تسوية اللّحظة الأخيرة: المغتربون يصوّتون في لبنان!
  • أكتوبر 6, 2025

قصّرت حكومة نجيب ميقاتي، وأمعنت حكومة نوّاف سلام في التقصير حين جرى تجاهل وجود تقرير تقنيّ يَضمَن تطبيق قانون الانتخاب الحاليّ، بشقّه المُرتبط باقتراع المغتربين في الخارج لنوّابهم الموزّعين على ستّ قارّات.   بعد تقاذف الكرة بين الحكومة ومجلس النوّاب، وتعطيل “قوى الموالاة” لجلسات التشريع بهدف الضغط باتّجاه اقتراع غير المقيمين للنوّاب الـ128، وفرملة اللجنة النيابيّة الفرعيّة اجتماعاتها، تعكف وزارتا الخارجيّة والداخليّة، بتأكيد مصادر في الخارجيّة، على تشكيل لجنة للنظر في مدى إمكان السير بقانون “الستّة مقاعد”. هذا مع العلم أنّ الفريق السياسي لوزير الخارجية، أي “القوّات”، من أشدّ المعارضين لمقاعد الاغتراب. في حال بدأت اللجنة عملها هذا الأسبوع، لن يكون بإمكانها تجاوز هذا التقرير، وستكون أمامها مهلة ضاغطة حتّى 20 تشرين الثاني موعد انتهاء تسجيل المغتربين. بعدها، وفي حال لم يُحسَم الخلاف على وجهة القانون، سيكون طاقم السلطة الحاليّ أمام معضلة حقيقيّة أصعب من مشهد عام 2021 قد تُطيّر الانتخابات أو تقرّ تسوية السير باقتراع المغتربين من لبنان، وليس من الخارج، لأعضاء البرلمان. مشهد متكرّر؟ في 19 تشرين الأوّل 2021 صدّق مجلس النوّاب ما أوصت به اللجان المشتركة لجهة تحديد تاريخ الانتخابات في 27 آذار 2022، وتبعاً لذلك تمّ تقصير المُهل في القانون، وتعليق العمل بالبطاقة الانتخابيّة، وانتخاب ستّة نوّاب في الخارج. ردّ رئيس الجمهوريّة آنذاك ميشال عون القانون إلى المجلس لإعادة النظر فيه، مفنّداً الأسباب الموجبة للردّ، ومن أهمّها تدخّل السلطة التشريعيّة بعمل السلطة التنفيذيّة لجهة تحديد موعد الانتخابات. وفي 28  تشرين الأوّل صدّق مجلس النوّاب على قانون الانتخاب بالصيغة ذاتها، مع حذف المادّة التي تُلزم الحكومة بإجراء الانتخاب في 27 آذار. بعد مرور خمسة أيّام، وحيث إنّ القانون لم يصدر عن رئيس الجمهوريّة، صدر في الجريدة الرسميّة تحت مسمّى “نافذ حكماً” بتاريخ 4 تشرين الثاني. بالتالي كان المغتربون آنذاك على بيّنة قبل شهر من إقفال مهلة التسجيل بأنّهم سيقترعون للـ128، فهل يتكرّر المشهد اليوم أم يقفل باب التسجيل والقانون في علم الغيب؟ الأهمّ أنّ كلّ التعديلات، التي طالت القانون رقم 8 النافذ حكماً بتاريخ 3/11/2021، أبقت على مهامّ اللجنة المشتركة (المادّة 123 من القانون) تطبيق الفصل الـ11 من قانون الانتخاب (مقاعد الاغتراب). تقرير الخبراء قامت لجنة الخبراء فعليّاً بواجبها الكامل قبل 4 سنوات لجعل موادّ اقتراع المغتريين لنوّابهم في القارّات الستّ أمراً قابلاً للتطبيق. لكنّ القرار السياسي رسا على غير ذلك، إذ بقيت الحكومة السابقة كما الحالية