​مهلة لبنان الأخيرة: ساعة الحقيقة لفك الارتهان

بقلم نانسي اللقيس ​يعيش لبنان اليوم تحت ضغط “مهلة أخيرة” مصيرية، يُراد بها تحويل التهديد الخارجي المتمثل بتحرك عسكري إسرائيلي وشيك (المؤجل بمساعٍ فرنسية أميركية حتى مطلع العام الجديد) إلى حافز لإنهاء العبث الداخلي. هذا الإنذار ليس موجهاً لإسرائيل لتضبط نفسها، بل هو موجه إلى الدولة اللبنانية لتفرض سيادتها وتُطبّق القرار الدولي 1701. ​فشل الدولة على مدى سنوات لم يكن محض تقاعس، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار واقع السلاح غير الشرعي الذي يعطّل إرادة الدولة ويمنع تطبيق قراراتها الدولية على الحدود. هذا الواقع هو جوهر الأزمة، وهو ما وضع لبنان على حافة الهاوية.​ تزامن الضغط الخارجي والفراغ الداخلي​ تتقاطع على بيروت ضغوط دولية متصاعدة ترسم سقفاً زمنياً للحل، مفادها: إما أن تحسم الدولة اللبنانية ملف الجنوب وتفرض سلطتها حصراً، أو أن تتولى إسرائيل “حسم الوضع بنفسها”. هذا الموقف الحازم هو اعتراف دولي بأن بقاء السلاح خارج سيطرة المؤسسات الشرعية هو العائق الأكبر أمام السلام، ويمنح الطرف الآخر ذريعة دائمة للتهديد.​ الرسالة واضحة: إن العجز اللبناني عن إنهاء سيطرة القوة المسلحة على جزء من أرضه هو ما شرّع هذا التدخل الدولي، وما حول الطرف المسلح من فاعل محلي إلى ورقة رئيسية في مفاوضات الردع الإقليمي.​ مفترق طريق التسوية والمواجهة: خيارات مصيرية​يقف لبنان اليوم أمام خيارين استراتيجيين لا ثالث لهما، يحددان مصير السيادة الوطنية:​المسار السيادي والتسوية: استغلال المهلة لـتحرير القرار الوطني من الارتهان. تبدأ الدولة بخطوات عملية وجريئة لدمج السلاح في إطار الجيش اللبناني، ما يفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة، ويضمن للبنان الانتقال من دولة “رهينة” إلى قوة تفاوضية حقيقية تطلب ضمانات حدودها من المجتمع الدولي.​خيار التمسك بالـ “لا دولة”: الإصرار على الإبقاء على الترسانة خارج إطار الشرعية. هذا الإصرار سيؤدي حتماً إلى نسف مكاسب القرار 1701، وفقدان الغطاء الدولي لـ “اليونيفيل”، والزج بالبلاد في مواجهة مفتوحة لا سقف لها، حيث يتحول “الرهان على القوة” إلى الثمن الذي يدفعه الوطن بأكمله.​ ماذا تعني نهاية “1701“؟​المكسب الحقيقي اليوم ليس في القوة التي تُعرض في الجنوب، بل في القوة التي تُستعاد في بيروت. يجب على السلطة اللبنانية أن تثبت وجودها الآن، بالانتقال من الضعف إلى الفعل، وإلا فستصبح المهلة الأخيرة هي البداية لتاريخ جديد من الفوضى، سيكون التحسّر فيه على السيادة الضائعة هو الثمن الأغلى الذي يدفعه لبنان بسبب ارتهانه لسلاح لم يعد يخدم إلا أجندة الحزب

Read more

Continue reading
كيف تضامنت الصحفية نانسي اللقيس مع شركة «مياه تنورين» بعد البلبلة الحاصلة؟

