IMG 20260812 WA06251

لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان: لن نقبل بقانون إعلام يضع الحرية تحت سيف العقوبة وسنسلك طريق الطعن الدستوري

لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان: لن نقبل بقانون إعلام يضع الحرية تحت سيف العقوبة وسنسلك طريق الطعن الدستوري

أعلنت لجنة المواقع الإلكترونية في لبنان، باسم المواقع الإخبارية والإلكترونية والعاملين فيها، رفضها للأحكام التي أُقرت في قانون الإعلام بصيغته الأخيرة، بعدما لم تؤخذ بالملاحظات والتعديلات الجوهرية التي تقدم بها ممثلو هذا القطاع، رغم أنها تمس بصورة مباشرة مستقبل الإعلام الإلكتروني وحرية العمل الصحافي في لبنان.

تنظيم الإعلام أم قيود وعقوبات؟

وأكدت اللجنة في بيان صادر عنها أنها لسنا ضد تنظيم الإعلام، ولا تطالب بأن يكون الصحافي أو الموقع الإلكتروني فوق القانون، بل كانت ولا تزال مع قانون عصري يحمي الصحافي والمواطن معاً، ويواكب التحول الرقمي ويحفظ حق الناس في الوصول إلى المعلومة. إلا أن تنظيم الإعلام شيء، وتحويل التنظيم إلى قيود وعقوبات تضع الحرية الصحافية تحت الضغط شيء آخر تماماً.

مفارقات التشريع وإلغاء المجلس الوطني

ولفتت الانتباه إلى المفارقة المتمثلة في أن مسار تعديل التشريع الإعلامي انطلق أساساً من الحاجة إلى تطوير تنظيم القطاع وتعزيز دور المرجعية الإعلامية، فإذا بالنتيجة تذهب باتجاه إلغاء الإطار القانوني السابق للمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع واستحداث هيئة وطنية جديدة، بالتوازي مع إخضاع المواقع الإلكترونية لمنظومة جديدة من الشروط والموجبات والغرامات المالية الباهظة التي قد تصل إلى مئة ضعف الحد الأدنى للأجور.

رفض قاطع لعقوبات الحبس

كما شددت اللجنة على رفضها الإبقاء على عقوبات الحبس ضمن قانون ينظم الإعلام ووسائل النشر، مشيرة إلى أن المادة 112 تنص على عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين ثلاثة أشهر وعشر سنوات، وهو ما يُعد مصدر ترهيب للصحافي ويدفعه إلى ممارسة الرقابة الذاتية والخوف من الملاحقة بدل القيام بدوره الرقابي.

طريق الطعن الدستوري والتحركات التصعيدية

وختمت اللجنة بالتأكيد على أن مرحلة الاكتفاء بتسجيل الاعتراض انتهت، معلنة أنها ستسلك طريق الطعن الدستوري عبر تأمين النصاب النيابي المطلوب، إلى جانب الدعوة إلى مؤتمر صحافي موسع والاحتفاظ بحق اللجوء إلى كافة أشكال التصعيد الديمقراطي والسلمي دفاعاً عن حرية الصحافة.

حريات إعلامية قانون الإعلام الشرق نيوز