تماطل حتّى انفجر الخلاف مجدّداً على اقتراع المغتربين، بما في ذلك إهمال اللجنة الوزاريّة الحاليّة، التي كُلّفت في 16 حزيران الماضي دراسة الاقتراحات والتعديلات على قانون الانتخاب، متنصّلةً بشكل كامل من دورها في وضع القانون حيّز التطبيق. تألّفت اللجنة المشتركة عام 2021 من 11 عضواً، عن وزارتَي الخارجية والداخلية، بغية تطبيق أحكام الفصل المتعلّق باقتراع اللبنانيّين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، ورفعت تقريرها النهائيّ في 4 تشرين الثاني 2021 إلى وزير الداخليّة آنذاك بسّام المولوي الذي وضعه في الجارور ولم يوقّعه، وكذلك فعل وزير الخارجية والمغتريين عبدالله بوحبيب، فلم يصل إلى حكومة نجيب ميقاتي آنذاك لمناقشته. كان العميد الياس خوري، الذي لم يرِد اسمه من ضمن الأعضاء الـ11 في اللجنة، بالتأكيد المشرِف الأوّل و”الدينامو” الأساس لستّة اجتماعات عقدتها اللجنة وخرجت بنهايتها بتقرير شامل يتناول كامل “نواقص” قانون 44/2017 في شأن اقتراع المغتربين والمقاعد الموزّعة على القارّات الستّ. وحرص خوري على “عدم تطرّق اللجنة إلى أيّ نصّ قانونيّ قد يتعارض مع أحكام نصوص قانون الانتخاب الواردة خارج الفصل 11″، وهذا ما ورد في التقرير نفسه.   التّوزيع المذهبيّ للقارّات فصّل تقرير اللجنة المشتركة، الذي لم يعرف بوجوده معظم الوزراء والنوّاب إلّا أخيراً، الإطار التطبيقيّ لاقتراع المغتربين في الخارج، ضمن سياق علميّ، واتُّخذت توصيات اللجنة بإجماع أعضائها، وتناولت المحاور الآتية: تحديد القارّات الستّ (المادّة 112 من قانون الانتخاب) والدول التابعة لها استناداً إلى تقسيم المجموعات الإقليميّة للدول الأعضاء في الأمم المتّحدة، وأعداد الناخبين اللبنانيّين المقيمين في الخارج المسجّلين لعام 2018، حيث تبيّن أنّ أنسب توزيع للبلدان، وعددها 192، يكون وفق القارّات الستّ: – أوروبا: 48 دولة (24,510 ناخبين). – أميركا الشماليّة: دولتان (22,040 ناخباً). – آسيا:41 دولة (12,669). – أوقيانوسيا: 14 دولة ودول المحيط الهادئ (11,825). – إفريقيا: 54 دولة (6,671). – أميركا اللاتينية: 33 دولة ومنطقة البحر الكاريبي (5,250). إنشاء دائرة غير المقيمين الدائرة الـ16 (الدائرة الكبرى مؤلّفة من القارّات الستّ بالتساوي بين المسلمين والمسيحيّين) تضاف إلى الدوائر الـ 15 الكبرى، المنصوص عليها في القانون. تحديد المقاعد السّتّة بعد نقاش مستفيض بين أعضاء اللجنة، أوصت اللجنة اعتماد الخيار المتعلّق بتوزيع المذاهب حسب ترتيب النسبة المئويّة في كلّ قارّة من الأعلى إلى الأدنى، فتقوم في السنة التي تسبق موعد الانتخابات، وبعد انتهاء مهلة تسجيل غير المقيمين، المديريّة العامّة للأحوال الشخصيّة في مهلة لا تتجاوز 20 كانون الأوّل بترتيب المذاهب