لبنان وبلورة استراتيجية لما بعد غزة
  • أكتوبر 8, 2025

يثير تحدي الحزب للدولة والاستقواء عليها في وقت يتلطى فيه بها لاستعادة السيادة وإعادة الإعمار تساؤلات عن الأهداف والمكاسب التي يرغب في تحقيقها. رمّمت السلطة بعض هيبتها في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء وقد أصيبت عميقاً بالتحدي الذي لا يزال “حزب الله” يرفعه في وجه الدولة ولو أنه يحاول الاستثمار في التمييز بين موقع رئاسة الحكومة واستسهال استهدافه وبين موقع كل من رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش. يثير هذا التحدي والاستقواء على الدولة ومحاولة إضعاف مظاهرها تساؤلات عما يريده الحزب في الوقت الذي بات يتلطى تحت سقفها من أجل إعادة الإعمار بعدما تسبب بالكوارث للبنان وللجنوب خاصة بسبب الحرب التي بدأها ضد إسرائيل، كما من أجل استعادة السيادة من الاحتلال الإسرائيلي. وهذا يبدو مناقضاً في رأي مراقبين في الوقت الذي يريد فيه الحزب من الدولة مواجهة إسرائيل فيما يستمر في الاستهانة بها وتحديها وفي الوقت الذي لا يزال يجاهر فيه بإعادة تنظيم نفسه على نحو يخشى كثر أن يشكل استدعاءً لإسرائيل لاستكمال ما كانت بدأته. في هذه النقطة بالذات وفي ظل اعتقاد كثر أن إسرائيل لن تلجأ إلى التصعيد في لبنان، فإن استمرار استهدافاتها الأخيرة توازياً مع انطلاق مسار إنهاء الحرب في غزة لا ينذر بذلك فيما تحذر مصادر ديبلوماسية من مغبة قراءة إسرائيل على نحو خاطئ مرة أخرى من جانب إيران والحزب خصوصاً أن إسرائيل لن تفوّت وفق ما يعتقد الفرصة التاريخية التي لا تزال متاحة لها للقضاء على الحزب وربما أيضاً ضرب إيران.   الاستراتيجية التي يعتمدها الحزب بتحدّي الدولة والسعي إلى عرقلة إعادة بنائها ترى هذه المصادر أنه يستند إلى قاعدة مماثلة لتلك التي يعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بالهروب إلى البقاء في السلطة من أجل حماية نفسه، وهو الأسلوب الذي يعتمده الحزب من أجل عدم تسجيل تراجع هيبته وقوته أمام الداخل اللبناني وإظهار أنه لا يزال يملك القرار للحسم وفرض إرادته على اللبنانيين. هذا من جهة. ومن جهة أخرى يعتقد البعض من الديبلوماسيين السابقين أن الحزب في استدراجه لإسرائيل لاستكمال استهدافاتها ليس له بل للبنان ككل أن يستدرج الأفرقاء الآخرين إلى موقع الضعف الذي بات عليه فيسهل عليه التفاوض مع أفرقاء