انتحال صفة وسموم… ماذا يأكل اللبنانيّون؟

فضحت المداهمات المتاجرة بصحة المواطن. فالمخالفات بالجملة، والسموم وصلت إلى صحن اللبناني، والنتيجة ارتفاع الفاتورة الصحيّة. لم تردع “الكبسات” التي تقوم بها الجهات المعنيّة بمتابعة ملف سلامة الغذاء من باع ضميره ولم يلتزم بمعايير السلامة الغذائية من أن يسوّق لمنتجاته الفاسدة.

لم يُخفِ المدير العام لوزارة الاقتصاد الدكتور محمد أبو حيدر أنّ الكشوفات التي أجرتها الوزارة منذ بداية العام 2025 ولغاية شهر أيلول، والتي بلغت 15598 كشفًا على أفران وباتيسري، ملاحم ومسامك، مطاعم، ومحال بيع مواد غذائية، أظهرت مشاكل كبيرة وعدم التزام بمعايير سلامة الغذاء. وشدّد، في حديث لموقع mtv، على أنّه نتيجة بعض المخالفات تابعت الوزارة سلسلة الإمداد الغذائي لسحب البضائع ومنع وصولها إلى المواطن.

وعملت الجهات المعنيّة على تسطير محاضر ضبط بحق كل من خالف معايير السلامة وكل من لم تستوف بضاعته الشروط الصحية وأُخِذت إشارة القضاء المختص وصولًا إلى إقفاله. وأكّد أبو حيدر أنّ “البضاعة المستوردة من الخارج تُفحص من قبل وزارة الزراعة أو وزارة الاقتصاد، فتُمنع البضائع التي لا تستوفي الشروط من دخول السوق اللبناني”. أمّا البضائع التي تُصنّع في لبنان فلفت إلى أنّ “هناك من ينتحل صفة الصناعيين ويحاول ترويج بضائع لا تستوفي الشروط، وهنا دور الأجهزة الرقابية والأمنية والوزارات المعنية بمكافحة هذا الموضوع وتلف المواد الفاسدة والمسرطنة”.
وأمل أبو حيدر أن “تتشكل اللجنة الوطنية لسلامة الغذاء لأنّها المولجة بمراقبة سلامة الغذاء، وهي التي تقع عليها مسؤولية متابعة هذا الملف مع الوزارات الخمس المعنية وهي الاقتصاد، الزراعة، الصحة، الصناعة والداخلية”.

أُدرجت اللجنة الوطنية لسلامة الغذاء ضمن قانون سلامة الغذاء الذي صدر في العام 2015 والذي حمل رقم ٣٥. وحدّد هذا القانون كيفيّة تشكيل اللجنة وأعضائها ومواردها، كما حدّد مهامها وأعمالها وإدارتها للأزمات وأعمالها الرقابية. ومنذ ذلك الوقت لم تُبصر هذه اللجنة النور رغم أهميّتها، إذ من مسؤوليتها وضع الآلية التطبيقيّة لسلامة الغذاء وأمن المواطن الغذائي بما يحدّ من ارتفاع تكلفة الفاتورة الصحيّة وضرب الاقتصاد الوطني.

مخطئ من يعتقد أن سلامة الغذاء تقتصر على جودة المنتج فقط، فالأمر يتعدى ذلك إلى إمدادات مياه الشرب وطريقة التخلّص من النفايات الصلبة والمياه المبتذلة، مكافحة الحشرات، نظافة المغاسل وأواعي الأطعمة والمعدات، الأرض والجدران والإضاءة والتهوئة وغرف الموظفين ولباسهم. إضافة إلى استلام وتخزين المواد الأولية والمنتجات شبه المصنّعة والمنتجات النهائية والتأكّد من مرافق التجميد والتبريد والنقل.

  • Elsharqnews

    Elsharqnews منصة إخبارية مستقلة مصدركم الأول لآخر الأخبار العاجلة والتقارير السياسية والاقتصادية في لبنان والعالم .

    Related Posts

    الوقت ينفد أمام ترمب وليس لديه إلا لجم نتنياهو

    أصبح من الضروري على ترمب، أن يفرض على نتنياهو، الرضوخ لسياساته، أو انحداره معه، إلى هاوية الحرب، كما يريد نتنياهو. وذلك في هذه المرحلة الدقيقة، التي سيطغى عليها، الرغبة في…

    مياه الخليج الساخنة.. تفكيك وقراءة ما يجري في المنطقة

    أظهرت الأحداث الأخيرة أن أي صراع أمريكي-إسرائيلي مع إيران لا يبقى محصورا بين الأطراف المباشرة، بل يمتد إلى دول الخليج عبر الاستهداف غير المباشر، وتعطيل الملاحة، ورفع تكاليف التأمين والشحن…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    على طريق الخردلي.. نجا بأعجوبة

    على طريق الخردلي.. نجا بأعجوبة

    ناشط سياسي يشكك في أسباب حريق الدكوانة: المستودع يحوي مواد لصناعة الـ”درونز”.

    ناشط سياسي يشكك في أسباب حريق الدكوانة: المستودع يحوي مواد لصناعة الـ”درونز”.

    عون اتّصل ببرّي وسلام ووضعهما في أجواء الاتصال مع فانس وروبيو

    عون اتّصل ببرّي وسلام ووضعهما في أجواء الاتصال مع فانس وروبيو

    الرئيس عون يتلقى اتصال من فانس وروبيو.. وخلية لمراقبة وقف النار!

    الرئيس عون يتلقى اتصال من فانس وروبيو.. وخلية لمراقبة وقف النار!

    ​”تشريح زمني دقيق لأزمة لبنان: جرائم منظمة امتدت لعقود من الزمن باسم الدولة اللبنانية”

    ​”تشريح زمني دقيق لأزمة لبنان: جرائم منظمة امتدت لعقود من الزمن باسم الدولة اللبنانية”

    برشلونة يفعّل بند شراء حمزة عبد الكريم حتى 2029

    برشلونة يفعّل بند شراء حمزة عبد الكريم حتى 2029