعني هي خطة إسرائيلية بلبوس أميركي أو بعرض أميركي”. ويستدرك قاسم قائلا: “على كل حال، أنا لن أتدخل في نقاش التفاصيل، بالنهاية، المقاومة الفلسطينية (حماس وكل الفصائل) هم يناقشون وهم يقررون ما يرونه مناسبًا”. فعلا، بدأت “حماس” تقرر ما هو مناسبا. لذا، بدأ الارباك يسود محور الممانعة الإيرانية من بيروت الى طهران. ولولا “العيب والحياء” كما يقال لكان قال الأمين العام لـ”حزب الله” امس لـ”حماس” الآتي:” لا تتركيني وحيدًا”. “الحزب” لـ”حماس”: لا تتركيني وحيدًا .

Read more

Continue reading