الداخل على إعادة توزيع السلطة وطرح مطالب لا يبدو أنها واردة اليوم فيما يطمح إلى مكاسب في السلطة تعوّض خسارته الاستباقية بسلاحه. وفي هذا الإطار يسجّل قصور أهل السلطة عن مصارحة الحزب علناً أمام بيئته وأمام اللبنانيين باعتبار أنه يدرك هذه الأمور ضمناً ولكنه يزايد على الدولة من أنه ما دام يعلن تمسكه بسلاحه ويمتنع عن تسليمه للدولة ويرفع التحدي بإعادة بناء نفسه، فإنه يحول مع استمرار المسيّرات الإسرائيلية في الجنوب أو سواه من المناطق دون إعادة الإعمار أو الاستثمار مهما يكن حجم أو طبيعة المؤتمرات التي تقام من أجل ذلك. فعلى رغم جهود الدولة في هذا الإطار، يخشى كثر أن مؤتمرات الدعم أو الاستثمار قد تحرق أوراقاً ثمينة في غير توقيتها أو ظروفها الصحيحة ولا سيما أن لا أفق واضحاً لطبيعة الواقع الأمني أو السياسي في البلد.   وهذه النقطة بالذات تثير وجهاً آخر لقصور الدولة يسجله هؤلاء أيضاً في ظل التطلع من الخارج كما من الداخل لأي استراتيجية للبنان ما بعد إنهاء الحرب في غزة متى انطلق هذا المسار، إذ مر وقت على انطلاق السلطة الجديدة على نحو لم يعد يتيح التسامح مع غياب المبادرات أو استمرار الركون إلى الأساليب السابقة في الحكم التي عهدها لبنان في الأعوام السابقة معززة بوجود مقاربات مختلفة في الحكم ومعبّرة عن انقسامات لا تسمح الظروف أو واقع لبنان بها إطلاقاً في هذه المرحلة. فمع أن هناك اقتناعاً سائداً في أوساط عدة بأن انطلاق ترتيب الملفات الإقليمية لا بد من أنه سيصل إلى لبنان في مرحلة ما بعد غزة وعلى الأرجح بعد سوريا على رغم الوضع الخطر والمقلق فيها ربما يثير هذا الأمر بعض الاطمئنان، ولكن التساؤلات تثار عما إن كان لبنان هو الذي سيضع تصوّره للأمور أم ينتظر أن يضع الآخرون تصوّرهم للبنان ومن يمكن أن يساند هذا الأخير، وكيف يجري العمل أو هل يجري العمل مع هذه الدول المساندة على ذلك أم لا؟ إذ ليس خافياً أن اليوم التالي لغزة، إذا نجح مسار وقف النار أم لا، يشغل كثيرين ممّن يخافون استمرار ربط لبنان من جانب الحزب بإيران واحتمال تعرّضه للاستهداف نتيجة لذلك أو بسبب الحزب فحسب، ولا سيما في ظل عدم الارتياح والبعض يقول الاستياء من تراجع الدينامية التي تم التعويل عليها في الأشهر السابقة وإتاحتها المجال أمام خيبات أمل متعددة لا تخفيها بعض العواصم المؤثرة. لبنان وبلورة استراتيجية لما بعد غزة .

