تعهد بعدم إعدامه: لبنان يستعد لاستلام مالك سفينة النيترات
  • أكتوبر 5, 2025

لم تنته بعد محاولات السلطات اللبنانيّة لإقناع القضاء البلغاري بتسليم لبنان الموقوف الروسي إيغور غريشوشكن، مالك سفينة RHOSUS، التي كانت محملة بنيترات الأمونيوم. وبعد تجهيز ملف استرداده وتسليمه باليد عبر المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس. توجهت مرة أخرى إلى بلغاريا للتعهد بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقه.   تعهد رسميّ تشير مصادر قضائية لـ”المدن” إلى أن القاضية كلاس توجهت منذ يومين إلى بلغاريا للمرة الثانية خلال أسبوعين. لتسلّم السلطات البلغارية تعهدًا من القضاء اللبنانيّ بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق غريشوشكن، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية الموقعة بين البلدين.  ووفق معلومات “المدن” فإن بلغاريا درست ملف استرداد غريشوشكن. لكنها تخشى من أن تنفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال سُلّم إلى السلطات اللبنانيّة وحُقّق معه. وهو الأمر الذي دفع بالقضاء اللبنانيّ إلى التعهد خطيًا، وعلى نحوٍ رسميّ أمام بلغاريا، بأنه لن ينفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال تسليمه إلى المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ طارق البيطار.  تسريع الإجراءات وأعطى القضاء اللبناني اهتمامًا خاصًا لهذا الملف. وبعد تبليغ لبنان بتوقيف غريشوشكن في بلغاريا، سارعت النيابة العامة التمييزية إلى تجهيز ملف استرداده. ووضعت مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه من المحقق العدلي في قضية المرفأ الأسبق القاضي فادي صوان، إضافة إلى مستندات ووثائق قدمها المحقق العدلي الحالي طارق البيطار، ذكر فيها أهمية استجوابه لكونه يملك معلومات مهمة تفيد تحقيقات المرفأ عن شحنة نيترات الأمونيوم.  ووفق مصادر “المدن”، فإن وزير العدل اللبناني عادل نصار تابع هذه المفاوضات خطوة بخطوة، وعلى نفقته الخاصة. فالسلطات البلغارية أعطت مهلة للبنان 40 يومًا فقط قبل أن تطلق سراح غريشوشكن، أو أن تقوم بترحيله إلى روسيا. وهذا ما دفع بنصار إلى تسريع كل إجراءات السفر إلى بلغاريا بهدف تسليم المستندات باليد عوضًا عن الطرق الدبلوماسيّة التي تحتاج لمدة أطول.   المدة التي مُنحت إلى لبنان تنتهي في الخامس عشر من تشرين الأول الجاري. ووفق مصادر قضائيّة لـ”المدن” فإن المفاوضات سلكت طريقًا ايجابيًا، ومن المتوقع أن توافق بلغاريا على تسليمه الأسبوع المقبل. وبذلك سيتمكن البيطار من استجوابه. فهل ستكشف أسرار شحنة نيترات الأمونيوم؟  تعهد بعدم إعدامه: لبنان يستعد لاستلام مالك سفينة النيترات .

Read more

Continue reading
هانيبال القذافي يعلن رفضه تدخل السلطات الليبية للإفراج عنه
  • أكتوبر 5, 2025

