تعهد بعدم إعدامه: لبنان يستعد لاستلام مالك سفينة النيترات
  • أكتوبر 5, 2025

لم تنته بعد محاولات السلطات اللبنانيّة لإقناع القضاء البلغاري بتسليم لبنان الموقوف الروسي إيغور غريشوشكن، مالك سفينة RHOSUS، التي كانت محملة بنيترات الأمونيوم. وبعد تجهيز ملف استرداده وتسليمه باليد عبر المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس. توجهت مرة أخرى إلى بلغاريا للتعهد بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقه.   تعهد رسميّ تشير مصادر قضائية لـ”المدن” إلى أن القاضية كلاس توجهت منذ يومين إلى بلغاريا للمرة الثانية خلال أسبوعين. لتسلّم السلطات البلغارية تعهدًا من القضاء اللبنانيّ بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بحق غريشوشكن، وفقًا لما تنص عليه الاتفاقية الموقعة بين البلدين.  ووفق معلومات “المدن” فإن بلغاريا درست ملف استرداد غريشوشكن. لكنها تخشى من أن تنفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال سُلّم إلى السلطات اللبنانيّة وحُقّق معه. وهو الأمر الذي دفع بالقضاء اللبنانيّ إلى التعهد خطيًا، وعلى نحوٍ رسميّ أمام بلغاريا، بأنه لن ينفذ عقوبة الإعدام بحقه في حال تسليمه إلى المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ طارق البيطار.  تسريع الإجراءات وأعطى القضاء اللبناني اهتمامًا خاصًا لهذا الملف. وبعد تبليغ لبنان بتوقيف غريشوشكن في بلغاريا، سارعت النيابة العامة التمييزية إلى تجهيز ملف استرداده. ووضعت مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه من المحقق العدلي في قضية المرفأ الأسبق القاضي فادي صوان، إضافة إلى مستندات ووثائق قدمها المحقق العدلي الحالي طارق البيطار، ذكر فيها أهمية استجوابه لكونه يملك معلومات مهمة تفيد تحقيقات المرفأ عن شحنة نيترات الأمونيوم.  ووفق مصادر “المدن”، فإن وزير العدل اللبناني عادل نصار تابع هذه المفاوضات خطوة بخطوة، وعلى نفقته الخاصة. فالسلطات البلغارية أعطت مهلة للبنان 40 يومًا فقط قبل أن تطلق سراح غريشوشكن، أو أن تقوم بترحيله إلى روسيا. وهذا ما دفع بنصار إلى تسريع كل إجراءات السفر إلى بلغاريا بهدف تسليم المستندات باليد عوضًا عن الطرق الدبلوماسيّة التي تحتاج لمدة أطول.   المدة التي مُنحت إلى لبنان تنتهي في الخامس عشر من تشرين الأول الجاري. ووفق مصادر قضائيّة لـ”المدن” فإن المفاوضات سلكت طريقًا ايجابيًا، ومن المتوقع أن توافق بلغاريا على تسليمه الأسبوع المقبل. وبذلك سيتمكن البيطار من استجوابه. فهل ستكشف أسرار شحنة نيترات الأمونيوم؟  تعهد بعدم إعدامه: لبنان يستعد لاستلام مالك سفينة النيترات .

Read more

Continue reading
خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر
  • أكتوبر 5, 2025