Read more

Continue reading
معطيات جديدة حول الشبكة المترابطة لتمويل “الحزب “
  • أكتوبر 8, 2025

تتوالى فصول الفضيحة التي كانت “نداء الوطن” قد كشفتها الأسبوع الماضي، والمتعلقة بتورّط نجلي الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في شبكة من البرامج والنقابات والشركات التي تعمل على تمويل الحزب وتبييض الأموال، إلى جانب تجميع بيانات ومعلومات من المدارس اللبنانية عن الطلاب والأساتذة تحت غطاء تربوي. وفي متابعة حصرية لهذا الملف، حصلت “نداء الوطن” على معلومات جديدة وخطيرة تكشف اتساع رقعة هذه الشبكة وتشابك مصالحها داخل مؤسسات يفترض أنها تعليمية وتقنيية. شركات بواجهات تربوية تكشّفت مؤخرًا معطيات تؤكد تورّط المدعو ر.ب.، رئيس نقابة تكنولوجيا التربية في لبنان، في شبكة تمويل حزبية متشعبة، مستخدمًا شركتيّن تحملان طابعًا تربويًا وتقنيًا كواجهة لأنشطة غير شفافة. الحديث هنا عن “شركة تكنولوجيا التعليم التفاعلي iET” و”مركز التقنيات المتطورة ACTC”، اللتين وبحسب التحقيقات لا تقتصران على تطوير التعليم، بل تُستغلان لتأمين تمويل مباشر وغير مباشر ل”الحزب” الذي ينتمي إليه ر.ب. سياسيًا وعائليًا. التحقيقات الأمنية والمعطيات الميدانية أظهرت بوضوح أن هذه المؤسسات تُستخدم ضمن مشروع متكامل لنشر تكنولوجيا يمكن توظيفها في المجالين الأمني والعسكري، تحت عناوين ظاهرها دعم الابتكار وتعليم البرمجة، وباطنها يخدم أهدافًا حزبية خفية. ارتباطات عائلية لم تقتصر الأدلة على الجانب المهني، بل طالت ر.ب.، إذ رُصدت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر ابنه البكر م.ب. مرتديًا الزي العسكري الخاص بالـ”حزب”، ومنخرطًا في صفوفه بشكل علني، ما يؤكد انتماءه التنظيمي دون لبس. هذا الانتماء لا يمكن فصله عن المشروع الأكبر الذي يقوده والده، لا سيّما أن والد زوجة ر.ب. هو أحد القادة العسكريين البارزين في “الحزب” وقد قُتل في الحرب الأخيرة، ما يعكس عمق الارتباط العائلي والهيكلي داخل البنية الحزبية لهذه الشبكة. الـ”درونز” تحت غطاء التعليم الأخطر، وفق المعلومات، أن ر.ب. يركّز في معظم نشاطاته داخل المؤسسات التعليمية على الترويج لتعلّم تصميم وبرمجة الطائرات المسيّرة (Drones)، مستهدفًا تحديدًا المدارس الواقعة ضمن بيئته الحاضنة. هذه البرامج التي تُعرض على أنها أدوات لتطوير التعليم التكنولوجي، لا تخلو من الطابع التعبوي، وتثير تساؤلات جدّية حول الأهداف الحقيقية من إدخالها إلى القطاع التربوي اللبناني. مصادر مطلعة على الملف حذّرت من أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد حماسة تقنية أو مبادرة فردية، بل جزء من استراتيجية منظّمة لاختراق التعليم وتطويعه لخدمة مشروع عقائدي ذي أبعاد أمنية. ودعت المصادر الجهات الرسمية والقضائية إلى التحرّك العاجل لفتح تحقيق شفاف وشامل حول طبيعة أنشطة شركتَي iET وACTC، نقابة تكنولوجيا التربية وبرنامج Eschool ونشاطات “مباراة العلوم” و”شبكة التحول الرقمي” لتورطهم بتمويل “حزب الله”، تبييض الأموال وجمع قاعدة بيانات عن المدارس، قبل أن تتحوّل المؤسسات التعليمية إلى منصات تعبئة وإعداد تقني لمهمات تتجاوز حدود الدولة. طمس للأدلة علمت “نداء الوطن” أنه بعد نشر الأول الأسبوع الماضي، أقدمت النقابة على حذف مستندات من موقعها الرسمي كانت تتضمن ادّعاءات بتعاونها مع مؤسسات