أكد هانيبال القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، الموقوف في لبنان منذ نحو 10 سنوات، على ذمة قضية إخفاء مؤسِّس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام موسى الصدر عام 1978 أنه يرفض «تدخل السلطات الليبية في طلب الإفراج عنه»، كما نقل عنه محاميه الفرنسي لوران بايون، الذي تحدَّث لـ«الشرق الأوسط» عن صعوبات تُواجه عمل الفريق القانوني في متابعة وضعه الصحي بعد إدخاله، يوم الجمعة، المستشفى إثر مشكلات في الكبد. وقال بايون إن موكّله «لا يرحِّب بأي تدخل ليبي في طلب الإفراج عنه، لأن قضيته إنسانية بحتة وليست موضوعاً للتجاذبات أو المساومات السياسية. فكلنا نعلم أن ملفه لا علاقة له بالسياسة ولا بالتفاوض، بل بالعدالة والحق والحرية». وإذ أكد «ثقتنا بالمحقِّق العدلي القاضي، زاهر حمادة، الذي نعدّه قاضياً عادلاً يرفض خلط السياسة بالقضاء»، قال: «نحن لا نطلب مساومات ولا صفقات، بل فقط تطبيق القانون، إذ لا عدالة من دون احترام حقوق الإنسان».   المحامي الفرنسي بالمستشفى في بيروت (الشرق الأوسط)   وأوضح بايون أن «الادعاء بأن توقيف هانيبال القذافي تمَّ على أساس (إشارة من الإنتربول) كلام مضلّل. وحتى لو وُجدت مثل هذه الإشارة، فهل تجيز اختطاف إنسان من سوريا وتعذيبه وضربه بدلاً من تسليمه عبر القنوات القانونية؟ هناك صور وأدلّة دامغة على ظروف خطفه، ولم يكن أصلاً مطلوباً بشكل رسمي في ذلك الوقت. ما جرى لم يكن تنفيذاً لقرار قضائي، بل عملية غير شرعية جرى تمويهها تحت غطاء الإنتربول». وقال: «الحقيقة أن هانيبال القذافي منذ نحو 10 سنوات سجين سياسي. ليس لأنه يملك أي معلومة عن اختفاء الإمام موسى الصدر، فقد كان طفلاً في الثانية من عمره عند وقوع الحادثة، بل لأنه يحمل اسم (القذافي). إنه يدفع ثمن أفعال لم يقم بها، ويُستخدَم بوصفه ورقة ضغط في نزاع سياسي ودبلوماسي بين لبنان وليبيا». واستغرب المحامي الفرنسي من «الادعاء بأن ظروف توقيفه خمس نجوم»، عادّاً أنه «تضليل وسخرية من المأساة الإنسانية. الحرمان من الحرية، والعزلة، والضغط النفسي، لا يمكن أن تعوضها شاشة تلفاز أو هاتف. من المعيب وصف زنزانة رجل مختطف ومسلوب الحرية بأنها (فندق خمس نجوم). ما نطالب به ليس الغرفة… بل الحرية». وأشار إلى أن رئيس لجنة المتابعة اللبنانية لقضية الصدر، القاضي حسن القاضي الشامي، «بنفسه اعترف بأن التهمة الوحيدة الموجهة إلى هانيبال هي (كتم معلومات)، وليست مسؤوليته عن اختفاء الصدر. وهذه التهمة، وفق القانون، لا يُعاقَب عليها بأكثر من 3 سنوات. استمرار احتجازه 10 سنوات يخالف مبدأ (التناسب بين الجرم والعقوبة)، ويحوِّل القضية إلى احتجاز تعسفي يفتقر لأي سند قانوني». ورأى أن «الأخطر أن القضاء اللبناني يقرّ بأن استمرار التوقيف لا يعود إلى جُرم ارتكبه هانيبال، بل