بعد انطلاق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، والتي تهدف إلى فرض تسوية شاملة تبدأ من القطاع وتمتد إلى الجبهات المحيطة، سيعود لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي بوصفه الساحة التالية التي قد تشهد اختبارًا سياسيًا وأمنيًا جديدًا. فبعد سنوات من الهدوء النسبي، يبدو لبنان اليوم على تماس مباشر مع تحوّلات الإقليم، ومع احتمالات مفتوحة تتراوح بين التهدئة والتصعيد وسيناريوهات معقدة أحلاها مر.   السيناريو الأول: تنفيذ سلس لاتفاق وقف الأعمال العدائية – تسوية حذرة بشروط صعبة يقوم هذا السيناريو على تنفيذ تدريجي لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في 27 تشرين الثاني 2024، والذي نصّ على انسحاب مرحلي للقوات الإسرائيلية من بعض النقاط التي سيطرت عليها بعد حرب أيلول ، مقابل توسيع انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وسحب سلاح حزب الله شمال الليطاني تدريجيا، ضمن تفاهمات غير مباشرة تتعلق بملف سلاح حزب الله. تحقّق هذا المسار يعني فتح الباب أمام مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين بيروت وتل أبيب، بغطاء أميركي برعاية دولية، لبحث النقاط الحدودية الثلاث عشرة وملفات النفط والغاز في البحر المتوسط. غير أن العقبات أمام هذا السيناريو كثيرة: غياب الثقة المتبادلة بين الطرفين بعد عقود من المواجهة. تمسّك حزب الله بسلاحه خارج نطاق جنوب الليطاني واعتباره “ركن الردع الأساسي”. رغبة إسرائيل في الإبقاء على منطقة أمنية عازلة على طول الحدود الشمالية. وعليه، يبقى هذا السيناريو الأكثر استقرارًا نظريًا، والأقل احتمالًا في المدى القريب، ما لم يتوافر دعم إقليمي حقيقي ورعاية دولية صارمة للتنفيذ.   السيناريو الثاني: التصعيد المحسوب – الطريق نحو تسوية أميركية جديدة   في حال تعثّر تطبيق الاتفاق الحدودي واستمرار الخروق المتبادلة، قد تلجأ إسرائيل إلى تصعيد عسكري محدود ضد مواقع للحزب في الجنوب والبقاع والضاحية، دون أن تتطور الأمور إلى حرب شاملة من دون رد عسكري من حزب الله. هذا التصعيد قد يشكّل ذريعة لإدارة ترامب لطرح خطة سلام لبنانية – إسرائيلية، تضع مهلاً زمنية محددة لمعالجة ملف السلاح مقابل حوافز اقتصادية ومساعدات دولية لإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني المنهك. يجد هذا الطرح دعمًا من فرنسا والسعودية اللتين تريان أن أي استقرار في لبنان يمرّ عبر معالجة تدريجية لمعادلة الدولة والسلاح، ومن الأمم المتحدة التي تسعى إلى تثبيت القرار 1701 وتوسيعه. لكن نجاح هذا المسار يتطلب تفاهمًا ضمنيًا مع طهران، وضمانات بعدم انزلاق الحزب إلى مواجهة مفتوحة. في ضوء ذلك، يبدو هذا السيناريو الأقرب إلى التطبيق الواقعي، لأنه يجمع بين الضغط العسكري المحدود والدفع السياسي المتزامن، مع قابلية لبنان للانخراط في تسوية تحفظ شكله المؤسسي وتخفف من عزلته.   