ترمب في الطريق إلى اجتماعات القمة المحورية

أمير طاهري نشر في: 13 يونيو ,2025: 06:13 م GSTآخر تحديث: 13 يونيو ,2025: 06:18 م GST استمع للمقالالنص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي 6:20×1 5 دقائقللقراءة في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمشاركة في قمتي مجموعة السبع وحلف الناتو في وقت لاحق من هذا الشهر، تنشغل الأوساط السياسية ووسائل الإعلام في أوروبا بمحاولة التقليل من شأنه قبل انعقاد الفعاليتين. في هذا الإطار، قال أحد المعلقين: «سيأتي ترمب خالي الوفاض، بعدما لم يتحقق أي من الأمور التي أعلن عنها بضجة كبيرة». ولجأ معلقون آخرون لاستخدام عبارات مثل «بالون مفرغ من الهواء»، و«غارق في الفوضى التي صنعها بنفسه»، في وصفهم ترمب. للوهلة الأولى، يبدو في حكم المؤكد أن ترمب بالفعل لم يحرز نجاحاً كبيراً على صلة بأي من الأهداف الدراماتيكية التي أعلن عنها. على سبيل المثال، تعثرت حملته لفرض الرسوم الجمركية، في خضم سلسلة من التراجعات والتقلبات. كما أن مبادرته لإحلال السلام في أوكرانيا، أسفرت عن إذلال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إضافة لوصف ترمب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «مجنون تماماً». أضف إلى ذلك عجزه عن التوصل إلى الاتفاق مع إيران، والذي سبق وأن تفاخر بقدرته على إنجازه في غضون ظهيرة واحدة. الأسوأ من ذلك أن العشرات من القضاة الأميركيين اصطفوا للوقوف بوجه بعض إجراءاته الدراماتيكية، بما في ذلك الحملة على الهجرة غير الشرعية. أما حملته لتطهير الجهاز البيروقراطي فقد توقفت هي الأخرى، وتحاول الحكومة الفيدرالية بدأب إعادة توظيف الكثير من العاملين الذين فصلهم إيلون ماسك، باعتبارهم «طفيليات لا تجدي نفعاً». وعلى صعيد آخر، لا تزال مأساة غزة مستمرة، ويبدو وقف إطلاق النار الموعود بعيد المنال كما كان دوماً. أما القشة التي قصمت ظهر البعير فهي أعمال الشغب التي أشعلها مهاجرون غير شرعيين في لوس أنجليس، ما أدى إلى نشر قوات الحرس الوطني ومشاة البحرية، في خطوة نادرة الحدوث على امتداد التاريخ الأميركي. حتى على المستوى الشخصي، فإن نجاح ترمب في تأمين عقود تجارية لصالح ممتلكاته، يقابله اشتعال خلاف حاد مع أبرز داعميه إيلون ماسك. ومع هذا المشهد، تبدو كلمتا ترمب المفضلتان («مذهل» و«رائع») في وصف أول 100 يوم له في المنصب، فارغتين من المعنى. والآن، ماذا يمكن للمرء أن يستنتجه من كل ذلك؟ في بداية الولاية الثانية لترمب، قلت إن السماء لن تسقط، ونصحت من نظروا إلى الأحداث باعتبارها كارثة نهاية العالم أن يأخذوا نفساً عميقاً، وألا يحكموا على ترمب من خلال ما يقول إنه قد يفعله، بل عليهم أن ينتظروا ليروا ما سيفعله بالفعل. في ذلك الوقت، بالغ الكثير من منتقدي ترمب في تقدير قوته، بل في تقدير قوة أي رئيس أميركي، وافترضوا أنه يمكنه أن يفعل ما يشاء عبر مرسوم أو أمر تنفيذي. أما هذه المرة، فإنهم ربما قللوا من شأن الولايات المتحدة نفسها، بوصفها القوة العالمية التي لا