الرئيس اللبناني يؤكد أن سحب سلاح حزب الله “حساس” ورهن توافر “الظروف”

أربيل (كوردستان24)- رأى الرئيس اللبناني جوزاف عون الأحد أن سحب ترسانة حزب الله العسكرية موضوع “حسّاس” يبقى تحقيقه رهن توافر “الظروف” الملائمة، بينما أعلنت وزارة الصحة مقتل شخصين في سلسلة ضربات جوية شنّتها إسرائيل التي أكدت “القضاء” على عنصر في الحزب. ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين الجانبين منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر، تواصل إسرائيل شنّ ضربات تؤكد أنها تستهدف عناصر في حزب الله أو “بنى تحتية” عائدة له. من جهتها، تطالب بيروت الدولة العبرية باستكمال انسحابها، بموجب الاتفاق، من مناطق في جنوب لبنان توغلت إليها خلال الحرب. ومساءً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم بنية تحتية عسكرية لحزب الله، وقال إنه “قضى” على عنصرين من الحزب المدعوم من إيران. وقال الرئيس اللبناني لصحافيين الأحد إن “حصر السلاح (بيَد الدولة) تحدّثنا به… وسنُنفّذه، لكن علينا أن ننتظر ظروفه”. أضاف “القرار اتُّخذ لكنّ الظروف هي التي تسمح لنا بكيفية التنفيذ”، مشدّدا على ضرورة معالجته “برويّة ومسؤولية لأن هذا الموضوع حسّاس ودقيق وأساسي للحفاظ على السلم الأهلي”. ورأى عون الذي انتُخب رئيسا في كانون الثاني/يناير بدعم من الولايات المتحدة، أن “أي موضوع خلافي في الداخل اللبناني لا يُقارب إلا بالتحاور والتواصل في منطق تصالحي غير تصادمي، وإلا سنأخذ لبنان إلى الخراب”. واكتسب النقاش بشأن تفكيك ترسانة الحزب المدعوم من إيران و”حصر السلاح بيد الدولة” زخما في الآونة الأخيرة مع تصاعد الضغوط الأميركية على السلطات اللبنانية، والخسائر الفادحة التي تكبّدها التنظيم خلال مواجهة مع الدولة العبرية استمرت أكثر من عام. وخلال زيارتها لبنان في نيسان/أبريل، قالت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إن واشنطن تواصل الضغط على الحكومة “من أجل التطبيق الكامل لوقف الأعمال العدائية، بما يشمل نزع سلاح حزب الله وكل الميليشيات”، مشيرة إلى أن ذلك يجب أن يتم “في أقرب وقت ممكن”. إلا أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم شدد الجمعة على عدم السماح “لأحد بأن ينزع سلاح حزب الله أو ينزع سلاح المقاومة”، مؤكدا في المقابل استعداد الحزب لحوار بشأن “الاستراتيجية الدفاعية” اللبنانية، شرط انسحاب اسرائيل من الجنوب ومباشرة الدولة عملية إعادة إعمار ما دمّرته الحرب. ورأى أن الحوار لا يمكن أن يجرى “تحت ضغط الاحتلال وعدوان الاحتلال”. – ضربات على الجنوب – نصّ اتفاق وقف النار الذي أبرم بوساطة أميركية، على انسحاب مقاتلي حزب الله من المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كلم من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل) انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل. وكان مفترضا بموجب الاتفاق أن تسحب إسرائيل كل قواتها من جنوب لبنان. لكن الدولة العبرية أبقت وجودها العسكري في خمسة مرتفعات تعتبرها “استراتيجية” وتتيح لها الإشراف على جانبَي الحدود. كما تشنّ ضربات شبه يومية ضد ما تقول إنها أهداف عسكرية أو عناصر من الحزب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد “سقوط شهيد وجريحين” جراء ضربة “شنها العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة كوثرية السياد”، بينما قتل شخص آخر في غارة على “منزل في بلدة حولا”. وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته أنه قضى في ضربة بجنوب لبنان “على الإرهابي المدعو حسين علي نصر”، مشيرا الى أنه كان نائب قائد وحدة عملَ على “تهريب وسائل قتالية وأموال إلى داخل لبنان لإعمار قدرات حزب الله العسكرية”. ولم يحدد الجيش مكان الاستهداف. ولاحقا قال الجيش إنه “قضى” على مسؤول الهندسة في حزب الله لمنطقة العديسة في ضربة على منطقة حولا في جنوب لبنان، وإنه هاجم “في منطقة النبطية جنوب لبنان منصات صاروخية عدة وبنية تحتية عسكرية عمل فيها عناصر من حزب الله الإرهابي”. وتؤكد الدولة العبرية أنها لن تسمح للحزب بالعمل على ترميم قدراته بعد الحرب التي مني خلالها بخسائر قاسية. – ضبط صواريخ – إلى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات جوية على مناطق جبلية في جنوب لبنان، منها جبل الرفيع ومرتفعات إقليم التفّاح، وجبل صافي قرب جزين. وأكدت الرئاسة اللبنانية في بيان أن عون تابع “تطوّر الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى الجنوبية بعد ظهر اليوم” مع قائد الجيش رودولف هيكل. ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من خمسة مرتفعات أبقت قواتها فيها بعد انقضاء مهلة انسحابها في 18 شباط/فبراير بموجب الاتفاق. وشدد عون الأحد على أن اللبنانيين لا “يريدون الحرب، وباتوا غير قادرين على تحمّل الحرب أو سماع لغة الحرب”، مؤكدا أن القوات المسلحة يجب أن تكون “المسؤولة الوحيدة عن حمل السلاح والدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله”. وأعلن الجيش اللبناني الأحد مقتل ثلاثة عسكريين “نتيجة انفجار ذخائر أثناء نقلها داخل آلية عسكرية، وذلك في منطقة بريقع-النبطية”. وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن عون قدّم لقائد الجيش رودولف هيكل التعازي بالعسكريين “الذين سقطوا في أثناء… إبعاد الخطر عن المواطنين وسكان القرى الجنوبية”. إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني الأحد توقيف أشخاص كانوا يعدّون “لعملية جديدة لإطلاق صواريخ” نحو إسرائيل. وأضاف في بيان أن قواته دهمت “شقة في منطقة صيدا-الزهراني وضبطت عددا من الصواريخ بالإضافة إلى منصات الإطلاق المخصصة لها، وأوقفت أشخاصا عدّة متورطين في العملية”. واعتبر رئيس الوزراء نواف سلام في بيان أن ما قام به الجيش يؤكد “أن الحكومة ماضية في تنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري لجهة بسط سيادتها الكاملة على أراضيها”. وكان الجيش أعلن الأربعاء توقيف ضالعين في عمليتي إطلاق صواريخ في آذار/مارس. ولم تتبنَّ أي جهة العمليتين، ونفى حزب الله أي علاقة له. وفي حين لم يحدد الجيش انتماء الموقوفين، أفاد مصدر أمني الأربعاء بتوقيف ثلاثة منتمين الى حركة حماس التي سبق لها أن أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ من لبنان خلال الحرب. AFP