السيناريو الثالث: التصعيد الإقليمي الشامل – عودة الحرب الكبرى   السيناريو الأخطر يتمثّل في انزلاق الإقليم إلى مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران. في هذه الحالة، يُرجّح أن ينخرط حزب الله في الحرب دفاعًا عن إيران، ما يفتح الجبهة اللبنانية على مصراعيها ويدفع إسرائيل إلى اجتياح واسع في الجنوب والبقاع بحجة حماية حدودها . تقدّر تقارير أممية أنّ اندلاع مثل هذه الحرب سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مع انهيار ما تبقّى من البنى التحتية ونزوح مئات الآلاف. اقتصاديًا، ستكون الكلفة كارثية: انهيار إضافي للّيرة، توقف المساعدات الدولية، وانسحاب الاستثمارات الخليجية، ما سيعيد لبنان سنوات إلى الوراء.   السيناريو الرابع: الجمود القاتل – اللاسلم واللاحرب   في حال قرّر حزب الله مواصلة الامتناع عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية والاكتفاء بضبط الميدان، ستبقى يد إسرائيل مطلقة في تنفيذ ضرباتها المحدودة بغطاء أميركي، فيما تبقى الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض سيادتها أو تنفيذ القرار 1701 بالكامل. في هذا الواقع، تعمل الحكومة اللبنانية على احتواء التوتر عبر التنسيق مع قوات اليونيفيل، لكنها تصطدم بانقسام داخلي حول حدود صلاحيتها في ملف السلاح. النتيجة: استمرار حالة “الهدوء المهدّد”، حيث لا حرب تُحسم ولا سلام يُبنى، ويستمر النزيف السياسي والاقتصادي بوتيرة بطيئة.   خاتمة: لبنان بين الممكن والممنوع   بين تسوية جزئية، وتصعيد محسوب، وحرب شاملة، وجمود قاتل، يبقى لبنان رهينة التوازنات الخارجية و الاصطفافات الداخلية. فالقرار الوطني ما زال مشتتًا بين دولة تبحث عن الاستقرار وقوة مسلحة ترى في التهدئة هدنة مؤقتة، فيما يعجز المجتمع الدولي عن فرض حلّ شامل. السيناريوهات الأربعة ليست احتمالات منفصلة بل مسارات متداخلة، وقد ينتقل لبنان من واحد إلى آخر في غضون أسابيع. لكن المؤكد أنّ أي مستقبل مستقر لن يولد إلا من تسوية داخلية شجاعة تعيد للدولة دورها، وتضع الأمن والاقتصاد في كفّة واحدة، بعيدًا عن معادلات السلاح وحدود النار. خاص – لبنان بعد خطة ترامب في غزة: أربعة سيناريوهات أحلاها مر .