رسمية، منها المركز التربوي للبحوث والإنماء وشبكة التحول والحوكمة الرقمية، إضافة إلى جهات أخرى. والأهم أن هذه المستندات كانت يمكن أن تُستخدم كأدلة قانونية ضد النقابة، أو تكشف عن حجم الاحتيال القائم. واللافت أن الموقع، الذي تم دفع اشتراكه لمدّة خمس سنوات، تمّ توقيفه فجأة بطريقة مشبوهة بعد نشر الفضيحة. في سياق متصل، استقالت نورا المرعبي من عضويتها في النقابة كأمينة سر ومسؤولة للعلاقات، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على تحمّل مسؤولية داخل كيان لم يعد يعكس المبادئ التي التزمت بها. إنّ ردّات الفعل المتتالية والاستقالات الواضحة تؤكد أن ما نشر لم يكن “اتهامات” كما حاول البعض وصفه، بل حقائق دامغة. كما علمت “نداء الوطن” أن عددًا من الأعضاء يعتزمون الاستقالة قريبًا في حال لم يتمكن ر.ب. من إثبات عكس ما نُشر. في المقابل، يتداول في الأوساط القريبة من النقيب ر.ب أنّه يزعم تمتّعه بحماية قانونية من خلال استثناءات وأوراق رسمية تم إعدادها بعناية لإخفاء الحقائق حول هذه النقابة. النقابة مخالفة للقانون وفي هذا الإطار، أشار الدكتور علي خليفة، أستاذ التعليم العالي في كلية التربية بالجامعة اللبنانية، لـ”نداء الوطن”، إلى أن ما يُعرف بـ”نقابة تكنولوجيا التربية” تمثل واجهة مخالفة للقانون والمعايير العلمية والمهنية. وأوضح أن هذه النقابة نشأت باستثناء صادر عن وزير العمل السابق مصطفى بيرم، بما يخالف المسار القانوني المتّبع لإنشاء النقابات. وأضاف أن مراجعة نظامها الأساسي تُظهر أن مؤسسيها لا يحملون الصفة الأكاديمية أو العلمية التي تخوّلهم ممارسة هذا الاختصاص، إذ لا يمتلكون شهادات متخصصة في تكنولوجيا التربية، ولا خبرات علمية أو مهنية معترفًا بها في هذا المجال، ما يجعل عملهم أقرب إلى انتحال صفة. وأكد خليفة أن ما تفعله هذه المجموعة في ظل غياب الإطار المهني والناظم لعملها قد ينتج عنه شبهات وجرائم يعاقب عليها القانون، منها السمسرة والاحتيال وتحقيق مصالح نفعية وصفقات غير مشروعة، ما ينعكس ضررًا على المجتمع، خصوصًا في ظل ارتباط بعض أعضائها الحزبيين. وأشار إلى أن هذا النشاط يشكّل خطرًا مباشرًا على الأمن الوطني من ناحية الوصول إلى البيانات التربوية الحساسة وإمكانية إساءة استخدامها من دون أي ضوابط مهنية أو قانونية. وختم بدعوة واضحة إلى وزير العمل الحالي لسحب الاستثناء الممنوح لهذه النقابة، وإلى القضاء اللبناني لفتح تحقيق رسمي يمكن اعتباره بمثابة إخبار في قضايا الاحتيال وانتحال الصفة وتحقيق أرباح غير مشروعة. كما ناشد وزارة التربية والتعليم العالي لمواكبة استخدام التكنولوجيا في التعليم ضمن إطار يحترم القانون والمعايير العلمية العالمية. إن ما تكشفه هذه القضية لا يقتصر على خرق قانوني أو تمويل مشبوه، بل يتعداه إلى محاولة خطيرة لاختراق القطاع التربوي اللبناني وتحويله إلى أداة لخدمة أجندة حزبية عقائدية، تحت ستار “التطوير التقني” و”التعليم الرقمي”. إن الصمت الرسمي في وجه هذه الوقائع يضع مؤسسات الدولة أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية كبرى. فحماية التعليم من هذه الميليشيا ليس خيارًا، بل ضرورة وجودية لصون الهوية الوطنية، وضمان أن يبقى الطالب اللبناني يتعلّم من أجل مستقبله، لا لخدمة مشاريع تتجاوز حدود الوطن. معطيات جديدة حول الشبكة المترابطة لتمويل “الحزب “ .

