هل التحرّكات الشعبية في النيبال والمغرب يمكن أن تصل إلى لبنان؟
  • أكتوبر 6, 2025

لقد شهدنا أخيراً تحرّكات شعبية واجتماعية في بلدان عدة مثل النيبال، بنغلادش وسريلانكا وحتى المغرب، جرّاء الأزمات والمالية والبطالة الخانقة والأوضاع الإجتماعية الكارثية وعجز الحكومات عن وضع خطط إنقاذية وإعادة هيكلة داخلية… فهل هناك تقارب ونقاط مشتركة بين هذه التجارب وما يَعيشه لبنان اليوم؟ وهل نحن أمام خطر وأزمة ونقمة إجتماعية جديدة؟ إنّ الضغوط الإقتصادية، المالية، النقدية والإجتماعية تزداد يوماً بعد يوم في بلدان عدة، حول العالم، وقد أدّت إلى تحرّكات شعبية، أعمال شغب، وضغوط بين الشعب والدولة، فما هي النقاط المشتركة التي نستطيع أن نرسمها حيال هذه البلدان وما نشهده في لبنان اليوم؟ أولاً: إنّ هذه البلدان شهدت إنهياراً هائلاً في عملتها الوطنية، وانحداراً في المستوى المعيشي وزيادة كلفة العيش، مثل ما نشهد في لبنان منذ 6 سنوات. ثانياً: إنّ هذه البلدان شهدت شُحّاً في سيولة العملات الصعبة، وقد استولت المافيات على سعر الصرف مثل ما شهدناه في لبنان في السنوات الماضية. ثالثاً: إنّ هذه البلدان شهدت إنهياراً لقطاعها المصرفي وتراجعاً كبيراً في الإنماء والإستثمارات البنّاءة، والتي أدّت إلى بطالة خانقة وأزمة في التوظيف. رابعاً: تُواجِه هذه البلدان، مثل لبنان، تضخُّماً مفرطاً، وارتفاعاً هائلاً في السلع الأساسية والمنتجات الحيَوية، ممّا يؤدّي إلى زيادة نسبة الفقر التي أصبحت في لبنان تقارب 80% من الشعب. خامساً: إنّ هذه البلدان مثل لبنان، تواجه عدم توازن بين التصدير والإستيراد، ممّا يجعلها مرتبطة ومعتمِدة على الإقتصادات الدولية وتدفع ثمن التضخّم الدولي. إنّ هذه البلدان مثل لبنان، تواجه أزمات سياسية وأيضاً تراجعاً كبيراً في الحَوكمة والشفافية، جرّاء فساد مزمن وانقسامات داخلية، واختلافات عميقة، على الخطط والإستراتيجيات، ولا سيما على الرؤى المستقبلية. فالتقارب بين هذه البلدان ولبنان واضح جداً، ونحن على حافة الإنهيار الإجتماعي الكبير. فعلينا قرع ناقوس الخطر درءاً لأخطار ضغط الشارع، وإشعال النار بالبارود في هذا الوقت الدقيق، فالشعب يائس ويتعذّب، وبعض الجهات السياسية يُمكن أن تستخدم مرّة أخرى النقمة الشعبية لجرّ لبنان نحو الفوضى من جديد. فلا شك في أنّ أزمتنا الإجتماعية خطرة ومقلِقة، لذا علينا التركيز على الأعمدة الأساسية لدينا وهي: قوّة الإغتراب، التي حمت لبنان حتى هذه اللحظة، وقطاعنا السياحي بعد الصيف الناجح الذي شهدناه، وقوّة القطاع الخاص الذي لم ولن يستسلم. إنّ الأزمة الإجتماعية الراهنة هي قنبلة موقوتة، وعلينا نزعها في أسرع وقت ممكن، لأنّ الأرضية جاهزة والنار تغلي تحت الرماد، ومن الممكن أن تُشعل الشارع من جديد في أي وقت لأسباب إجتماعية ظاهرة ومحقة، لكن في الوقت عينه لأهداف وضغوط سياسية مبطّنة. هل التحرّكات الشعبية في النيبال والمغرب يمكن أن تصل إلى لبنان؟ .