Read more

Continue reading
تصويت المغتربين: المهل القانونيّة تطيح التّعديلات!
  • أكتوبر 5, 2025

حسم الأمر رئيسُ الحكومة نوّاف سلام: الدائرة الـ 16 غير قابلة للتطبيق في صيغتها الحالية، ودور الحكومة يقتصر على إصدار المراسيم التطبيقيّة، فيما قانون الانتخابات النافذ مشوب بعيب الحاجة إلى تدخّل المشترع لكي يتمكّن غير المقيمين من المشاركة في الاستحقاق الانتخابيّ. لكن هل فعلاً الحكومة عاجزة عن تطبيق القانون؟ ماذا عن التقرير الذي رُفع إلى حكومة نجيب ميقاتي ويجيب عن هذه المعضلة؟ هل فعلاً باتت المهل القانونيّة ضيّقة بشكل يمنع غير المقيمين من التصويت في الخارج؟ جديد المعطيات أنّ مجلس النوّاب سيدخل في يوم 21 تشرين الأوّل الجاري (يوم الثلاثاء الذي يلي الخامس عشر من شهر تشرين الأوّل) العقد الثاني المخصّص لبحث الموازنة العامّة التي تدوم حتّى آخر السنة كما تنصّ المادّة 32 من الدستور. وهو ما يعني صعوبة إن لم نقل استحالة مناقشة أيّ قوانين أخرى، ولو من ناحية التعديل. بالتوازي، تنصّ المادّة 41 من القانون رقم 8 تاريخ 17/6/2017 وتعديلاته (قانون الانتخابات النيابيّة) على دعوة الهيئات الناخبة (المقيمين) قبل تسعين يوماً على الأقلّ من تاريخ الانتخاب، وعلى دعوة الهيئات الناخبة لغير المقيمين قبل مئة وعشرين يوماً على الأقلّ. وهذا ما يعني أنّ هذه الخطوة يجب أن تتمّ بالحدّ الأقصى في شهر كانون الثاني. وبالتالي باتت المهلة المتاحة لتعديل القانون أيّاماً لا أكثر! في الواقع، غسلت حكومة نوّاف سلام يديها من إمكان إجراء الانتخابات النيابية وفق أحكام القانون النافذ لتضمّنه “ثُغراً وغموضاً يثير الالتباس أقلّه في ما يتعلّق بنصّ المادّتين 112 و122 منه، ويستدعي تدخّلاً للمشترع لإزالته، والحؤول دون التفسيرات المختلفة لأحكامهما، هذا فضلاً عن النواقص الثابتة في بعض الأحكام الأخرى التي تستوجب أيضاً تدخّلات تشريعية من أجل معالجتها واستكمال الإطار القانوني اللازم بشأنها لأنّ هذه المسائل تخرج عن إطار سلطة الحكومة…”. حجج الحكومة تكمن الحجج الحكومية في أكثر من نقطة، أبرزها كما عدّدها تقرير اللجنة الوزاريّة السداسيّة: – في انتخاب غير المقيمين تحدّثت عن تضارب في النصوص في ما يتعلّق بإضافة ستّة مقاعد لغير المقيمين (المادّة 122) ليصبح عدد أعضاء مجلس النوّاب 134، ثمّ إعادة تخفيضه إلى 128 من الطوائف نفسها التي خُصّصت لغير المقيمين. – عدم تحديد القانون القارّات الستّ، “فيما تعتمد المعاجم خمس قارّات، وهي أميركا، أوروبا، آسيا، إفريقيا وأوسيانيا، وعندما تتمّ الإشارة إلى ستّ قارّات فهل تتمّ إضافة قارّة سادسة هي القطب الجنوبي  Antarctica، أم تقسيم القارّة الأميركية إلى أميركيّتين؟ ومن غير المنطقي أن يقوم مجلس الوزراء بتوزيع المقاعد على أساس طائفيّ، نظراً لدقّة المسألة وبعدها الدستوريّ الذي يخرج عن صلاحيّته”. – تضارب النصوص في حقّ الترشيح. – غياب الإطار القانونيّ التفصيليّ للمقاعد الستّة في الخارج، غموض  نظام الاقتراع في الخارج، غياب النصوص المتعلّقة بشروط وإجراءات الترشّح في الخارج، محدوديّة صلاحيّات هيئة الإشراف على الانتخابات في الخارج، وغياب النصوص القانونية عن الحملات الانتخابيّة في الخارج ومراقبتها وتلك المتعلّقة بفتح حسابات مصرفيّة للمرشّحين. تقرير إداريّ مع النّوّاب لهذا كلّف مجلس الوزراء وزير الداخلية والبلديّات إطلاع اللجان النيابية المشتركة على مضمون ما ورد في هذا القرار، من أجل العمل على معالجة وتصحيح العيوب الموجودة في القانون الحالي أو استدراك النواقص. توجّه وزير الداخلية أحمد الحجّار، يوم