في قائمة واحدة، بحسب النسبة المئويّة التي نالها كلّ مذهب في كلّ قارّة، بعد أن يصار إلى قسمة أعداد الناخبين من كلّ مذهب في كلّ قارة على مجموع عدد الناخبين المسجّلين في القارّة ذاتها. يجري توزيع المذاهب على القارّات بدءاً من رأس القائمة،  فيُمنح المذهب الأوّل للقارّة التي حصلت على أعلى نسبة مئوية من المسجّلين، ويُمنح المذهب الثاني للقارّة صاحبة المرتبة الثانية في القائمة. ويُراعى في توزيع المذاهب أن تكون شاغرةً القارّةُ التي ستُخصّص بمذهب. وفق التوزيع الطائفيّ للقارّات الستّ الذي أرسله آنذاك المدير العامّ للأحوال الشخصيّة الياس خوري إلى وزارتَي الداخليّة والخارجيّة، بغية اعتماده في أيّ انتخابات عامّة، توزّعت المذاهب وفق الآتي، بناء على 223,449 لبنانيّاً مسجّلاً في الخارج، إضافة إلى عدد من الأقليّات، فوصل العدد آنذاك إلى 225 ألف مسجّل: – إفريقيا (شيعيّ)، 66% من مجموع المسجّلين في القارّة. – أستراليا (مارونيّ)، 61% من مجموع المسجّلين. – آسيا (سنّيّ)، 36% من مجموع المسجّلين. – أميركا الشماليّة (أرثوذكسيّ)، 18% من مجموع المسجّلين. – أميركا الجنوبيّة (درزيّ)، 10% من مجموع المسجّلين. – أوروبا (كاثوليكيّ)، 8% من مجموع المسجّلين. هنا قالت اللجنة إنّ هذا الخيار في حال عدم تعديل نصّ المادّة 112 لجهة شطب عبارة “وبالتساوي بين القارّات الستّ”، يُعدّ الأنسب لجهة عدم تخصيص مذهب لقارّة معيّنة، بشكل ثابت ودائم، والاعتماد على توزيع المسجّلين الراغبين بالاقتراع معياراً لتوزيع المقاعد. فأعداد المغتربين، لجهة توزيعهم الطائفيّ، قد تفرض، موضوعيّاً ومنطقيّاً، “منح” مذهب معيّن قارّتين لا قارّة واحدة. وهذه المعادلة قد تتغيّر بحسب أرقام المسجّلين على مرّ السنوات. من يجوز له أن يكون مرشّحاً أخذت اللجنة رأي هيئة التشريع والاستشارات التي اعتبرت أنّه “يحقذ للّبناني المقيم على الأراضي اللبنانية التي تتوافر فيه شروط الترشيح أن يُرشّح نفسه عن المقاعد الستّة”. هيئة الإشراف والإنفاق الانتخابيّ تضمّن تقرير اللجنة تأليف هيئة الإشراف على الانتخابات، ومراقبة هيئة الإشراف على الانتخابات للمرشّحين عن القارّات الستّ، والتمويل وتحديد سقف الإنفاق الانتخابيّ، وفتح الحسابات في المصارف وشروطه، بشكل مفصّل ووفق مقاربة منطقيّة وموضوعيّة، إضافة إلى اعتماد النظام الانتخابيّ والصوت التفضيليّ، حيث يقترع جميع الناخبين المُسجّلين في دائرة “غير المقيمين” على اختلاف طوائفهم للمرشّحين عن تلك الدائرة. ويقترع كلّ ناخب للائحة واحدة، مع صوت تفضيليّ واحد لمرشّح من القارّات الستّ. وأوصت اللجنة فرز أصوات المقترعين اللبنانيّين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية. تسوية اللّحظة الأخيرة: المغتربون يصوّتون في لبنان! .