إلى عدم تعاون السلطات الليبية. أي أن رجلاً يُسجَن منذ عقد من الزمن لا لذنب اقترفه، بل لأنه ورقة ضغط بيد الدولة اللبنانية. وهذا اعتراف صريح بأن هانيبال القذافي رهينة سياسية، وليس متهماً أمام قضاء نزيه». بدورها، قالت القائمة على الفريق القانوني والدفاع من الناحية الإنسانية، إيناس حراق لـ«الشرق الأوسط»: «الأخطر من ذلك ما قاله القاضي شامي بنفسه، من أن هانيبال سيبقى محتجَزاً إلى أن تقدِّم الدولة الليبية معلومات عن قضية الإمام الصدر. وهذا أمر بالغ الخطورة، لأنه يعني أن أي إنسان بريء قد يتحوَّل في أي لحظة إلى ضحية صراع سياسي بين دولتين، ويُستخدَم رهينةً حتى يتم الحصول على تنازلات أو معلومات. هذا ليس معقولاً، وهو يشكِّل سابقةً تهدِّد كل فرد، وتمسُّ أبسط معايير العدالة والحرية وحقوق الإنسان». وذكرت أن «هانيبال خُطف من سوريا على يد مجموعة مسلّحة، ولم يُحاسَب الخاطفون، بينما بقي هو وحده في السجن». وأشارت إلى أن «القضاء اللبناني نفسه يعترف بأن العراقيل مصدرها السلطات الليبية، لا هانيبال». وتوجَّهت إلى عائلة الإمام موسى الصدر بالقول: «نرجو أن تبقى قضيّتكم قضية حق وعدالة، لا قضية ظلم لآخرين. استمرار سجن هانيبال لا يكشف الحقيقة ولا يقرّبها، بل يضاعف المأساة ويزيد حجم الظلم». انشغال ليبي وانشغلت أوساط ليبية عدة بأنباء نقل هانيبال إلى المستشفى؛ بسبب ما قيل إنّه عارضٌ صحّي ألمّ به داخل محبسه بمقر قوى الأمن الداخلي في بيروت، وسط مخاوف من «تعرّضه لمكروه قد ينهي حياته». وطالب خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية للعلاقات الخارجية، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، الجمعة، السلطات اللبنانية «بوضع حدٍّ لحالة الانتقام من (الكابتن) هانيبال؛ التي تخلو من تفعيل العدالة»، وقال: «لا يُعقَل أبداً أن يظل معتقلاً من دون تهمة كل هذه المدة». وأضاف الغويل متسائلاً: «هل تريد السلطات اللبنانية أن يموت نجل القذافي في معتقله بالتشفي منه في جريمة لم يرتكبها؛ ولم يثبتها القضاء عليه؟ وبالتالي تُصبح وصمة عار في تاريخ القانون اللبناني»؟. ومع تصاعد الدعوات في ليبيا بضرورة تدخل السلطات لإطلاق سراح هانيبال، قال جمال الفلاح، رئيس «المنظمة الليبية للتنمية السياسية»: «إن قيمنا الإنسانية التي طالبنا بها لا تسمح لنا بأن نرى الحقوق من زاوية واحدة؛ لذا فإننا نتضامن دفاعاً عن السجين هانيبال القذافي، الذي يُحتجَز في لبنان من دون محاكمة».   وقال مصدر مقرَّب من وزارة العدل بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة لـ«الشرق الأوسط»، إن الوزيرة حليمة إبراهيم «تجري اتصالات بالمسؤولين في لبنان؛ للاطلاع على حالة نجل القذافي؛ والعمل على إطلاق سراحه». هانيبال القذافي يعلن رفضه تدخل السلطات الليبية للإفراج عنه .