الخميس المنصرم، إلى مجلس النوّاب، وطلب منه مجلس الوزراء في جلسة 16 أيلول الماضية المشاركة في أعمال اللجنة الفرعية المعنيّة بقانون الانتخابات، بعدما وضع بعض نوّاب اللجنة أمامه تقريراً مفصّلاً أعدّته وزارتا الداخلية والخارجية السابقتان، وحمل تواقيع عدد لا بأس به من كبار موظّفي الوزارتين، وذلك بطلب من حكومة ميقاتي عملاً بموجب القرار المشترك رقم 1028/2021 المتعلّق بتطبيق أحكام الفصل الـ11 من قانون انتخاب أعضاء مجلس النوّاب، الذي يساعد على وضع المراسيم التطبيقيّة لقانون الانتخابات، وتحديداً في ما خصّ الدائرة الـ16. حدث ذلك قبل أنّ يقرّ مجلس النوّاب في جلسته العامّة في 19 تشرين الأوّل 2021 تعديلات على قانون الانتخابات رقم 44/2017، ومنها تقريب تاريخ الانتخابات وتعديل السقوف الانتخابيّة، الكوتا والميغاسنتر والسماح لغير المقيمين، ولمرّة واحدة، بتصويت كلّ منهم في دائرته، وتجميد بند استحداث الدائرة الـ16 بنوّابها الستّة الممثّلين للاغتراب. تبيّن أنّ التقرير (بقي إداريّاً) خلص إلى سلسلة توصيات تسهم في تطبيق القانون، لا سيما في الشقّ المتعلّق بالدائرة الـ16… ومنها: إنشاء دائرة “غير المقيمين“ ناقشت اللجنة المادّتين 112 و122 من قانون الانتخاب، اللتين بموجبهما أُنشئت دائرة انتخابية جديدة خارج لبنان تُضاف إلى الدوائر الـ15 الكبرى الواردة في هذا القانون، ومؤلّفة من ستّة مقاعد بالتساوي بين القارّات وبين المسيحيّين والمسلمين (ماروني، أرثوذكسي، كاثوليكي، سنّي، شيعي، درزي). توصي اللجنة باعتبار هذه الدائرة الانتخابية الجديدة دائرة كبرى مؤلّفة من ستّ قارّات، أوروبا: 48 دولة، أميركا الشمالية: دولتان، آسيا: 41 دولة، أوقيانوسيا: 12 دولة تشمل دول المحيط الهادئ، إفريقيا: 54 دولة، أميركا اللاتينية: 33 دولة تشمل منطقة البحر الكاريبي. تحديد المقاعد السّتّة اعتبر أعضاء اللجنة أنّ الخيار الأمثل يقتضي أن يُترك لكلّ مرشّح، لأيّ طائفة أو مذهب انتمى، اختيار القارّة التي يرغب في الترشّح عنها. ومثالاً على ذلك، يمكن للائحة مكتملة أن يُترك لمرشّحيها المنضوين فيها من المذاهب الستّة حقّ اختيار كلّ واحد منهم القارّة التي ينوي الترشّح عنها. درست اللجنة ثلاثة خيارات أُعدّت لهذا الغرض. فقام الخيار الأوّل على توزيع المذاهب حسب ترتيب أعداد الناخبين المسجّلين من الأعلى إلى الأدنى، وتمثّل الخيار الثاني في توزيع المذاهب حسب ترتيب النسبة المئويّة في جميع القارّات الستّ من الأعلى إلى الأدنى. ولكن تمّ استبعاد هذين الخيارين نظراً لضآلة أرقام الناخبين حسب المذهب وعدم تناسبها مع أعداد القارّات. النّظام الانتخابيّ والصّوت التّفضيليّ أوصت اللجنة باعتماد النصّ الآتي: يقترع جميع الناخبين المسجّلين في دائرة “غير المقيمين” على اختلاف طوائفهم للمرشّحين عن تلك الدائرة، وتطبّق أحكام المادّتين 98 و99 من قانون الانتخاب على الناخبين اللبنانيّين المقيمين خارج الأراضي اللبنانية، ولكلّ ناخب في الخارج أن يقترع للائحة واحدة من بين اللوائح المتنافسة، ويحقّ له الاقتراع بصوت تفضيليّ واحد لمرشّح من القارّات الستّ من ضمن اللائحة التي يكون قد اختارها. إذاً لم تكن آليّة التطبيق مستحيلة، وكان يمكن للحكومة أن تسعى إلى تذليل بعض الغموض من خلال الاستناد إلى هذا التقرير، لكنّها لم تكلّف نفسها حتّى عناء تأليف لجنة مشتركة نصّت عليها المادّة 123 من القانون “من وزارة الداخلية والبلديّات ووزارة الخارجية والمغتربين بناء على قرار يصدر عن الوزيرين تكون مهمّتها تطبيق دقائق أحكام هذا الفصل”. تصويت المغتربين: المهل القانونيّة تطيح التّعديلات! .