Read more

Continue reading
ماذا يعني نفي قاآني لعلم مسبق لنصرالله وهنية بـ”طوفان الأقصى”؟
  • أكتوبر 6, 2025

ليست المرة الأولى التي تجهد فيه إيران بالشراكة مع “حزب الله” لترسيخ فرضية أن من اتخذ  قرار إطلاق عملية “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الثاني عام 2023، كان حصراً قيادة الجناح العسكري لحركة “حماس”، أي “كتائب القسام”، وأن القيادة السياسية للحركة والسيد حسن نصر الله وقيادة محور المقاومة لا علم مسبقاً لهم به.   وكان سبق للسيد حسن نصر الله أن أعلن في أول إطلالة إعلامية له تلت العملية، بأن لا معرفة مسبقة له بتلك الخطوة، كذلك وردت الإشارة نفسها على لسان أكثر من مسؤول في طهران، ومن بينهم المرشد الإيراني نفسه. ولكن يبقى لمثل هذا الأمر وقع خاص، وبُعد ينطوي على أبعاد أكبر عندما يأتي أخيراً على لسان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني. هذا الإعلان لم يكن بطبيعة الحال “زلة لسان”، فأن يقال من المكان ذاته وفي هذا التوقيت بالذات معناه أن ثمة “عمارة سياسية” تريد إيران وما تبقّى من محورها، أن ترسخ أسسها وتريد تبنّيها بعدما نزل بالحزب وبيئته من جهة، وبـ”حماس” نفسها وغزة وساكنيها وعموم الفلسطينيين من جهة أخرى، ضربات قاصمة. وليس خافياً أن ثمة ورشة نقاش انفتحت تلقائياً على مصاريعها في داخل تلك البيئات، وتركزت حول الجهة التي تتحمل المسؤولية عن “تدفيع” المحور بكل أطيافه ثمن هذه الاندفاعة المتهورة الناجمة عن عملية الطوفان، حتى أن بعض المشاركين في تلك الورشة أنزلوا بطل تلك العملية السنوار من مقام البطل إلى محاصرته بشبهة “المغامر” الذي خدم العدو. فما المراد من أن يقول قاآني كلاماً من هذا النوع في هذا التوقيت بالذات؟ بحسب محللين وخبراء بالعقل الاستراتيجي للمحور الإيراني، أن طهران التي تعلم علم اليقين أن النقاش الدائر في داخل بيئات محور الممانعة، وخصوصاً في لبنان، بات ميالاً إلى ترجيح فرضية من جزءين: الأول أن عملية طوفان الأقصى كانت من إعداد العقل العسكري لـ”حماس” حصراً، والذي هو عبارة عن جهاز يتمتع باستقلالية كاملة. الثاني أن السيد نصر الله كان مجبراً على فتح أبواب  “حرب إسناد غزة” بناءً لاعتبارين، الأول أنه كان أول من اعتمد مصطلح “وحدة الساحات” ودافع عنه بشراسة، والثاني أن الأداء العسكري للحزب في مرحلة ما قبل حرب الـ66 يوماً  شاءه نصر الله حرباً محدودة لا تورط لبنان، لكن ما حصل هو العكس.   وإذا كانت طهران تريد أن تثبت أنها كانت شريكة في إسناد غزة، ولم تكن شريكة في التخطيط لعملية الطوفان، كما أنها ليست المسؤولة المباشرة عن نتائج تلك الحرب وتداعياتها، فإن ثمة من يخالف بطبيعة الحال تلك الأطروحة وينتقص منها من خلال كلام آخر يسري فحواه أن الجناح العسكري لـ”حماس” كان منذ تسلّم إمرته محمد ضيف، قد ربط نفسه بالقيادة الإيرانية وسلّمها زمام قراره. ومهما يكن من أمر، فإن ثمة من يجد أيضاً في طيات كلام قاآني في هذا الوقت، نوعاً من التحضير لمرحلة ما بعد انتهاء حرب غزة وما سيتكشّف من نتائج تلك الحرب الضروس ماذا يعني نفي قاآني لعلم مسبق لنصرالله وهنية بـ”طوفان الأقصى”؟ .

Read more

Continue reading
محاكمة فضل شاكر أمام القضاء العسكري ستبدأ من الصفر
  • أكتوبر 6, 2025