بعد الجدل الكبير الذي أثارته قضية ملف مياه تنورين، خرجت الصحفية نانسي اللقيس لتُعبّر عن تضامنها مع الشركة، رافضةً الأسلوب العشوائي الذي اتُّبع في التعامل مع هذا الملف الحساس.نشرت اللقيس صورة لنفسها وهي تحمل قنينة مياه من تنورين، وأرفقتها بعبارة على منصة «إكس»: “الأرز شو بيشرب … تنّورين”، في إشارة إلى ثقتها بأن المياه المنتجة من تنورين صالحة للشرب ومناصرةً للشركة في وجه الانتقادات التي طاولتها.كما جاء في منشورها السابق:“إذا فعلاً في خطر بهالملف، كان لازم الوزارة تطلع وتشرح للمواطنين ما حصل والإجراءات التي اتُّخذت. تسريب القرار للإعلام بهالطريقة مخالف للقوانين، سواء كان هناك تلوّث فعلي أو لا. خلو القانون ياخد مجراه، ولكن بكرامة الناس أولاً.”من خلال هذا الموقف، بدا جليًا أن نانسي اللقيس اختارت الانحياز إلى مبدأ الشفافية والحق في التوضيح، ودافعت عن الشركة ضدّ ما وصفتها بـ “الضغوط الإعلامية والتسريبات غير المنسّقة”، مطالِبة بأن يُتبع القانون دون استهداف للمؤسسة أو التشكيك بها.

Read more

Continue reading
ضربات محدودة ورسائل كبرى: ما بعد استعراض القوة بين واشنطن وطهران

الشرق نيوز | مقال خاص – بقلم نانسي اللقيس في 21 حزيران 2025، نفّذت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات نوعية على منشآت نووية إيرانية في فوردو وناتانز وأصفهان. الضربات كانت دقيقة، محددة، ورسالة سياسية قبل أن تكون عسكرية: “نحن نرسم الخط الأحمر”. أُصيبت البنية التحتية النووية الإيرانية إصابات مباشرة، وسقط عدد من القادة في الحرس الثوري. الرد الإيراني جاء منضبطًا: صواريخ محدودة باتجاه إسرائيل، وبعض الضغوط في الخليج. لكن التوازن بقي مضبوطًا، وكأن الأطراف الثلاثة أرادت إيصال الرسائل من دون كسر اللعبة. ما حصل لم يكن حربًا شاملة، بل عملية استباقية مدروسة. الولايات المتحدة أكّدت على لسان رئيسها دونالد ترامب أن “الآن وقت السلام”، بينما اكتفت طهران بالتلويح بردود “مفتوحة”، لم تأتِ فعليًا. الجميع يتصرّف وفقًا لحسابات دقيقة، والدمار يُستخدم كورقة تفاوض. في لبنان، تتابع الدولة التطورات، وتدعو إلى تجنّب التداعيات. أما حزب الله، الحليف المباشر لإيران، فيلزم الصمت المطبق، مما يُثير تساؤلات كثيرة: هل القرار الفعلي ليس في بيروت؟ أم أن الوقت غير مناسب للمواجهة؟ لبنان، كالعادة، في قلب الزلزال… دون أن يكون طرفًا فيه. رأينا في الشرق نيوز: هذه ليست معركة تحرير، ولا حربًا للدفاع عن شعوب. إنها جولة أخرى من حسابات الكبار. إيران أثبتت أنها تصعّد حتى الحد الذي يسمح به المجتمع الدولي. أما الولايات المتحدة، فاختارت توقيتًا دقيقًا لإعادة ضبط المعادلة. وكل ما يجري يؤكد أن المنطقة تُستخدم كساحة رسائل لا كساحة حلول. الشعوب تعاني، تُستخدم، ويُطلب منها أن تصمت باسم المقاومة أو باسم الأمن. والحقيقة أن ما يُدبّر في الغرف المغلقة لا علاقة له لا بالكرامة ولا بالسيادة… بل بالمصالح فقط. بقلم نانسي اللقيس – صحافية لبنانية – الشرق نيوز

Read more

Continue reading
ردًا على جريدة الأخبار: التخوين ليس حرية رأي”