Read more

Continue reading
بري يخوض أم المعارك وشبح اقتراع المغتربين يهدد توازنات المجلس
  • أكتوبر 5, 2025

على الرغم من أهمية التقرير الشهري الأول للجيش اللبناني حول تطبيق خطته لحصرية السلاح والذي سيُعرَض أمام مجلس الوزراء يوم غد الإثنين، والذي على أساسه ستتحدد نظرة المجتمع الدولي والعربي لجدية تطبيق هذه الخطة من عدمها، إلا أن ما يرافق الاشتباك السياسي حول قانون الانتخاب وكيفية اقتراع المغتربين لا يقل أهمية، لأنه يعبّر عن عمق الصراع الدائر حول التمثيل النيابي باعتبار أنه سيحدد موازين القوى في برلمان 2026 والأكثرية النيابية التي بدأت تميل منذ الآن لصالح القوى السيادية مع تمايز نواب سنّة من عكار وطرابلس وبيروت كانوا منضوين تحت لافتة «لبنان الجديد» في الاستحقاق الرئاسي، وبدأوا يميلون بوضوح إلى موقف القوى السيادية وفي طليعتها «القوات اللبنانية» والكتائب وبعض النواب التغييريين والمستقلين. وإذا كانت وزارة الخارجية أعلنت رسمياً عن فتح المنصة لتسجيل أسماء المغتربين الراغبين في الاقتراع في الخارج من 2 تشرين الأول/أكتوبر لغاية 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إلا أن الإقبال على هذا التسجيل ضعيف لغاية الآن بسبب عدم معرفة اللبنانيين في الانتشار وجهة تصويتهم هل هي لستة نواب في القارات أو لـ 128 نائباً حسب دوائرهم؟ وبات معروفاً أن الثنائي الشيعي ومعه «التيار الوطني الحر» يريدون تقليص ثقل الاغتراب مخافة أن يشكّل تصويت المغتربين لـ 128 نائباً رافعة إضافية للقوى السيادية. من هنا، يخوض رئيس مجلس النواب نبيه بري أم المعارك ويمتنع عن طرح الاقتراع المعجل المكرر حول اقتراع المغتربين على التصويت في الجلسات التشريعية إدراكاً منه أنه سينال الأغلبية النيابية، وهو ما ردّت عليه كتل نيابية بتطيير النصاب بهدف شلّ عمل المجلس النيابي والضغط على الرئيس بري للتراجع عن موقفه، فيما هو ماض في موقفه ويتمسك بقانون الانتخاب النافذ القائم على حصر تأثير المغتربين بالدائرة 16 في الخارج واختيار ستة نواب فقط موزعين على الطوائف مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، معلناً «هذا القانون لا يتقدم عليه إلا الانجيل والقرآن»، مع ما يعنيه ذلك من رفضٍ لأي تعديل على القانون، تناغماً مع «حزب الله» الذي يعترض على اقتراع المغتربين تحت عنوان «إنتفاء تكافؤ الفرص بين المرشحين وغياب الضمانات التي تحفظ للمقترعين ممارسة خياراتهم بحرية ومن دون أي ترهيب». وهذا ما ترد عليه القوى السيادية التي تسأل إذا كان المواطنون في مناطق الثنائي الشيعي يتمعتون بكامل الحرية للترشح والاقتراع في ظل فائض القوة وأعمال الترهيب التي رافقت الاستحقاقات الانتخابية سواء النيابية أو البلدية؟ تزامناً، يتهم كل فريق الفريق الآخر بالسعي إلى تمديد ولاية المجلس النيابي لاعتبارات مختلفة. ففريق الثنائي الشيعي يرى أن من مصلحة القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع تمديد ولاية المجلس الحالي سنة أو سنتين كي يتمكن المجلس الجديد من انتخاب رئيس الجمهورية المقبل، لأن ولاية رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ستنتهي في 9 كانون الثاني/يناير 2031 فيما ولاية المجلس النيابي في حال جرت الانتخابات في موعدها في ايار/مايو 2026 ستنتهي قبل 8 أشهر في أيار/مايو 2030. هذا الاعتقاد تنفيه «القوات اللبنانية» التي تفتح قنوات مع الشيعة المعارضين للثنائي وتتجه لدعم ترشيحهم في بعض الدوائر مثل جبيل وبعبدا وبيروت وزحلة وبنت جبيل في محاولة لتحقيق اختراق في الكتلة الشيعية المؤلفة من 27 