Read more

Continue reading
كيف يُهدّد إغلاق الحكومة الأميركية سُبُلَ الحياة في لبنان؟
  • أكتوبر 6, 2025

مع دخول الحكومة الأميركية في حالة الإغلاق التدريجي، بسبب تعثّر الاتفاق على مشروع قانون الإنفاق، بدأت تداعيات الخلاف السياسي في الولايات المُتحدة الأميركية بالظهور، في بلدٍ من أكثر دول العالم هشاشة على الصعيد الإقتصادي. ففي بلدٍ يعيش أصعب أزمة اقتصادية وإنسانية في تاريخه الحديث، يُمثل تعليق أو تأجيل المساعدات الخارجية الأميركية (الحيوية) له خطرا وتهديدا بعدم الإستقرار، وتدهورا إقتصاديا إضافيا. تُعدّ العلاقة الاقتصادية الأميركية مع لبنان، وخاصةً فيما يتعلق بالمساعدات الخارجية والتسهيلات التجارية ، التي ينعم بها لبنان في الولايات المُتحدة الأميركية، عنصرا جوهريا في الإقتصاد اللبناني، وحتى حيويا في بعض الأحيان. لذا، فإن الإغلاق إذا طال أمده، سيُوقف جميع الخدمات الحكومية الأميركية غير الأساسية، ويُعطل هذه الخطوط الحيوية، والنتيجة كارثية محتملة على الصعيدين الإنساني والأمني. المساعدات الخارجية أبرز تداعيات الإغلاق التدريجي على لبنان، يتمثّل في تجميد أو تأخير برامج المساعدات الأميركية، التي لطالما شكّلت شريان حياة للبنان في بعض المجالات. ومن أبرز هذه التداعيات: – أولاً : تعليق مشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ، التي كانت جهةً مانحةً رئيسيةً للتعليم، ودعم مشاريع المياه والفرص الاقتصادية ، كما ودعم الجمعيات غير الحكومية، حيث أتى تطبيق سياسة خفض الإنفاق الحكومي (DOGE) معطوفا على الإغلاق التدريجي الحكومة، ليؤدّي إلى تسريح الموظفين في البرامج غير الأساسية الممولة من الكونغرس، وتجميد المساعدات أو إبطائها. – ثانياً : بدأت برامج الدعم الموجّهة للفئات الأكثر ضعفا، كالعائلات الفقيرة والنازحين السوريين، تفقد تمويلها مُلقيةً تداعياتها على هذه الفئات، مع زيادة الفقر فيها وتراجع الخدمات الحيوية المؤمّنة لها، مثل المياه والكهرباء ومعالجة مياه الصرف الصحي والتنمية الريفية. – ثالثاً : الكثير من الجمعيات التي كانت تعتمد ماليا على تمويل أميركي، بدأت بإيقاف مشاريعها وتسريح موظفيها. وهو ما يعني آلاف الموظفين العاملين في مشاريع كانت ممولة من الـ USAID، سيخسرون أو خسروا وظائفهم، ومعهم عائلات ستخسر مداخيل كانت تعيش من خلالها. – رابعاً :على الصعيد التربوي، تواجه العديد من المؤسسات التربوية اللبنانية (من جامعات ومؤسسات) مخاطر خفض أو وقف التمويل الأميركي، مما سيؤدّي إلى فقدان آلاف الطلاب إمكانية مواصلة دراستهم، في ظل الأعباء المالية المتزايدة. التأثير على التجارة والعلاقات الثنائية لا يطال تأثير الإغلاق الحكومي فقط المساعدات الخارجية الأميركية، بل يطال أيضا العلاقات التجارية بين الولايات المُتحدة الأميركية ولبنان. فالإستثمارات الأميركية في لبنان قد تتأثر، نتيجة غياب أو تقليص عدد الموظفين في السفارة الأميركية. هؤلاء يُقدّمون الإستشارات والخدمات للشركات الأميركية (مساعدة في إختيار الشركاء التجاريين، وفي العمليات الإدارية والقانونية)، وبالتالي فإن تخفيض عدد الموظفين، سيؤدّي إلى وقف فعلي للجهود المبذولة لتعزيز المناخ الإستثماري الجاذب، وإزالة العوائق أمام التجارة الثنائية، مما يعيق تدفقات العملات الأجنبية التي هي أكثر ما يحتاجه