غنى عنها. وقد نشأ هذا الالتباس عن أن النموذج الأميركي لا ينسجم بسهولة مع مفاهيم مثل الديمقراطية والجمهورية، فالولايات المتحدة كانت ثمرة تمرد على نظام كان تركيز السلطة فيه يمثل تهديداً بالاستبداد. ولهذا، فإن الآباء المؤسسين جعلوا الأولوية منع أي شخص أو مؤسسة في الدولة من احتكار السلطة، من خلال نظام للضوابط والتوازنات مستمد من كتابات زينوفون في «سيرة قورش» ومونتسكيو في «روح القوانين». وعليه، لم يكن بإمكان الولايات المتحدة أن تصبح دولة على نموذج الديمقراطية الأثينية التي كان فيها «الشعب»، والذي كان في حقيقة الأمر أقلية صغيرة من الذكور الأحرار، يستطيع أن يفعل ما يشاء بالسلطة التي اكتسبها عبر الانتخابات. كما لم يكن بإمكانها أن تصبح جمهورية على نموذج الجمهورية الرومانية أو النسخة الفينيسية الأحدث، حيث تركزت السلطة في أيدي دائرة صغيرة من النبلاء. أشار جورج شولتز مرة، وهو أحد أكثر الساسة الأميركيين حكمة على مدار القرن الماضي، إلى أنه لا توجد معركة سياسية في الولايات المتحدة تُحسم إلى الأبد؛ لا فوزاً ولا خسارة، فالولايات المتحدة أشبه بسفينة ضخمة تسير على مسار حددته قوى غامضة، ولا يمكن تحويلها فجأة إلى مسار آخر، بناءً على رغبة القبطان الحالي أو طاقمه. وحسب شولتز، فإن النظام الأميركي لا يسمح بتغييرات جذرية؛ فالإصلاح فيه لا يمكن أن يكون إلا تدريجياً. وقد جرى تصميم النظام الأميركي خصيصاً لإبطاء عملية اتخاذ القرار، لتجنب الاستبداد من جهة، والفوضى من جهة أخرى، فالحكومة المثالية، حسب هذا النموذج، هي الحكومة التي لا تفعل شيئاً تقريباً، ما يسمح للأفراد – الذين يشكلون المجتمع – بأن يصوغوا حياتهم ضمن إطار من القوانين التي تكفل الحرية. أما المفهوم الأساسي في النظام الأميركي، فيتمثل في «الرضا» أو «القبول المجتمعي»، والذي، إذا تحقق، يمكن أن يفتح الباب أمام تغييرات في المسار، وابتكارات، وإصلاحات بالمعنى العميق للكلمة. كان البناء السياسي هو الذي قاد ترمب ضده «ثورته»، فكان ثمرة رضا بدأ يتشكل مع إصلاحات الرئيس ليندون جونسون، تحت شعار «المجتمع العظيم» (Great Society) واستغرق نحو نصف قرن حتى تبلورت ملامح الوضع الراهن الذي تحداه ترمب. وجاءت ثورة ترمب نفسها بمثابة ثمرة رضا جديد، تشكّل على مدار عقود، كرد فعل على الوضع الراهن الذي أنشأه الرضا السابق، بكل تجلياته، بما في ذلك: التمييز الإيجابي، والصوابية السياسية، والعولمة، وأخيراً «اليقظوية» (الووكيزم). ورغم كونه ثمرة تمردٍ مُتنكرٍ في ثوب ثورة، لطالما اتسم المجتمع الأميركي بالتحفظ الشديد على الصعيد السياسي. وفي بعض الحالات، تأتي السلطة السياسية مصحوبةً بجرعةٍ كبيرة من السمات الشخصية. لذا، فإن الخيار الأمثل الانتظارُ حتى تُطبق تلك القاعدة الذهبية للتاريخ على ترمب، الذي لا يزال يُمثل رغبةً لدى الكثير من الأميركيين، وربما الأغلبية، في وضع السفينة العملاقة على مسار جديد. وسيُعلمهم الواقع أن النظام الأميركي لا يسمح إلا بتغييرات تدريجية في المسار. *نقلاً عن “الشرق الأوسط“