يعتزم الفريق القانوني للمغني فضل شاكر، تقديم طلب عاجل إلى المحكمة العسكرية في لبنان، يطلب فيه تحديد موعد لبدء جلسات محاكمته التي ستبدأ من الصفر، بعد تسليم نفسه للجيش اللبناني. وشاكر المولود في صيدا عام 1969 لوالد لبناني وأم فلسطينية، هو من أبرز المطربين في العالم العربي، واعتزل الغناء في 2012 بعد تقرّبه من الشيخ المتشدد أحمد الأسير. وفي يونيو (حزيران) 2013، اندلعت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش في بلدة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري. وأدت المعارك إلى مقتل 18 عسكرياً و11 مسلحاً، وانتهت بسيطرة الجيش على مجمع كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومنهم فضل شاكر، مقراً لهم. وتوارى شاكر في مخيم عين الحلوة الأكبر للاجئين في لبنان، حيث تتولى الفصائل الفلسطينية أمن المخيمات التي لا تدخلها القوات المسلحة اللبنانية. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، الأحد، أنه «نتيجة سلسلة اتصالات بين الجيش والجهات المعنية، سلم المطلوب فضل عبد الرحمن شمندر المعروف بـ(فضل شاكر) نفسه إلى دورية من مديرية المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة – صيدا، وذلك على خلفية أحداث عبرا في عام 2013»، مشيرة في بيان إلى أن التحقيق «بوشر معه بإشراف القضاء المختص». محاكمة من الصفر وقالت مصادر مواكبة للقضية لـ«الشرق الأوسط»، إن الفريق القانوني لشاكر، يعتزم الطلب من المحكمة العسكرية تحديد موعد جلسة لمحاكمته، مشيرة إلى أن «محاكمته في القضاء العسكري ستُعاد من نقطة الصفر»، بالنظر إلى أنه «بعد تسليم نفسه، تعتبر كل الأحكام الغيابية الصادرة بحقه لاغية». وأصدر القضاء العسكري حكمين غيابيين في حق شاكر في عام 2020، قضى الأول بسجنه 15 عاماً مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بجرم «التدخل في أعمال الإرهاب الجنائية التي اقترفها إرهابيون مع علمه بالأمر عن طريق تقديم خدمات لوجيستية لهم»، والثاني بسجنه سبع سنوات مع الأشغال الشاقة وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة الأسير والإنفاق على أفرادها، وتأمين ثمن أسلحة وذخائر. أما الأسير الذي أوقفته السلطات عام 2015 أثناء محاولته الفرار عبر مطار بيروت، فصدر حكم بإعدامه في 2017. وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش، خلال المعارك التي عرفت في حينه بـ«أحداث عبرا». وقالت المصادر إن شاكر يحاكم في ثلاث قضايا أساسية، هي «حمل السلاح»، و«إطلاق النار»، و«الاشتراك بتأليف جمعيات مسلحة للإخلال بالأمن الداخلي». وإن تبرئته من التهمة «ممكنة إلى حد كبير، لأنه لم يُذكر اسمه أبداً خلال جلسات محاكمة الأسير والموقوفين في معركة عبرا، بأنه حمل السلاح أو أطلق النار باتجاه الجيش، أو حرّض على الجيش اللبناني». وأضافت المصادر أن «التوقعات بالإفراج عنه خلال أيام قليلة غير متوقعة، لأن المحاكمة ستُعاد من الصفر، وعندما تنتهي إجراءات المحاكمة يصدر الحكم النهائي». وتنظر مصادر قريبة منه بـ«أمل» إلى تبرئته من التهم، قائلة إن «التهم ضده كانت بسبب موقفه السياسي المؤيد للثورة السورية آنذاك، والمناهضة لـ(حزب الله)». وأضافت: «المفروض أننا أمام مرحلة جديدة مختلفة عن المرحلة السابقة، إذ هناك عهد جديد أقسم على الحفاظ على الدستور وتطبيق القانون، وهناك قضاء مستقل إلى حد ما بعد التشكيلات القضائية… كل هذه الظروف ستساعده، وتضمن له على الأقل، محاكمة عادلة وغير سياسية». وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة. وأطلق في الآونة الأخيرة أغنيات جديدة لاقت رواجاً واسعاً، منها «كيفك ع فراقي» التي أداها مع نجله محمد. وحظيت الأغنية بـ113 مليون مشاهدة عبر قناة شاكر الرسمية على «يوتيوب» منذ طرحها في يوليو (تموز) الماضي. محاكمة فضل شاكر أمام القضاء العسكري ستبدأ من الصفر .

Read more

Continue reading
بين بعبدا والسراي… هل تُفتح بوّابة الخروج من المأزق اللبناني عبر الرياض؟
  • أكتوبر 6, 2025