نائباً والتي تتوزّع بين «حركة أمل» و«حزب الله». وهذا ما يخشاه فريق الثنائي الذي يظن أن «القوات» ومعها القوى السيادية تتجه في حال حصول الاختراق لترشيح أحد المعارضين الشيعة لرئاسة المجلس النيابي ونزع مفتاحه من يد الرئيس بري. أما المعارضون للثنائي الشيعي فيشيرون إلى أن أحد أسباب رفض الرئيس بري طرح الاقتراح المعجل المكرر حول اقتراع المغتربين على التصويت وإغراق اللجنة الفرعية باقتراحات القوانين هو كسب الوقت وتضييق المهل لعدم التمكن من إدخال أي تعديل على قانون الانتخاب الذي على أساسه ستُجرى الانتخابات، وصولاً لفرض التمديد للمجلس الحالي وضمان بقاء الرئيس بري على رأسه والتحكم باللعبة البرلمانية. ومن المعلوم أن المسيحيين يشكلون أغلبية المغتربين وصوتهم مع الناخبين السنة والدروز سيكون مرجحاً بنسبة كبيرة في الانتخابات المقبلة على أساس الاقتراع لـ 128 نائباً، ويتوقع أن ترتفع نسبة التسجيل للانتخابات المقبلة عما كانت عليه عامي 2018 و2022 التي بلغت 223449 ناخباً. ووفقاً لتقرير وزارتي الداخلية والخارجية تم توزيع الطوائف على القارات حسب أغلبية المسجلين، وبما أن القارة الاوقيانية غير مأهولة تم التوافق على اعتبار القارة الأمريكية قارتين شمالية وجنوبية. من هنا أعطي المقعد الكاثوليكي لأوروبا التي تضم 48 دولة لأنه يحتوي بحسب أرقام 2022 على 5588 ناخباً كاثوليكياً من أصل 68875، وأعطي المقعد الأورثوذكسي لأمريكا الشمالية التي تضم دولتين لأنه يحتوي 9807 أورثوذكسياً من أصل 55888 مسجلاً، وأعطي المقعد السني لآسيا التي تضم 41 دولة بعدما تسجّل 20421 سنياً من أصل 56191، وأعطي المقعد الماروني لاستراليا لأنه يحتوي على 12460 مارونياً من أصل 20464، وأعطيت القارة الأفريقية (54 دولة) للشيعة لأنه تسجّل 11672 شيعياً من أصل 17708، فيما أعطي المقعد الدرزي لأمريكا الجنوبية (33 دولة) بعدما تسجّل 417 درزياً من أصل 4323. وتظهر هذه الأرقام أنها ارتفعت عن عام 2018 حيث تسجل في أوروبا 24510، وفي أمريكا الشمالية 22040، وفي آسيا 12669، وفي اوقيانوسيا 11825، وفي أفريقيا 6671، وفي أمريكا اللاتينية 5250 ما مجموعه 82965 ناخباً. وبناء على هذه الأرقام وعلى صناديق الاقتراع التي صبّت بالدرجة الأولى لمصلحة نواب التغيير ثم نواب القوات اللبنانية، تتحدد المواقف. وفي حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية، فإن السؤال المطروح هل تؤجل الانتخابات؟ وهل يقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بمثل هذا التأجيل في بداية عهده؟ وهل تقبل الكتل التي تنادي بالاقتراع لـ 128 نائباً بالأمر الواقع وتسير القانون النافذ على أساس 6 نواب في الخارج لعدم تطيير الانتخابات وعدم تجرّع كأس التمديد للمجلس الحالي؟ يبقى أن إقصاء المغتربين عن حقهم بالاقتراع هو انقلاب غير ناعم على الديمقراطية، أما التمديد القسري للمجلس فيعني غياب المساءلة ومصادرة حق اللبناني في الانتخاب وتداول السلطة، لكنه يعني أيضاً استمرار رئيس الحكومة نواف سلام على رأس الحكومة الحالية وهو أمر يزعج «حزب الله» الذي يتحيّن الفرصة للانقلاب عليه. بري يخوض أم المعارك وشبح اقتراع المغتربين يهدد توازنات المجلس .

Read more

Continue reading
العميد شحادة: الدولة نزعت فتـ ـيل الانفـ ـجار الداخلي
  • أكتوبر 4, 2025

العميد شحادة: الدولة نزعت فتـ ـيل الانفـ ـجار الداخلي   توقع العميد منير شحادة قصـ ـفاً جوياً إسرائـ ـيلياً لا يصل الى حدود عملية عسـ ـكرية. العميد شحادة: الدولة نزعت فتـ ـيل الانفـ ـجار الداخلي .

Read more

Continue reading