Read more

Continue reading
تقرير الجيش أمام مجلس الوزراء.. لحظة الحقيقة بين حصرية السلاح وتداعيات «حادثة الروشة»
  • أكتوبر 5, 2025

تتجه الأنظار غدا الاثنين إلى جلسة مجلس الوزراء التي تحمل طابعا استثنائيا على المستويين الداخلي والخارجي، إذ يضع الجيش اللبناني للمرة الأولى تقريره المفصل حول تنفيذ خطة حصرية السلاح على طاولة النقاش، في خطوة ستكون بمثابة اختبار فعلي لقدرة الدولة على الالتزام بتعهداتها السيادية، وتأكيد موقعها أمام المجتمع الدولي في ظرف إقليمي ودولي بالغ الدقة. وقال مصدر سياسي رفيع لـ «الأنباء»: «يزداد المشهد أهمية بالنظر إلى الزخم السياسي الذي رافق عودة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون من نيويورك بعد مشاركته في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة. والكلمة التي ألقاها هناك حملت رسالة مزدوجة لجهة تأكيد خصوصية النموذج اللبناني القائم على الحرية والتعددية، والدعوة إلى دعم هذا النموذج دوليا عبر تمكين مؤسساته وفي مقدمها الجيش من الإمساك بسلطة الدولة كاملة على أراضيها. وأظهرت اللقاءات التي عقدها الرئيس عون مع الوفود العربية والدولية ومع المسؤولين الأميركيين، حجم الرهان الدولي على قدرة المؤسسة العسكرية على بسط سلطتها الحصرية، إذ ركز البحث مع الجانب الأميركي على توفير الدعم العسكري والمالي للجيش بما يعزز إمكاناته التنفيذية، مع تأكيد واضح أن أي مقاربة دولية للبنان لا يمكن أن تنفصل عن ملف السلاح غير الشرعي». وأضاف المصدر: «بينما تعهدت واشنطن وشركاؤها الأوروبيون بتقديم مزيد من المساعدات للجيش في سبيل استكمال هذه المهمة، برز البعد الإصلاحي كجزء مكمل في الخطاب الرسمي اللبناني، حيث تم التركيز على ضرورة استكمال الإصلاحات المالية والاقتصادية، بما يساهم في تعزيز الثقة الدولية وإعادة تحريك عجلة الاستثمار. هذه الرسائل، التي نقلها عون أيضا إلى رجال الأعمال اللبنانيين في نيويورك، جاءت مقرونة بأرقام اقتصادية نسبية في مجالات التصدير والسياحة والاستهلاك، وضعت في خانة مؤشرات إيجابية أولية على إمكانية استعادة الثقة بالدولة». واوضح المصدر «ان التداعيات التي خلفتها واقعة صخرة الروشة، فرضت نفسها على جدول الأعمال السياسي والأمني، بعدما أثارت جدلا واسعا حول حدود الحريات العامة ومسؤولية الأجهزة الرسمية في ضبط الأنشطة ومراقبتها. وفي جهد استباقي ناقش عون الملف مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام، حيث جرى التشديد على اهمية المعالجة الحكيمة التي تمت لمنع انفجار الأزمة، لكن أيضا على وجوب اتخاذ إجراءات تضمن عدم تكرار ما حصل، في ظل التوازن المطلوب بين صون الحريات والالتزام بالقانون». وأشار المصدر إلى ان «الجلسة الحكومية المرتقبة ستجمع هذه العناوين كلها في إطار واحد، إذ سيعرض قائد الجيش وفريق من الضباط المختصين التقرير الأول حول تطبيق الخطة التي تم التوافق عليها في الخامس من سبتمبر. هذا التقرير لا يقتصر على الجانب الأمني البحت، بل يتضمن تقييما ميدانيا للخطوات المتخذة، وصورة عن العقبات التي تواجهها المؤسسة العسكرية نتيجة عدم التزام إسرائيل بمندرجات وقف الاعمال العدائية والقرار 1701. ومن المنتظر أن يثير نقاشا واسعا داخل مجلس الوزراء، لأن ما سيسجل فيه من ملاحظات سيشكل لاحقا جزءا من التقرير اللبناني إلى المجتمع الدولي حول التزامات الدولة». جلسة مجلس الوزراء غدا ستشكل منعطفا يكشف قدرة الدولة على اتخاذ خيارات واضحة في الملفات المصيرية. وتقرير الجيش حول حصرية السلاح سيقرأ في الداخل والخارج كمؤشر على نيات السلطة الفعلية. فيما تداعيات «واقعة الروشة» ستظل اختبارا لحسن إدارة التوازن بين الحرية والقانون. وبين هذا وذاك، يظل لبنان تحت مجهر المجتمع الدولي، فيما الوقت يضيق والخيارات تضيق أكثر. تقرير الجيش أمام مجلس الوزراء.. لحظة الحقيقة بين حصرية السلاح وتداعيات «حادثة الروشة» .