Read more

Continue reading
بعد الهجوم الإسرائيلي… هذا ما قاله السفير الإيراني لدى لبنانأخبار لبنان

كتب السفير الإيراني لدى لبنان مجتبی اماني عبر “إكس”: “أعداؤنا لا يتخلون عن عداوتهم أبدًا. مهما دمروا، بنينا أفضل منهم. كما حقق الشهداء حلمهم. استشهادهم يزيدنا مسؤوليةً ويزيدنا إصرارا على تحقيق أهدافنا. على مدى العقود الخمسة الماضية، استشهد العديد من مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولو أن بلادنا ضعفت بهذه الاستشهادات، لما وصلت إيران إلى قوتها الحالية”. وجاء تصريح السفير الإيراني بعد أن شنّت إسرائيل غارات جوية ضد مواقع نووية وعسكرية في إيران.

Read more

Continue reading
تغييرات على الجلد تشير إلى مشكلة في الكبد

الكبد هو أحد أهم الأعضاء في الجسم، ويؤدي وظائف أساسية مثل تصفية الدم، ومعالجة العناصر الغذائية، وتخزين الطاقة، وإزالة السموم من المواد الضارة، ومع أن اتباع عادات صحية، مثل تناول الطعام الصحي، وتجنب الأطعمة المصنعة وغيرها، يمكننا من الحفاظ على صحة الكبد، إلا أن هذه العادات قد لا تكون كافية أحيانًا، وهو ما يوضحه تقرير موقع “تايمز أوف انديا” .يزداد تلف الكبد شيوعًا هذه الأيام، ويشمل مجموعة واسعة من الحالات التي قد تؤثر على قدرته على العمل بشكل سليم، وقد يكون هذا بسبب العدوى الفيروسية، أو الحالات الوراثية، أو عوامل أخرى، ومن بين الأعراض التي تشير إلى وجود مشاكل في الكبد تظهر على البشرة والجلد، فإذا لاحظت هذه العلامات، فمن الأفضل إجراء فحص طبي للكشف عما إذا كنت تعانى من تلف الكبد.اصفرار الجلد من أشهر أعراض أمراض الكبد اصفرار الجلد، المعروف أيضًا باليرقان، ويحدث هذا بسبب عجز الكبد عن إزالة الصبغة الصفراء (البيليروبين) من الدم بشكل صحيح، ويُنتج البيليروبين عندما تتكسر خلايا الدم الحمراء القديمة، عندما يتضرر الكبد، يتراكم البيليروبين في مجرى الدم، مسببًا اصفرار الجلد وبياض العينين، وغالبًا ما يظهر هذا اللون الأصفر أولًا على الوجه واليدين والقدمين .اليرقان يعد علامة واضحة على وجود خلل في وظائف الكبد ويتطلب عناية طبية فورية، كما أن اليرقان قابل للشفاء تمامًا، بشرط اكتشافه مبكرًا، وعادةً ما لا يسبب مضاعفات طويلة الأمد.الأورام الوعائية العنكبوتيةالأورام الوعائية العنكبوتية، المعروفة أيضًا باسم الشامات العنكبوتية، هي أوعية دموية صغيرة حمراء تشبه العنكبوت تظهر على الجلد، وتبدو كنقطة حمراء مركزية ذات خطوط دقيقة تمتد كأرجل العنكبوت، وتظهر هذه الأورام عادةً على الوجه والرقبة وأعلى الصدر والذراعين، وتظهر هذه البقع نتيجة لاختلال توازن الهرمونات في الكبد، وخاصة مع زيادة مستويات هرمون الإستروجين، حيث يُسبب هذا الهرمون اتساع الأوعية الدموية الصغيرة القريبة من الجلد، مُشكلاً أنماطًا تشبه العنكبوت.ورغم أن الأورام الوعائية العنكبوتية بحد ذاتها غير ضارة، إلا أن وجودها بأعداد كبيرة قد يكون علامة على مشاكل في الكبد، وخاصةً تليف الكبد. احمرار راحة اليد احمرار راحة أو كف اليد هى حالة تتحول فيها راحتا اليدين إلى اللون الأحمر، غالبًا بشكل متماثل في كلتا اليدين، وقد يكون الاحمرار دافئًا أو مصحوبًا بإحساس طفيف بالحرقان، ويحدث هذا لأن أمراض الكبد تُسبب تغيرات في تدفق الدم ومستويات الهرمونات، مما يؤدي إلى زيادة الدورة الدموية في راحة اليد.إذا لاحظت احمرارًا مستمرًا في راحة يدك دون سبب واضح، مثل حروق الشمس أو التهيج، فقد يكون ذلك علامة على خلل في وظائف الكبد، وخاصة تليف الكبد.الحكة غالبا ما تكون أسوأ في الليلالحكة دون طفح جلدي واضح هي عرض شائع لأمراض الكبد، ولكنه غالبًا ما يُغفل عنه، وهذه الحكة، التي تُسمى الحكة الجلدية، قد تكون مزعجة للغاية وتزداد سوءًا ليلًا، وسبب هذه الحكة هو تراكم أملاح الصفراء في مجرى الدم، وعند تلف الكبد، لا يستطيع التخلص من الصفراء بشكل صحيح، فتترسب في الجلد مسببة استجابة التهابية، ويؤدي هذا إلى حكة

