لجنة التّنسيق اللّبنانية-الأميركيّة: هيبة الدَّولة السِّياديَّة تُنقِذ لبنان وكفى استباحة لمجلس النوّاب!

حذّرت لجنة التّنسيق اللّبنانيّة-الأميركية (LACC) “من إهدار الفُرصَة التَّاريخيَّة لإنقاذ لبنان، وبناء دولة المواطنة السيّدة الحُرَّة العادلة المستقلَّة”. وقالت “إنَّ حُسنَ الانتِظام العامّ لا يستقيمُ سوى بتطبيق الدُّستور بكامِل مُندَرجاتِه”. وأضافت: “أن على القِوى الشرعيَّة المعنيَّة تحمُّل مسؤوليَّاتِها، في ما رافق اضاءة صخرة الروشة وما يخالف قرار رئيس الحُكومة “. وبعدما رفضت “استعراضِ فائِض قُوَّة فرضته قِوى الأمر الواقِع” إعتبرت الامر “يستدعي مُساءَلة المقصِّرين ومحاسبتهم تحت سَقفِ الدُّستور والقانون”. وانتهت إلى “أن استِمرار رئاسَة مجلس النوَّاب بانتِهاكِ الدُّستور في ما يخُصُّ اقتِراع المغتربين/ات لـ 128 نائبًا/ة، بما يفترِضُ إلغاءَ المادَّتين 112 و 122 من قانون الانتِخابات النِّيابيَّة، يُشكِّلُ اعتِداءً دستوريًا وقانونيًا على مبدأ المساواة بين المواطنات والمواطنين اللُّبنانيين”.
جاء ذلك في سياق مواكبة لجنة التّنسيق اللّبنانيّة-الأميركية (LACC) التي تضمّ مؤسّسات أسّسها لبنانيات ولبنانيون في الولايات المتحدة الأميركية وهم: المعهد الأميركي اللّبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمّع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركيّة(LARP) ، لبنانيون من أجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) كمنظمة لبنانيّة استشاريّة، وهم “يتابعون تطوُّرات الوَضع في لُبنان على المستوى الدُّستوري، والسِّيادي، والإصلاحي، والدّيبلوماسيّ، وبالاستِناد إلى الضبابيَّة التي ما زالَت تحكُم سُلوكَ الحُكم، فيما يُعنى بتطبيق خطَّة الجيش اللُّبنانيّ الخاصَّة بحصر السِّلاح بيد الدَّولة اللُّبنانيَّة ممثَّلَة بمؤسَّساتِها الدُّستوريَّة، وقِواها الذَّاتيَّة العسكريَّة والأمنيَّة الشرعيَّة، والتي أقرَّتها الحكومة اللُّبنانيَّة في 05/09/2025 ربطًَا بقراريها التَّاريخيّين في 05 و07/08/2025. تؤكِّد اللَّجنة على ما يلي:
1.إنَّ حُسنَ الانتِظام العامّ لا يستقيمُ سوى بتطبيق الدُّستور بكامِل مُندَرجاتِه، على أنَّ السُّلطة التَّنفيذيَّة ممثَّلة برئاسة الجمهوريَّة كما رئاسة الحكومة، والحكومة مجتمعةً، معنيُّون بتبنّي أداءٍ واضِح المعالم مُتناسِق مع استِعادَةِِ الدَّولة اللُّبنانيَّة سيادتَها وهيبتها، كما ورد في اتّفاق الطَّائف وقرارات مجلس الأمن الدَّولي (1559)، (1680)، (1701) بعيدًا عن أيّ تمييعٍ أو اجتِزاء، فقِيامُ الدَّولَةِ القويَّة العادِلة وَحدَهُ يحمي السِّلم الأهليّ والعيش المشترك، لا التسويات الظَّرفيَّة، ولا التعهُّدات المَشبوهة، ولا المواقِف الاستِعراضيَّة التي تستبعِدُ إنفاذ القوانين المرعيَّة الإجراء لِحساب تدوير زوايا قاتِل. إنَّ حصر السِّلاح مسألة غير قابِلة للتَّفاوض أو التأجيل، والاعتِداءُ على هيبة الدَّولة موضوع إدانة ويستحقُّ تصويبًا. الدُّستور وَحدَه خطٌّ أحمر.
2.إنَّ الأحداث المشبوهة التي كَسَرَت قرار الحُكومة اللُّبنانيَّة فيما يُعنى بإضاءة صخرة الرَّوشة بما يخالف قرار رئيس الحُكومة المستنِد إلى القوانين المرعيَّة الإجراء، مع ما رافق ذلك من تلكّؤ من القِوى الشرعيَّة المعنيَّة بتحمُّل مسؤوليَّاتِها، ناهيك باستعراضِ فائِض قُوَّة فرضته قِوى الأمر الواقِع، هذه الأحداثُ إن أشَّرَت إلى شيء فإلى ازدواجيَّة قاتِلة يتناقض فيها فِعلُ بعضُ الحُكم مع قَولِه بالتِزامِه استِعادَة الدَّولة سيادَتَها وهيبَتَها، وهذا يستدعي مُساءَلة المقصِّرين ومحاسبتهم تحت سَقفِ الدُّستور والقانون، إذ إنَّ ما جَرَى خطيرٌ في رمزيَّة استِمرار الَّلادَولَة باستِباحَة الدَّولة، بل حتَّى بتطويعِها ومنعِها من أداءِ مَهَامِّها، على أنَّ الإشكاليَّة تكمُن عند الحُكم أكثر مِنهُ عند ِقوى الأمر الواقِع غير الشرعيَّة.
3.إنَّ استِمرار رئاسَة مجلس النوَّاب بانتِهاكِ الدُّستور في ما يخُصُّ اقتِراع المغتربين/ات لـ 128 نائبًا/ة، بما يفترِضُ إلغاءَ المادَّتين 112 و 122 من قانون الانتِخابات النِّيابيَّة، يُشكِّلُ اعتِداءً دستوريًا وقانونيًا على مبدأ المساواة بين المواطنات والمواطنين اللُّبنانيين، كما يستبطِنُ أجندة مشبوهة لتأجيل الانتِخابات النيابيَّة أو التَّلاعُب بنتائِجها، من هُنا أهميَّة تكثيف الضَّغط باتجاه رئاسة المجلس لوقف هذا التَّجاوز المُمنهج والفاضِح لحقّ المغتربين/ت في المشاركة في الحياة الوطنيَّة الدَّيموقراطيَّة، وهذه مسؤوليَّة مشتركة بين رئاسة الجمهوريَّة ورئاسة الحُكُومة والحكومة، بالتَّعاون مع القِوى الإصلاحيَّة والسِّياديَّة في مجلس النُّواب والمجتمع المدني.
إنَّ لجنة التّنسيق اللّبنانيّة-الأميركية (LACC)، إذ تحذِّر من إهدار الفُرصَة التَّاريخيَّة لإنقاذ لبنان، وبناء دولة المواطنة السيّدة الحُرَّة العادلة المستقلَّة، تُعاهِدُ اللُّبنانيَّات واللُّبنانييّن على استِمرار نضالها في القضيَّة اللُّبنانيَّة، وتوفير دعائم تمتين العلاقات الأميركيَّة-اللُّبنانيَّة بما يخدُم الحريَّة، والدّيموقراطيَّة، والسَّلام، والتعدُّديَّة، والعدالة”.