لبنان. أضف إلى ذلك، يؤثر الإغلاق الحكومي الأميركي على مهام جوهرية، مثل مكافحة الإرهاب وتطبيق العقوبات، من باب عدم قدرة موظفي الدعم والإدارة في وزارتي الخزانة والخارجية على مواكبة الأمر. ونظرا لخضوع القطاع المالي اللبناني لتدقيق مكثف للتحقق من إمتثاله للشروط الأميركية، لا سيما تلك التي تستهدف الفساد والإرهاب، فإن أي تباطؤ في التنسيق بين لبنان والولايات المُتحدة الأميركية، قد يزيد من حالة عدم اليقين لدى المصارف والشركات اللبنانية، التي تسعى إلى الحفاظ على علاقاتها المصرفية الدولية مع المصارف المراسلة. المساعدة الأمنية في خطر؟ يُعدّ الجيش اللبناني شريكا أمنيا ​​للولايات المتحدة، وركيزةً أساسيةً للإستقرار في لبنان، ورادعا أساسيا للإرهاب. وعلى الرغم من تأكيد السلطات الأميركية بأن المساعدات العسكرية للجيش اللبناني لن تتأثر، إلا أن الخلاف السياسي في واشنطن فيما يخصّ الإنفاق، قد يُبطئ صرف التمويل العسكري الأجنبي. ويُشكّل أي إنقطاع في المساعدات الأمنية الأميركية تهديدا للمؤسسة العسكرية، في بيئة يُكافح فيها الجيش اللبناني لمواجهة الإنهيار الاقتصادي الوطني، والحفاظ على رواتب الجنود وجاهزيتهم. وبالتالي، فإن قطع أو إبطاء المساعدات العسكرية، سيؤدّي إلى إضعاف قدرة الجيش اللبناني على ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي، وهو أمرٌ حيويٌّ لإستقرار – ليس لبنان فقط – بل المنطقة بأكملها! اقتصاد مُنهك لا يتحمّل صدمات على عكس الإقتصادات الأكثر صلابة، والقادرة على تحمّل الصدمات الخارجية المؤقتة، يعاني الإقتصاد اللبناني من إستنزاف لموارده، حيث يمرّ لبنان بواحدة من أسوأ الأزمات المالية في تاريخه الحديث، مع تخلف سيادي عن سداد الديون، وإنهيار القطاع المصرفي وإنهيار العملة، بالإضافة إلى فقر متعدد الأبعاد طال أكثر من 80% من السكان. من هذا المُنطلق، لا تُعدّ المساعدات الأميركية مجرد بادرة ديبلوماسية تجاه لبنان، بل هي ضخّ مالي بالغ الأهمية يُحافظ على شبكة أمان (غير حكومية)، ويُعزّز المؤسسة العسكرية. وبالتالي، فإن التوقّف المفاجئ أو المُطوّل لهذا الدعم بسبب الإغلاق الحكومي، سيُترجم بشكل مباشر بالعوارض التالية: -أولاً تزايد الإحتياجات الإنسانية: تفقد المنظمات غير الحكومية العاملة في الخطوط الأمامية تمويلها، مما يؤثر بشكل مباشر على الخدمات الأساسية. – ثانياً تفاقم خطر عدم الاستقرار، حيث يواجه قطاع الأمن المُنهك أصلا، ضغوطا مُضاعفة نتيجة الأزمة التي تعصف بلبنان. – ثالثاً فقدان الثقة: يُنذر هذا التوقف بمزيد من عدم اليقين السياسي العالمي، مما يُعرقل الإستثمار ، ويُسرّع من هجرة الأدمغة من لبنان عصب الاقتصاد على المدى المتوسّط والبعيد. في المحصلة، يُمثل المشهد السياسي الأميركي المتمثّل بعدم التوافق على الإنفاق، تهديدا كبيرا للبنان، الذي لا يُمثل إقتصاده سوى جزء ضئيل من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المُتحدة الأميركية. ويُمكن الجزم بأن الإغلاق الأميركي يُمثل تذكيرا خطيرا لمدى إعتماد لبنان على الإستقرار الخارجي لضمان ديمومته. وفي ظل هذه التداعيات الخطيرة على شركاء الولايات المتحدة في الخارج، لم يكن الحل العاجل لأزمة الموازنة الأميركية أكثر إلحاحا مما هو عليه اليوم. كيف يُهدّد إغلاق الحكومة الأميركية سُبُلَ الحياة في لبنان؟ .