Read more

Continue reading
جولة ميدانية لرئيس الأركان الإسرائيلي داخل أراضٍ سورية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن رئيس أركانه إيال زامير أجرى جولة ميدانية مفاجئة داخل مناطق سورية تسيطر عليها القوات الإسرائيلية. ونشر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مقطع فيديو لرئيس الأركان، قائلاً إن «الجنرال زامير قام بجولة ميدانية وتقييم للوضع في سوريا، برفقة قائد المنطقة الشمالية، الميجر جنرال أوري غوردين، وقائد الفرقة 210، البريغادير يائير بالاي، وقادة آخرين». وقال زامير خلال الجولة: «هذه المنطقة حيوية. نحن نسيطر على نقاط مفتاحية، وموجودون على الجبهة للدفاع عن أنفسنا بأفضل طريقة. من هذا المكان يمكن رؤية كل من يوجد على هذه السلسلة الجبلية، إنها نقطة استراتيجية». واستطرد رئيس الأركان الإسرائيلي: «نحن لا نعرف كيف ستتطور الأمور هنا، لكن وجودنا هنا له أهمية أمنية بالغة للغاية». وكانت إسرائيل قد عدلت وضع المنطقة العازلة مع سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024. ودخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة انتهاكاً لاتفاقية فصل القوات لعام 1974.

Read more

Continue reading
تصعيد القتال في أوكرانيا رغم “الهدنة” الروسية

في تطور ميداني لافت، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وقف إطلاق نار مؤقت بمناسبة عيد الفصح، يستمر حتى منتصف ليل الأحد بتوقيت موسكو. إلا أن هذا الإعلان لم يمنع استمرار العمليات العسكرية على الأرض. الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد التزام بلاده بالهدنة، لكنه اتهم القوات الروسية بخرقها عبر شن أكثر من 1000 هجوم على مواقع أوكرانية، بما في ذلك قصف مدفعي وهجمات بالطائرات المسيّرة. في المقابل، اتهمت موسكو القوات الأوكرانية بخرق الهدنة أكثر من 1000 مرة، مشيرة إلى محاولات أوكرانية لشن هجمات ليلية. رغم هذه الاتهامات المتبادلة، أكد الطرفان على ضرورة الالتزام بالهدنة، مع استعداد كل منهما للرد على أي خروقات.

Read more

Continue reading
غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان: استشهاد 7 مواطنين

في تصعيد عسكري جديد، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على عدة بلدات ومناطق في جنوب لبنان، ما أسفر عن استشهاد 7 مواطنين. الغارات استهدفت مناطق مثل حولا، كوثرية السياد، القصيبة، بريقع، والغازية، بالإضافة إلى استهداف آلية للجيش اللبناني في بلدة القصيبة. كما استهدفت الغارات سيارة في بلدة الغازية، ما أدى إلى استشهاد أحد المواطنين. الجيش اللبناني أعلن عن إحباطه عملية إطلاق صواريخ من جنوب البلاد نحو شمال إسرائيل، في حين استهدفت الغارات الإسرائيلية بنية تحتية لحزب الله ومنصات إطلاق صواريخ في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل ضابط وعسكريين.

Read more

Continue reading
غارة إسرائيلية على كوثرية السياد جنوب لبنان: قتيل وجريح

في حادثة جديدة على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، استهدفت غارة جوية إسرائيلية سيارة في بلدة كوثرية السياد جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح. العملية نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية، وأثارت ردود فعل واسعة، في وقت يشهد فيه لبنان توترات على حدوده الجنوبية. التفاصيل: الموقع: بلدة كوثرية السياد، جنوب لبنان. الحدث: غارة جوية إسرائيلية. الضحايا: قتيل وجريح. التوقيت: الأحد 20 أبريل 2025.

Read more

Continue reading