ردًا على جريدة الأخبار: التخوين ليس حرية رأي في زمن تصادمت فيه معايير الصحافة الحرة مع أجندات التعبئة، لم يعد مستغربًا أن تتحوّل بعض المنابر إلى أدوات تشويه واستهداف ممنهج، بدلًا من أن تكون مساحة للنقاش والتعددية. ما نشرته جريدة “الأخبار” مؤخرًا، تحت عنوان يلمّح إلى “التحريض” و“الانعزال”، لا يعبّر إلا عن ذهنية إقصائية تسعى إلى قمع كل صوت يخرج عن المسار المرسوم سلفًا، وخصوصًا عندما يكون هذا الصوت إعلاميًا حرًّا، يحاكي الواقع اللبناني كما هو، لا كما تريده قوى الأمر الواقع. من هنا، يأتي هذا الرد دفاعًا عن حرية التعبير، ورفضًا لمحاولات التخوين والتضليل، وتوضيحًا للرأي العام بأن الاختلاف في الرأي لا يعني خيانة، بل هو جوهر الديمقراطية الغائبة. ردّ على مقال: “بين الرأي والتحريض… شعرة” حين تصبح حرية التعبير “غرغرينا”، ويُتهم الإعلامي بكونه عرّاب فتنة فقط لأنه تجرأ على قول ما لا يجرؤ عليه غيره، نعرف أننا أمام سلطة لا تطيق المرآة… بل تفضل كسرها. تصوير تصريحات الإعلامي وليد عبود على أنها “تحريض طائفي”، في حين أنها لم تخرج عن إطار نقاش سياسي علني وواقعي، هو ترويج للوصاية الفكرية، ومحاولة لوأد أي خطاب خارج المنظومة المتحالفة مع مشروع “المقاومة المطلقة”، التي لا تقبل المراجعة أو المحاسبة. إذا كان “مع وليد عبود” قد كشف عن تناقضات الواقع اللبناني، فهذا يُحسب له لا عليه. من يطالب بإسكات عبود هو نفسه من ينادي بحرية الرأي في بياناته المتلفزة، ثم يرتبك أمام أول رأي لا يعجبه. أما “تلفزيون لبنان”، فإن قراره بتأجيل الحلقة تحت ذريعة “تغطية الحرب”، مترافقًا مع ضغط سياسي وإعلامي، يكشف عن هشاشة المؤسسة التي يُفترض بها أن تمثل التنوع لا أن تخضع للإملاء. والأخطر أن بعض الأقلام التي تدّعي الدفاع عن القيم الوطنية، تحوّلت إلى أدوات شيطنة وتشويه، تخدم أجندات سياسية وطائفية واضحة، وتسعى إلى إسكات كل صوت مخالف، تحت عباءة “تحريض يُعاقب عليه القانون”. المقال نفسه هو تحريض، لا يحمل أدنى درجات المهنية، ويستعمل لغة الإلغاء والتكفير السياسي، في وقت نحتاج فيه إلى إعلام يعكس التعددية لا يُكرّس أحادية الصوت والموقف. في النهاية، من يريد فعلاً حماية الإعلام الرسمي، يبدأ بحمايته من تدخل الأحزاب، لا من الإعلاميين. بقلم نانسي اللقيس #وليد_عبود | #حرية_التعبير | #لبنان_لكل_اللبنانيين | #لا_لقمع_الرأي

Read more

Continue reading
استهداف سيارة الإعلامية نانسي اللقيس بـ 9 رصاصات: محاولة جبانة لإسكات صوتها

في حادثة تهز الأوساط الإعلامية والسياسية، تعرضت الإعلامية نانسي اللقيس لعملية استهداف مسلح على يد مجهولين، حيث تم إطلاق تسع رصاصات على سيارتها، ب بشكل مباشر، مما يشير إلى حجم الهجوم العنيف الذي تعرضت له. هذه الحادثة تمثل محاولة جبانة لإسكات صوت القيس، التي لطالما كانت ناشطة في كشف ملفات الفساد وفضح ممارسات السلطة. ورغم محاولة ترويضها بالرصاص، أكدت القيس أنها ستواصل نضالها الإعلامي لتسليط الضوء على القضايا التي تهم المواطن اللبناني.الحادثة أثارت موجة من الغضب والقلق في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن هذا الهجوم ليس فقط استهدافًا شخصيًا للقيس، بل استهدافًا للحرية الإعلامية في لبنان، في وقت يعاني فيه الوطن من أزمات متعددة على مختلف الأصعدة. يذكر أن القيس تعرضت سابقًا لتهديدات مشابهة، لكن هذا الهجوم تجاوز كل الحدود ويُعتبر محاولة اغتيال مكتملة الأركان.التاريخ: 6/5/2

Read more

Continue reading