Read more

Continue reading
3 حقائق و5 اسئلة في شأن تحويل الأموال: الثقة لا تعود بالانتقائية
  • أكتوبر 6, 2025

أثار الكلام الذي أدلت به مصادر النيابة العامة المالية لـ “نداء الوطن” موجة من ردود الفعل المتفاوتة، بين من رحّب واعتبر أن القضاء بدأ يأخذ دوره الحقيقي، وبين مشكّك رأى في الكلام المنشور مجرد تكرار لنمط ممل اعتمده البعض لتسطير بطولات وهمية على حساب الحقيقة، وأحيانًا على حساب المصلحة العامة. هل بدأ القضاء يمارس مهامه بعيدًا من التأثيرات السياسية؟ وهل انتهى زمن السلبطة السياسية على مرفق القضاء، ودخلنا مرحلة تثبيت دور السلطة القضائية كسلطة مستقلة، تحمي الحقوق سواسية لكل الناس؟ السؤال طرحته “نداء الوطن” استكمالًا لما نشرته في 4 تشرين الجاري، خصوصًا أن الطبق الرئيسي في كلام مصادر النيابة العامة المالية يتعلق باستعادة أموال جرى تحويلها بعد 17 تشرين، إلى الخارج، وتسعى النيابة العامة إلى إعادتها إلى البلد. مصدر مالي ونقدي أجاب على السؤال، من خلال تفنيد القضية المثارة، ومن خلال تسليط الضوء على معطيات لم تكن واضحة. بداية، يؤكد المصدر أن كل خطوة يتخذها القضاء في اتجاه إحقاق الحق، هي “خطوة مباركة ولا يمكن سوى أن تلقى التأييد من قبل كل اللبنانيين”. يضيف: في الموضوع الذي أثير نقلًا عن مصادر النيابة العامة المالية، هناك مجموعة حقائق ينبغي ذكرها كما هي، ومروحة أسئلة لا بد من طرحها وانتظار إجابات عليها، كي يستطيع أي مواطن أن يقيّم ويحكم على ما يجري قضائيًا في قضية حسّاسة تتعلق بأموال جرى تحويلها بعد 17 تشرين. من الحقائق التي يجب التركيز عليها، تلك المتعلقة بحجم القضية التي يجري الحديث عليها، وهي كالتالي: أولًا- هذا الملف قديم، وجرى تكوينه من قبل المدعي العام المالي السابق علي ابراهيم، الذي سبق وطلب من مصارف أن تزوده بمعلومات عن رؤساء مجالس إدارة مصارف قاموا بتحويل أموال إلى الخارج بعد 17 تشرين. وقد لبّت المصارف الطلب وزودت النيابة العامة بالمعلومات والأرقام، من دون إسقاط الأسماء على التحويلات. لكنها أبلغت ابراهيم أنها جاهزة لتزويده بأي اسم يعتبر أنه يريد الكشف عنه، للتوسّع أكثر في التحقيقات. ولاحقًا، زودت المصارف النيابة العامة بالأسماء كاملة، بناء على طلبها. ثانيًا- إن الأسماء الواردة في هذا الملف الذي تحدثت عنه مصادر النيابة العامة المالية إلى “نداء الوطن”، لا يتجاوز العشرين. وبالتالي، فإن مجموع المبلغ الذي جرى تحويله من قبل هؤلاء يعتبر زهيدًا، قياسا بحجم مجموع التحويلات التي جرت بعد هذا التاريخ. ثالثًا- إن قسمًا من هذه التحويلات عاد إلى المصارف، وبعضه عاد مضاعفًا من خلال التعميم 154 الذي صدر في 27 آب 2020، والتعميم الوسيط رقم 567 الذي صدر في 11 آب 2020. ونصّ التعميم 154 على إلزام المصرفيين والإداريين في القطاع المصرفي بإعادة ما لا يقلّ عن 30 % من الأموال