Read more

Continue reading
طبيب قلب يحدد أسرع طريقة للتخلص من الكرش
  • أكتوبر 5, 2025

تشكل الدهون الحشوية (المعروفة بالكرش)، وهي دهون البطن العميقة المحيطة بالأعضاء الحيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء، مخاطر صحية جسيمة، بما يشمل داء السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية والكبد الدهني. ويوضح طبيب القلب التداخلي الدكتور براديب جامناداس أن الإفراط في تناول السكر يرفع مستويات الأنسولين، مما يُعزز تخزين الدهون الحشوية الضارة. ووفقا لما نشرته صحيفة “تايمز أوف إنديا” Times of India، يُسلط الدكتور جامناداس الضوء على الصيام كاستراتيجية فعّالة لاستهداف هذه الدهون الخطيرة بفعالية. فمن خلال خفض الأنسولين وتحفيز الجسم على حرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة، يقلل الصيام دهون البطن ويحسن عملية الأيض ويُقلل الالتهابات ويدعم صحة القلب والأيض على المدى الطويل. دهون حشوية – شاترستوك الإنسولين المرتفع وفي نقاش على مدونة Diary Of A CEO على “إنستغرام”، أوضح دكتور جامناداس العلاقة بين تناول السكر والإنسولين والدهون الحشوية، حيث أفاد أن التناول المتكرر للأطعمة الغنية بالغلوكوز يحفز البنكرياس على إنتاج الأنسولين. وعندما يكون تناول الغلوكوز ثابتا، تبقى مستويات الإنسولين مرتفعة بشكل مزمن، مما يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين. وفي هذه الحالة، يحتاج الجسم إلى المزيد من الأنسولين لإدارة سكر الدم، مما يخلق بيئة أيضية تعزز تخزين الدهون. ويؤكد الدكتور جامناداس أن هذه الخلفية المرتفعة المستمرة للأنسولين تشجع الكبد على تخزين الغلوكوز على شكل دهون، مما يؤدي إلى الكبد الدهني. وفي الوقت نفسه، ينتج الجسم دهونا جديدة حول الأعضاء الداخلية، مما يساهم في تراكم الدهون الحشوية. وعلى عكس الدهون تحت الجلد، تعد الدهون الحشوية ضارة بشكل خاص لأنها تلتف حول الأعضاء الداخلية وتحفز الالتهاب، مما يجعلها عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية. الصيام المتقطع وقارنت دراسة، نشرت في المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، الصيام المتقطع المرفق بتنظيم استهلاك البروتين مع تقييد السعرات الحرارية. وأظهرت النتائج أن مجموعة الصيام المتقطع شهدت انخفاضا بنسبة 33% في كتلة الدهون الحشوية، مقارنة بانخفاض بنسبة 14% في مجموعة تقييد السعرات الحرارية، على الرغم من تشابه مستويات استهلاك الطاقة والنشاط البدني. مخاطر ارتفاع الإنسولين المزمن ويحذر الدكتور جامناداس من أن ارتفاع الإنسولين على المدى الطويل له آثار مدمرة على عملية الأيض، حتى لدى الأشخاص ذوي سكر الدم الطبيعي. ويوضح قائلا إن “أي هرمون يبقى في الجسم لفترة طويلة، يصبح الجسم محصنا ضده. لذا، ينتج الجسم كميات كبيرة من