Read more

Continue reading
قاآني.. خطاب الإنكار واستغلال “الحزب” كأكياس رمل
  • أكتوبر 8, 2025

يتحدّث قاآني عن هزيمة إسرائيل وطلبها وقف إطلاق النار، متجاهلًا أنّ الحرب التي سمّاها “كربلائية” انتهت بدمارٍ في الجنوب، وانكشافٍ سياسيٍّ للحزب، وتراجعٍ إقليميٍّ لنفوذ طهران. في حديثه الأخير بمناسبة مرور عام على اغتيال حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، قدّم قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني روايةً مُتخمةً بالتناقضات تكشف، من حيث لا يدري، حجم الانفصال الإيراني ــ الحزبي عن الواقع. فبدلًا من مراجعة الكارثة التي أودت بقيادات حزب الله وكشفت هشاشته الأمنية والعسكرية، يُصرّ قاآني على تسويق سردية “الانتصار الكربلائي” و”الالتزام الرجولي” باتفاق وقف النار، وكأنّ لبنان يعيش في عالمٍ موازٍ لا تطاله الحقائق ولا الخراب. يقرّ قاآني بأنّ لا أحد من قادة “المحور” كان يعلم بعملية 7 أكتوبر، لا نصر الله ولا هنية ولا هو نفسه. وهذه الجملة وحدها كافية لفضح حجم الفوضى داخل منظومة “المقاومة” التي تدّعي التنسيق الكامل، فإذا بها تعيش حالةً عمياء تُدار بردود الفعل لا بالتخطيط. فالعملية التي وُصفت بأنّها “زمن الانتصار” تحوّلت عمليًّا إلى نقطة انهيار استراتيجية أصابت الحزب وإيران معًا، وجعلت الجنوب اللبناني ساحةً مفتوحةً لتصفية الحسابات. كذلك، فإنّ حديث قاآني عن “كسر المعادلة باغتيال القادة” اعترافٌ غير مباشر بفشل الحزب في حماية قياداته، وبأنّ إسرائيل لم تُفاجأ كما يُروَّج، بل كانت تملك قدرةً استخباراتيةً فائقةً سمحت لها باختراق البنية الأمنية للحزب وضرب رأسه بدقّةٍ غير مسبوقة. ومع ذلك، يستمرّ الخطاب الإيراني في المكابرة، متحدثًا عن “نصر” و”صمود”، فيما الواقع يشي بانكفاءٍ وإنهاكٍ شاملَيْن. أمّا أخطر ما في المقابلة، فهو تكرار اللغة المذهبية التي تُغلّف كلّ خسارة بطابعٍ دينيٍّ وشعائريٍّ: من “كربلاء” إلى “التكليف الإلهي” و”الطمأنينة الإيمانية”. هذا الإطار الماورائي لا يُخفي الحقيقة بل يجمّلها، إذ يُستخدم لابتزاز مشاعر جمهورٍ شيّع قادته بينما تتفرّج عليه طهران من بعيد، بعدما استُخدم مقاتلوه كأكياس رملٍ في حربٍ قرّرت إيران خوضها حتى آخر لبناني. في المقابل، يتحدّث قاآني عن هزيمة إسرائيل وطلبها وقف إطلاق النار، متجاهلًا أنّ الحرب التي سمّاها “كربلائية” انتهت بدمارٍ في الجنوب، وانكشافٍ سياسيٍّ للحزب، وتراجعٍ إقليميٍّ لنفوذ طهران. فالمعادلة الفعلية اليوم ليست بين “صمود المقاومة” و”ضعف الكيان”، بل بين واقعٍ لبنانيٍّ متهالكٍ وشعبٍ يدفع ثمن مغامرات لا علاقة له بها. إنّ خطاب قاآني ليس شهادةً على “الانتصار”، بل وثيقةَ إدانةٍ لحزب الله ولخياراته التي جعلت لبنان رهينةً لسياسة إيرانية عمياء، لا ترى في البلد إلّا متراسًا، وفي الحزب إلّا درعًا بشريةً لحماية مشروعها الإقليمي، مهما كان الثمن. قاآني.. خطاب الإنكار واستغلال “الحزب” كأكياس رمل .

Read more

Continue reading
الفنان مرتاح لتسليم نفسه ورهانه على «ظهور الحقيقة»: القضاء يستعد للبدء بمحاكمة فضل شاكر
  • أكتوبر 8, 2025