المحوّلة إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019، إلى حسابات “خاصة” مجمّدة (blocked accounts) لدى المصارف اللبنانية لمدة خمس سنوات. ونصّ التعميم الوسيط 567 على إلزام جميع المصارف العاملة في لبنان برفع رساميلها بنسبة 20 % قبل نهاية شباط 2021، بهدف تعزيز متانة القطاع المصرفي في ظل خسائر القطاع وتراجع الأصول بالعملات الأجنبية، وزيادة السيولة لدى المصارف المراسلة في الخارج. وطُلِب من كل مصرف أن يؤمّن سيولة حرّة (Free Liquid Assets) لدى المصارف المراسلة لا تقلّ عن 3 % من ودائع الزبائن بالعملات الأجنبية. هذه السيولة يجب أن تكون خارج لبنان ومودعة في مصارف مراسلة من الدرجة الأولى. هذه الحقائق تقود إلى طرح أسئلة كثيرة من أهمها: أولًا- كيف سيتم التعاطي مع السياسيين وشريحة الـ “Pep’s الذين حولوا أموالهم بضغوطات سياسية وغير سياسية. ثانيًا- ما مصير من سحب أمواله في تلك الحقبة نقدًا؟ أوليس هؤلاء هم موضع شبهة أكثر ممن حول إلى الخارج، لأنهم يخشون أن تخرج ثرواتهم إلى دول قد تحاسب في شأن مصدر هذه الأموال؟ ثالثًا- كيف سيتم التعاطي مع عدد كبير من المودعين سمحت لهم بعض المصارف بتحويل نسبة مئوية معينة من أموالهم؟ وهل إن عضو مجلس إدارة في مصرف سيدان إذا حول أموالًا احتاجتها عائلته في الخارج، ومودعًا كبيرًا لا يُدان إذا فعل الأمر نفسه؟ رابعًا- هل يحق للقاضي، في قضية رأي عام/ كما هي حال قضية الأموال المحولة، أن يتكتّم حول القانون الذي يستند إليه لتوجيه تهمة التحويل، وهو يدرك أن الإدارة السياسية، وعلى رأسها تلك التي رشحته لمنصبه، كانت وراء إصدار قانون يمنع التحويل. ولو فعلت في حينه لما كانت تمت التحويلات، وفي معظمها قام بها سياسيون نافذون قادرون على التهديد والوعيد؟ خامسًا – هل يجوز في القانون أن يُقال إن تحديد الجرم يتم على أساس “الشخص المحوِّل، أي المصرفي، فيما تحويل المواطن العادي للأموال لا يعدّ جرمًا”؟ في الخلاصة، يعتبر المصدر المالي أن ما نُقل عن مصادر النيابة العامة المالية، يستدعي التوقف عنده، خصوصًا أن المعلومات تشير إلى أن النيابة العامة تحاول التوسع في هذه القضية في اتجاه واحد، أي أنها تريد توجيه إدانات حصرية واستنسابية للمصرفيين دون سواهم، وأنها حاولت أن تحصل على معلومات تتعلق بتحويلات هؤلاء قبل 17 تشرين، أي عندما كانت المصارف تعمل بشكل طبيعي، وكان يحق لأي مودع، صغيرًا كان أم كبيرًا، أن يحوّل أو أن يسحب أمواله أو أن ينقلها من مصرف إلى آخر. فهل المطلوب محاسبة الناس، لأنهم مارسوا حريتهم وفق قانون الاقتصاد الحر، الذي كان ولا يزال قائمًا في البلد؟ أم أنه يمكن ممارسة الانتقائية هنا أيضًا، من خلال اختيار الحلقة الأضعف، للقيام باستعراض شعبوي لن يوصل سوى إلى مزيد من اهتزاز الثقة؟ 3 حقائق و5 اسئلة في شأن تحويل الأموال: الثقة لا تعود بالانتقائية .