الأنسولين لخفض مستوى السكر”. وتجبر هذه العملية، التي يعتمد فيها الجسم على الإنسولين، الجسم على تحويل الغلوكوز الزائد إلى دهون حشوية، تتركز بشكل رئيسي حول البنكرياس والكبد. ويؤدي ارتفاع الإنسولين إلى تخزين الدهون ويعزز الالتهاب واختلال وظائف الأيض. ومع مرور الوقت، تطلق هذه الدهون الخفية مركبات ضارة، وتعطل نشاط الهرمونات وتبطئ عملية الأيض وتزيد من احتمالية الإصابة بمقاومة الإنسولين وأمراض القلب ودهون الكبد، مما يفاقم النتائج الصحية على المدى الطويل. ويُفسر ذلك بسبب أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر غالبا تؤدي، حتى دون زيادة واضحة في الوزن، إلى تضخم البطن وزيادة الدهون الحشوية – وهو خطر صحي خفي يتجاهله الكثيرون. تعبيرية – آيستوك استراتيجية فعالة يسلط الدكتور جامناداس الضوء على الصيام كأحد أكثر الطرق فعالية لمكافحة الدهون الحشوية. فعند الصيام، تنخفض مستويات الأنسولين لعدم تحفيز البنكرياس على إفرازه. ويسمح انخفاض الأنسولين للجسم بالوصول إلى الدهون المخزنة كمصدر للطاقة بدلا من الاعتماد فقط على الغلوكوز من الطعام. وعلى عكس تقليل السعرات الحرارية البسيط، الذي يمكن أن يبطئ عملية الأيض ويؤدي إلى فقدان الدهون والعضلات، يحفز الصيام استجابة فسيولوجية مميزة. وخلال أول 12 ساعة من الصيام، يستخدم الجسم الغلوكوز المخزن في العضلات والكبد على شكل غليكوجين. بعد هذه الفترة، يبدأ الجسم في حشد احتياطيات الدهون، وتكون الدهون الحشوية أول ما يتحلل، بما يجعل الصيام فعالا بشكل خاص في استهداف الدهون الضارة المسببة للالتهابات حول الأعضاء الحيوية. يوضح الدكتور جامناداس أن الصيام يؤدي إلى تقليل السعرات الحرارية وتغيير جذري في كيفية استخدام الجسم للطاقة. وعند تقليل السعرات الحرارية، يشعر الجسم بنقص في السعرات الحرارية ويبطئ عملية الأيض، مما يؤدي إلى فقدان الدهون والعضلات. أما الصيام، فيسمح للجسم بسحب الطاقة من مخازن الدهون دون فقدان كبير في العضلات. وقاية من أمراض مزمنة ومن خلال حرق الدهون الحشوية المخزنة، يقل محيط البطن كما تنخفض الالتهابات وتتحسن حساسية الأنسولين. ويساعد هذا التأثير المزدوج على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري ودهون الكبد، مع تعزيز الصحة الأيضية العامة. وبالنسبة للعديد من الأفراد الذين يعانون من دهون البطن الزائدة، يوفر الصيام نهجا هادفا وفعالا لتحقيق بنية جسم صحية. وبالتالي، يمكن للصيام، عند دمجه مع نظام غذائي متوازن وتقليل تناول السكر، أن يحسن الصحة الأيضية بسرعة ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ومن خلال فهم الأسباب العلمية الكامنة وراء الدهون الحشوية والأنسولين، يمكن للأفراد اتخاذ خيارات مدروسة تعزز الصحة والحيوية على المدى الطويل. طبيب قلب يحدد أسرع طريقة للتخلص من الكرش .