  • Elsharqnews

    Elsharqnews منصة إخبارية مستقلة مصدركم الأول لآخر الأخبار العاجلة والتقارير السياسية والاقتصادية في لبنان والعالم .

    Related Posts

    الوقت ينفد أمام ترمب وليس لديه إلا لجم نتنياهو

    أصبح من الضروري على ترمب، أن يفرض على نتنياهو، الرضوخ لسياساته، أو انحداره معه، إلى هاوية الحرب، كما يريد نتنياهو. وذلك في هذه المرحلة الدقيقة، التي سيطغى عليها، الرغبة في…

    مياه الخليج الساخنة.. تفكيك وقراءة ما يجري في المنطقة

    أظهرت الأحداث الأخيرة أن أي صراع أمريكي-إسرائيلي مع إيران لا يبقى محصورا بين الأطراف المباشرة، بل يمتد إلى دول الخليج عبر الاستهداف غير المباشر، وتعطيل الملاحة، ورفع تكاليف التأمين والشحن…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    على طريق الخردلي.. نجا بأعجوبة

    على طريق الخردلي.. نجا بأعجوبة

    ناشط سياسي يشكك في أسباب حريق الدكوانة: المستودع يحوي مواد لصناعة الـ”درونز”.

    ناشط سياسي يشكك في أسباب حريق الدكوانة: المستودع يحوي مواد لصناعة الـ”درونز”.

    عون اتّصل ببرّي وسلام ووضعهما في أجواء الاتصال مع فانس وروبيو

    عون اتّصل ببرّي وسلام ووضعهما في أجواء الاتصال مع فانس وروبيو

    الرئيس عون يتلقى اتصال من فانس وروبيو.. وخلية لمراقبة وقف النار!

    الرئيس عون يتلقى اتصال من فانس وروبيو.. وخلية لمراقبة وقف النار!

    ​”تشريح زمني دقيق لأزمة لبنان: جرائم منظمة امتدت لعقود من الزمن باسم الدولة اللبنانية”

    ​”تشريح زمني دقيق لأزمة لبنان: جرائم منظمة امتدت لعقود من الزمن باسم الدولة اللبنانية”

    برشلونة يفعّل بند شراء حمزة عبد الكريم حتى 2029

    برشلونة يفعّل بند شراء حمزة عبد الكريم حتى 2029