تتجه الأنظار عصر اليوم إلى قصر بعبدا حيث ستلتئم جلسة مجلس الوزراء في ظرف سياسي مستمرّ في استثنائيته، بعدما بات واضحًا أن الرئاسة الأولى تمسك بزمام المبادرة وتدير دفة النقاشات. الاجتماع الذي يسبق الجلسة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام سيكون محطة أساسية لتثبيت التفاهم على مسار الجلسة وتحديد إيقاعها. هذه الثنائية في إدارة الأزمة تبدو اليوم كخيار إلزامي، بعدما أدرك الجميع أن لا مصلحة في دفع الكباش حول “واقعة الروشة” أبعد ممّا وصل إليه، وأن التهدئة ضرورة لمنع سقوط البلاد في مواجهة جديدة لا يحتملها الوضع الداخلي. المناخ الإيجابيّ والتهدويّ الذي يسبق الجلسة لم يتشكّل من فراغ. فالرئيس عون عمل خلال الأيام الأخيرة على إدارة شبكة واسعة من المشاورات والاتصالات، بعضها ظهر إلى العلن وكثير منها جرى بعيدًا من الأضواء، وكان الهدف واضحًا وهو امتصاص التوتر، وإعادة النقاش إلى مساره الطبيعي تحت سقف القانون والدستور، بما يتيح ترتيب الأولويات ومنع أي طرف من توظيف الحادثة لتوسيع الشرخ السياسي. هذا الجهد التراكميّ مهّد الطريق أمام الحكومة لتجلس اليوم في أجواء أقلّ احتقانًا، وفتح المجال أمام مقاربة أكثر هدوءًا للأزمات المتراكمة. في موازاة ذلك، برز دور المملكة العربية السعودية التي اختارت أن تكون حاضرة بقوّة من دون ضجيج، عبر متابعة دقيقة من الأمير يزيد بن فرحان وحضور متواصل للسفير وليد البخاري في بيروت، وجرى احتواء احتمالات التصعيد ومنع انزلاق “واقعة الروشة” إلى أزمة تهدّد الاستقرار الداخلي، والرسالة التي أوصلتها الرياض إلى مختلف الأفرقاء كانت مباشرة، وهي الحرص على وحدة لبنان، وحماية السلم الأهلي، ودعم العهد والحكومة من منطلق التعامل بين دولتين لا بين محاور أو جماعات. لكن الأهمّ في الموقف السعودي أنه لم يتوقف عند تبريد الأجواء، بل ذهب إلى عمق المشكلة اللبنانية، حيث وضعت المملكة الإصلاح عنوانًا إلزاميًا لأيّ مسار إنقاذيّ. الإصلاحات بنظرها ليست شعارات بل شبكة الأمان الوحيدة القادرة على حماية لبنان من الانهيار، وهي تشدّد على ضرورة تنفيذ الالتزامات بسرعة، إلى جانب بسط سلطة الشرعية وحدها على كامل الأرض اللبنانية. هذه المقاربة تعكس رؤية استراتيجية تعتبر أن معالجة الأزمات لا تتمّ بالمسكّنات الآنية، بل بخطوات إصلاحية تفتح الباب أمام عودة الثقة الداخلية والخارجية بلبنان. التطوّر اللافت تمثل في إبداء المملكة رغبتها في نقل المؤتمر الدولي لدعم الجيش من باريس إلى الرياض، وهو ما لاقى تجاوبًا سريعًا من دول الخماسية العربية والدولية وكان محل بحث وترحيب في الاجتماع الأخير للجنة الخماسية على مستوى السفراء في بيروت والذي كان في جزء منه وداعيًّا للسفيرة الأميركية ليزا جونسون. هذه الخطوة تحمل مؤشرًا حاسمًا على أن الدعم للمؤسّسة العسكرية سيتخذ منحى غير مسبوق، وأن النتائج المنتظرة من هذا المؤتمر ستكون على مستوى التحدّيات التي تواجه لبنان. فالجيش يشكّل الضمانة الأخيرة للاستقرار، وأيّ تعزيز لقدراته يعني تعزيز قدرة الدولة على الصمود والسيطرة. في ضوء كلّ ذلك، تبدو جلسة اليوم في بعبدا استعادة لمبدأ أساسيّ وهو التضامن الوزاريّ، كما أنها اختبار لقدرة الرئاسة والحكومة على تثبيت الشراكة في إدارة الأزمة ومواجهة الاستحقاقات القائمة والقادمة خصوصًا إذا سلكت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة طريقها إلى التنفيذ، ورسالة بأن لبنان ما زال قادرًا على إنتاج مساحات تفاهم داخلية بدعم خارجيّ متماسك. ومع دخول السعودية على خط الملفات الكبرى، يطرح السؤال نفسه بإلحاح؛ هل تفتح الثنائية بين بعبدا والسراي، محمية بالموقف السعودي، بوّابة خروج حقيقية من المأزق اللبناني، أم أن العوامل الداخلية ستظلّ تتقدّم لتفرمل أيّ محاولة للعبور إلى ضفة الاستقرار؟. بين بعبدا والسراي… هل تُفتح بوّابة الخروج من المأزق اللبناني عبر الرياض؟ .