Read more

Continue reading
لموظفي القطاعين العام والخاص.. هذا آخر خبر عن زيادة الرواتب والأجور
  • أكتوبر 5, 2025

أقرّت الحكومة مؤخرا مشروع قانون موازنة 2026 من دون أي تصحيح للرواتب والأجور في القطاع العام، عازية السبب إلى تعذر الأمر في الوقت الراهن على الرغم من أحقيته، مشيرة إلى انها “عازمة على التقدم خطوة نحو انصاف العاملين في هذا القطاع من خلال اقرار بعض التعديلات على النظام الحالي كمثل ضم التقديمات الى صلب الراتب وزيادة التعويضات العائلية وغيرها من التحسينات.” هذا في القطاع العام أما في ما يتعلق بتصحيح الأجور في القطاع الخاص فقد تمّ في حزيران الماضي رفع الحدّ الأدنى الرسمي للأجور للمستخدمين والعمال في القطاع إلى 28 مليون ليرة لبنانية (312 دولارا) شهريا، على أن تجتمع لجنة المؤشر في شهر كانون الأول المقبل لتقييم الوضع ودراسة تصحيح الأجور. ومع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في لبنان وعدم رضا العاملين في القطاعين العام والخاص على رواتبهم التي تآكلت نتيجة الأزمات المالية التي يعيشها لبنان، يتساءل عمال لبنان هل من بصيص أمل في إعادة النظر في الرواتب في المدى القريب أم تأجلت كل هذه المشاريع لعام 2027 لاسيما مع إقرار موازنة الـ 2026 من دون التطرق لهذا الموضوع؟ قطاع عام مُتآكل رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر أشار عبر “لبنان 24” إلى ان “التصور الفعلي لإعادة استنهاض القطاع العام هو ما قدمته رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي من دراسة متكاملة لتصحيح أزمة الرواتب”، مُعتبرا ان “هذه الدراسة أعطت أملا للقطاع العام بزيادات مدروسة سنويا تصل حتى عام 2030 وتقترب من أساس الراتب الذي كان يُعطى في عام 2019.” وقال الأسمر: “حاليا ليس لدينا الا هذا المشروع وهو أطلق خلال ندوة برئاسة مجلس الوزراء وبحضور رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام وأملنا في ان تتبناه الحكومة ولكن على أرض الواقع لم تتضمن موازنة 2026 أي اعتمادات تلحظ زيادات، وكان رد وزير المال ياسين جابر ان هناك أزمة كبيرة وفي حال  لمسنا تحسنا في الوضع الاقتصادي وتلقينا مساعدات وانفتاحا من قبل دول مجلس التعاون الخليجي او من قبل المنظمات الدولية قد نكون حينها أمام فرصة لإعادة دراسة بعض الأمور في الموازنة وبالتالي الإنطلاق نحو خطوات تنصف القطاع العام بالحد الأدنى”. ولفت الأسمر إلى ان “القطاع العام يتآكل ويُعاني ما يعانيه من إهمال ورواتب لا زالت تُحسب على دولار الـ 1500 ليرة ابتداء من موظفي الإدارة العامة وصولا إلى الفئات العسكرية من مختلف الرُتب وهذا الأمر يرخي بظلاله على أسس الدولة اللبنانية”، وأمل  في إحراز تقدم على صعيد المفاوضات مع المنظمات الدولية