Read more

Continue reading
خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر
  • أكتوبر 5, 2025

بعد انطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، والتي تهدف إلى فرض تسوية شاملة تبدأ من القطاع وتمتد إلى الجبهات المحيطة، سيعود لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي بوصفه الساحة التالية التي قد تشهد اختبارًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا. فبعد سنوات من الهدوء النسبي، يبدو لبنان اليوم على تماس مباشر مع تحوّلات الإقليم، ومع احتمالات مفتوحة تتراوح بين التهدئة والتصعيد وسيناريوهات معقدة أحلاها مر.   السيناريو الأول: تنفيذ سلس لاتفاق وقف الأعمال العدائية – تسوية حذرة بشروط صعبة يقوم هذا السيناريو على تنفيذ تدريجي لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، والذي نصّ على انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية من بعض النقاط التي سيطرت عليها بعد حرب أيلول ، مقابل توسيع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وسحب سلاح حزب الله شمال الليطاني تدريجيا، ضمن تفاهمات غير مباشرة تتعلق بملف سلاح حزب الله. تحقّق هذا المسار يعني فتح الباب أمام مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب، بغطاء أميركي برعاية دولية، لبحث النقاط الحدودية الثلاث عشرة وملفات النفط والغاز في البحر المتوسط. غير أن العقبات أمام هذا السيناريو كثيرة: غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين بعد عقود من المواجهة. تمسّك حزب الله بسلاحه خارج نطاق جنوب الليطاني واعتباره “ركن الردع الأساسي”. رغبة إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية عازلة على طول الحدود الشمالية. وعليه، يبقى هذا السيناريو الأكثر استقرارًا نظريًا، والأقل احتمالًا في المدى القريب، ما لم يتوافر دعم إقليمي حقيقي ورعاية دولية صارمة للتنفيذ.   السيناريو الثاني: التصعيد المحسوب – الطريق نحو تسوية أميركية جديدة   في حال تعثّر تطبيق الاتفاق الحدودي واستمرار الخروق المتبادلة، قد تلجأ إسرائيل إلى تصعيد عسكري محدود ضد مواقع للحزب في الجنوب والبقاع والضاحية، دون أن تتطور الأمور إلى حرب شاملة من دون رد عسكري من حزب الله. هذا التصعيد قد يشكّل ذريعة لإدارة ترامب لطرح خطة سلام لبنانية – إسرائيلية، تضع مهلاً زمنية محددة لمعالجة ملف السلاح مقابل حوافز اقتصادية ومساعدات دولية لإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني المنهك. يجد هذا الطرح دعمًا من فرنسا والسعودية اللتين تريان أن أي استقرار في لبنان يمرّ عبر معالجة تدريجية لمعادلة الدولة والسلاح، ومن الأمم المتحدة التي تسعى إلى تثبيت القرار 1701 وتوسيعه. لكن نجاح هذا المسار يتطلب تفاهمًا ضمنيًا مع طهران، وضمانات بعدم انزلاق الحزب إلى مواجهة مفتوحة. في ضوء ذلك، يبدو هذا السيناريو الأقرب إلى التطبيق الواقعي، لأنه يجمع بين الضغط العسكري المحدود والدفع السياسي المتزامن، مع قابلية لبنان للانخراط في تسوية تحفظ شكله المؤسسي وتخفف من عزلته.   السيناريو الثالث: التصعيد الإقليمي الشامل – عودة الحرب الكبرى   السيناريو الأخطر يتمثّل في انزلاق الإقليم إلى مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران. في هذه الحالة، يُرجّح أن ينخرط حزب الله في الحرب دفاعًا عن إيران، ما يفتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها ويدفع إسرائيل إلى اجتياح واسع في الجنوب والبقاع بحجة حماية حدودها . تقدّر تقارير أممية أنّ اندلاع مثل هذه الحرب سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مع انهيار ما تبقّى من البنى التحتية ونزوح مئات الآلاف. اقتصاديًا، ستكون الكلفة كارثية: انهيار إضافي للّيرة، توقف المساعدات الدولية، وانسحاب الاستثمارات الخليجية، ما سيعيد لبنان سنوات إلى الوراء.   السيناريو الرابع: الجمود القاتل – اللاسلم واللاحرب   في حال قرّر حزب الله مواصلة الامتناع عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والاكتفاء بضبط الميدان، ستبقى يد إسرائيل مطلقة في تنفيذ ضرباتها المحدودة بغطاء أميركي، فيما تبقى الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض سيادتها أو تنفيذ القرار 1701 بالكامل. في هذا الواقع، تعمل الحكومة اللبنانية على احتواء التوتر عبر التنسيق مع قوات اليونيفيل، لكنها تصطدم بانقسام داخلي حول حدود صلاحيتها في ملف السلاح. النتيجة: استمرار حالة “الهدوء المهدّد”، حيث لا حرب تُحسم ولا سلام يُبنى، ويستمر النزيف السياسي والاقتصادي بوتيرة بطيئة.   خاتمة: لبنان بين الممكن والممنوع   بين تسوية جزئية، وتصعيد محسوب، وحرب شاملة، وجمود قاتل، يبقى لبنان رهينة التوازنات الخارجية و الاصطفافات الداخلية. فالقرار الوطني ما زال مشتتًا بين دولة تبحث عن الاستقرار وقوة مسلحة ترى في التهدئة هدنة مؤقتة، فيما يعجز المجتمع الدولي عن فرض حلّ شامل. السيناريوهات الأربعة ليست احتمالات منفصلة بل مسارات متداخلة، وقد ينتقل لبنان من واحد إلى آخر في غضون أسابيع. لكن المؤكد أنّ أي مستقبل مستقر لن يولد إلا من تسوية داخلية شجاعة تعيد للدولة دورها، وتضع الأمن والاقتصاد في كفّة واحدة، بعيدًا عن معادلات السلاح وحدود النار. خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر .

Read more

Continue reading