يستعد القضاء اللبناني للبدء بمحاكمة الفنان فضل شاكر؛ إذ يُنتظر أن تحدد المحكمة العسكرية، خلال الساعات المقبلة، موعداً للبدء بمحاكمته في 3 قضايا جنائية، كانت قد صدرت بحقّه أحكام غيابية بشأنها. وتترقب الأوساط القانونية والسياسية وحتى الفنية انطلاقة هذه المحاكمة لمواكبتها؛ إذ دخل ملف شاكر مرحلة الحسم القضائي، بعد 12 عاماً أمضاها موارياً داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان. وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، إن المحكمة العسكرية برئاسة العميد بسّام فياض «بصدد تحديد جلسة المحاكمة فور انتهاء التحقيقات الأولية التي تجريها مخابرات الجيش مع شاكر»، مرجحاً أن «تنطلق المحاكمة في الأسبوع المقبل ما لم يطرأ تطور يستدعي تأجيل الموعد لأيام قليلة». وأشار إلى أن القضاء «لا يتأثر بالحملات التي تحصل في الخارج سواء المتعاطفة مع فضل شاكر أم المعادية له، وتخشى تبرئته أو إبرام صفقة لإنهاء ملفاته، بل يتعاطى مع القضيّة ببعدها القانوني وبوقائعها وحيثياتها والأدلة التي تقدمها جهة الادعاء المتمثلة بالنيابة العامة العسكرية، أو بفريق الدفاع عن شاكر الذي سيدفع بقرينة البراءة». محاكمة سريعة يُعدّ فضل شاكر المتهم الوحيد في هذا الملف؛ ما يرجّح ألّا تستغرق المحاكمة وقتاً طويلاً من حيث الإجراءات الشكلية، غير أنّ المحكمة قد تستدعي شهوداً، أو تطلب تسجيلات تتعلق بدور شاكر في مرحلة ما قبل أحداث عبرا (مدينة صيدا ـ جنوب لبنان) عام 2013 وخلالها، حين شهدت المدينة اشتباكات دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين من أتباع الشيخ المتشدد أحمد الأسير؛ ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين. ومنذ ذلك الوقت اتخذ شاكر من مخيم عين الحلوة ملجأً له، قبل أن يُعلن عن رغبته في تسوية وضعه وتسليم نفسه للسلطات مرات عدّة، في محاولة لطيّ صفحة ماضية، لكنّه كان يعود عن هذه الرغبة بسبب خشيته من تسييس المحاكمة، على أساس أنه كان لـ«حزب الله» نفوذ قوي داخل المحكمة العسكرية، ويخشى من تأثيره في قراراتها. وتوقع المصدر القضائي أن تسير محاكمة فضل شاكر «بوتيرة سريعة، لكونه المتهم الوحيد في الملفات التي سيحاكم في هذه الملفات، وسيدافع عن براءته، ويحض التهم الخطيرة الموجهة إليه، لكن المحكمة ستستدعي شهوداً للإدلاء بإفاداتهم، كما ستطلب تزويدها بأي فيديوهات أو تسجيلات منسوبة إلى شاكر في حال توفرها لدى الجيش اللبناني أو لدى النيابة العامة العسكرية، والاطلاع عليها خلال مجريات المحاكمة، والاستناد إليها لإصدار الأحكام». ويواجه شاكر الذي سلّم نفسه إلى مخابرات الجيش، ليل السبت الماضي، 3 أحكام غيابية صدرت بأوقات متفاوتة ما بين عامي 2015 و2020 تراوحت عقوباتها ما بين 5 أعواماً و15 عاماً أشغالاً شاقة، بتهم تتعلق بـ«حيازة أسلحة حربية وتمويل مجموعة مسلّحة ارتكبت أعمالاً إرهابية (جماعة الأسير) والاشتراك بتأليف مجموعة مسلّحة بقصد الاخلال بالأمن والنيل من هيبة الدولة والاشتراك بمعارك عبرا التي وقعت بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعية للأسير. فضل شاكر مرتاح وعلمت «الشرق الأوسط» أن مخابرات الجيش أبلغت المحكمة العسكرية، يوم الاثنين، بتنفيذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحق شاكر بعد تسليم نفسه لدورية من مديرة المخابرات عند مدخل مخيم عين الحلوة، كما أن وكيلته القانونية حضرت إلى مقر المحكمة العسكرية لترقب أي جديد ومعرفة موعد تحديد جلسة المحاكمة. وأوضحت مصادر مقربة من فضل شاكر لـ«الشرق الأوسط»، أنه «مرتاح للانتقال من مرحلة طويلة من التواري عن الأنظار واللجوء إلى عين الحلوة، وما رافق تلك المرحلة من شائعات واتهامات طالته عن غير حقّ، إلى مرحلة بات فيها بتصرّف القضاء»، لافتة إلى أن «رهانه على أن الحقيقة ستظهر»، مشيرة إلى أن لبنان «منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون دخل مرحلة جديدة ومعها القضاء اللبناني، وهناك أملٌ كبير بأن العدالة ستتحقق». الفنان مرتاح لتسليم نفسه ورهانه على «ظهور الحقيقة»: القضاء يستعد للبدء بمحاكمة فضل شاكر .

Read more

Continue reading
يوسف الخوري: سـ ـلاح الحـ ـزب يوازي الاسـ ـرى في غـ ـزة
  • أكتوبر 7, 2025

يوسف الخوري: سـ ـلاح الحـ ـزب يوازي الاسـ ـرى في غـ ـزة   المخرج والكاتب يوسف الخوري يتحدث عن : إنعكاس الوضع في غـ ـزة على لبنان، موقف الدولة الحقيقي من سـ ـلاح حـ ـزب الـ ـله والإنتخابات النيابية المقبلة. يوسف الخوري: سـ ـلاح الحـ ـزب يوازي الاسـ ـرى في غـ ـزة .

Read more

Continue reading