والدول العربية وحصول بعض الإنفراجات الأمنية والسياسية ما قد يؤدي إلى تدفق المساعدات إلى لبنان بما يُعيد إحياء القطاع العام بمختلف فئاته. وتابع: “شهدنا مؤخرا زيارة قام بها مسؤولون خليجيون إلى دمشق وتم تخصيص القطاع العام في سوريا بمبلغ كبير من المال لإعادة استنهاضه، لذا نعتبر ان أي انفراج سياسي يطرأ على لبنان يُعيد خلط الأوراق ويُعيد مسألة الزيادات إلى الواجهة، فتحسن الوضع ينعكس إيجابا على الجميع”. ودعا الأسمر الحكومة إلى تأمين الموارد اللازمة للزيادات التي أقرت للقطاع العسكري لمن هم في الخدمة او للمتقاعدين وأيضا إقرار زيادة الـ 12 مليون ليرة للمتقاعدين في القطاع العام والتي كانت ثمرة جهود قام بها الإتحاد العمالي العام عقب الإضراب الذي نفذه موظفو القطاع قبل عدة أشهر والإتفاق الذي حصل مع رئيس الحكومة ووزيري المال والعمل والمفاوضات التي جرت حينها”. ماذا عن القطاع الخاص؟ أما في ما يتعلق بالزيادات للقطاع الخاص، فكشف الأسمر عن اجتماعات دورية تقوم بها لجنة المؤشر ستستمر لغاية بداية العام الجديد للنظر في إعادة تكوين حد أدنى للأجور يكون مقبولا مع غلاء معيشة يشمل العمال الذين يتبعون قانون العمل وهم 450 ألف موظف يستفيدون من الزيادات في حال تم التوافق عليها. وقال الأسمر: “هناك تصلّب في موقف الهيئات الاقتصادية ورفض لأي زيادة على الحد الأدنى للأجور وحتى على الشطور، أي زيادة غلاء المعيشة التي تشمل جميع العاملين الذين يخضعون لقانون العمل وعددهم 450 ألف عامل في كافة القطاعات”. وشكر الأسمر وزير العمل محمد حيدر على جهوده التوافقية، مُعتبرا ان “الأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية لا توحي بالإطمئنان ولا تقدم في الواقع الاقتصادي. ودعا الدول الخليجية والعربية إلى المُساهمة بإعادة إنهاض لبنان، قائلا: “نتطلع إلى المملكة العربية السعودية وإلى مجلس التعاون الخليجي الذي يضم مئات الآلاف من العمال اللبنانيين في ان يساهموا في إعادة بناء الدولة اللبنانية ودعمها في هذه المرحلة الصعبة”. باختصار، لا زيادات في المدى القريب للقطاعين العام والخاص بانتظار انفراجات سياسية وأمنية تنعكس إيجابا على الوضع اللبناني وتُعيد فتح ملف الزيادات من جديد. لموظفي القطاعين العام والخاص.. هذا آخر خبر عن زيادة الرواتب والأجور .

Read more

Continue reading
غبريل: تفاصيل إعادة الودائع لا تزال في طور البحث
  • أكتوبر 5, 2025

د. غبريل: تفاصيل إعادة الودائع لا تزال في طور البحث إعتبر الباحث الإقتصادي الدكتور نسيب غبريل أنّ السماح بطباعة فئات عُليا من العملة يهدف الى تسهيل حياة المواطن من دون أن تكون له انعكاسات على سعر الصرف. غبريل: تفاصيل إعادة الودائع لا تزال في طور البحث .

Read more

Continue reading