Read more

Continue reading
المشمولون بتعميم وزير العدل هل يمنعون من الترشح للانتخابات؟
  • أكتوبر 6, 2025

انشغلت الدوائر السياسية والقضائية بالتعميم الموجه من وزير العدل عادل نصار في الثاني من تشرين الاول الجاري الى كتاب العدل رقم 1355 والذي يطلب منهم التحقق من مصدر الاموال وذكره في المعاملات والعقود المنظمة. وطلب منهم ايضا التدقيق في كل الأسماء والأطراف عند إبرام اي وكالة وان يكون (الاشخاص) غير مدرجين على لوائح العقوبات الوطنية والدولية. وبدا ان المقصودين هم الذين وردت اسماؤهم على لوائح العقوبات الاميركية، ومنهم شخصيات سياسية وحزبية بارزة.   في اختصار لا يمكن للأشخاص الذين تلقوا هذا النوع من العقوبات، ولا سيما من وزارة الخزانة الاميركية او غيرها، اجراء معاملات رسمية كشراء عقار مثلاً، وعدم القدرة على التنازل عن منزل او اي ملكية لهم حتى الى افراد عائلاتهم. ويمكن ان يطلق على هؤلاء توصيف “الخنق المالي” داخل بلدهم ولو انه من غير المنطق أن يسرحوا ويمرحوا بأموال غير شرعية حصلوها بطرق ملتوية من خلال أعمال تهريب وتبييض وتهرب من دفع الضرائب. علماً ان رجال اعمال صدرت في حقهم عقوبات من هذا النوع لخياراتهم السياسية التي لا تتلاقي مع مصالح اكثر من دولة.، في حين ان كثيرين من المهربين والمزورين وغيرهم لم يشملهم أي اجراء. وقد انتجت حركة اتصالات في اليومين الماضيين عن توجه مبرمج لدى كتاب عدل للجوء الى الطعن بالقرار او دعوة الجهات المعنية في مجلسي الوزراء والنواب للتوقف عنده او العودة عنه. ويرى متابعون هنا ان وزير العدل إستند هنا الى “القانون 44” لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب الصادر في 24 تشرين الثاني 2015 إبان حكومة الرئيس تمام سلام. ومن يؤيد تعميم نصار يرى فيه تطبيقا للقانون وحماية لكتاب العدل من اي عملية تلاعب في المعاملات امامهم من تبييض الاموال تحسباً من الوقوع في اي مشكلات في المستقبل او النيل من صورة لبنان المالية امام العالم.   واذا كان لهذا التعميم ارتدادات على مستوى القضاء والمسار اليومي لحركة الوكالات وعمليات البيع والشراء وتنظيم الوكالات للاشخاص العاديين او المحامين من صاحب العلاقة الصادرة في حقه عقوبات من هذا النوع عند كتاب العدل، ولا يمكن لهؤلاء القيام باي عملية شراء او بيع ولا حق التصرف باموالهم وممتلكاتهم، فانه بعيدا من هذه الزاوية، يطرح سؤال عما اذا رغب واحد من هؤلاء في الترشح للانتخابات النيابية، علما انهم يسافرون الى بلدان عدة عربية واوروبية ويحصلون على تأشيرة “شنغن” من بلدان الاخيرة من دون اي رفض ولو انهم لا يقصدون اميركا لعدم تمكنهم اولا من الحصول على تأشيرتها. ويجري التوقف هنا عند اشخاص صدرت في حقهم عقوبات اميركية، وكيف سيتم التعامل معهم عند اعداد اوراق ترشحهم في الانتخابات المقبلة عند كتاب العدل. تكثر الاسئلة هنا ولا تنتهي: ماذا لو اقدمت الادارة الاميركية بواسطة وزارة خزانتها او اي من ادارات اخرى ذات صلة بمكافحة الارهاب وتبييض الاموال واصدرت قرارات من هذا النوع في حق نواب او مرشحين لـ “حزب الله” او من يتحالف معه في الانتخابات المقبلة؟   ويرد معنيون هنا ان الرد على كل هذه الاسئلة عند وزارة الداخلية حيال هؤلاء قبل وزارة العدل. المشمولون بتعميم وزير العدل هل يمنعون من الترشح للانتخابات؟ .

Read more

Continue reading