Read more

Continue reading
الدولة اللبنانية تسير نحو الاستقرار والتعافي

أكد المبعوث الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، مساء اليوم الخميس، أن “الدولة اللبنانية تسير نحو استعادة الاستقرار والتعافي”، معرباً عن أمله في أن تكون التطورات الأخيرة في سوريا فرصة للبنان لتعزيز استقراره.وأشار لودريان خلال تصريحاته إلى أن جميع الأطراف السياسية في لبنان تدعم تجديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مشدداً على ضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار بكافة أبعاده للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.كما نبه إلى أن غياب الأمن في جنوب لبنان يشكل عائقاً كبيراً أمام مشاريع إعادة الإعمار، مؤكداً على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، وأن يكون السلاح فقط تحت سلطة الجيش اللبناني لضمان استقرار البلاد وسيادتها.في السياق نفسه، كانت قد كشفت صحيفة “الأخبار”، في وقت سابق اليوم، أنّ الاجتماع الذي عقده الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، بحضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو ومسؤول العلاقات العربية والدولية في حزب الله عمار الموسوي، تناول ثلاثة ملفات أساسية، وخرج برسائل مباشرة تتعلّق بدور “اليونيفيل” والإصلاحات والعلاقة مع إسرائيل.النقطة الأولى تمحورت حول ملف الإصلاحات، حيث شدّد لودريان على ضرورة المضي بها كمدخل أساسي لاستقرار لبنان وعودته إلى المجتمع الدولي. في المقابل، أكّد رعد أنّ حزب الله يشارك بفعالية في ورشة العمل الحكومية وفي مجلس النواب، في سياق الالتزام بالإصلاحات المطلوبة.أما النقطة الثانية، فقد تناولت مستقبل قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل)، إذ أبدى لودريان اهتماماً خاصاً بهذا الموضوع، محذّراً من وجود جهات خارجية تعمل على عرقلة التجديد للقوات الدولية أو الدفع نحو تعديل قواعد عملها.وأكّد أنّ هناك محاولات لافتعال توترات ميدانية تُستخدم كذرائع لتحقيق هذا الهدف.في المقابل، جزم رعد بأنّ “حزب الله” لا يرى أي مشكلة في التجديد لـ”اليونيفيل”، بل يدعم ذلك بشكل واضح وثابت، مشدداً على الالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن 1701.وتركزت النقطة الثالثة على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الجنوب، حيث شدّد رعد على خطورة هذا التصعيد المستمر، ولفت نظر الموفد الفرنسي إلى أهمية أن تقوم باريس بدور أكثر فعالية في الضغط على إسرائيل، بصفتها إحدى الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّ لبنان لم يبادر إلى أي خرق منذ توقيع الاتفاق، على عكس الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والمدعومة بشكل كامل من الإدارة الأم

Read more

Continue reading